الرئيسية | الملخصات الجامعية | العائد الاجتماعى من تعليم المرأة المصرية دراسة ميدانية

العائد الاجتماعى من تعليم المرأة المصرية دراسة ميدانية

حجم الخط: Decrease font Decrease font Enlarge font
العائد الاجتماعى من تعليم المرأة المصرية دراسة ميدانية

فاطمة مصطفى عبد الجواد خميس عين شمس البنات أصول التربية دكتوراه 2006

                                                                                                "مقدمة

إن سرعة تطور العصر جعل من التعليم عامة وتعليم المرأة خاصة موضوعًا حيويًا يتصل بحياة الأمم وتقدمها، حتى أصبح تعليم المرأة مقياسًا لنهضة الأمة وتقدمها، وعلى هذا أصبح تعليم المرأة المصرية وتنمية قدراتها ذات أهمية من عدة اعتبارات، سواء من منطلق اعتبارها زوجة وأمًا وربة بيت مسئولة عن تنشئة أبنائها التنشئة الصالحة باعتبارهم سواعد المستقبل، وهذا جوهر عملية التنمية الاجتماعية التي تمثل فيها المرأة حجر الزاوية باعتبارها أمًا صالحة متعلمة واعية بما عليها من واجبات تجاه أسرتها وبيتها أو بالنظر إلى مساهمتها في التنمية من خلال العمل الاجتماعي التطوعي أو من خلال دورها في التنمية الاقتصادية باعتبارها تستطيع أن تجد عملاً مناسبًا أو من خلال دورها في المشاركة السياسية ومواقع صنع وتنفيذ القرارات المصيرية، ومن هذا المنطلق جاء اهتمام المجتمع بالتعليم عامة وتعليم المرأة على وجه الخصوص واضحًا منذ قيام ثورة يوليو 1952، أي منذ نصف قرن أو يزيد، كما شهد العقدان الأخيران من القرن العشرين مزيدًا من التطور والتوسع الكمّي في التعليم . ومن منطلق أن التعليم استثمار له عائده على الفرد والمجتمع، فقد اهتمت الدراسات العلمية والتربوية على المستوى المحلي والدولي بدراسة العائد من التعليم، وتمثل الدراسة الحالية إحدى هذه الدراسات إذ استهدفت دراسة العائد الاجتماعي من تعليم المرأة المصرية، ومن ثم تقديم مقترحات بهدف تعظيم العائد الاجتماعي من تعليم المرأة المصرية وتفعيل دورها في التنمية الاجتماعية .

مشكلة الدراسة :

نتيجة لاهتمام الدولة بالتوسع في التعليم خاصة في العقدين الأخيرين من القرن العشرين، فقد تضاعفت الأموال التي استثمرت في مجال التوسع الكمي في التعليم، إذ ارتفعت ميزانية التعليم من 660 مليون جنيه مصري عام 1981 إلى 147473 مليون جنيه مصري عام 1999، ثم زادت إلى ما يقرب من 18 ملياراً و800 مليون جنيه مصري عام 2000م .

وعلى الرغم من هذا فقد دخلت مصر القرن الحادي والعشرين محملة بالعديد من التحديات التي جاء في مقدمتها الأمية بجميع صورها ، الانفجار السكاني، البطالة، غياب دور الأسرة – الوالدان – في التنشئة الاجتماعية للأبناء، وعلى ذلك تجتمع العوامل التي أدت إلى بلورة مشكلة الدراسة في سؤال رئيس هو: ما العائد الاجتماعي من تعليم المرأة المصرية ؟

ويتفرع من السؤال الرئيس التساؤلات الفرعية التالية :

•             ما واقع تعليم المرأة المصرية خلال الفترة ما بين 1981-2000م ؟

•             ما عوائد التعليم عامة ؟ وما العوائد الاجتماعية من تعليم المرأة بصفة خاصة ؟

•             ما عائد تعليم المرأة المصرية على تفعيل مشاركتها في الحياة العامة ""اجتماعيًا واقتصاديًا وسياسيًا "" في الفترة المعنية بالدراسة ؟

•             ما دور المرأة المصرية المتعلمة في تحقيق التنمية الاجتماعية متمثلاً في اثنين من أخطر قضايا التنمية هما "" المشكلة السكانية، التنشئة الاجتماعية للأبناء "" ؟

•             ما واقع العائد الاجتماعي من تعليم المرأة المصرية ؟

•             ما التوجهات المستقبلية - المقترحات - بشأن تعظيم العائد الاجتماعي من تعليم المرأة المصرية وتفعيل دورها في التنمية الاجتماعية ؟

أهداف الدراسة :

تسعى الدراسة إلى تحقيق هدفين رئيسين هما :

•             الكشف عن العائد الاجتماعي من تعليم المرأة المصرية بانقضاء العقدين الأخيرين من القرن العشرين .

•             تقديم توجهات مستقبلية ( مقترحات ) لتعظيم العائد الاجتماعي من تعليم المرأة المصرية وتفعيل دورها في التنمية الاجتماعية .

أهمية الدراسة :

تمشيًا مع روح العصر ومع التيارات العالمية المعاصرة في اهتمامها بالمرأة، فإن هذه الدراسة تهتم بالمرأة المصرية، وتنبع هذه الأهمية من عدة رؤى تذكرها الدراسة فيما يلي:

•             الأولى : اهتمام الدراسة بتعليم المرأة باعتبارها أحد أهم مكونات التنمية موضوع اهتمام جميع الدول النامية والمتقدمة كافة، فضلاً عن أنها موضوع اهتمام الجهود الدولية والمحلية كافة فيما يرتبط بتنمية المرأة وتمكينها من تحقيق دورها في التنمية .

•             الثانية : أن تعليم المرأة حق من حقوقها الأساسية الذي أرست قواعده الشريعة الإسلامية حين حثت على التعليم والتعلم دون تفرقة بين الرجل والمرأة .

•             الثالثة : من منطلق أن التعليم استثمار للعنصر البشري، وحيث إن الاستثمار يتطلب حساب العائد المردود نتيجة التكلفة، فإنه ينبغي أن يكون هناك دراسات للتعرف على العائد من التعليم، وهذه الدراسة تمثل واحدة من تلك الدراسات إذ تهتم في هدفها الأول بالكشف عن العائد الاجتماعي من تعليم المرأة المصرية باعتبارها عماد التنشئة الاجتماعية وحجر الزاوية في التنمية الاجتماعية في الحاضر والمستقبل .

•             الرابعة: اهتمام المجتمع المصري اهتمامًا خاصًا بالمرأة ويؤكد ذلك مشاركة مصر في عديد من الجهود الدولية في مجال تنمية المرأة من خلال عديد من المؤتمرات، التي اهتمت بتمكين المرأة وتنمية قدراتها بالتعليم والتدريب، وقد اتفقت الدراسة الحالية مع عديد من توصيات تلك المؤتمرات.

•             الخامسة : كما تنبع أهمية الدراسة الحالية من أنها تفيد قطاعات عديدة ومتنوعة في المجتمع المصري ممَن لهم صلة واهتمامات بالمرأة وتعليمها وتدريبها مثل وزارة التربية والتعليم، وزارة التعليم العالي، الجمعية المصرية للتنمية والطفولة، كما تضاف أهمية أخرى للدراسة تنبع من احتياج المجتمع المصري إلى مزيد من العناية بالتعليم خاصة مع ارتفاع تكلفة التعليم على الدولة والأفراد، مع ارتفاع معدلات البطالة، فكان من الضروري التوجه إلى تعظيم العائد الاجتماعي من التعليم .

حدود الدراسة :

تتحدد الدراسة الحالية بالهدف منها وهو "" الكشف عن العائد الاجتماعي من تعليم المرأة المصرية في أربعة جوانب محددة من حياتها.

وذلك على اعتبار أن :

•             المتغيرات المستقلة هي : العُمر متمثلاً في الفئة العمرية ( من 20 إلى 50 سنة )، "" محافظات الإقامة "" متمثلة في محافظات القاهرة الكبرى الثلاثة (القاهرة – الجيزة – القليوبية )، "" المستوى التعليمي للمرأة المصرية "" متمثلاً في أربعة مستويات تعليمية هي ( أقل من المتوسط، المتوسط، الجامعي وفوق الجامعي ) .

•             المتغير التابع هو : العائد الاجتماعي من تعليم المرأة، متمثلاً في بعض الممارسات السلوكية الإيجابية في مواقف الحياة اليومية باعتبارها تعكس حصيلة ما اكتسبته المرأة المتعلمة من قيم واتجاهات إيجابية في جوانب أربعة محددة من حياته.

•             اختارت الباحثة عام 2005 كتحديد زمني للدراسة حتى يتسنى لها الكشف عن العائد الاجتماعي من تعليم المرأة المصرية بعد مُضي العقدين الأخيرين من القرن العشرين.

•             المرأة المصرية المستهدفة في هذه الدراسة هي المرأة المتعلمة الزوجة والأم، حتى يمكن الكشف عن العائد الاجتماعي من تعليم المرأة المصرية في الجوانب المتعلقة بدورها باعتبارها زوجة وأمًا .

منهج الدراسة :

اعتمدت الباحثة على المنهج الوصفي التحليلي حيث تعرضت بالوصف والتحليل لواقع الأوضاع التعليمية للمرأة المصرية، وتطور مشاركتها في الحياة العامة "" اجتماعيًا واقتصاديًا وسياسيًا "" في العقدين الأخيرين من القرن العشرين، كما اعتمدت على الدراسة الميدانية لتحقيق هدف الكشف عن العائد الاجتماعي من تعليم المرأة المصرية ، هذا إلى جانب بعض الأساليب الإحصائية لمعالجة بيانات الدراسة الميدانية واستخلاص النتائج .

أداة الدراسة :

الأداة الرئيسة في الدراسة هي "" الاستبيان "" الذي قامت الباحثة بتصميمه للكشف عن العائد الاجتماعي من تعليم المرأة المصرية، وهو مُكوّن من محاور أربعة رئيسة لدراسة بعض مجالات العائد الاجتماعي من تعليم المرأة المصرية على جوانب أربعة محددة من حياتها .

خطوات السير في الدراسة وإجراءاتها :

تناولت الدراسة إجمالاً سبعة فصول، تناول الإطار النظري منها الفصول الخمسة الأولى، وتناول الإطار الميداني الفصلين السادس والسابع ؛ وكان السير في الدراسة على النحو التالي :

أولاً : الإطار النظري على النحو التالي :

الفصل الأول بعنوان "" الإطار العام للدراسة "" واشتمل هذا الفصل على وصف للإطار العام للدراسة وبعض الدراسات السابقة العربية والأجنبية ذات الصلة الوثيقة بالموضوع.

الفصل الثاني بعنوان "" الأوضاع التعليمية للمرأة المصرية في الفترة ما بين 1981-2000م "" وتضمن استعراض التوسع الكمِّي الكبير في تعليم الإناث في مصر في الفترة المذكورة، موضحة الزيادة في أعداد الإناث في مختلف مراحل التعليم الحكومي (مدارس وجامعات )، ثم عرض تحليلاً موضوعياً لواقع الأوضاع التعليمية للمرأة المصرية عام 2000م، مشيراً إلى أنه لا تزال نسبة الأمية مرتفعة بين الإناث، وما تزال هناك فجوة نوعية في التعليم بين الإناث والذكور في مختلف مراحل التعليم حتى الجامعي .

الفصل الثالث بعنوان "" عوائد التعليم - الاقتصادية والاجتماعية - "" وقد تضمن عرض مراحل دراسة عوائد التعليم وتصنيفها، والطرق المتعددة لقياس كلٍ من عوائد التعليم الاقتصادية والاجتماعية، كما تضمن عرض العوائد الاجتماعية للتعليم عامة وتعليم المرأة خاصة من منطلق أن التعليم استثمار للعنصر البشري يساهم في اكتشاف قدراته واستعداداته ومن ثم تنميتها، كما ينبغي أن يساهم في إكساب الفرد قيمًا واتجاهات وسلوكيات إيجابية صحيحة فضلاً عن جعل الفرد إيجابيًا يقوم بدوره في الحياة العامة خاصة السياسية نتيجة لاكتساب المعرفة بالفكر السياسي والأخلاق السياسية والحقوق والواجبات السياسية .

الفصل الرابع بعنوان "" عوائد تعليم المرأة المصرية على تفعيل مشاركتها في الحياة العامة - اجتماعيًا واقتصاديًا وسياسيًا - "" في الفترة ما بين 1981-2000م متضمنًا عرض الزيادة التي تحققت بالنسبة لمشاركة المرأة المصرية ثم تحليلاً موضوعياً لمشاركة المرأة المصرية في الحياة العامة عام 2000م .

•             وقد تبين من خلال دراسة المشاركة الاجتماعية للمرأة مدى تدني تلك المشاركة حتى أصبح هناك هشاشة في الأوضاع الاجتماعية للمرأة المصرية نتيجة تهميشها واستبعادها من مواقع صنع القرار الأسري والعمل الاجتماعي العام.

•             وفي مجال مشاركة المرأة في الحياة الاقتصادية أشارت الدراسة إلى تطور عمالة الإناث وزيادة حجمها مقارنة بالذكور في الفترة المذكورة، إذ ارتفعت نسبة قوة العمل من الإناث في الفئة العمرية ( 15-64 سنة ) بما يعادل 8% من إجمالي القوى العامة، في حين ارتفعت بالنسبة للذكور بما يعادل 2.5% فقط، إلا أن هذا لم ينف تأثر عمالة المرأة المصرية وأوضاعها الاجتماعية والاقتصادية بسياسات الإصلاح الاقتصادي والتكيف الهيكلي خاصة فيما يتعلق بتقليص مساهمة الدولة في توفير وظائف جديدة لاستيعاب الخريجين، مع تخفيض عدد الوظائف عن طريق إيقاف التعيين أو تسريح العمالة، فقد تأثرت الإناث أكثر من الذكور بهذه الإجراءات.

•             وفي مجال المشاركة السياسية تبين أن دور المرأة  المصرية المتعلمة محدود للغاية ويحتاج إلى جهود متواصلة للتوعية وزيادة دعم المجتمع في مجال تمكين المرأة اجتماعيًا واقتصاديًا وسياسيًا .

الفصل الخامس بعنوان "" دور المرأة المصرية المتعلمة في تحقيق التنمية الاجتماعية متمثلاً في اثنين من أخطر قضايا التنمية الاجتماعية هما - المشكلة السكانية، التنشئة الاجتماعية للأبناء – "" . وقد أوضحت الدراسة أن التعليم والتثقيف يؤديان دورًا كبيرًا في تغيير سلوكيات المرأة وأنماط حياتها الأسرية والاجتماعية، فالمرأة المتعلمة المثقفة تتفهم دورها في التنمية الاجتماعية، وتستطيع القيام بأدوارها المتعددة باعتبارها زوجة وأمًا وربة بيت وعاملة- إن عملت خارج بيتها – وسواء عملت المرأة المصرية المتعلمة خارج بيتها أو لم تعمل واكتفت بالتفرغ لرعاية أسرتها وتنشئة أبنائها فهي عنصرٌ منتجٌ وفاعلٌ نظرًا لما تقوم به من دور حيوي وخطير في رعاية أبنائها وتنشئتهم التنشئة الاجتماعية الصالحة خاصة في ظل تحديات العصر التي أفرزتها سلبيات تكنولوجيا الإعلام والشاشات الفضائية والكمبيوتر، وهذا في حد ذاته من أخطر أدوار المرأة المصرية – الأم – على الإطلاق باعتبارها حجر الزاوية في التنشئة الاجتماعية لأبناء اليوم ورجال الغد ومن ثم في التنمية الاجتماعية المنشود.

ثانيًا : الإطار الميداني واشتمل على :

الفصل السادس بعنوان "" الدراسة الميدانية – إجراءاتها – تحليل النتائج وتفسيرها ""، وقد تفرع إلى ثلاثة محاور، اختص الأول بإجراءات الدراسة الميدانية وبيانات العينة ، اختص الثاني بعرض نتائج الدراسة الميدانية وتفسيرها، اختص الثالث بخلاصة نتائج الدراسة الميدانية، واعتمدت الدراسة على أداة هي "" الاستبيان "" مكون من قسمين أساسيين خلاف صفحة الغلاف ومقدمة توضح الهدف من الدراسة وتعليمات الإجابة، اشتمل القسم الأول على البيانات الأساسية الأولية، واشتمل القسم الثاني على محاور الاستبيان الأربعة وعباراته التي بلغ عددها (88) عبارة، واستخدمت الباحثة في الاستبيان الشكل المغلق الذي يحدد الإجابات المحتملة لكل عبارة، والتدرج الثلاثي للاستجابات على النحو التالي

( نعم، أحيانًا، لا) .

وقد تم التحقق من صدق الاستبيان عن طريق تحكيمه بواسطة مُحكّمين من أساتذة من جامعة عين شمس كليتي البنات والتربية في تخصص أصول التربية وعلم الاجتماع، وكذلك من أساتذة بكل من المركز القومي للبحوث التربوية والتنمية، المركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية، ثم تعيين معامل الصدق إحصائيًا بحساب قيمة الدلالة الإحصائية، كما تم حساب ثبات الاستبيان عن طريق إيجاد معامل الثبات بالتجزئة النصفية باستخدام معادلة ألفا كرونباخ العامة للثبات، من خلال تطبيق الاستبيان على عينة عشوائية قوامها ( 120 ) امرأة مصرية متعلمة من خارج مجتمع البحث نفسه، كما تم تطبيق الاستبيان على عينة عشوائية طبقية قوامها ( 300 ) امرأة متعلمة، في المستويات التعليمية الأربعة المعنية بالدراسة .

وقد أجريت المعالجات الإحصائية للبيانات للحصول على النتائج ومن ثم تحليلها وتفسيرها والوصول إلى عدة نتائج مُدرجة بالفصل السادس من الدراسة الحالية، وتفيد خلاصة نتائج الدراسة الميدانية بأن المرأة المصرية المتعلمة على اختلاف المستويات التعليمية والمتمثلة في نساء العينة توجه جُلّ اهتماماتها نحو حياتها الشخصية والأسرية، باعتبارها زوجة وأمًا وربة بيت مسؤولة عن تدبير شئون بيتها وأسرتها مهما كلفها ذلك من عناء وتضحية، مما ينعكس بدوره على تدني مشاركتها في الحياة العامة اجتماعيًا وسياسيًا، وذلك نتيجة لغياب الدعم الذي يمكن أن يشجع المرأة على المشاركة، وغياب الوعي بأهمية المشاركة السياسية وبالعائد الاجتماعي الذي يمكن أن يعود على المرأة نفسها ومجتمعها نتيجة تلك المشاركة .

الفصل السابع بعنوان "" التوجهات المستقبلية والمقترحات بشأن تعظيم العائد الاجتماعي من تعليم المرأة المصرية وتفعيل دورها في التنمية الاجتماعية ""، وقد تضمن عرض التوجهات المستقبلية متمثلة في مقترحات تتعلق بتحسين أوضاع المرأة المصرية والارتقاء بها وتمكينها من المشاركة الإيجابية في الحياة العامة وتفعيل دورها في التنمية الاجتماعية.

هل يكفي ؟ 

وتستخلص الباحثة مما سبق أن تعظيم العائد الاجتماعي من تعليم المرأة المصرية وتفعيل دورها في التنمية الاجتماعية يكمن في التنشئة الدينية الصحيحة من خلال تخصيص تعليم للمرأة يضع في بؤرة اهتماماته منحها القدرة على القيام بمسؤولياتها في ثلاثة أمور رئيسة هي :

أولاً :       مسؤولياتها تجاه نفسها وتتلخص في التزامها بقواعد الإسلام الحنيف وعدم التبرج والسعي الدؤوب للتعليم الديني والدنيوي النافع والمثابرة عليه بجد واهتمام وصبر، وكذلك اختيارها للزوج المناسب ذي الدين والخلق

ثانيًا :       مسؤوليتها تجاه أسرتها والمحافظة على كيان الأسرة بالتركيز على الثقافة الأسرية والطريقة المُثلي في حسن معاشرة الزوج وقيامها بواجباتها تجاهه، الطريقة المُثلي في العمل على التنشئة الاجتماعية السليمة لأبنائها، في ظل الغزو الفكري الثقافي عبر السماوات المفتوحة وثورة الاتصالات والعولمة , أن تكون قدوة صالحة لهم قولاً وفعلاً – ومشاركة أفراد الأسرة في اتخاذ القرارات، كذلك الطريقة المُثلي في رعاية شئون البيت باعتبارها ربة بيت، والإحسان إلى الأهل والجيران .

ثالثًا :       مسؤولياتها تجاه مجتمعها بالمشاركة الإيجابية الفعالة في الحياة العامة، المشاركة في الأعمال الخيرية التطوعية ومواجهة التحديات والتيارات العديدة التي تحوم حولها وتحاول النيل من كرامتها واستقرارها الأسري بأفكار هدامة وتيارات فكرية منحرفة، لذلك ينبغي أن يعتمد تعليم المرأة على القرآن الكريم نبراس الأمة ونورها وهديها، وأحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكذلك الاستشهاد بنماذج من الصحابيات في التزامهنَّ بقواعد الدين الحنيف في أنفسهنّ وفي حياتهنّ الخاصة، وتجاه المجتمع الإسلامي بصفة عامة بالمشاركة الفعالة في مختلف جوانب الحياة اجتماعيًا واقتصاديًا وسياسيًا .

كما توجه الدراسة الدعوة لكل امرأة مصرية مسلمة إلى أن تستلهم نموذج تحررها من المنابع الإلهية والتطبيقات النبوية لا من النموذج الغربي الذي غدا مصدر شكوى وشقاء للمرأة الغربية ذاتها , لعل هذا النموذج يعبر عن فكر المرأة المصرية المتعلمة الواعية الذي تتقدم به للعالم أجمع , والذي تواجه به التحديات العالمية المعاصرة."

بيانات الكاتب

مركز النظم للدراسات  وخدمات البحث العلمي مركز النظم للدراسات وخدمات البحث العلمي يُعد مركز النظم للدراسات وخدمات البحث العلمي أحد المراكز العلمية المتميزة في مجاله لما يقدمه من خدمات راقية تغطي كافة احتياجات طلاب وطالبات الدراسات العليا ، حيث يضم المركز بين جنباته كفاءات علمية عالية تم اختيارها بدقة وعناية لتقديم أفضل الخدمات الممكنة، فمنذ تأسيسه عام 1421هـ وهو يسير بخطوات واثقة لمساعدة طلاب الدراسات العليا، ومد يد العون لهم، في كافة المجالات والتخصصات ، من مختلف المراحل الماجستير والدكتوراه.
  • أرسل إلى صديق أرسل إلى صديق
  • نسخة للطباعة نسخة للطباعة
  • نسخة نصية كاملة نسخة نصية كاملة

علامات مرتبطة:

لا توجد علامات لهذا الموضوع

من اختيارات المحررين

مهند بن عبدالرحمن بن عبدالله القصيِّر- المرحلة: ماجستير == الجامعة: الإمام محمد بن سعود الإسلامية == الكلية: أصول الدين == القسم: العقيدة والمذاهب المعاصرة ==1439هـ ... تفاصيل أكثر
رسالة قدمت من الطالبة: أروى بنت علي أخضر لنيل درجة الدكتوراه من قسم الإدارة التربية - كلية التربية - جامعة الملك سعود - 2012م ... تفاصيل أكثر
دراسة مُقدمة من أحمد جمال حسن محمد للحصول على درجة الماجستير فى التربية النوعية تخصص (الإعلام التربوي)-- جامعة المنيا- كلية التربية النوعية- قسم الإعلام التربوي- 2015 ... تفاصيل أكثر
تيسير عبد الكريم أحمد طه عين شمس الزراعة وقاية النبات دكتوراه 2006 ... تفاصيل أكثر
تامر علي محمد عين شمس الطب أمراض الباطنة الماجستير 2001 ... تفاصيل أكثر

من المقالات الجديدة

“أثر استخدام فيديو تعليمي في اكتساب المفاهيم الحاسوبية لدى طلبة كلية العلوم التربوية في الجامعة الأردنية”

اسم الباحثة:هناء بنت محمد أبا الخيل..الجامعة الأردنية..الكلية العلوم التربوية..القسم المناهج والتدريس/ تخصص تكنولوجيا التعليم..ماجستير..2015 / 2014

“قواعد إدارية تربوية مقترحة لاتخاذ القرار الرشيد في المدارس الخاصة في مدينة الرياض بالمملكة العربية السعودية

اسم الباحثة هناء بنت محمد أبا الخيل..الجامعة الأردنية..الكلية العلوم التربوية..القسم الإدارة التربوية..دكتوراه..2017 / 2018

خدماتنا

فيما يلي استعراض أبرز خدمات المركز .. ولخدمات أخرى لم تذكر.. فضلا التواصل عبر الايميل nodom@alnodom.com.sa v  عنوان الرسالة v توفير المراجع والدراسات السابقة باللغة العربية والأجنبية vالاحصاء والتحليل vالترجمة العلمية vالنسخ والطباعة vالمراجعة

ممارسات حقوق الإنسان في سيرة أمير المؤمنين عمر بن الخطاب وتطبيقاتها التربوية في المجتمع

اسم الباحث: عبدالرحمن بن عبدالعزيز بن إبراهيم العمير. اسم المشرف: د. أحمد بن عبدالعزيز الرومي. اسم الجامعة: جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية اسم الكلية: كلية العلوم الاجتماعية – قسم أصول التربية – تخصص التربية الإسلامية. العام الجامعي: 1438ه- 1439ه، الموافق 2017م - 2018م

المعارضون للصهيونية من اليهود

مهند بن عبدالرحمن بن عبدالله القصيِّر- المرحلة: ماجستير == الجامعة: الإمام محمد بن سعود الإسلامية == الكلية: أصول الدين == القسم: العقيدة والمذاهب المعاصرة ==1439هـ

المعارضون للصهيونية من اليهود

مهند بن عبدالرحمن بن عبدالله القصيِّر- المرحلة: ماجستير == الجامعة: الإمام محمد بن سعود الإسلامية == الكلية: أصول الدين == القسم: العقيدة والمذاهب المعاصرة ==1439هـ

المدرسة المنتجة في التعليم العام بالمملكة العربية السعودية : مقترح تطبيقي

رسالة قدمت من الطالبة: أروى بنت علي أخضر لنيل درجة الدكتوراه من قسم الإدارة التربية - كلية التربية - جامعة الملك سعود - 2012م

التربية الإعلامية نحو مضامين مواقع الشبكات الاجتماعية

دراسة مُقدمة من أحمد جمال حسن محمد للحصول على درجة الماجستير فى التربية النوعية تخصص (الإعلام التربوي)-- جامعة المنيا- كلية التربية النوعية- قسم الإعلام التربوي- 2015
Powered by ePublisher 2011