الرئيسية | الملخصات الجامعية | اقتصاديات إنتاج وتسويق محصول البصل في مصر

اقتصاديات إنتاج وتسويق محصول البصل في مصر

حجم الخط: Decrease font Decrease font Enlarge font

آمال شوقي عبد المحسن عين شمس الزراعة الاقتصاد الزراعي الماجستير 2006


               

                                                "الملخص والتوصيات 

يعتبر البصل أحد أهم محاصيل الخضر في مصر  نظرا لزراعته على نطاق واسع بالمقارنة بمحاصيل الخضر الأخرى ، و فضلا عن أهميته كمحصول غذائي هام فأنة يأتي في المرتبة الخامسة بعد كل من (القطن – الأرز-البطاطس – البرتقال ) من حيث إسهامه في القيمة النقدية لأجمالي الصادرات الزراعية المصرية ، وتمثل قيمة صادرات مصر من البصل نحو 4.7 % من إجمالي قيمة الصادرات المصرية الزراعية وذلك خلال الفترة (1985 ـ 2004 ) .

وتعمل مصر على تنمية الصادرات الزراعية المصرية ومحاولة خلق أسواق جديدة حيث يؤدي ذلك إلى زيادة الدخل القومي وبالتالي التنمية الاقتصادية ، ويأتي ذلك من خلال تحسين النظام التسويقي الزراعي  .

 وقد استهدفت الدراسة التعرف علي العوامل المؤثرة علي إنتاجية محصول البصل بغرض الوصول إلى المنوال الإنتاجي الأمثل الذي يضمن تحقيق الشروط الضرورية والكافية للكفاءة الاقتصادية أو الاقتراب منها ، كما يهدف أيضا إلى دراسة النظام التسويقي لهذا المحصول وتحليل المشاكل الإنتاجية والتسويقية والتصديرية المختلفة التي تعوق تحقيق الكفاءة الإنتاجية والتسويقية والتصديرية للبصل المصري وبالتالي تحسين الوضع الراهن له حتى يفي باحتياجات الطلب محليا وعالميا بصورة منتظمة وبأسعار أكثر استقرار وبالمواصفات المطلوبة .

اشتملت الدراسة علي ستة أبواب ، تناول الباب الأول الاستعراض المرجعي والذي تم فيه استعراض أهم الدراسات والأبحاث السابقة المتعلقة بموضوع الدراسة وأهم الأساليب البحثية المستخدمة فيها ومنها تم تلخيص أهم ما توصلت إليه هذه الدراسات والاستفادة منها في استكمال بعض جوانب التي لم تتناولها هذه الدراسات بصورة كافية ، ونظرا لتعدد الدراسات والبحوث التي أجريت علي محصول البصل علي فترات زمنية مختلفة ، فانه قد تم تصنيف هذه الدراسات والبحوث وفقا للجوانب التي تناولتها ، وذلك حتى يسهل استعراضها والاستفادة منها  إلى ثلاثة أقسام : ـ

القسم الأول : الدراسات الخاصة بالإنتاج .

القسم الثاني الدراسات بالتسويق المحلي .

القسم الثالث الدراسات الخاصة بالتسويق الخارجي .

  أوضحت الدراسات السابقة أن أهم مشاكل إنتاج وتصدير البصل المصري ، والتي تؤدي إلى انخفاض مساحة البصل الشتوي والإنتاج هي انتشار مرض العفن الأبيض ، وارتفاع أسعار تكاليف وأجور العمال ، وانخفاض السعر العالمي للبصل نتيجة للتقدم وسائل الإنتاج في الدول المتقدمة والمنتجة للبصل ،وأوضحت أن أهم العوامل المؤثرة على مساحة البصل الشتوي هي الربحية النسبية لفدان البصل مقارنة بكل ربحية فدان الفول البلدي ، والقمح ، والعدس ، باعتبارها أهم محاصيل العروة الشتوية،

وتبين أيضا تزايد الهوامش التسويقية بين تاجر الجملة والمزارع ، تدنى الكفاءة التسويقية للبصل الشتوي ، وان المسلك التسويقي للبصل عن طريق الوسطاء هي : من المنتج إلي تاجر الجملة ومنه إلي تاجر التجزئة أو تاجر المتجول ومنهم إلي المستهلك النهائي .أوضح أن الصادرات المصرية لا تتصف بالاستمرارية لكثير من الدول المستوردة لها ، في حين تتصف بالاستمرارية لبعض الدول الأخرى التي اعتبرت بمثابة أسواق تقليدية لهذه المحاصيل .

 ويتضمن الباب الثاني دراسة المؤشرات الإنتاجية والاقتصادية لمحصول البصل وأشتمل الباب علي أربعة فصول الفصل الأول تناول المؤشرات الإنتاجية للبصل العالمي والمصري ، والذي تبين منه أن مصر تحتل المرتبة الخامسة عشر بين دول العالم من حيث مساحة البصل ، بينما تحتل مصر المرتبة التاسعة  من حيث الإنتاجية ، والمرتبة الرابعة عشر من حيث الإنتاج وذلك خلال الفترة (1985ـ2005) . وان هناك تزايد معنويا في مساحة وإنتاجية وإنتاج البصل عالميا بمعدل سنوي معنوي إحصائيا بلغ حوالي 79.97 ألف هكتار ، 0.14 ألف طن/ للهكتار ,1.7 مليون طن على الترتيب وذلك خلال الفترة (1985-2005) وتبين أن الصين والهند احتلتا المركز الأول والثاني بنسبة بلغت نحو 26% ،17.3% علي الترتيب من حيث المساحة، بنسبة بلغت نحو 30.5% ،10.3% علي الترتيب من حيث الإنتاج ، بينما احتلتا كوريا واليابان المركز الأول والثاني بنسبة بلغت نحو 223% ،178% علي الترتيب من حيث الإنتاجية ، وذلك علي مستوي العالم خلال فترة الدراسة .

أما إنتاج البصل المصري فقد تبين تزايد مساحة البصل المنفرد وتناقص مساحة البصل المحمل ، وتبين أن مساحات البصل المنفرد تتركز في محافظات الغربية ، بنى سويف ، الفيوم ، الدقهلية ، سوهاج أما مساحات البصل المحمل تتركز في محافظات الغربية ، كفر الشيخ ، البحيرة ،وبدراسة  الأهمية النسبية للعروات البصل المختلفة قد تبين انه من حيث المساحة تحتل العروة الشتوية المنفردة المرتبة الأولي بنسبة بلغت نحو 31 % ، ويليها العروة الشتوية المحملة بنسبة بلغت نحو 28.4 % ، ويليها العروة الصيفية المحملة بنسبة بلغت نحو 26.1 % ، ويليها العروة الصيفية المنفردة بنسبة بلغت نحو 8.4 % ، وأخيرا العروة النيلية بنسبة بلغت نحو 6.2 % ، وبدراسة الاتجاه الزمني العام لتطور مساحة البصل الأخضر  تشير نتائج التقدير الإحصائي خلال الفترة (1985-2005)  انه أخذ اتجاها عاما متناقصا بلغ نحو 7.8 فدان / سنويا تمثل نحو 0.13 % من متوسط إجمالي مساحة البصل خلال نفس الفترة والبالغ نحو 6120.2  فدان ، وهذا وتجدر الإشارة أنه لم تثبت المعنوية الإحصائية لهذا التناقص .

 وتناول الفصل الثاني المؤشرات الاقتصادية كالأسعار المزرعية ،والإيراد ، والتكاليف الإنتاجية ، وصافي العائد توصلت الدراسة إلى تزايد التكاليف الكلية لانتاج الفدان وتكاليف إنتاج الطن خلال فترة الدراسة وبينما أوضحت الدراسة ، بدراسة الأهمية النسبية للبنود التكاليف تبين أن تكاليف أجور العمال تمثل اكبر نسبة بلغت حوالي 35.3 % من بنود التكاليف الكلية ،  وتليها تكاليف التقاوي بنسبه بلغت حوالي 23.5 % ، ثم القيمة الايجارية بنسبه بلغت حوالي 7.2 % من إجمالي التكاليف الكلية خلال فترة الدراسة .

 أما الفصل الثالث تناول دراسة استجابة العرض محصول البصل والعوامل المؤثرة علية ، وأوضحت الدراسة أن أهم العوامل المؤثرة على مساحة البصل الشتوي ،  مساحة محصول القمح بفترة تأخير سنة وتكاليف محصول البصل الشتوي بفترة تأخير سنة هذا وتشير الدالة إلى أن 83 % من التغيرات التي تحدث فى مساحة محصول البصل الشتوي ترجع إلى التغيرات في العوامل المستقلة السابق ذكرها كذلك ثبوت معنوية النموذج الإحصائية حيث بلغت F نحو 39 %، ويتبين من معالم الدالة المقدرة وجود علاقة عكسية معنوية إحصائيا بين مساحة محصول البصل الشتوي في السنة ( t) ومساحة محصول القمح في السنة (t-1) وكذلك وجود علاقة طردية معنوية إحصائيا بين مساحة البصل الشتوي في السنة (  t) ومساحة محصول القمح في السنة (t-1) ، حيث تؤدى نقص مساحة محصول القمح بمقدار فدان إلى زيادة المساحة المنزرعة بمحصول البصل السنوي بمقدار 33 فدان ، كما تؤدى الزيادة في تكاليف إنتاج محصول البصل الشتوي في العام ( t) بمقدار جنيه واحد إلى نقص مساحة محصول البصل في العام التالي بمقدار 0.076 ألف فدان .

أوضحت النتائج إلى أن أهم العوامل التي تؤثر على المساحة المنزرعة من محصول البصل الصيفي هي التغيرات في كل من النسبة السعرية للبصل الصيفي بالنسبة للذرة الشامية بفترة تأخير سنة وسعر محصول البصل الصيفي بفترة تأخير سنة هذا وتشير الدالة إلى أن 61 % من التغيرات التي تحدث في مساحة محصول البصل الصيفي ترجع إلى التغيرات في العوامل المستقلة السابق ذكرها كذلك ثبوت معنوية النموذج الإحصائية حيث بلغت F نحو 13.9 ، ويتبين من معالم الدالة المقدرة وجود علاقة عكسية معنوية إحصائيا بين مساحة محصول البصل الصيفي في السنة ( t) النسبة السعرية للبصل الصيفي بالنسبة للذرة الشامية حيث تؤدى زيادة هذه النسبة بمقدار جنيه واحد إلى نقص مساحة محصول البصل الصيفي بمقدار 0.080 ألف فدان ، ووجود علاقة طردية معنوية إحصائيا بين سعر محصول البصل الصيفي حيث تؤدى الزيادة في سعر محصول البصل الصيفي في العام (t) بمقدار جنيه واحد إلى زيادة مساحة محصول البصل في العام التالي بمقدار 0.071 ألف فدان ، أما مساحة البصل النيلي فتتأثر بمساحة  كل من الأرز النيلي والذرة الشامية النيلي بفترة تأخير سنة هذا وتشير الدالة إلى أن 45 % من التغيرات التي تحدث فى مساحة محصول البصل النيلي ترجع إلى التغيرات في العوامل المستقلة السابق ذكرها كذلك ثبوت معنوية النموذج الإحصائية حيث بلغت F نحو 19.5 ، ويتبين من معالم الدالة المقدرة وجود علاقة عكسية معنوية إحصائيا بين مساحة محصول البصل النيلي في السنة (t) ومساحة الأرز حيث تؤدى زيادة هذه بمقدار جنيه واحد إلى نقص مساحة محصول البصل النيلي بمقدار 0.054 ألف فدان ، ووجود علاقة عكسية معنوية إحصائيا بين مساحة الذرة الشامية حيث تؤدى الزيادة بمقدار جنيه واحد إلى نقص مساحة محصول البصل فى العام التالي بمقدار 0.25 ألف فدان .

وتناول الفصل الرابع دراسة القياس الكمي لبعض المتغيرات الاقتصادية المؤثرة علي البصل باستخدام الأرقام القياسية في القياس وإتباع طريقتي القياس المتصل والمنفصل أوضحت الدراسة أن زيادة الرقعة المزروعة بنسبة 78% أدت إلى زيادة الأهمية الاقتصادية النقدية للبصل بنسبة 75% ، وان زيادة الإنتاجية الفدانية بنسبية 39.5 % أدت إلى زيادة القيمة الاقتصادية النقدية للبصل بنسبة 12% ، في حين أن زيادة السعر المزرعي للطن من الناتج بنسبة 71.2 % قد ساهمت بنسبة 12.2% في القيمة النقدية ، مما سبق يتبين أن زيادة الرقعة المزروعة تلعب دور أساسي في زيادة القيمة الاقتصادية النقدية ،  وتبين أيضا أن زيادة الإنتاجية الفدانية والمساحة المزروعة تؤدي إلى زيادة الإنتاج الكلي وذلك خلال فترتي المقارنة عنه في فترة الأساس ، أن الرقم القياسي لربحية الفدان من محصول البصل قد بلغ حوالي 168% مما يشير إلى زيادة ربحية الفدان في فترة المقارنة(1999-2005) عنه في فترة الأساس (1985-1991) وترجع هذه الزيادة إلى ارتفاع الغلة الفدانية والأسعار المزرعية في فترة المقارنة عن مستواها في فترة الأساس ، وعند استخدام الأسعار الحقيقية في فترة المقارنة تبين أن الرقم القياسي لربحية الفدان لمحصول البصل بلغ حوالي 74% مما يشير إلى انخفاض الربحية الفدانية في فترة المقارنة عن مثيلتها في فترة الأساس ويعزى ذلك النقص إلى انخفاض الأسعار المزرعية من جهة وارتفاع تكاليف الإنتاج من جهة أخرى .

أما الباب الثالث تناول دراسة الأوضاع الاستهلاكية لمحصول البصل وأشتمل الباب علي فصلين الفصل الأول دراسة الاستهلاك العالمي والمحلي للبصل ، أوضحت  الدراسة أن متوسط الاستهلاك العالمي بلغ حوالي 37.9 مليون طن ، وبلغ متوسط نصيب الفرد العالمي  حوالي 6.1 كجم/ سنة خلال فترة الدراسة ، أما الاستهلاك القومي بلغ حوالي 784 ألف طن ، وبلغ متوسط نصيب الفرد حوالي 13.1 كجم /سنة خلال نفس الفترة ، مما سبق يتضح أن متوسط نصيب الفرد المصري يفوق نظيره العالمي . وأوضح الفصل الثاني نتائج مصفوفة تحليل السياسات لمحصول البصل ونموذج التوازن الجزئي ، وتبين أن معامل الحماية الاسمي لم يتجوز واحد صحيح خلال الفترة (2000ـ 2004) أي أن أسعار المزارعين لم تتجاوز27 % من السعر العالمي يعني ذلك وجود ضرائب ضمنية علي منتجي المحصول وفي نفس الوقت دعم للمستهلك ، وعند حساب معامل تكلفة الموارد المحلية لمحصول البصل تبين وجود ميزة نسبية في إنتاج وتصدير البصل وهذا يعنى أن تكاليف إنتاج الفدان أقل من القيمة المضافة بسعر الحدود لفدان البصل المنتج محلياً .

 وبتقدير نموذج التوازن الجزئي  الذي يستخدم لتقدير الطلب والعرض في سوق سلعة معينة بهدف قياس أثر تدخل الدولة علي كل من المنتج والمستهلك والتجارة الخارجية والإيراد الحكومي نتيجة إتباع سياسة معينة ، وأثر ذلك علي كفاءة استخدام المدخلات والمخرجات والرفاهية الاقتصادية علي مستوي المجتمع والإيراد الحكومي لتلك السلعة .

أوضحت الدراسة أن المزارع قد تحمل خسارة تقدر بنحو 76 مليون جنبه من جانب الإنتاج ، وحوالي 73 مليون جنيه من جانب الاستهلاك ، وتبين أيضا أن التأثير علي رفاهية المنتجين كان سالبا ويتراوح بين 51 مليون جنيه كحد ادني ، 397 مليون جنيه كحد اعلي خلال فترة الدراسة  ، وان التأثير علي رفاهية المستهلكين كان إيجابيا ويتراوح بين 56 مليون جنيه كحد ادني ، 799 مليون جنيه كحد اعلي ، و قدر الانخفاض في حصيلة العملات الصعبة بحوالي 56 مليون جنيه كحد ادني ، 387 مليون جنيه كحد اعلي خلال فترة الدراسة ، كما تبين أن التغير في العوائد الحكومية تقدر بنحو 27.4 مليون جنيه خلال فترة الدراسة

وتبين أيضا انخفاض حصيلة النقد الأجنبي نتيجة تصدير محصول البصل ، وانخفاض أيضا صافي الخسارة الاقتصادية نتيجة تصدير محصول البصل .

واهتم الباب الرابع التسويق المحلي للبصل المصري وأشتمل الباب علي أربعة فصول ، الفصل الأول تناول النظام التسويقي للبصل ، وتبين أن تسويق البصل يتم علي عدة مراحل هي جمع المحصول ، والتسميط ، والفرز، والتدريج ، والتعبئة ، وتتم هذه المراحل في الحقل ، ثم بعد ذلك يتم النقل ، والتخزين .

وتبين أن المسلك التسويقي للبصل الشتوي يوجه جميعه للتصدير بحالته الطازجة فيما عدا النقضة حيث يوجه جزء منها بالإضافة إلى فائض التصدير للاستهلاك المحلى . أما ناتج البصل الصيفي يوجه جميعه وجزء من البصل النيلي للاستهلاك المحلى أيضاً . بينما يوجه الجزء الباقي من البصل النيلي ونقضة البصل الشتوي إلى شركات التجفيف لتحويله إلى بصل مجفف تم تصديره للخارج .

الفصل الثاني العلاقات السعرية وتأثيراتها المختلفة علي محصول البصل أوضحت الدراسة ارتفاع السعر المزرعي الجاري لكل من البصل الشتوي والصيفي والنيلي عنة بالسعر الحقيقي ، كما تبين أن هناك علاقة طردية  بين السعر المزرعي كلا من سعر الجملة ، سعر التجزئة ، كمية الإنتاج ، قيمة  الصادرات ، التكاليف المتغيرة لمحصول البصل ، كما تبين وجود ارتباط معنوي موجب بين كل من سعر الجملة وسعر التجزئة .

الفصل الثالث قياس الكفاءة التسويقية للبصل وأوضحت الدراسة تدنى الكفاءة التسويقية للبصل الشتوي حيث بلغ متوسط الكفاءة التسويقية حوالي 28.6% كمتوسط خلال فترة (1985 ـ 2005 ) ، وقد تذبذبت قيمة الكفاءة التسويقية خلال فترة الدراسة لتذبذب ما يحصل عليه الوسطاء دون تأدية خدمات تسويقية تقابل ما يحصلون عليه من هوامش تسويقية حيث بلغ نصيب الوسطاء نحو 62.4 % من جنيه المستهلك خلال فترة الدراسة .

أما الفصل الرابع تناول تقدير التقلبات الموسمية السعرية باستخدام الانحدار المتعدد والمتغيرات الانتقالية لمحصول البصل أوضحت الدراسة  أن هناك علاقة عكسية بين سعر البصل ومتغير الزمن وجاءت هذه العلاقة معنوية إحصائيا عند مستوي معنوية 0.05 كما كانت العلاقة بين سعر البطاطس وسعر البصل علاقة عكسية مما يعكس معه تكاملية العلاقة بينهما، العلاقات التنافسية والتكاملية لمحصول البصل في سوق العبور والذي تبين منه أن متوسط الكمية الواردة للسوق خلال تلك فترة ( 2000 ـ 2005 )  بلغت نحو 13522.1 طن ، وتصل الكمية الواردة أدناها خلال شهر فبراير بمتوسط  8289 طن ، بينما بلغت الكمية الواردة أعلاه في شهر مايو بمتوسط 19141 طن ، ويلاحظ أن الكميات الواردة للسوق تتذبذب ما بين فترات انخفاض وارتفاع ويعزى ذلك إلى العروات الإنتاجية المختلفة ، وان العلاقة بين كمية البصل وسعره علاقة عكسية وهي ما تتفق مع المنطق الاقتصادي .

أما الباب الخامس تناول التسويق الخارجي للبصل و اشتمل الباب علي ثلاثة فصول ، الفصل الأول دراسة تطور صادرات البصل المصري في العالم  ، أوضحت الدراسة إن هناك عدم استقرار في صادرات البصل خلال فترة الدراسة ، حيث بلغ متوسط إجمالي صادرات البصل الطازج 158.9 ألف طن خلال فترة الدراسة ، وحوالي 9.2 ألف طن  للبصل المجفف ، وتعتبر أسواق الدول العربية هي الأسواق الرئيسية للصادرات البصل الطازج أهمها أسواق السعودية ولبنان والكويت ، أما أسواق دوال الاتحاد الأوربي هي الأسواق الرئيسية للصادرات البصل المجفف أهمها أسواق ألمانيا وهولندا والمملكة المتحدة ، الفصل الثاني تناول التوزيع الجغرافي الأمثل للبصل باستخدام البرمجة الخطية . بغرض رفع الكفاءة التصديرية للبصل المصري الطازج ، وتناولت الدراسة أربعة نماذج مقترحة لإعادة توزيع الصادرات بما يحقق زيادة قيمة الصادرات أوضحت الدراسة ان أي تغير في خطة التصدير الحالية تؤدي إلى زيادة قيمة الصادرات عنها في الخطة الحالية .

 وأخيرا الباب السادس تناول عينة الدراسة  لمحصول البصل لذا اشتمل الباب علي أربعة فصول الفصل الأول الإطار النظري لبعض المفاهيم المرتبطة دوال الإنتاج ودوال التكاليف ، الفصل الثاني دراسة أهم المؤشرات الإنتاجية والتسويقية بعينة الدراسة ، بدراسة اثر الموقع علي مساحة المزروعة بالبصل كانت العلاقة معنوية بين المحافظتين مما يوضح التخصص في إنتاج البصل في المحافظتين ، بدراسة اثر الموقع علي متوسط تكاليف إنتاج الفدان من البصل كانت العلاقة معنوية بين المحافظتين ، وبدراسة توزيع تكاليف إنتاج الفدان علي المعاملات الزراعية  يتضح أن تكاليف التقاوي تأتى في المقدمة تليها تكاليف التسميد ، فتكاليف الحصاد ، فتكاليف المقاومة، تكاليف العريق وتنقية الحشائش، فتكاليف تحضير الأرض، فتكاليف الري على الترتيب ، وان هناك اختلاف في التكاليف التسويقية للطن  يتأثر معنويا بموقع المحافظتين ، وان الاختلاف في الكمية المسوقة لا يرجع إلى اختلاف الموقع وإنما يرجع إلى عوامل أخرى ، وان جملة التكاليف التسويقية في محافظة سوهاج اعلي من محافظة الغربية . أما المؤشرات الخاصة بالفئات الحيازية تبين أن الإنتاجية الفدانية تزداد بزيادة حجم السعة وانه يوجد فروق معنوية بينها ، وان كلا من تكاليف الإنتاج والإيراد الكلي في السعة الحيازية الرابعة اعلي منها في السعة الحيازية الأولى .

الفصل الثالث تقدير دوال الإنتاج ودوال التكاليف تم تقدير الدوال في المدى القصير علي مستوي الفئات الحيازية  المختلفة ثم تقديرها في المدى الطويل علي مستوي كل محافظة ، هذا المحصول لدي مزارعي عينة الدراسة  (الغربية وسوهاج ) ، أوضحت  دالة الإنتاج لمحصول البصل بمحافظة الغربية ثبوت معنوية تأثير السماد البلدي وكمية التقاوي والسماد الآزوتي والعمل الآلي وبلغت المرونة لكل منها نحو 0.20 ، 0.06 ، 0.18 ، 0.02  علي الترتيب ،  ويعني ذلك زيادة المستخدم من السماد البلدي وكمية التقاوي والسماد الآزوتي والعمل الآلي  بمقدار 1% يؤدى إلى زيادة الإنتاج بمعدل 0.20 %، 0.06 %، 0.18% ، 0.02% علي الترتيب أن التغيرات في المتغيرات المستقلة في الدالة تفسر 83% من التغيرات في إنتاج المحصول ، أوضحت دالة الإنتاج لمحصول البصل بمحافظة سوهاج  ثبوت معنوية تأثير كمية التقاوي والسماد الفوسفاتي والعمل البشري والمساحة ، وبلغت المرونة لكل منها نحو 0.15 ، -0.01، 0.03، 0.7 ، ويعني ذلك زيادة المستخدم من كمية التقاوي والسماد الفوسفاتي والعمل البشري والمساحة بمقدار 1% يؤدى إلى زيادة الإنتاج بمعدل 0.15 % ، -0.01 % ، 0.03 % ، 0.7 %  علي الترتيب ، كما بلغت المرونة الإنتاجية لعنصر السماد الفوسفاتي حوالي  - 0.01 مما يشير إلى أن زيادة المستخدم من عنصر السماد الفوسفاتي بمقدار 1% يؤدى إلى نقص الإنتاجية بمعدل 0.01% ، وأن التغيرات في المتغيرات المستقلة في الدالة تفسر 77% من التغيرات في إنتاج المحصول ،  تبين من التقدير الإحصائي لدوال التكاليف بمحافظة الغربية في الصورة التكعبية . وباستخدام النتائج المتحصل عليها يكون الحجم الامثل  المحقق لأقل تكلفة إنتاجية عند المستوى الإنتاجي 15.24 طن/ فدان ويحقق المستوى الإنتاجي 22.3 طن للفدان معظمة الأرباح ، وبتقدير مرونة التكاليف الإنتاجية تبين أنها بلغت نحو1.15مما يدل علي أن إنتاج البصل يتم في المرحلة الثانية من مراحل الإنتاج . وجدير بالذكر أن متوسط إنتاج الفدان بمحافظة الغربية بلغ حوالي 15.51 أي اكبر من الحجم الأمثل وهذا يوضح أن الإنتاج يكون في المرحلة الثانية ويتفق مع النتائج السابقة . أما دالة تكاليف إنتاج محصول البصل بمحافظة سوهاج أن الحجم الأمثل  المحقق لأقل تكلفة إنتاجية عند المستوى الإنتاجي 13.27 طن/ فدان ويحقق المستوى الإنتاجي 55 طن للفدان معظمة الأرباح ، وبتقدير مرونة التكاليف الإنتاجية تبين أنها بلغت نحو 1.07مما يدل علي أن إنتاج البصل يتم في المرحلة الثانية من مراحل الإنتاج . وجدير بالذكر أن متوسط إنتاج الفدان بمحافظة سوهاج بلغ حوالي 14.47اكبر من الحجم الامثل وهذا يوضح أن الإنتاج يكون في المرحلة الثانية ويتفق مع النتائج السابقة ،  الفصل الرابع دراسة أهم المشاكل الإنتاجية والتسويقية التي تواجه منتجي البصل بعينة الدراسة بدراسة المشكلات الإنتاجية التي تواجه الزرع تبين أن أهم المشكلات وفقا لترتيبها من وجه نظر الزرع تمثلت في انتشار الأمراض الفطرية والحشرية ، وارتفاع تكاليف الإنتاج ، عدم توافر العمالة وارتفاع أجورها ، وارتفاع تكاليف المقاومة وعدم توافر التقاوي  وكانت المشكلات التسويقية تكمن في عدم كفاءة العمليات التسويقية وغياب المعلومات التسويقية .

كما تبين أن المشاكل التسويقية ذات علاقات تشابكية معا ،مما اظهر تقارب نسبة مشاركة كل منها في الأهمية النسبية وذلك علي المستوي المزارعين بمحافظة الغربية .

الأمر الذي يستدعي معه محاولة معالجتها بشكل يقلل من تأثيرها علي العملية التسويقية لأنها ركيزة أساسية في عملية تطور العملية الإنتاجية وتقدمها ورفع الكفاءة العناصر الإنتاجية ، ومنها رفع الكفاءة الاقتصادية .    

 وعموما توصلت الدراسة لعدد من التوصيات والتي يري الباحث أنها تزيد من فاعلية وكفاءة النظام الإنتاجي والتسويقي لمحصول البصل وهي:

أولا : في مجال الإنتاج :

1-   ضرورة توجيه الاهتمام نحو استعادة محافظات الوجه القبلي وخاصة محافظة سوهاج إلى مكانتها في التخصص في إنتاج بصل التصدير مع توزيع التقاوي المحسنة المقاومة الأمراض ومعالجة المشاكل الإنتاجية ، مع تشجيع الزراع علي إنتاج البصل .

2 -  العمل علي زيادة الإنتاج في المراكز التي لم يصل متوسط الإنتاج فيها إلي مستوي الإنتاج المعظم للربح ، أو العمل علي خفض الإنتاج في المراكز التي تجاوز متوسط الإنتاج فيها  متوسط الإنتاج الذي يعظم ربح المنتج ، مسترشدين في ذلك بدوال الإنتاج والتكاليف وقيمة الناتج الحدي الذي عن طريقه معرفة إذ كان هناك تكثيف أو تقليل لعناصر الإنتاج .

3-  توفير التقاوي ذات مواصفات الجودة العالمية من مصدر موثوق فيه حيث تبين من العينة أن اغلب المزراعين يحصلون علي التقاوي من تجار بالأسواق .

4-  مكافحة الآفات والإمراض حيث انها تستمر في الارض مدة طويلة وتؤثر بالسلب علي الصادرات.

5- العمل علي علاج المشكلات الإنتاجية ، والتسويقية التي تحتاج إلي علاج مباشر مثل :

       ـ يجب التغلب علي مشكلتي قلة الأيدي العاملة ، وارتفاع أجور العمال عن طريق إدخال المكينة بقدر الامكان في كثير من العمليات الإنتاجية مثل ( الحرث ، التزحيف ، والري ، ورش المبيدات ، ونقاوة الحشائش ، ونقل المحصول … الخ) ليؤدي ذلك إلي تقليل الاعتماد علي الأيدي العاملة من ناحية،وتقليل تكاليف الإنتاج من ناحية أخري  .

      ـ العمل علي خلق العديد من الحوافز التي تشجع المنتجين علي الاستمرار في الإنتاج مثل

           1- إنشاء صندوق لموازنة الأسعار وحماية المنتجين من هزاتها حتى يتمكن المنتج من الحصول علي عائد مجز يتناسب مع تكاليف إنتاج المحصول .

          2- تنشيط دور الجمعيات التعاونية لمنتجي البصل  لتوفر علي المنتجين بعض متاعب العملية التسويقية .

ثانيا : في مجال التسويق :

1-   تكثيف استخدام التقنيات الحديثة في جميع مراحل الإنتاج ، والتسويق ، والتصدير إلي جانب الإنتاج للتصدير بما يحقق المواصفات القياسية ، وبالتالي الميزة التنافسية ، مع إتباع السياسات الترويحية للوصول إلي الأسعار العالمية .

2-   توجيه صادرات البصل الطــازج والمجفف إلي الأسواق ذات السعر الأعلى والطاقة الاستيرادية الأكبر .

3-  توفير جهاز خاص بالمعلومات التسويقية .

4-  ضرورة الاهتمام بالنظام التسويقي المتبع لمحصول البصل وذلك لتقليل نسبة الفاقد فيه وتقليل الهوامش التسويقية .

5-  العمل علي إقامة مراكز تجميع بمحطات الفرز والتدريج والتعبئة للمحصول باعتبارها بنية تسويقية أساسية في أهم مناطق الإنتاج الريئسية .

6-   دراسة العوامل الاخري الغير سعرية المؤثرة علي حجم صادرات مصر إلى الدوال الاخري

 7- تطبيق انسب النماذج التي توصلت إليها الدراسة لتعظيم قيمة الصادرات البصل الطازج

 8-  العمل علي التوسع في إنشاء مصانع التجفيف البصل حتى يمكن الاستفادة من أبصال النقضة المتخلفة من البصل وتصدر للخارج كوسيلة للحصول علي العملات الأجنبية ، ويفيد أيضا تجفيف هذه الأبصال وتصديرها في العمل علي عدم انخفاض سعر البصل الطازج ، حيث إذا انخفض السعر ويؤدي إلي إعراض كثير من مزارعي المحصول عن الاستمرار في الإنتاج

9-  ينصح بزيادة الإنتاج وزيـادة حجـم الصادرات من محصول البصل لان تكاليف إنتاج فـدان البصـل محليـاً أقل من القيمة المضافة للفدان بسعر الحدود ولانخفاض صافي خسارة المنتج والمستهلك والدولة مما يكون له اثر ملموس وأداء أفضل علي كل  أطراف المجتمع ."

بيانات الكاتب

مركز النظم للدراسات  وخدمات البحث العلمي مركز النظم للدراسات وخدمات البحث العلمي يُعد مركز النظم للدراسات وخدمات البحث العلمي أحد المراكز العلمية المتميزة في مجاله لما يقدمه من خدمات راقية تغطي كافة احتياجات طلاب وطالبات الدراسات العليا ، حيث يضم المركز بين جنباته كفاءات علمية عالية تم اختيارها بدقة وعناية لتقديم أفضل الخدمات الممكنة، فمنذ تأسيسه عام 1421هـ وهو يسير بخطوات واثقة لمساعدة طلاب الدراسات العليا، ومد يد العون لهم، في كافة المجالات والتخصصات ، من مختلف المراحل الماجستير والدكتوراه.
  • أرسل إلى صديق أرسل إلى صديق
  • نسخة للطباعة نسخة للطباعة
  • نسخة نصية كاملة نسخة نصية كاملة

علامات مرتبطة:

لا توجد علامات لهذا الموضوع

من اختيارات المحررين

تيسير عبد الكريم أحمد طه عين شمس الزراعة وقاية النبات دكتوراه 2006 ... تفاصيل أكثر
تامر علي محمد عين شمس الطب أمراض الباطنة الماجستير 2001 ... تفاصيل أكثر
بهيجة إسماعيل البهبهاني عين شمس العلوم علم الحيوان دكتوراه 1999 ... تفاصيل أكثر
بلال محمد أبو حوية دمشق الشريعة علوم القرآن والحديث ماجستير 2008 ... تفاصيل أكثر
باسم محمد جسرها عين شمس الطب الجراحة العامة الماجستير 2006 ... تفاصيل أكثر

من المقالات الجديدة

ممارسات حقوق الإنسان في سيرة أمير المؤمنين عمر بن الخطاب وتطبيقاتها التربوية في المجتمع

اسم الباحث: عبدالرحمن بن عبدالعزيز بن إبراهيم العمير. اسم المشرف: د. أحمد بن عبدالعزيز الرومي. اسم الجامعة: جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية اسم الكلية: كلية العلوم الاجتماعية – قسم أصول التربية – تخصص التربية الإسلامية. العام الجامعي: 1438ه- 1439ه، الموافق 2017م - 2018م

المعارضون للصهيونية من اليهود

مهند بن عبدالرحمن بن عبدالله القصيِّر- المرحلة: ماجستير == الجامعة: الإمام محمد بن سعود الإسلامية == الكلية: أصول الدين == القسم: العقيدة والمذاهب المعاصرة ==1439هـ

المعارضون للصهيونية من اليهود

مهند بن عبدالرحمن بن عبدالله القصيِّر- المرحلة: ماجستير == الجامعة: الإمام محمد بن سعود الإسلامية == الكلية: أصول الدين == القسم: العقيدة والمذاهب المعاصرة ==1439هـ

المدرسة المنتجة في التعليم العام بالمملكة العربية السعودية : مقترح تطبيقي

رسالة قدمت من الطالبة: أروى بنت علي أخضر لنيل درجة الدكتوراه من قسم الإدارة التربية - كلية التربية - جامعة الملك سعود - 2012م

التربية الإعلامية نحو مضامين مواقع الشبكات الاجتماعية

دراسة مُقدمة من أحمد جمال حسن محمد للحصول على درجة الماجستير فى التربية النوعية تخصص (الإعلام التربوي)-- جامعة المنيا- كلية التربية النوعية- قسم الإعلام التربوي- 2015

دراسات على الديدان الطفيلية في القوارض من الكويت

بهيجة إسماعيل البهبهاني عين شمس العلوم علم الحيوان دكتوراه 1999

تقريب الأسانيد وترتيب المسانيد

بلال محمد أبو حوية دمشق الشريعة علوم القرآن والحديث ماجستير 2008

دراسة تقارنية بين البرتوكولات الحديثة لعلاج الحروق الشديدة خلال المرحلة الحادة

باسم محمد جسرها عين شمس الطب الجراحة العامة الماجستير 2006
Powered by ePublisher 2011