الرئيسية | الملخصات الجامعية | التفكير النقدي عند محمد غنيمي هلال

التفكير النقدي عند محمد غنيمي هلال

حجم الخط: Decrease font Decrease font Enlarge font

احمد محمد فؤاد مصطفي عيـن شمـس التربيـــة اللغة العربية الماجستير 2004

 

                                         

    "أخذت دراسات النقد الأدبي في العصر الحديث مسارات متعددة بوضوح مناهج البحث العلمي والاحتكاك بالثقافات الأجنبية المختلفة.

وبرز من بين هذه المسارات اتجاه نحو إفراد ناقد بعينه بالدراسة، يبذل الباحث جهده في التعريف به وجمع آرائه وتصنيفها ومناقشتها والبحث عن مصادرها، وما إلى ذلك من أهداف أخرى تختلف من بحث لآخر حسب طبيعة إنتاج الشخصية المدروسة والجوانب التي يتم تناول البحث من خلالها وغيرها من الاعتبارات العلمية الأخرى.

وكان من أهم الآثار التي ترتبت على ذلك الاتجاه تحديد دور كل ناقد في بناء النقد الأدبي على أسس علمية موضوعية، بما يسدي خدمة جليلة في التعرف على مراحل تطوره في الفترة التي عاش فيها الناقد المدروس، بجانب رؤية الناقد عن كثب وتحديد مواقفه النقدية المختلفة (سواء من ناحية التأصيل النظري أم من ناحية الممارسات التطبيقية).

وينتمي هذا الاتجاه إلى ما تعارف الباحثون على تسميته بـ""نقد النقد"" أو ""ما بعد النقد""، ذلك النوع من النقد الذي يجعل النقد التنظيري والتطبيقي معًا موضوعًا له، كاشفا عن السلبيات والإيجابيات من خلال مراجعة الكلام النقدي وفحصه وقراءة دلالاته، أي من خلال وضع الممارسات النقدية نفسها موضع المساءلة، محللاً عناصرها التكوينية، واصلاً بينها في علاقات تفسيرية تفضي إلى تحديد مباشر أو غير مباشر لدرجة القيمة التي ينطوي عليها الكلام النقدي.

وفي هذا الإطار يأتي موضوع هذه الدراسة ""التفكير النقدي عند محمد غنيمي هلال""، فهي مقصورة على الكشف عن عقلية تلك الشخصية النقدية وفلسفتها النقدية فيما تتناول من قضايا نقدية، وتسليط الأضواء بصورة أكثر عمقًا على آرائه النقدية التي هدته إليها ثقافته النقدية وبصيرته النافذة في النقد الأدبي.

ولم يكن اختيار د. محمد غنيمى هلال محورًا لهذه الدراسة اختيارًا عشوائيا، وإنما كان لهذا الاختيار ما يبرره من الناحية العلمية الموضوعية.

فهذا الناقد ينتمي إلى جيل الخمسينيات والستينيات، ذلك الجيل الذي حمل على عاتقه مسئولية تحديث النقد الأدبي في مصر، ورفع رايته والعمل على ازدهاره من خلال دراسات جادة على المستويين التنظيري والتطبيقي معًا، فهذه المرحلة الزمنية الممتدة فى الخمسينيات والستينيات تعتبر بحق مرحلة حاسمة في تاريخ النقد العربي الحديث.

وعلاوة على ذلك فقد كان د. غنيمي هلال تحديدًا صاحب رؤية شمولية اتسعت لاستيعاب أسس النقد الغربي والعربي والتيارات النقدية المعاصرة في مصر، كما استوعبت كذلك أجناس الأدب، شعرًا ونثرًا، تنظيرًا وتطبيقًا، وكل ذلك في إطار اهتمامه بالنقد المقارن ومحاولة الإفادة من النقد العالمي في بناء نقدنا العربي على أساس علمي موضوعي.

 وفي المقابل لم تتجه إليه عناية الباحثين، ولم تمتد أيديهم لدراسته على الرغم من جدارته بهذه العناية.

فمع كثرة الدراسات الجامعية التي حظي بها معظم أبناء جيله، أمثال د. محمد مندور – الذي ظفر بدراسات كثيرة جامعية وغير جامعية- ود. عبد القادر القط ود. محمد النويهي وغيرهم ، إلا أننا نكاد نعدم -في حدود علم الباحث- دراسة جامعية واحدة تسعى إلى الإحاطة الشاملة بفكره النقدي.

فاهتمام الباحثين هذا على عظمه بتلك الفترة الخصبة، وأبناء جيلها من النقاد قد اقتصر على نقاد بأعينهم، دون أن يتحول نظرهم إلى دراسة واحد من أبرز نقاد جيله- د. غنيمي هلال.

                ومرد الأمر في نظر الباحث إلى سببين، أما الأول فهو اشتهاره في ميدان الأدب المقارن، باعتباره رائدًا للدراسات في هذا الميدان في العالم العربي؛ إذ قدم أصوله النظرية وأسسه المنهجية، كما قدم دراسات تطبيقية تعتبر إلى الآن من أهم الدراسات التي تُحْتذَى في منهجيتها، فطغت بذلك شهرته في هذا الميدان على أي شيء آخر، وظُنّ أنه أستاذ للدرس الأدبي المقارن، ولا علاقة له بالنقد الأدبي، وكأن تفوق باحث وسبقه في ميدان بحثي ينفي أن يكون على الدرجة نفسها من التفوق أو أعلى منها في ميدان آخر، حتى ولو كان وثيقة الصلة بالميدان الأول كتلك الصلة الوثيقة بين ميداني الأدب المقارن والنقد الأدبي.

ويتمثل السبب الثاني في ذيوع صيت كتابه (النقد الأدبي الحديث)، باعتباره الإنجاز الوحيد له في هذا الميدان، وباعتباره كذلك موسوعة يحشد فيها معلومات أولية وآراء نقدية للغربيين والمذاهب الغربية، لا تمثل سوى جهد نقدي في عمومه ولا تحمل وراءها فكرا نقديًا، وهما الاعتباران اللذان سيتأكد خطأهما من خلال الدراسة الحالية.

ومن هنا تتضح أهمية هذه الدراسة في سعيها إلى الإحاطة الشاملة بتفكيره النقدي، وتسليط الأضواء على كل ما من شأنه إبراز عقليته النقدية، وتصحيح كثير من التصورات التي ظُنَّت خطأ عن هذا التفكير.

والحديث السابق عن عدم وجود دراسة أكاديمية واحدة تحيط بجوانب التفكير النقدي عنده ليس معناه أنه لم يتناول من قبل الباحثين تمامًا، فهناك بعض البحوث الجادة التي سعى مقدَّموها للتعريف بعطائه وإنتاجه النقدي، أودراسة منطقة نقدية من مناطق إبداعه النقدي.

ومما تجدر الإشارة إليه في هذا الصدد أربعة بحوث، ورد بحث منها في الكتاب التذكاري الذي أصدرته كلية دار العلوم للاحتفال بعيدها المئوي عام 1992، ووردت الثلاثة الأخرى في الكتاب التذكاري الذي أصدره قسم البلاغة والنقد الأدبي والأدب المقارن بكلية دار العلوم أيضًا تحت عنوان ""محمد غنيمي هلال ناقدًا ورائدًا فى دراسة الأدب المقارن"" عام 1996.

وهذه البحوث هي:

1- ""المنهج النقدي عند غنيمي هلال بين النظرية والتطبيق ""

للدكتور/ عبد الفتاح عثمان

2- ""محمد غنيمي هلال، عطاء متميز في النقد الأدبي الحديث""

لأستاذنا الدكتور/ محمد شفيع السيد

3- ""قضايا الموروث النقدي والبلاغى في منظور غنيمي هلال""

للدكتور/ حسن طبل

4- ""نقد القصة عند غنيمي هلال""

للدكتور/ عبد الفتاح عثمان

وعلى الرغم من جدية هذه البحوث وأستاذية مؤلفيها، إلا أنها لا تناقض الدراسة الحالية ولا تنفي عملها؛ وذلك لعدة أمور:

فهذه البحوث -على روعتها وبراعة مؤلفيها - ليست سوى بحوث موجزة قد تقدم أفكاراً عن جانب أو أكثر من جوانب تفكيره النقدي، ولكنها لا تسعى إلى الإحاطة الشاملة به من جميع جوانبه مثلما تسعى الدراسة الحالية، وواضح أن ربط المناطق النقدية يفضي بنتائج لا يتيسر التوصل إليها لو درست كل منطقة نقدية على حدة، بعيداً عن غيرها من المناطق النقدية التي أبدع فيها الناقد.

وعلاوة على ذلك فهذه البحوث - في الأعم الأغلب - تعتمد على كتاب (النقد الأدبي الحديث) وحده، أو مدعَّما بهذا الكتاب أو ذاك من كتبه، وواضح أن النتائج تختلف بين هذه الحالة وحال الدراسة الحالية التي تعتمد على الاستقصاء الشامل لإنتاجه النقدي كله من كتب ومقالات - منشورة بعد وفاته أم لم تنشر.

ويضاف إلى هذين الأمرين أمر ثالث، وهو أن هذه البحوث ليست فيها- في الأعم الأغلب- أية إشارة لمعاصريه، وهذا ما تأمل الدراسة الحالية تحقيقه؛ من حيث موازنة رؤاه النقدية برؤى غيره من معاصريه وبيان مدى شيوعها بين أبناء جيله؛ ومن ثم وضعه في إطار النقد العربي الحديث في عصره.

وهذه الأمور وغيرها لا تقلل من شأن هذه البحوث أبدًا، فهي بحوث جيدة قدَّمها أساتذة أجلاء، وإنما المراد من ذكرها بيان ما تفترق به الدراسة الحالية عن هذه البحوث، وما تتفرد بتقديمه، والفرق واضح بعد ذلك بين بحث موجز يسعى إلى كشف ناحية أو أكثر من نواحي النقد عند غنيمي، ودراسة جامعية تسعى إلى الإحاطة الشاملة بتفكيره النقدي، وتجعل تلك الإحاطة غايتها الرئيسية.

وفيما يتعلق بحدود هذه الدراسة تجدر الإشارة إلى أمرين: أولهما أن هذه الدراسة تبحث - كما سبق- عن كل ما من شأنه أن يكشف عن تفكير غنيمي النقدي؛ ومن ثم فهي تضع في الاعتبار الرؤى والمعالجات النقدية الأصيلة التي يبرز من خلالها هذا التفكير، أما ما يمثل جهدًا نقديًا مشكورًا له من قبيل ذكره آراء نقاد غربيين أو عرضه لمسلك المذاهب المختلفة تجاه قضايا نقدية بعينها وغيرها مما يكثر وجوده في كتاباته النقدية فلن تتوقف عنده الدراسة كثيرًا، إلا في حدود ما يشف عن تفكير نقدي أصيل.

وثانيهما أن هذه الدراسة ستقتصر على إنتاجه في ميدان النقد الأدبي، دون التطرق إلى بحوثه في ميدان الأدب المقارن - التنظيرية والتطبيقية، إلا ما كانت له صلة وثيقة بالنقد الأدبي، وتساعد على جلاء فكره النقدي.

ومرد ذلك إلى اختلاف الغاية بين كل من العلمين؛ على الرغم من جوانب الاتصال بينهما، فغاية الأدب المقارن تاريخية، بينما غاية النقد الأدبى جمالية، وقد صرح غنيمي نفسه بذلك؛ إذ يقول: ""مناهج الأدب المقارن ومجالات بحثه مستقلة عن مناهج تاريخ الأدب ونقده"" ( )، كما يذكر في موضع آخر أن غاية الأدب المقارن تاريخية، تهدف للوصول إلى شرح الحقائق عن طريق تاريخي وكيفية انتقالها من لغة لأخرى( )، أما النقد الأدبي فغايته جمالية تهدف للكشف عن جوانب النضج الفني في الأعمال الأدبية ( ).

و يؤكد ذلك أيضًا د. الطاهر مكي بقوله:""غاية الدراسة المقارنة تاريخية وليست أسلوبية، والمقارن لا يدرس الموضوعات نفسها، وإنما حركة سيرها، ومادته شيء متحرك كالتاريخ نفسه""( ).

وتتضح من خلال بيان هذين الأمرين حدود هذه الدراسة، فهي تسعى إلى الإحاطة الشاملة بفكره النقدى من جميع جوانبه - كغاية أساسية لا غنى عنها، أما ما يمثل جهدًا نقديًا له، أو يمثل جهدًا له في ميدان الأدب المقارن فلن تتناوله الدراسة إلا في حدود ما يخدم غايتها الأساسية المشار إليها.

ومن أجل تحقيق الغاية من الدراسة - وفق التوضيح السابق- كان المنهج المستخدم في هذه الدراسة هو المنهج الوصفي التحليلي، ويعتمد الباحث هنا في المقام الأول على الوصف، أي وصف الظواهر موضع البحث وتصوير وضعها الراهن وتحديد العلاقات القائمة بين أجزائها، ثم التحليل- أي تحليل النصوص النقدية موضع البحث، وصولاً إلى التركيب بعد ذلك مرة أخرى من خلال استخلاص نتائج وأحكام قائمة على التحليل ثم التركيب؛ مع الاستعانة -عند الحاجة - بالمنهج التاريخي الذي يعين على تتبع الفكرة تتبعا تاريخيًا، والوعي بتطور بعض الاتجاهات أو ركودها.

ولبلوغ ما سبق ولبلوغ الغاية المتوخاة من الدراسة - وفق المنهج السابق- تأتي هذه الدراسة في مقدمة وتمهيد وثلاثة أبواب وخاتمة، ويتناول التمهيد العوامل المؤثرة فى تفكيره النقدى، وانعكاساتها الواضحة على هذا التفكير.

أما الباب الأول فيسعى إلى استكشاف قراءة غنيمي للاتجاهات النقدية التراثية من خلال فصول ثلاثة، يختص الأول منها بقراءته للنقد الأدبي عند اليونان والثاني بقراءته للنقد الأدبي عن العرب، والثالث بقراءته للدرس البلاغي عند العرب.

ويحاول الباب الثاني استشراف نقده للأجناس الأدبية من خلال فصول ثلاثة، يختص أحدها بنقد الشعر عنده والثاني بنقد الفن القصصي عنده والثالث بالنقد المسرحي عنده، كما يهدف الباب الثالث لبيان دعائمه النقدية في ضوء رؤيته للاتجاهات النقدية الحديثة، وذلك من خلال فصلين، يقدم الأول رؤيته للاتجاهات النقدية الحديثة، كما يقدم الآخر الدعائم الرئيسية لنظريته النقدية.

وواضح مما سبق أن هذه الدراسة تعتمد على نصوص د. غنيمي هلال النقدية بالدرجة الأولى في جميع فصولها، فهذه النصوص بمثابة المصدر الرئيسي الذي تعتمد عليه الدراسة، ثم يأتي بعد ذلك كثير من المصادر والمراجع، وبخاصة تلك التي قدمها معاصروه؛ لأهمية ذلك في بيان مدى تفرده بينهم في مواقفه النقدية.

ولا يسعني في خاتمة هذه المقدمة إلا أن أتقدم بالشكر الجزيل للأستاذ الدكتور/ سعد دعبيس؛ إذ كان له أكبر الأثر في إخراج هذه الدراسة إلى النور، كما ساعدني مساعدة كبيرة على إنجاز عملي، وقدم لي توجيهات سديدة ونصائح نافعة.

كما أشكر الدكتور/ حسام عقل لما قدم لي من نصائح، وساعدني على تذليل بعض العقبات التي اعترضت سبيل الدراسة.

وبعد .. فأتمنى أن أكون قد وفّقت في تقديم دراسة موضوعية عن هذه الشخصية النقدية، كما أتمنى أن يكون هذا العمل مخلصًا لوجه الله الكريم، وعليه -سبحانه- قصد السبيل."

 

 

بيانات الكاتب

مركز النظم المتميزة  للدر وخدمات البحث العلمي مركز النظم المتميزة للدر وخدمات البحث العلمي يُعد مركز النظم المتميزة للدراسات وخدمات البحث العلمي أحد المراكز العلمية المتميزة في مجاله لما يقدمه من خدمات راقية تغطي كافة احتياجات طلاب وطالبات الدراسات العليا ، حيث يضم المركز بين جنباته كفاءات علمية عالية تم اختيارها بدقة وعناية لتقديم أفضل الخدمات الممكنة، فمنذ تأسيسه عام 1421هـ وهو يسير بخطوات واثقة لمساعدة طلاب الدراسات العليا، ومد يد العون لهم، في كافة المجالات والتخصصات ، من مختلف المراحل الماجستير والدكتوراه.
  • أرسل إلى صديق أرسل إلى صديق
  • نسخة للطباعة نسخة للطباعة
  • نسخة نصية كاملة نسخة نصية كاملة

علامات مرتبطة:

لا توجد علامات لهذا الموضوع

من اختيارات المحررين

أريج حامد قمصاني عين شمس التجارة الاقتصاد ماجستير 2007 ... تفاصيل أكثر
أحمد محمد بادي المزروعى عين شمس التجارة المحاسبة والمراجعة الماجستير 2006 ... تفاصيل أكثر
عين شمس التجارة اداره الاعمال ماجستير 2000 ... تفاصيل أكثر
القاهــــــــــرة الحقــــــــــوق القانون العــــــام الدكتوراه 2007 ... تفاصيل أكثر
راشد محمد راشد الشحي جامعة آل البيت- معهد بيت الحكمة- العلوم السياسية ... تفاصيل أكثر

من المقالات الجديدة

تحسين كفاءة وفعالية المراجعة الداخلية لفحص عقود التشغيل في القطاع الصحي بالمملكة العربية السعودية

أحمد محمد بادي المزروعى عين شمس التجارة المحاسبة والمراجعة الماجستير 2006

المتغيرات الاجتماعية والبيئية المرتبطة بتوطين الصناعة بمدينة جدة بالمملكة العربية السعودية

مروان محمد سعيد كامل عين شمس معهد الدراسات والبحوث البيئية العلوم الانسانية الماجستير 2006

الآثار الاقتصادية لتطبيق نظم الإدارة البيئية علي المنشآت الصناعية في المملكة العربية السعودية

ماهر كمال فارس عين شمس معهد الدراسات والبحوث البيئية الاقتصاد والقانون الدكتوراه 2008

التحكيم في العقود الإدارية في الكويت دراسـة مقارنـة- خالد فلاح عواد العنزي

القاهــــــــــرة الحقــــــــــوق القانون العــــــام الدكتوراه 2007

أثر المتغيرات الاقليمية على السلوك الخارجي لدولة الإمارات العربية المتحدة (2010-2019)

راشد محمد راشد الشحي جامعة آل البيت- معهد بيت الحكمة- العلوم السياسية
Powered by ePublisher 2011