الرئيسية | الملخصات الجامعية | دراسة مدى تطبيق اخلاقيات البحث الطبى في جامعة عين شمس

دراسة مدى تطبيق اخلاقيات البحث الطبى في جامعة عين شمس

حجم الخط: Decrease font Decrease font Enlarge font

وليد صلاح الدين أحمد صالح, ,عين شمس, طبّ المجتمع و البيئة و طب الصناعات ,ماجستير 2006

 

اتفق عالميا على ان كل الابحاث التي تطبق على الانسان يجب أن تُجْرَى وفقًا لثلاثة مبادئ أخلاقية أساسية ،و هى الاحترام للأشخاص و الإحسان و العدل.( سيومز، 2004 ) 

 

هذا و قد اقر مجلس الأبحاث الطّبّيّ لجنوب أفريقيا بان كل الارشادات الدولية و القومية تتطلب المراجعة الأخلاقية للابحاث الطبية باللّجان الأخلاقية المستقلّة للتأكيد للمجتمع بان من يلتحق بالتّجارب سيُعَامَلَُ أخلاقيًّا و أنّ مصالحه تُوضَع أولاً . ( مجلس الابحاث الطّبّيّ لجنوب أفريقيا، 2001)

 

اما بالنسبة للابحاث الطبية المجراة داخل مصر ،فقد زاد الاهتمام حديثًا بالارشادات الأخلاقيّة للبحث الطبى بسبب التطوّر المستمرّ في مراكز البحث و عمليّات البحث، بالاضافة للزّيادة في الأبحاث الممولة من جهات خارجية ،هذا الاهتمام تطلب استكشاف معرفة ؛ اتجاهات و تطبيق الباحثين المصريّين لاخلاقيّات البحث الطّبّيّ.

 

وبما ان دور لجنة المراجعة الأخلاقيّة مازال غير فاعلا في الكثير من مراكز البحث الطبى في مصر و مع الاهتمام المثارحاليا بأخلاقيّات البحث، اصبح تعميم دور اللجنة في المراكز البحثية فى مصرمطلبا اساسيا و من ثم اصبح تحديد مدى معرفة و قبول و توقّعات الباحثين المصريين لدور لجنة المراجعة الأخلاقيّة امرا ضروريا.

 

و نظرا لذلك اجريت هذة الدّراسة بهدف تقييم معرفة، اتجاهات و ممارسة الباحثين الطبيين لأخلاقيّات البحث الطبى، و لتحديد العقبات الّتي قد تعيق تطبيقها في الأبحاث الطبية.كما استهدفت الدّراسة أيضًا تحديّد معرفة و توقّعات الباحثين الطبيين نحو دور لجان المراجعة الأخلاقيّة .

 

الدّراسة دراسة مقطعيّة وصفيّة مكونه من خطوتين

عنيت الخطوة الأولى فى هذة الدراسة ًبجمع المعلومات من عيّنة تتكون من 300 باحث طبى (أساتذة و أساتذة مساعدون و محاضرون ) من ثلاثة كليات طبّيّة في جامعة عين شمس ، كلّيّة الطّبّ ( 200 باحث)، كلّيّة طبّ الأسنان ( 50 باحث ) و كلّيّة التّمريض ( 50 باحث ) و ذلك باستخدام استمارة استبيان صممت خصيصا لهذا الغرض تم ملؤها عن طريق المقابلة الشخصية مع الباحثبن الطبيين .

 

الاستبيان المستخدم اُخْتُبِرَ بدراسة اختباريّة على عيّنة من 20 باحث ، ثم تم عُمِل التّعديلات المطلوبة َ طبقًا لنتيجة الدّراسة التّجريبيّة .

 

استمارة الاستبيان غطّت وصف الدّرجات الأكاديميّة و المؤهّلات للباحثين، المعرفة بالمبادئ و الارشادات الأخلاقيّة، الآراء و الاتجاهات نحو أخلاقيّات البحث، مدًى الممارسة لاخلاقيّات البحث بالاضافة الى المعرفة و التّوقّعات لدور لّجنة المراجعة الأخلاقيّة .

 

و قد اظهرت نتائج الدراسة ان معرفة الباحثين المشاركين بالدراسة لاربعة ارشادات دوليّة أخلاقيّة كان منخفضا بشكل عام،، أظهر إعلان هيلسنكي النسبة الأعلى فى المعرفة بنسبة تصل إلى 20 % من الباحثين المشاركين ، بينما أظهرت توجيهات سيومز النّتيجة الأكثر انخفاضًا حيث كان حوالي 4 % من باحثينا على علم به .

 

سئل الباحثون المشاركين بالدراسة عن 11 مبدإ أخلاقي أساسي ، المعرفة بهم أظهرت تنوعا كبيرا حيث سجلت بعض المبادىء مثل اهمية الحصول على موافقة المشاركين بالدراسة وضرورة التخطيط المناسب للدراسة نسب مرتفعة تصل إلى 97 % بينما حققت بعض المبادىء الاخرى مثل ضرورة عدم استهداف الفئات الحساسة فى المشاركة بالابحاث نسب منخفضة تقرب من 9 %.

 

المقارنة بين باحثي الثّلاث كليات أظهرت تباينا كبيرا , فقد تحقّق احدى مجموعات البحث نسبة اعلى فى معرفة احدى بنود اخلاقيات البحث العلمى و فى الوقت ذاتة تحقّق نسبة اقل بكثير فى معرفة بند اخر.

 

كما اتفق أغلبيّة الباحثين المشاركين بالدراسة على تحسّن البحث الطّبّيّ إذا كانت الأخلاقيّات مطبقة على نحو كافي،كما اتفقوا على الحاجة الى ارشادات اخلاقيّة قوميّة للبحث الطّبّيّ في مصرو للقوانين و اللّوائح لتأكيد تطبيق أخلاقيّات البحث،و الى التعرف أكثر بأخلاقيّات البحث حيث ان نقص المعرفة عن أخلاقيّات البحث يمثل العقبة الأولى في طريق تطبيق أخلاقيّات البحث، من وجهة نظرهم .

 

و قد أظهر باحثو جامعة عين شمس تباينات كثيرة في التزامهم بأخلاقيّات البحث عند قيامهم بالبحث العلمى، حيث أظهروا نسبة التزام كبيرة تجاة بعض المبادئ الأخلاقيّة مثل شرح الخطر الممكن و الفوائد المحتملة للمشاركين بالدراسة ، المحافظة على سرية بيانات المشاركين بالدراسة،تمييز إجراءات التجارب الإكلينيكيّة عن الرّعاية الطّبّيّة العاديّة للمشاركين بالدراسة ، بينما أُعْطِيَ اهتمام قليل إلى المبادئ الأخرى مثل الحصول على الإقرار بالموافقة من مشاركي الدّراسة كتابة، استشارة متخصص فى الوبائيات لعمل تصميم مناسب للدراسة أو المراجعة الأخلاقيّة للابحاث باللّجنة الأخلاقيّة . تمتدّ هذه الاختلافات المتنوّعة الى المجموعات المشاركة بالدراسة ، فلا تكاد ان تلتزم احدى مجموعات الدراسة بتطبيق مبدإ اخلاقى بصورة اكبر من المجموعتين الأخرتين حتى نجدها تهمل فى تطبيق مبدا اخر بدرجة اكبر من المجموعتين الأخرتين.

 

اعتقد نسبة قليلة من الباحثين المشاركين بالدراسة(17%) بان هناك لجنة أخلاقيّة لمراجعة البحث العلمى في جامعة عين شمس،بينما كانت معرفتهم متوسطة بخصوص انواع الأبحاث التى تجب الخضوع لمراجعة اللّجنة الأخلاقيّة،او السّلطات المعطاة إلى اللّجنة الأخلاقيّة،او طبيعة قرار اللّجنة الأخلاقيّة،بنسب تصل الى 65% فى المتوسط.

 

توقّع أغلبيّة باحثى الدراسة أن تنشيطًا لدور اللّجنة الأخلاقيّة سيحمي مشاركي الدّراسة من اخطار البحث الطبى، يحسّن جودة البحث، يتغلب على التحايل العلميّ و أيضًا يحمي الباحثين من الضرر و من النّقد الغير موضوعى بمتوسط يصل الى 90%.

 

كانت الخطوة الثّانية معنيّةً بالتّقييم الموضوعيّ لتطبيق أخلاقيّات البحث من خلال مراجعة عيّنة من أحدث 300 رسالة ماجستير و دكتوراة تمت مناقشتها فى كلية الطب جامعة عين شمس(200 رسالة),كلية طبّ الاسنان جامعة عين شمس(50 رسالة)و كلية التمريض جامعة عين شمس(50 رسالة).

 

تم مراجعة الرسائل للتاكد من إبلاغ الإقرار بالموافقة من مشاركي الدّراسة على الاشتراك فى البحث و وجود نسخة من هذا الاقرار بالاضافة الى موافقة اللجنة الأخلاقيّة على اجراء البحث.

 

بلغت نسب الإبلاغ عن الإقرار بالموافقة من مشاركي الدّراسة ،او تواجد نسخة من إقرار الموافقة أو موافقة اللّجنة الأخلاقيّة في الرسائل التى تمت مراجعتها 43 % و 1 % و 5 % على التّوالي . لم يكن هناك اختلافات ذات دلالة بين الكليات الثلاث باستثناء وجود انخفاض ذو دلالة احصائية فى نسبة الإبلاغ عن الإقرار بالموافقة من مشاركي الدّراسة في الرّسائل التى اجريت في كلّيّة الطّبّ .

 

يمكن أن نسْتنتَج من نتائج الدراسة الحالية، أن معرفة الباحثين الطبيين المشاركين بالدراسة عن الارشادات الأخلاقية للبحث الطبىّ منخفضة بشكل ملحوظ كما ان تطبيقهم لاخلاقيّات البحث غير مكتمل و عشوائى ولا يقوم على قواعد منتظمة، بالرّغم من أنّ مواقفهم و ارائهم تجاه تطبيق أخلاقيّات البحث العلمى جميعًها إيجابية.

 

أغلبيّة الباحثين المشاركين بالدراسة غير متيقنين من وجود لّجنة مراجعة اخلاقيّة في جامعة عين شمس، مما يشيرالى عدم وضوح دورها في مراجعة الأبحاث التى تجرى في جامعة عين شمس،و قد توقع اغلب الباحثين المشاركين بالدراسة توفير حماية أكثر للمشاركين فى الابحاث الطبية و تحسّن فى عملية البحث العلمى فى حال تنشيط دور اللّجنة الأخلاقيّة .


 

بيانات الكاتب

مركز النظم العالمية لخدمات البحث العلمي مركز النظم العالمية لخدمات البحث العلمي يُعد مركز النظم العالمية لخدمات البحث العلمي أحد المراكز العلمية المتميزة في مجاله لما يقدمه من خدمات راقية تغطي كافة احتياجات طلاب وطالبات الدراسات العليا ، حيث يضم المركز بين جنباته كفاءات علمية عالية تم اختيارها بدقة وعناية لتقديم أفضل الخدمات الممكنة، فمنذ تأسيسه عام 1421هـ وهو يسير بخطوات واثقة لمساعدة طلاب الدراسات العليا، ومد يد العون لهم، في كافة المجالات والتخصصات ، من مختلف المراحل الماجستير والدكتوراه.
  • أرسل إلى صديق أرسل إلى صديق
  • نسخة للطباعة نسخة للطباعة
  • نسخة نصية كاملة نسخة نصية كاملة

علامات مرتبطة:

لا توجد علامات لهذا الموضوع

من اختيارات المحررين

من المقالات الجديدة

الممارسة المهنية للخدمة الاجتماعية في الجمعية السعودية للأطفال المعوقين

سلوى بنت داود بن سعد بن داود – ماجستير – جامعة الملك سعود، قسم الخدمة الاجتماعية- 2017

الحركة العمالية في تونس (1946-1956) نشأتها ودورها السياسي والاقتصادي والاجتماعي

سعد توفيق عزيز عبدالله - كلية الاداب جامعة الموصل – ماجستير- التاريخ الحديث 2006

تحليل الجملة العربيّة في ضوء المنهج الشّكلي

إعداد :نوال ياسين عبد القادر عتّيليّ

الأحاديث النبوية في حقوق المرأة

إعداد :حاج إرمان بن حاج عبدالرحمن
Powered by ePublisher 2011