الرئيسية | الملخصات الجامعية | مدى تقبل معلمي الرياضيات في مرحلة التعليم الأساسي في الأردن للمنحى البنائي في تدريس الرياضيات

مدى تقبل معلمي الرياضيات في مرحلة التعليم الأساسي في الأردن للمنحى البنائي في تدريس الرياضيات

حجم الخط: Decrease font Decrease font Enlarge font

زياد محمد احمد النمراوي كلية التربية –جامعة اليرموك ماجستير 2004

 

ملخص

 

هدفت هذه الدراسة إلى استقصاء مدى تقبل معلمي الرياضيات في مرحلة التلعيم الأساسي للمنحى البنائي في تدريس الرياضيات ، ومدى تغير معتقداتهم وإمكانية تطبيقهم لهذا المنحى ، وعلى وجه التحديد ، حاولت هذه الدراسة الإجابة عن الأسئلة الأربعة التالية :

1.    إلى أي مدى يتقبل معلمو المرحلة الأساسية المنحى البنائي في تدريس الرياضيات؟

2.    إلى أي مدى تتغير معتقدات معلمي المرحلة الأساسية حول تدريس الرياضيات وفقاً للمنحى البنائي ؟ 

3.   إلى أي مدى يمكن لملعمي المرحلة الأساسية تطبيق المنحى البنائي في تدريس الرياضيات؟

4.   ما المعيقات التي تواجه معلمي المرحلة الأساسية في تطبيق المنحى البنائي في تدريس الرياضيات ؟

وللإجابة عن هذه الأسئلة قام الباحث باختيار مدرسة حكومية اختياراً قصدياً ، واشتركت في هذه الدراسة أربع معلمات رياضيات ممن يدرسن الصفوف السابع والثامن والتاسع والعاشر في هذه المدرسة.

وشاركت المعلمات الأربعة في برنامج تطوير مهني على مدار ستة أشهر متواصلة هدف هذا البرنامج إلى اطلاع المعلمات المشاركات على مبادئ المنحى البنائي في تدريس الرياضيات ، كا هدف إلى تطوير المعلمات المشاركات فيه من خلال مراعاته لسمات البرامج ذات الطبيعة البنائية في إعداد المعلمين ، وسعى إلى تغيير دور المعلمة المشاركة من مسيطرة وناقلة للمعرفة إلى معلمة تعتمد المنحى البنائي في التدريس . ولتحقيق ذلك تم تدريب المعلمات المشاركات من خلال عقد ورشات عمل تغطي عدداً من الأمور مثل خلفية نظرية عن المنحى البنائي (أسس ومبادئ النظرية البنائي ، مواصفات المعلم البنائي ، علاقة الرياضيات البنائية) ومناقشة مشكلات متعلقة بفهم للرياضيات ، وكيفية تشخيص المعرفة القبلية لدى الطلبة ، وكيقية التعامل مع الأفكار التي يعرضونها داخل غرفة الصف ، وآليات العمل بالمجموعات المتعاونة ، وتم ذلك من خلال عرض مواقف تطبيقية ، وبالرجوع إلى مقالات وأنشطة بنائية وخبراء مختصين بهذا المجال .

وخلال فعاليات البرنامج عمد الباحث إلى تسجيل الملاحظات وتتبع تطور تقبل المعلمات الأربعة للمنحى البنائي ، وبعد نهاية البرنامج تم ملاحظة ومشاهدة المعلمات خلال تدريسهن لمجموعة من الحصص في غرفهن الصفية.

واعتمدت هذه الدراسة على أدوات متعددة شملت الملاحظات والمقابلات وتحليل الوثائق (سجلات تحضير الدروس اليومية) والاستبانات.

وقد دلت نتائج هذه الدراسة على أن ثلاث معلمات من المعلمات الأربعة أظهرن تقبلاً للمنحى البنائي في تدريس الرياضيات (الشعور بوجود مشكلات في بعض جوانب تدريسهن ، والشعور بالحاجة للتطوير والتغيير ، الحماس تجاه بعض الممارسات البنائية مثل تفعيل العمل بالمجموعات والاهتمام بالمعرفة القبلية عند الطلبة ومساعدة الطالبات على بناء معارفهن بأنفسهن..) أما المعلمة الرابعة فلم تظهر تقبلاً للمنحى البنائي ، وبدت راضية عن طريقة التدريس التقليدية التي تتبعها.

كما دلت النتائج على أن هؤلاء المعلمات الثلاث تحولن في معتقداتهن تجاه تدريس الريضايات من المنحى السلوكي إلى المنحى البنائي مثلاً : ظهر تحول في معتقداتهن تجاه دور المعلم من ناقل للمعرفة إلى باحث عن أفكار الطلبة ومحفزاً على الحوار والمشاركة ، وفيما يتعلق بدور الطالب فظهر تحول من اعتباره مستقبلاً للمعلومات ومتلقٍ لها إلى الاعتماد بضرورة أن يكون له دور نشط في بناء معارفه وتفسير أفكار ، بينما لم يظهر تغير في معتقدات المعلمة الرابعة ، وبقيت متمسكة بمعتقداتها السلوكية.

وفي جانب تطبيق المعلمات للمنحى البنائي في تدريس الرياضيات ، فقد دلت النتائج على أنّ معلمتين من أصل أربعة اقتربن من تطبيق العديد من الممارسات البنائية خلال تدريسهن للرياضيات في الغرف الصفية أما المعلمتان الآخريتان فبقيتا متمسكات بممارساتهن التقليدية ، واتبعتا طريقة المحاضرة في عرضهن للمواضيع الرياضية.

وأخيراً أظهرت نتائج هذه الدراسة العديد من المعيقات في تطبيق المنحى البنائي في تدريس الرياضيات مثل زخم المواضع الرياضية في الكتاب المدرسي ، وازدحام الغرف الصفية بأعداد كبيرة من الطلبة ، واهتمام الطلبة وأولياء الأمور في نتائج الامتحانات ، والتزام المعلمين بأعباء دراسية وإدارية عديدة.

لذلك فإن الدراسة توصي بالتحول نحو المنحى البنائي في تدريس الرياضيات وضرورة تغيير دور المعلم ودور المتعلم والبيئة التعليمية وفق متطلبات هذا المنحى وأن تتحول برامج إعداد المعلمين في الأردن من صورتها التقليدية إلى برامج ذات طبيعة بنائية ، وينبغي أن يُقلص عدد الطلبة في الصفوف ، وأن يتحرر المعلمون من الواجبات الوظيفية والإدارية التي تثقل كاهلهم ليستغلوا وقتهم في تطوير ممارساتهم التدريسية وأن يعاد النظر في الكتب المدرسية لتنحى منحى بنائياً في عرضها للمواضع الرياضية.

 

 

بيانات الكاتب

مركز النظم للدراسات  وخدمات البحث العلمي مركز النظم للدراسات وخدمات البحث العلمي يُعد مركز النظم للدراسات وخدمات البحث العلمي أحد المراكز العلمية المتميزة في مجاله لما يقدمه من خدمات راقية تغطي كافة احتياجات طلاب وطالبات الدراسات العليا ، حيث يضم المركز بين جنباته كفاءات علمية عالية تم اختيارها بدقة وعناية لتقديم أفضل الخدمات الممكنة، فمنذ تأسيسه عام 1421هـ وهو يسير بخطوات واثقة لمساعدة طلاب الدراسات العليا، ومد يد العون لهم، في كافة المجالات والتخصصات ، من مختلف المراحل الماجستير والدكتوراه.
  • أرسل إلى صديق أرسل إلى صديق
  • نسخة للطباعة نسخة للطباعة
  • نسخة نصية كاملة نسخة نصية كاملة

علامات مرتبطة:

لا توجد علامات لهذا الموضوع

من اختيارات المحررين

أنور أحمد أحمد بدوي عين شمس التربية اللغة العربيَّة والدراسات الإسلاميَّة دكتوراه 2009 ... تفاصيل أكثر
حمدي محمد محمود حسين جامعة عين شمس الحقوق القانون الجنائي الدكتوراه 2008 ... تفاصيل أكثر
معتزة محمد سيد أحمد حسنين جامعة عين شمس معهد الدراسات والبحوث البيئية العلوم التربوية والإعلام البيئي دكتوراه 2008 ... تفاصيل أكثر
وليد سامى حسن على جبريل عين شمس البنات أصول التربية دكتوراه 2009 ... تفاصيل أكثر
أحمد محمد محمد سالم مطر عين شمس البنات الدراسات الفلسفية ماجستير 2009 ... تفاصيل أكثر

من المقالات الجديدة

فاعلية برنامج مقترح قائم على التعليم المختلط في التحصيل ومهارات البحث الرقمي لدى طلاب الحلقة الثانية من التعليم الأساسي

رسالة ماجستير - للباحث وليد فوزي أمين الجندي - مصر -جامعة كفر الشيخ - كلية التربية- 2016 - قسم المناهج وطرق التدريس -

المعري متلقياً قارئاً لشعر المتنبي دراسة لغوية في ضوء نظرية التلقي

أحمد محمد أحمد عامر عين شمس الألسن اللغة العربية الدكتوراه 2009

نظام تدريبي مقترح للقيادات الجامعية اليمنية في ضوء نظرية القيادة التحويلية

هدى حسن يحيى العلفي عين شمس التربية التربية المقارنة والإدارة التعليمية دكتوراه 2009

مفهوم تحول القوة في نظريات العلاقات الدولية (دراسة الحالة الصينية)

أحمد عبد الله محمود الطحلاوي القاهرة الاقتصاد والعلوم السياسية العلوم السياسية ماجستير 2009

غريب الحديث عند أبي عبيد وابن قتيبة والخطابي (دراسة دلالية في ضوء نظرية السياق)

أنور أحمد أحمد بدوي عين شمس التربية اللغة العربيَّة والدراسات الإسلاميَّة دكتوراه 2009

نقـل وزراعة الأعضـاء بيـن الإباحــة والحظــر دراسة مقارنة بين القانون الجنائي المصري والفقة الإسلامي

حمدي محمد محمود حسين جامعة عين شمس الحقوق القانون الجنائي الدكتوراه 2008

فعالية برنامج قائم على النظرية البنائية في تنمية الوعي والسلوك البيئي لأطفال مرحلة الرياض

معتزة محمد سيد أحمد حسنين جامعة عين شمس معهد الدراسات والبحوث البيئية العلوم التربوية والإعلام البيئي دكتوراه 2008

فلسفة الفوضى : رؤية مستقبلية لتوظيف نظرية الفوضى في فلسفة العلوم

أحمد محمد محمد سالم مطر عين شمس البنات الدراسات الفلسفية ماجستير 2009
Powered by ePublisher 2011