الرئيسية | الملخصات الجامعية | دراسة اقتصادية للمخاطر الإنتاجية والتسويقية لصناعة دجاج اللحم فى جمهورية مصر العربية-

دراسة اقتصادية للمخاطر الإنتاجية والتسويقية لصناعة دجاج اللحم فى جمهورية مصر العربية-

حجم الخط: Decrease font Decrease font Enlarge font

علاء فكرى رزق هلال-(الماجستير)-قسم الاقتصاد الزراعي -كلية الزراعة بالقاهرة- جامعة الأزهر-2011

الملخص والتوصيات

تعتبر قضية الغذاء من أهم القضايا الاستراتيجية الحيوية فى مصر لما لها من أبعاد اقتصادية، واجتماعية، وسياسية، حيث يعتبر الأمن الغذائى أحد المكونات الرئيسية للأمن الاستراتيجى القومى.

وتتصف صناعة الدواجن بخصائص مميزة من حيث الارتفاع النسبى لمعامل التحويل الغذائى، وسرعة دوران رأس المال، والتى جعلت هذا القطاع من أكثر المجالات جذباً للاستثمارات، وكما أن إنتاج لحوم الدواجن أقل مصادر البروتين الحيوانى من حيث التكلفة، وتساهم لحوم الدواجن بنحو 51.5% من اجمالى نصيب الفرد اليومى من البروتين المستمد من اللحوم الحمراء والبيضاء عام 2007م. حيث بلغ الطاقة الإنتاجية من لحوم الدواجن نحو 705 ألف طن فى عام 2007م، فى حين بلغ حجم الإستهلاك حوالى 707 ألف طن خلال نفس العام. وكما قدر متوسط نصيب الفرد من لحوم الدواجن عام 2007م بنحو 6.7 كجم للفرد سنوياً، وقد ترتب على ذلك اتساع نشاط هذه الصناعة حتى تراوح إجمالى إستثماراتها ما بين 15-18 مليار جنيه، إضافة إلى رأس المال العامل الذى يقدربحوالى 5 مليار جنيه فى السنة، كما يعمل بصناعة الدواجن حوالى مليون عامل تزداد إلى 1.4مليون عامل فى حالة تشغيل حلقات الصناعه بكامل طاقتها.

 وقد تحددت مشكة الدراسة أن قطاع الدواجن يواجه العديد من المخاطر والتحديات الإنتاجية والتسويقية التى تؤثر على الصناعة، وترتب عليها ارتفاع ملحوظ فى أسعار منتجات القطاع وعزوف الكثير من المستهلكين عن استهلاك منتجات الدواجن، وإفلاس وخروج أعداد كبيرة من المنتجين فى صناعة الدواجن. وقد تبلورت نتائج هذه المخاطر الإنتاجية والتسويقية فى نقص الثروة الداجنة بنحو 34.4 مليون طائرتقدر قيمتها نحو 977.3 مليون جنيه عام 2007م. ولمحاولة تحديد المشكلة وأبعادها تم استطلاع رأى بعض القائمين على مشروعات إنتاج دجاج اللحم فى محاولة لتحديد مشاكل الصناعة والمخاطر والتحديات التى تواجه هذه المشروعات. وتبين أن المشكلة الرئيسية تمثلت فى تدهورصناعة دجاج اللحم، حيث انخفض الإنتاج من نحو 899 ألف طن إلى نحو 705 ألف طن خلال الفترة (2003-2007م) مما أدى الى تزايد المخاطر والتحديات واللايقين االتى واجهت صناعة دجاج اللحم.

كما أن تلك المخاطر والتحديات قد أثرت على الواقع الحالى للصناعة وبالتالى أدت إلى إنخفاض رؤوس الأموال المستثمره بها والصناعات المرتبطة والقائمة عليها، كما أنها ستوثر بدرجة كبيرة على مستقبلها، وتهدد بتحول قطاع الدواجن من قطاع جاذب للاستثمارات إلى قطاع طارد للاستثمار والعمالة. وتكشف هذه المشاكل وتوابعها مدى ضعف وخلل الهيكل الحالى للصناعة، وحساسيته الشديدة لأى مخاطر أوتحديات محتملة فى المستقبل.

وإنطلاقاً من المشكلة البحثية فقد إستهدفت الدراسة بصفة أساسية رصد المخاطر والمشاكل الإنتاجية والتسويقية التى تواجه صناعة دجاج اللحم فى الوقت الراهن، وذلك لبيان حجم هذه المخاطر والمشاكل ومدى تأثيرها على واقع ومستقبل الصناعة. وقد إستلزم تحقيق هذا الهدف دراسة الجوانب الإنتاجية والتسويقية لصناعة دجاج اللحم ومستلزمات الإنتاج الضرورية لبيان اتجاهات الإنتاج والأسعار والهوامش التسويقية ونصيب المنتج من جنية المستهلك، وفى الجانب الإنتاجى لصناعة الدواجن ركزت الدراسة على المخاطر الإنتاجية وعوامل عدم استقرار أسعار المنتجات النهائية ومستلزمات الإنتاج خاصة الأعلاف والكتاكيت.

كما ركزت الدراسة فى الجانب التسويقى على دراسة التوزيع النطاقى للمجازر الآلية ومدى ارتباطه بتوزيع مزارع دجاج اللحم، لما لهذه القضية من أهمية بالغة بالنسبة للإجراءات الوقائية لمنع انتشار مرض أنفلونزا الطيور وما تبعه من صدور قانون منع تداول ونقل الطيور الحية.

وتستهدف الدراسة فى نهايتها الخروج بتوصيات تتناول وسائل مواجهة المخاطر والتحديات التى تواجه صناعة دجاج اللحم وكيفية تصحيح أوضاعها وتعيد لها استقرارها حماية للاستثمارات الموظفة فيها وفى الصناعات القائمة عليها، وتحافظ على مكانتها كقطاع رئيسى لمصادر البروتين الحيوانى عالى القيمة بما يساهم فى تحقيق الأمن الغذائى المصرى.

وقد اعتمدت الدراسة فى تناولها للجوانب المختلفة للبحث على اعتبارات المنطق الاقتصادى فى الاستدلال مستعينا بالطرق الوصفية والكمية. واستخدام  الطريقه البحثية التاريخية فى دراسة تطور الصناعة بالاضافة إلى طرق إحصائية قياسية مناسبة لبيان حجم هذه المشاكل واتجاهات تاثيرها وذلك من خلال بيانات آولية والتى تم جمعها من خلال عينة عشوائية من محافظتى الدقهلية، والقليوبية، وذلك من خلال استمارة استبيان تم إعدادها لهذا الغرض حيث بلغ عدد مفرادات العينة 104 مفردة تمثل المزارع المنتجة لدجاج اللحم فى المحافظتين، وقد تم جمع البيانات عن طريق المقابلة الشخصية لأصحاب مزارع دجاج اللحم أو المدير المسئول وذلك عام 2008م، وفيما يتعلق بالمخاطر والمشاكل التى تواجة مشروعاتهم واقتراحاتهم لحلها تم استخدام تحليل التباين فى اتجاه واحد لمعرفة الفروق بين عناصر المخاطر التى تواجه منتجى دجاج اللحم، كما تم استخدام طريقة أقل فرق معنوى Least Significant Differences (L.S.D)  وذلك لترتيب أسباب المخاطر وفقاً لأولويتها وأهميتها بالنسبة للمنتج، وتوضيح معنوية الفروق بين تلك المخاطر، بالاضافة إلى استخدام بعض الوسائل الإحصائية والاقتصادية التى يستلزمها البحث.

واستخدمت الدراسة أسلوب التخطيط الهيكلى لتوضيح المخاطر والمشاكل الرئيسية التى تهدد صناعة دجاج اللحم حاليا. وقد اعتمدت الدراسة على البيانات الثانوية التى تصدرها وزارة الزراعة واستصلاح الأراضى، والجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء، ومنظمة الأغذية والزراعة، ومديريات الزراعة التى تم اختيار العينة من سجلاتها.

وتضمنت الدراسة أربعة أبواب، تناول الباب الأول منها المقدمة والتى اشتملت على مشكلة البحث، وهدفه، والطريقة البحثية ومصادر البيانات، كما تناول هذا الباب الاستعراض المرجعى للدراسات السابقة، حيث أشارت تلك الدراسات إلى بعض النتائج والحقائق الاقتصادية الخاصة بمخاطر إنتاج وتسويق دجاج اللحم مثل معالجة الجوانب المختلفة المرتبطة باقتصاديات الإنتاج والتسويق لقطاع بدارى اللحم. وارتبطت معالجات الدراسات والبحوث السابقة بظروف السوق السائدة فى فترات إعداد هذه الدراسات والبحوث، وتوصلت الى نتائج وتوصيات مفيدة لمتخذ القرار. كما أوضحت تلك الدراسات أن التغيرات السريعة وتواتر متغيرات السوق وقوى العرض والطلب والتى أفرزت متغيرات جديدة أثرت على توازن السوق والصناعة، وظهور وانتشار مرض أنفلونزا الطيور وما تبعه من منع تداول الدجاج الحى، أو نقله من مكان لآخر، وعزوف جانب كبير من المستهلكين عن استهلاك منتجات الدواجن تخوفاً من المرض، وما ترتب على ذلك من انكماش الطلب الكلى على منتجات الدواجن خلال فترة إنتشار مرض أنقلونزا الطيور(من أكتوبرعام 2005م)، وتفاقم المشكلة وعبئها على المستهلك خاصة مع ارتفاع أسعار مصادر البروتين الحيوانى الأخرى، وتوقف عدد كبير من المزارع عن الإنتاج، وإعدام قطعان المزارع المصابه، ولذا انخفضت بنسبة كبيرة جداً ولفترة وجيزه تراوح بين 5-6 أشهر ثم اتجهت الأسعار إلى الارتفاع بصورة كبيرة نتيجة ارتفاع تكاليف الإنتاج خاصة العلف الذى ارتفعت أسعاره لأسباب عديدة من أهمها استخدام الذرة والصويا فى صناعة الوقود الحيوى، كما ارتفعت أسعار الكتاكيت بصورة غير مسبوقة نتيجة انتشار مرض أنفلونزا الطيور، وتأثر مزارع الأمهات والجدود بالمرض، كما ارتفعت أجورالعمالة نتيجة عزوف الكثير منهم عن العمل فى مزارع الدواجن.

 

وتناول الباب الثانى من الدراسة الوضع الراهن لصناعة دجاج اللحم في جمهورية مصر العربية واشتمل على دراسة نظم إنتاج دجاج اللحم فى مصر، وحلقات صناعة دجاج اللحم، والصناعات المغذية لقطاع الدواجن فى مصر وتسويق دجاج اللحم فى مصر. حيث تبين أن صناعة الدواجن فى مصر تعتمد على ثلاثة نظم مختلفة هى الإنتاج الريفى، والنظام شبه التجارى، والنظام الإنتاج التجارى المتخصص والمكثف.

تبين أن هناك حوالى 8 شركات جدود رئيسية تقوم بإنتاج الجدات فى مصر، كما تبين أن الطاقة الإنتاجية الكلية لمشروعات جدود دجاج اللحم التى تم الموافقة عليها عام 2007م بلغت نحو 7.8 مليون كتكوت أم. كما استوعبت مزارع أمهات دجاج اللحم بكافة أنواعها نحو 10.112 مليون دجاجة أم تنتج حوالى 1.081 مليار بيضة تفريخ.

 وتبين من دراسة تطور أعداد مزارع دجاج اللحم للقطاع التجارى في مصر خلال الفترة  (1990 2007م) أنها بلغت نحو 12512 مزرعة عام 1990م وقد لوحظ انخفاض عدد المزارع فى عدد من السنوات خاصة خلال الفترة من (1995- 1998)، وحيث أنها بلغت أدنى مستوياتها عام 1998م لتصل إلى نحو 11394 مزرعة، ثم اتجهت الأعداد بعد ذلك نحو التزايد لتبلغ 17458 مزرعة في عام 2006م تناقصت بعدها إلى نحو 17407 مزرعة عام 2007م، كما أشارت معادلة الاتجاه الزمنى العام إلى زيادة أعداد المزارع بمعدل سنوى معنوى إحصائياً يقدر بنحو 2.3% من متوسط أعداد المزارع والتى تقدر بنحو13523.6مزرعة.

كما اتضح من الدراسة تطورأعداد العنابر عام 1990م حيث بلغت 18919 عنبر، وتذبذبت الأعداد الى أن بلغ أدنى مستوى له عام 1993م حيث بلغت أعداد العنابر نحو 17485 عنبر، ثم اتجهت بعد ذلك نحو التزايد حتى بلغت أعلى مستوى لها عام 2006م لتصل إلى نحو 29173 عنبر، وتناقصت بعد ذلك عام 2007م لتصل 28805 عنبر. وكما اتضح زيادة أعداد العنابر بمعدل سنوى معنوى إحصائياُ قدر بحوالى 3.1% من متوسط أعداد العنابر والذى قدر بنحو 21517.9عنبراً

كما تبين تناقص الطاقة الإنتاجية المتاحة ( الطاقة التصميمية ) لمزارع دجاج اللحم من حوالى 471.24 مليون دجاجة عام 1990م إلى أدنى مستوى لها في عام 1994م حيث بلغت حوالي 380.89 مليون دجاجة، بعد ذلك اتجهت الطاقات الإنتاجية نحو الزيادة بدرجة ملحوظة حتى بلغت أقصاها عام 2007م لتصل إلى نحو 1008.431 مليون دجاجة، وهو ما يعكس التوسع الكبير في إنشاء مزارع دجاج اللحم في السنوات الأخيرة. كما اتضح زيادة الطاقة الإنتاجبة بمعدل سنوى معنوى إحصائياً  بلغ بنحو 6.2%.

كما اتضح من دراسة تطور الإنتاج الفعلي لمزارع دجاج اللحم في مصر أن الإنتاج الفعلي عام 1990م بلغ نحو 129.20 مليون دجاجة، اتجه بعدها للزيادة وحقق أقصى إنتاج فعلى عام 2002م حيث بلغ نحو 628.14 مليون دجاجة، أما خلال الأعوام من ( 2003- 2006م) ومع ارتفاع أسعار مستلزمات الإنتاج خاصة الأعلاف اتجه الإنتاج الفعلي لمزارع دجاج اللحم إلى التناقص بدرجة كبير جيث بلغ حوالى 362 مليون دجاجة عام 2006م.  كما اتضح زيادة الإنتاج الفعلى بمعدل سنوى معنوى إحصائياُ قدر بحوالى 7.7% من متوسط الإنتاج الفعلى والمقدر بحوالى325.2 مليون طائر.

أما فيما يختص بالتوزيع الجغرافى لمزارع دجاج اللحم وإنتاجها فتبين أن المحافظات الخمس الشرقية، الدقهلية، الغربية، القليوبية، البحيرة تمثل حوالي 61.5% من متوسط إجمالي عدد المزارع المنتشرة بالجمهورية والذى يقدر بنحو 10071 مزرعة، كما قدر متوسط إجمالي الطاقة الإنتاجية التصميمية لتلك المحافظات بنحو 547 مليون دجاجة تمثل حوالي 57.3% من إجمالي الطاقة الإنتاجية التصميمية للجمهورية.

كما بلغت الطاقة الفعلية لتلك المحافظات حوالى 294 مليون دجاجة تمثل حوالي 62% من إجمالي الطاقة الفعلية للجمهورية. أما فيما يتعلق فإن نسبة الإنتاج الفعلي إلى الطاقة الإنتاجية التصميمية المتاحة الجمهورية فقد بلغت نحو 49% خلال الفترة (2003-2007م) الأمر الذى يشير إلى انخفاض الكفاءة التشغيلية المتمثلة فى إنخفاض أعداد الدجاج داخل العنبر الواحد، أو إنخفاض عدد الدورات الإنتاجية خلال العام. حيث انخفضت في مناطق الإنتاج الرئيسية مثل الشرقية والدقهلية إلى أقل من ذلك مما يشير إلى تدهور صناعة الدواجن في مصر.

وكما اتضح أن جميع الصناعت المغذية تعتبر على درجة كبير من الأهمية، وتعتبر من المقومات الرئيسية لصناعة الدواجن. وكما تعتبر صناعة التفريخ حلقة رئيسية فى صناعة الدواجن تؤثر وتتاثر بغيرها من الحلقات.

وتبين أن معامل التفريخ بكافة أنواعها عام 2007م فرخت حوالى 1.501 مليار بيضة تفريخ أنتجت نحو 653.087 مليون كتكوت دجاج لحم متخصص أومحسن، أنتجت المعامل الصناعية منها نحو92.9% من اجمالى التفريخ بينما أنتجت المعامل البلدية نحو 7.1% من إجمالى التفريخ. كما تبين أن الطاقة التفريخية السنوية المتاحة لمعامل التفريخ الصناعى بلغت حوالى 1.434 مليار بيضة، إلا أن الإنتاج من الكتاكيت لا يزيد عن 45% من إجمالي الطاقة المتاحة، مما يشير إلى وجود الكثير من المعوقات أمام استغلال كامل الطاقة التفريخية المتاحة في مصر.

كما أظهرت الدراسة أنه يوجد بمصر حوالى 328 مصنعاً لإنتاج أعلاف الدواجن يعمل منها عام 2007م حوالى 148 مصنعاً تمثل نحو45.2% من إجمالي عدد مصانع الأعلاف التى تقدر طاقتها الإنتاجية الفعلية بحوالى 717.3 الف طن، أما باقي مصانع الأعلاف وعددها180 مصنعاً تمثل 54.8% من إجمالي مصانع إنتاج أعلاف الدواجن على مستوى الجمهورية.

كما تبين أن عدد مجازر الدواجن عام 2007م على مستوى الجمهورية قد بلغ حوالى 249 مجزراً تنقسم إلى ثلاثة أنواع رئيسية هي المجازر الآلية، ونصف الآلية، واليدوية، وبلغ عدد المجازر الآلية حوالى 31 مجزراً، ونصف الآلية حوالى 22 مجزراً، واليدوية حوالى 196 مجزراً. وكما قدرت الطاقة الذبحية التصميمية للمجازر الآلية بحوالى 220.682 مليون طائر/ سنة، بينما بلغت الطاقة الذبحية الفعلية بحوالى 49.680 مليون طائر/ عام 2007م  تمثل نحو 22.54% من إجمالي الطاقة الذبحية التصميمية المتاحة.

كما تناول الباب الثانى تسويق دجاج اللحم والمسالك التسويقية لدجاج اللحم، حيث تبين من دراسة تطور المستويات السعرية أن ألاسعار المزرعية الجارية أخذت اتجاها عاما متزايدا بمعدل سنوى معنوى إحصائياً، بلغ حوالى 0.34جنية/كجم، وبدراسة العلاقة السعرية عند كل من مستوى المزرعة والجملة أتضح وجود علاقة طردية بين الأسعار المزرعية وأسعار الجملة، وأن زيادة السعر المزرعى الجارى بمقدار جنية/ كجم يتبعة زيادة فى سعر الجملة بنحو 1.06جنية/ كجم، وفيما يتعلق بالعلاقات السعرية عند مستوى المزرعة والتجزئة أتضح أنه بزيادة السعر المزرعى الجارى بمقدار جنية/ كجم يتبعة زيادة فى سعر التجزئة بنحو 1.04 جنية/ كجم من الدجاج، وفيما يتعلق يالعلاقات السعرية عند مستوى الجملة والتجزئة تبين أنه بزيادة سعر الجملة الجارى بمقدار جنية/ كجم يؤدى لزيادة سعر التجزئة بمقدار 0.98 جنية/ كجم من دجاج اللحم وقد ثبتت المنعوية الإحصائية للتقديرات المتحصل عليها.

وبتقدير نصيب كل من المنتج والوسطاء لدجاج اللحم تبين ارتفاع نصيب المنتج لنحو 82.97% من متوسط توزيع جنية المستهلك وذلك خلال الفترة (1997-2007م). حيث بلغ المعدل أعلاه عام 2007م ليصل إلى نحو 88.15%، بينما كان فى أدنى مستوياته عام 2002م حيث بلغ نحو 76.69%. أما بالنسبة لنصيب كل من تاجر الجملة والتجزئه فقد بلغ فى المتوسط حوالى 4.22%، 12.81% على الترتيب.

 

وتبين زيادة نصيب تاجر التجزئة من جنية المستهلك فى بعض السنوات وبالتحديد (1999-2002م) ويرجع ذلك إلى (نقص المعلومات السوقية والسعرية) خاصة لدى المستهلك الأمر الذى يجعل تاجر التجزئة يبيع بنفس أسعار التجزئة السابقة حتى عندما ينخفض سعر المزرعة.

 وفيما يتعلق بالهوامش التسويقية فقد اتضح ارتفاع متوسط نصيب تاجر التجزئه فى المتوسط 0.82جنية/ كجم مقابل 0.27 جنية/كجم بالنسبة لمتوسط نصيب تاجر الجملة.

وفيما يتعلق بإسعار دجاج اللحم فقد تبين انخفاض أسعار دجاج اللحم بنسبة 26.8% خلال الفترة من أكتوبر 2005م إلى فبراير 2006م نتيجة انخفاض الطلب مع بداية ظهور مرض أنفلونزا الطيور، وذلك لإنخفاض الطلب على الدواجن خلال تلك الفترة، كما تبين أن مصر مكتفية ذاتياً من لحوم الدواجن حيث لم تتعدى الفجوة في أي سنة عن 2% تقربياً.

كما تناول الباب الثالث المخاطر الإنتاجية والتسويقية لصناعة دجاج اللحم فى جمهورية مصر العربية.

وأوضحت الدراسة المخاطر بإنها هى الأحداث أو النتائج التى يمكن قياسها بطريقة كمية أو تجريبية، وهذه النتائج لا يمكن التنبؤ بها. ويرجع أهمية دراسة المخاطرالى أن أى نشاط اقتصادى يتسم بقدر من المخاطر تختلف نسبته بإختلاف النشاط نفسه وحجمه وخصائصه والعوامل المؤثرة عليه وتساهم درجة المخاطر التى يتعرض لها هذا النشاط بدرجة كبيرة فى توجيه القرارات المختلفة بالنشاط الاقتصادى ويتوقف ذلك إلى حد كبير على كمية المعلومات ومدى دقتها وصحتها، كما تلعب الخبرة دورا هاما فى تقليل المخاطر عند إتخاذ القرار، كما اتضح أنه توجد عدة أنواع من المخاطر التى تواجه كلاً من المزارعين فى الإنتاج الزراعى بصفة عامة ومربى الدواجن بصفة خاصة ومن أهم هذه الأنواع هى المخاطر الإنتاجية، والمخاطر التسويقية، والمؤسسية، وتختلف إستجابة الأفراد تجاه المخاطر إلى متجنبى المخاطر، محبى المخاطر، محايدى المخاطر. وقد اعتمدت الدراسة على بيانات ميدانية لعينة من مزارع دجاج اللحم، وذلك لدراسة المخاطرالإنتاجية والتسويقية لصناعة دجاج اللحم، وذلك باعتبار أن نشاط دجاج اللحم هو النشاط الرئيسى لصناعة الدواجن وفى هذا الإطار تم اختيار محافظتين تمثلان الجمهورية وهما محافظتى الدقهلية، والقليوبية، حيث تعتبران من المحافظات الريئسية فى مجال إنتاج دجاج اللحم فى مصر خلال السنوات الأخيرة. وتم احتيارعينة طبقية عشوائية وذلك لكى تكون العينة ممثلة للمجتمع تمثيلا دقيقا ومحكما. واعتمدت الدراسة على 104 مزرعة تمثل 5% من إجمالى عدد مزارع المراكز المختارة فى العينة فى تلك المحافظتين، حيث تمثل محافظه الدقهليه نحو 67 مزرعة، بينما محافظة القليوبية 37 مزرعة من إجمالى مزارع دجاج اللحم. وقد تم تقسيم العينة إلى ثلاث سعات السعة الأولى والتى بلغ عدد الطيور بها (10000 طائر فأقل) وقد بلغ عدد المزارع فى هذه السعة حوالى 41 مزرعة، أما السعة الإنتاجية الثانية فهى التى يتراوح عدد الطيوربها أكثر من 10000-20000طائر، وقد بلغ عدد المزارع فى هذه السعة حوالى34 مزرعة، بينما يتراوح عدد الطيور بالسعة الإنتاجية الثالثة أكثرمن 20000طائر، وقد بلغ عدد المزارع فى هذه السعة حوالى29 مزرعة.

وأشارت نتائج الدراسة وجود علاقة طردية بين السعة المزرعية وعدد العنابر وسعة العنبر، كما اتضح وجود علاقة عكسية بين عدد الدورات والسعة المزرعية، وكما تبين أن متوسط عدد الدورات بلغ بنحو 5.2 دورة/ سنة، فى حين تبين وجود علاقة طردية بين السعة المزرعية ومتوسط عدد الطيور فى كل متر مربع، حيث أتضح أن متوسط عدد الطيور يقدر بنحو10طائرفى كل متر مربع على مستوى إجمالى العينة، كما اتضح أن طول فترة التسمين ترتبط بعلاقة عكسية مع السعة المزرعية، ومتوسط طول فترة التسمين 43 يوم بالنسبة لإجمالى العينة. الأمر الذى يشير الى أن المزارع ذات السعات الكبيرة تتمكن من إنجاز فترة التسمين فى أقل مدة وهذا ما يوضح أهمية إقتصاديات السعة حيث الإهتمام بالأعلاف والتحكم فى نسبة النفوق من خلال البرامج البيطرية وكذلك تركيب العلائق للحصول على معدلات عالية للتحويل الغذائى فى أقل فترة للتسمين. كما اتضح أن طول فترة الإخلاء ترتبط بعلاقة طردية مع السعة المزرعية، فى حين بلغ متوسط فترة الإخلاء على مستوى إجمالى العينة 12.2 يوم.

كما تبين وجود علاقة طردية بين السعات والإشراف البيطري، نظراً لارتفاع عنصر المخاطر وضمان إدارة المزرعة بكفاءة فنية واقتصادية، وأن جميع مزارع العينة تتبع نظام العنابر المفتوحة ونظام التربية الأرضى لما يحتاجه النظام المغلق أو التربية فى بطاريات إلى استثمارات مرتفعة. وأوضحت نتائج الدراسة أن الإنتاج الفعلى أقل من الطاقة التصميمية على مستوى إجمالى العينة مما يعكس أهمية العمل على تذليل عقبات التطوير من أجل النهوض بالإنتاج، ويعكس أيضا أهمية عمل اتحاد فعال يخدم أصحاب المزارع لكى تعمل بكامل طاقتها وقدرتها التصميمية.

 كما أتضح أن نوع السلالة يمثل أحد العناصر الأساسية فى تحديد مستوى الربحية ومؤشرات الكفاءة فى مزارع دجاج اللحم، كما اتضح وجود نوعان من الأعلاف تستخدم لدجاج اللحم هما، الخامات العلفية، والأعلاف الجاهزة، وتختلف مكونات العلف حسب عمر الكتكوت ونوعه. كما أشارت نتائج هذا الباب أن جميع مزارع العينة تعتمد فى الحصول على الأدوية واللقاحات من وسيط محلى مما يدفع هذا الوسيط أحياناً للتحكم فى سعرالأدوية، وأهتمت الدراسة بالاختبارات الخاصة بأنفلونزا الطيور التى تتم قبل عملية التسويق، وتبين أن تلك الاختبارات تعوق تسويق الدواجن بنسبة 54.2% من إجمالى المزارع التى تتعرض للإختبارت الخاصة بأنفلونزا الطيور، كما تبين أن مدى الثقة للمختبر الحكومى لايتعدى 28% من إجمالى مزارع العينة، بينما أتضح أن مدى الثقة فى المختبر الخاص يصل إلى 82%من إجمالى مزارع العينة.

وإتضح فى هذا الجزء من الدراسة أن التكاليف الثابتة تمثل مابين 2.9- 3.1% من إجمالى تكاليف الإنتاج، بينما تمثل التكاليف المتغيرة مابين 96.9- 97.1% من إجمالى تكاليف الإنتاج. بينما تمثل الكتاكيت ما بين 27.7%- 30.9% من إجمالى تكاليف الإنتاج. أما الاعلاف تمثل ما بين 56.1%- 58% من إجمالى تكاليف الإنتاج. وفيما يختص بالرعاية البيطرية تمثل ما بين5.9%-6.5%  من إجمالى تكاليف الإنتاج. أما التكاليف الاخرى تمثل ما بين 4%- 5.3% من إجمالى تكاليف الإنتاج. وتتضمن التكاليف الأخرى العمالة، والكهرباء، والصيانة، والنقل........ إلى غير ذلك من تكاليف الإنتاج.

واتضح أن التكاليف الثابتة قد انخفضت وخاصة بعد انتشار مرض أنفلونزا الطيورلان أصحاب المزارع امتنعوه عن التواصل فى التربية وقاموا بتأجير المزارع بعد خسارتهم. عما كانت علية قبل إنتشار مرض أنفلونزا الطيور.

أما فيما يتعلق  بالاسعار الاعلاف فقد إرتفعت بصورة ضخمة وذلك لإرتفاع الأسعار العالمية وأيضا استخدام مستلزمات الأعلاف فى صناعة الوقود الحيوى، ثم انخفضت الأسعار نتيجة لانخفاض الأسعار العالمية، كنتجية أيضا لتخفيض الجمارك على مستلزمات الأعلاف لتشجيع المربين على الاستمرار فى الصناعة، وخاصة بعد انتشارمرض أنفلونزا الطيور.

كما اتضح أيضاً أنه بعد انتشار مرض أنفلونزا الطيور إمتنع المربون عن تشغيل الدورات الإنتاجية وانخفضت أسعار الكتاكيت بصورة مباشرة حتى وصل إلى 20 قرش، وقد تم إعدام كميات كبيرة من قطيع الأمهات والجدات، ثم ارتفعت أسعار الكتاكيت بصورة مباشرة وذلك للطلب على الكتاكيت بعد تشجيع المربين على تشغيل الدورات الإنتاجية وإعدام الجدات والامهات أثناء المرض فارتفع سعر الكتاكيت بصورة كبيرة، كما ارتفعت تكاليف الرعاية البيطرية وخاصة فى السعات الصغيرة وذلك لارتفاع أسعار أمصال أنفلونزا الطيور على الوحدة الصغيرة.

أما فيما يتعلق بمتوسط تكلفة الطن اللحم اتضح أن السعة الإنتاجية الثالثة تعد أفضل السعات الإنتاجية حيث بلغ متوسط التكاليف الكلية لها نحو9.2 ألف جنية للطن، يليها على التوالى السعة الإنتاجية الثانية، والاولى بمتوسط تكاليف كلية قدرت بنحو 9.3، 9.9 جنية للطن على الترتيب كما تبين أن الكفاءة الاقتصادية تزداد مع زيادة السعة المزرعية وهو مايتفق مع النظرية الاقتصادية. أما من حيث الايراد الكلى للطن اللحم تبين أن متوسط الإيراد الكلى للسعة الإنتاجية الاولى بلغ نحو10.3ألف جنيه للطن، يليها كلا من السعة الإنتاجية الثانية والثالثة المقدره بنحو 9.7 ألف جنية للطن على الترتيب. واتضح أن متوسط صافى العائد للسعة الإنتاجية الثالثة بلغ نحو 500 جنية للطن، يليها كلا من السعة الإنتاجية الثانية والاولى والمقدره بنحو 400جنية للطن على الترتيب، ويتضح أن السعة الإنتاجية الثالثة أكثر كفاءة إقتصادية. كما اتضح أربحية الجنية للسعات الإنتاجية المختلفة حيث أن مقياس إربحية الجنية المستثمر للسعات الإنتاجية الثالثة، والثانية، والاولى بلغت على التوالى نحو 0.054، 0.043، 0.040 جنيها ويتضح وفقا لمعيار أربحية الجنية المستثمر أن السعات الإنتاجية الثالثة، والثانية تعد الأكثر كفاءة اقتصادية، وهذا يتفق مع المنطق الاقتصادى.

وتبين من نتائج تحليل شجرة المشاكل أسباب المشكلة وعواقبها وتم تحديد المشكلة المحورية لصناعة دجاج اللحم فى مصر والتى تمثل فى "تدهور صناعة دجاج اللحم " وهذه المشكلة نتجت عن وجود مخاطر فى هذه الصناعة (مخاطر تحت قطاعية) وهى المخاطر الإنتاجية، والمخاطر التسويقية والتى ينتج كل منها عن أسباب معينة، فالمخاطر الإنتاجية وهذه المشكلة الرئيسية تتنج عن مشاكل مستلزمات الإنتاج، والتى تمثلت فى مخاطر ومشاكل العمالة، والأعلاف، والكتاكيت، والمشاكل التمويلية والتى تمثلت فى مخاطر ومشاكل البنك، مخاطر التمويل عن طريق التجار، والمخاطر البيطرية والتى تمثلت فى انتشار الأمراض، وضعف المختبرات البيطرية، وعدم جودة الأدوية واللقاحات، والمشاكل البيئية تمثلت فى مخاطر التخلص من الزرق، ومخاطر التخلص من النفوق والنفايات.

أما المخاطر التسويقية فتنج عن مخاطر أسعار الإنتاج غير المجزية، وعدم استقرار المبيعات، وتحكم السماسرة، وعدم توفرالمجازر.

والنتيجة المنطقية لهذه الأسباب هى تراجع وعدم استقرارإنتاج دجاج اللحم، وخروج كثير من المربين من الصناعة، هذا بالاضافة تناقص العائد من صناعة دجاج اللحم، وتدهور الأداء فى صناعة دجاج اللحم. وكل هذه العواقب سوف يترتب عليها فى النهاية " تعرض صناعة دجاج اللحم للخطر.  

وقد تناول الباب الرابع مستقبل صناعة دجاج اللحم فى مصر وذلك من خلال دراسة التجارة الخارجية للقطاع الدواجن، حيث تبين زيادة كميات الواردات من الذرة الصفراء بمقدار سنوى معنوى إحصائياً بلغ حوالى 196 ألف طن خلال الفترة (1991-2007م) وكما اتضح زيادة قيمة الواردات من الذرة الصفراء بمقدار سنوى معنوى إحصائياً بلغ حوالى 33.5 مليون دولاروذلك خلال نفس الفترة. وتبين زيادة قيمة الواردات من فول الصويا بمقدار سنوى معنوى إحصائيا بلغ حوالى مليون دولار وذلك خلال الفترة (1991-2007م).

 أما فيما يختص بكمية الواردات من لحوم الدواجن فقد تبين زيادة بمقدار سنوى معنوى إحصائيا بلغ حوالى 381 طن وذلك خلال الفترة (1991-2007م) وكما اتضح زيادة قيمة الواردات من لحوم الدواجن بمقدار سنوى معنوى إحصائياً بلغ حوالى 547 ألف دولار وذلك خلال نفس الفترة. وكما تبين أن تحرير التجارة الخارجية ونقص الإنتاج المحلى من منتجات الدواجن أدى إلى زيادة الكميات المستوردة منها، مما يحدث ضرر للصناعة المحلية من هذا الإجراء نظراٌ لارتفاع تكلفة المنتج المصرى بالمقارنة بأسعار استيراد منتجات الدواجن الأجنبية، حيث أن جزء كبيراً من مستلزمات الإنتاج مستوردة من الخارج، وكما تبين أن ظهور المرض أثر على عملية استيراد جدود الدواجن.

وتبين من شجرة الأهداف ووسائلها وغاياتها من تحويل المشكلة المحورية إلى هدف رئيسى وهو:- "تطوير صناعة دجاج اللحم" ويتم ذلك من خلال المقترحات الإنتاجية والتى تتمثل فى حل مشاكل مستلزمات الإنتاج، وتحسين وسائل ومصادر التمويل، وتطوير الجوانب البيطرية، ومراعاة الجوانب البيئية

والمقترحات التسويقية وهى تحقيق أسعار مجزية للإنتاج، وتحقيق استقرار المبيعات، وتحقيق التوازن فى السوق، وتوفير المجازر

ويمكن أن يودى ذلك إلى الغايات التالية: إستقرار إنتاج دجاج اللحم، والتشجيع على الأستثمار فى صناعة دجاج اللحم، وزيادة العائد من صناعة دجاج اللحم، وتحسن الإداء فى صناعة دجاج اللحم.

وكل هذه الغايات يمكن أن تؤدى إلى هدف نهائى رئيسى هو" تٌحسين صناعة دجاج اللحم" ووسائل تحقيق هذا الهدف أوالغايات هى التى تبينها شجرة الأهداف والتى يمكن ترجمتها إلى توصيات تستهدف تٌحسن صناعة دجاج اللحم فى مصر والتغلب على المخاطر التى تواجهها.

وتعرضت الدراسة إلى وضع خطة من خلال مصفوفة تخطيط المشروع تعطى وصف عام للمشروع ككل، ويتطلب إنشاء المصفوفة أن تكون شجرة الأهداف مصاغة بدقة كافية. ويتم فى هذه المصفوفة وضع الأهداف فى صورة أنشطة فى برنامج زمنى ترصد له الإمكانيات الفنية والبشرية والمالية المطلوبة لتحقيقة.

وأوضحت الدراسة هذه الأنشطة تتمثل فى تطـوير إنـتاج دجــاج اللـحم، وتطوير النظام التسويقى لصناعة دجاج اللحم فى مصر، ومراعاة الجوانب البيئية، ومراعاة الجوانب التمويلية. وهذه الأنشطة مرتبطه بآليات التنفيذ، وهذه الاليات تقوم على تطوير لمزارع دجاج اللحم وجميع الصناعات المغذية لهذه الصناعة، وتطبيق شروط الإمن الحيوى فى نقل الدواجن والسبلة من محافظة لأخرى، وتوفيرنظام تامين على جميع حلقات الصناعة.

كما تبين الدراسة مؤشرات المتابعة والتقييم من خلال هذه الخطة وهى وجود مزارع إنتاج دجاج اللحم متطورة وذات تقنيات حديثة، ومساهمة وزارة الإعلام، والإرشاد الزراعى فى استخدام شروط وإجراءت الأمن الحيوى، وجود روابط عمل قوية مع كافة أصحاب المصالح،

كما اتضح أن المدى الزمنى منحصر فى (المدى المستمر، والمدى المتوسط، والمدى القصير)، أما فيما يختص بجهات التنفيذ هذه الاليات وتكون هذه الجهات كما يلى وزارة الزراعة وإستصلاح الأراضى، والهيئه العامه للخدمات البيطرية، والاتحاد العام لمنتجى الدواجن، والهيكل الإستثمارى لشركات الدواجن، ووزراة التعليم العالى، ووزارة الاعلام، والهيئه العامه للارشاد الزراعى، ووزارة الصحة والسكان، ووزارةالداخلية، ووزارة الاستثمار، والمستثمرون والمربون.

كما تبين الخطة المخاطر المتوقعة وهى إنتشار الأمراض ( خاصة مرض أنفلونزا الطيور)، وقلة الجدات وإنتاج الأمهات، وعدم كفاءة سلالات الكتاكيت، وعدم تطبيق شروط الأمن الحيوى، وعدم فعالية دور الأطباء فى الرقابة والمتابعة، وعدم وجود قاعدة بيانات ومعلومات دقيقة وصحيح، وعدم تقبل المجتمع المصرى تداول الدجاج المذبوج بدلا من الدجاج الحى، وأسعار المنتج غير مجزية بما يتناسب مع التكاليف الإنتاجية، عدم الثقة فى قاعدة البيانات والمعلومات، وتحكم السماسرة، وإغراق الأسواق بالمنتجات الداجنية المستوردة وتنافسها مع المنتج المحلى، وعدم تلبية المربين دعوات الإرشاد الزراعى لحضور الندوات، وإنشاء المزارع والمجازر فى المناطق السكنية، وعدم وجود وحدة معالجة فى المزارع المجازر، وصعوبة التعامل وكثرة الإجراءات والمغالاة فى ضمانات القروض، وعدم وجود السيولة الكافية لتشغيل الدورة الإنتاجية.

وفى ظل ما توصلت إلية الدراسة من نتائج فيما يتعلق بالمخاطر الانتاجية والتسويقية فإنها تؤصى بما يلى

أولا: التوصيات الإنتاجية:

- إعادة هيكلة وتطوير الصناعة بحيث تتكامل الحلقات مع بعضها البعض، فيتناسب حجم الإنتاج فى كل حلقة مع المطلوب من الحلقة التى تليها، والإنتاج المعروضة من الحلقة التى تسبقها فى سلسلة حلقات الصناعة، مع تكثيف عمليات المتابعة والرقابة على مختلف حلقات الصناعة.

- حل مشاكل مستلزمات الإنتاج ( الكتاكيت، والأعلاف، والعمالة).

- الكتاكيت: ضرورة استقرار أسعار الكتاكيت بما يحقق مصالح أطراف العملية الإنتاجية وبحيث يحقق حجم إنتاج من الكتاكيت يتناسب مع إنتاج دجاج اللحم التجارى.

- الأعلاف: ضرورة توفير الذرة الصفراء، والإضافات العلفية، وإتاحة مصادر تمويلية للمربين لتوفير السيولة اللازمة لشراء احتياجاتهم من الأعلاف، وتفعيل الرقابة على مصانع الأعلاف الجاهزة لضمان جودة الأعلاف ومطابقتها للمواصفات الغذائية المطلوبة لتغذية دجاج اللحم.

- العمالة: يتطلب توفر الخبرة لدى العمالة وذلك عن طريق إنشاء جمعية خاصة لمنتجى الدواجن وتقوم بتدريب العمالة على المستحدثات والممارسات الجديدة فى تربية دجاج اللحم، بالاضافة إلى أهمية إستقرار العمالة والتزامها بقوانين العمل من خلال التأمين على العمالة الموجودة والتزامهم بشروط العمل.

- تحسين الجوانب التمويلية: ويتطلب هذا الامر ضرورة إنشاء نظام تأمين يشمل جميع حلقات الصناعة بما يكفل تعويض المنتجين فى حالة التعرض لأى مخاطر يشتمل عليها النظام، وتسهيل الإجراءت وعدم المغالاة فى الضمانات للقروض وتوفير مصادر تمويل بأسعار فائدة مناسبة، كذلك أهمية منح فترة سماح أطول للقروض قصيرة ومتوسطة الأجل تتناسب مع طبيعة صناعة دجاج اللحم.

- تطوير الجوانب البيطرية:  يتطلب هذا الأمر تفعيل الجهود الوقائية والإرشادية للحد من إنتشار الأمراض والعمل على توفير إشتراطات الأمن الحيوى بالنسبة للمزارع،

  مراعاه الجوانب البيئية: يتطلب ضرورة تفعيل إجراءات الأمن الحيوى عند نقل السبلة للحفاظ على البيئة، والصحة العامة.

ثانيا: التوصيات التسويقية:

-   تحقيق أسعار مجزية للإنتاج بعدم تخفيض التعريفة الجمركية على لحوم الدواجن المستوردة، وتقنين استيراد لحوم الدواجن.

-     تحقيق استقرار المبيعات من خلال رفع كفاءة المجازر المتاحة والرقابة عليها.

-   قيام حملات لتوعية المستهلكين بأهمية ومزايا استهلاك الدجاج المذبوح المبرد، والمجمد لتغيير النمط الاستهلاكى السائد بما يخدم أهداف تطوير قطاع دجاج اللحم.

-   تفعيل دور البورصة الرئيسية للدواجن لتحقيق توازن السوق، وتشجيع إنشاء شركات متخصصة لبيع وتسويق الدجاج الحى.

-   تطوير نظم المعلومات وقواعد البيانات عن الصناعة وذلك لتحقيق الشفافيه وصولاً إلى المنافسة الحرة والنزيهة.

 

 

 

 

بيانات الكاتب

مركز النظم للدراسات  وخدمات البحث العلمي مركز النظم للدراسات وخدمات البحث العلمي يُعد مركز النظم للدراسات وخدمات البحث العلمي أحد المراكز العلمية المتميزة في مجاله لما يقدمه من خدمات راقية تغطي كافة احتياجات طلاب وطالبات الدراسات العليا ، حيث يضم المركز بين جنباته كفاءات علمية عالية تم اختيارها بدقة وعناية لتقديم أفضل الخدمات الممكنة، فمنذ تأسيسه عام 1421هـ وهو يسير بخطوات واثقة لمساعدة طلاب الدراسات العليا، ومد يد العون لهم، في كافة المجالات والتخصصات ، من مختلف المراحل الماجستير والدكتوراه.
  • أرسل إلى صديق أرسل إلى صديق
  • نسخة للطباعة نسخة للطباعة
  • نسخة نصية كاملة نسخة نصية كاملة

علامات مرتبطة:

لا توجد علامات لهذا الموضوع

من اختيارات المحررين

أنور أحمد أحمد بدوي عين شمس التربية اللغة العربيَّة والدراسات الإسلاميَّة دكتوراه 2009 ... تفاصيل أكثر
حمدي محمد محمود حسين جامعة عين شمس الحقوق القانون الجنائي الدكتوراه 2008 ... تفاصيل أكثر
معتزة محمد سيد أحمد حسنين جامعة عين شمس معهد الدراسات والبحوث البيئية العلوم التربوية والإعلام البيئي دكتوراه 2008 ... تفاصيل أكثر
وليد سامى حسن على جبريل عين شمس البنات أصول التربية دكتوراه 2009 ... تفاصيل أكثر
أحمد محمد محمد سالم مطر عين شمس البنات الدراسات الفلسفية ماجستير 2009 ... تفاصيل أكثر

من المقالات الجديدة

فاعلية برنامج مقترح قائم على التعليم المختلط في التحصيل ومهارات البحث الرقمي لدى طلاب الحلقة الثانية من التعليم الأساسي

رسالة ماجستير - للباحث وليد فوزي أمين الجندي - مصر -جامعة كفر الشيخ - كلية التربية- 2016 - قسم المناهج وطرق التدريس -

المعري متلقياً قارئاً لشعر المتنبي دراسة لغوية في ضوء نظرية التلقي

أحمد محمد أحمد عامر عين شمس الألسن اللغة العربية الدكتوراه 2009

نظام تدريبي مقترح للقيادات الجامعية اليمنية في ضوء نظرية القيادة التحويلية

هدى حسن يحيى العلفي عين شمس التربية التربية المقارنة والإدارة التعليمية دكتوراه 2009

مفهوم تحول القوة في نظريات العلاقات الدولية (دراسة الحالة الصينية)

أحمد عبد الله محمود الطحلاوي القاهرة الاقتصاد والعلوم السياسية العلوم السياسية ماجستير 2009

غريب الحديث عند أبي عبيد وابن قتيبة والخطابي (دراسة دلالية في ضوء نظرية السياق)

أنور أحمد أحمد بدوي عين شمس التربية اللغة العربيَّة والدراسات الإسلاميَّة دكتوراه 2009

نقـل وزراعة الأعضـاء بيـن الإباحــة والحظــر دراسة مقارنة بين القانون الجنائي المصري والفقة الإسلامي

حمدي محمد محمود حسين جامعة عين شمس الحقوق القانون الجنائي الدكتوراه 2008

فعالية برنامج قائم على النظرية البنائية في تنمية الوعي والسلوك البيئي لأطفال مرحلة الرياض

معتزة محمد سيد أحمد حسنين جامعة عين شمس معهد الدراسات والبحوث البيئية العلوم التربوية والإعلام البيئي دكتوراه 2008

فلسفة الفوضى : رؤية مستقبلية لتوظيف نظرية الفوضى في فلسفة العلوم

أحمد محمد محمد سالم مطر عين شمس البنات الدراسات الفلسفية ماجستير 2009
Powered by ePublisher 2011