الرئيسية | الملخصات الجامعية | التحول نحو اللامركزية المالية فى الدول النامية ومتطلبات التطبيق فى مصر

التحول نحو اللامركزية المالية فى الدول النامية ومتطلبات التطبيق فى مصر

حجم الخط: Decrease font Decrease font Enlarge font

القاهرة منال السيد عبدالعظيم الشحرى الاقتصاد والعلوم السياسية الإدارة العامة ماجستير 2009

 

                                                "التحول نحو اللامركزية المالية فى الدول النامية ومتطلبات التطبيق فى مصر

مقدمة

تهتم كافة الدول، المتقدمة منها والنامية على حد سواء، بعملية التنمية بصفة عامة،

والتنمية المحلية على وجه الخصوص لدورها فى الارتقاء بمستوى معيشة المواطنين المحليين،

وإشباع حاجاتهم المختلفة.

وفى إطار سعيها لتحقيق التنمية، اتجهت الدول النامية منذ الخمسينيات من القرن العشرين

نحو تبنى نموذج التخطيط المركزى، والذى تمثل الدولة فيه الفاعل الوحيد فى عملية التنمية. ولكن

فى إطار جعل الحكم أكثر قربًا من الناس، ونتيجة للعديد من التغيرات العالمية كالتغيرات

التكنولوجية وثورة المعلومات، والاندماج الاقتصادى للأسواق على مستوى العالم، وإخفاق العديد

من النظم الاقتصادية التى تقوم على التخطيط المركزى. بالإضافة إلى حدوث عدة تغيرات فى

الدول النامية كالأخذ بالتعددية الحزبية فى أفريقيا، وتعميق التحول الديمقراطى فى أمريكا

اللاتينية، والتحول من الاقتصاد الموجه إلى اقتصاديات السوق فى أوروبا الشرقية والاتحاد

السوفيتى، وعدم قدرة الحكومات المركزية على تقديم الخدمات العامة بكفاءة وفعالية. فقد بدأت

العديد من الدول النامية منذ الثمانينيات من القرن العشرين فى التحول نحو مزيد من اللامركزية

وإعطاء دور أكبر للوحدات المحلية والقطاع الخاص والمجتمع المدنى كشركاء فى عملية التنمية.

واللامركزية بصفة عامة هى عملية توزيع القوة عبر المستويات المختلفة للحكومة وبين

مؤسسات المجتمع المدنى والقطاع الخاص. أو بعبارة أخرى هى عملية تقاسم القوة داخل المجتمع

فى إطار نوعين من العلاقات هما العلاقات الأفقية بين السلطات المحلية من جانب، والعلاقات

الرأسية بين المستويات الحكومية المختلفة وتحديد دور ووظيفة كل مستوى فى إطار تنظيم أجهزة

الحكم والإدارة فى الدولة من جانب آخر. وتتكون عملية اللامركزية من ثلاثة أبعاد متكاملة مع

بعضها البعض، هذه الأبعاد هى:

١- اللامركزية السياسية: ويقصد بها نقل بعض السلطات والمسئوليات إلى الوحدات المحلية من

خلال هيئات محلية منتخبة تتمتع بالشخصية المعنوية، وتتشكل بالانتخاب. لكى يصبح

المسئولون المنتخبون مساءلين أمام الناخبين المحليين.

٢- اللامركزية الإدارية: وتعنى تخويل الهيئات المحلية المنتخبة سلطة صنع القرار المحلى،

وصلاحيات تعيين وإقالة الموظفين المحليين الذين يعملون فى نطاق الوحدة المحلية دون

٩

الرجوع إلى المستويات الحكومية الأعلى، بحيث يصبح هؤلاء الموظفون المحليون مساءلين

أمام الهيئة المحلية المنتخبة.

٣- اللامركزية المالية: وتعنى تخويل الهيئات المحلية المنتخبة بعض مسئوليات الإنفاق، وبعض

صلاحيات تعبئة الإيرادات المحلية لتمويل الأنشطة التى تقوم بها، بما يكفل لهذه الهيئات

المحلية الاستقلالية فى صنع قرارتها المالية. وفى هذا الإطار فإن المواطنين المحليين يكونون

أكثر قدرة على اختيار نوع الحكومة التى يرغبون فيها، كما إنهم سيشاركون بفعالية أكبر فى

صنع القرار المحلى، وهو ما ينتج عنه خدمات محلية أفضل وناخبين أكثر رضاءًا. فالناخب

المحلى يشعر أنه يدفع ضرائب مقابل الخدمات التى يحصل عليها، ومن ثم يمكنه مساءلة

المسئولين عن تقديم هذه الخدمات، وفى حالة عدم رضاء المواطن يمكنه تغيير المسئولين من

خلال الانتخابات.

واللامركزية المالية بما تكفله من استقلالية للوحدات المحلية فى إدارة وتنمية مواردها

المالية الذاتية، تحقق العديد من المنافع والإيجابيات، من أهمها: كفاءة تخصيص الموارد، وخفض

التكاليف وزيادة القدرة على تعبئة الموارد المحلية. ففى إطار اللامركزية تكون الأجهزة المحلية

أكثر قربًا من الناس، ولديها معلومات أفضل عن السكان المحليين، وهو ما ينعكس فى الاستجابة

لمطالبهم وحاجاتهم وتقديم الخدمات العامة التى تتواءم مع تفضيلاتهم. كما تعمل اللامركزية

المالية على زيادة الموارد المحلية نظرًا لأن الوحدات المحلية تكون أكثر قدرة وكفاءة على

الوصول إلى دافعى الضرائب التى لا تصل إليهم الحكومة المركزية. كما تؤثر درجة الاستقلال

المالى للوحدات المحلية على حريتها فى العمل، ومدى امكانية مبادرتها بالتخطيط لمشروعات

التنمية المحلية، وزيادة حجم الاستثمار، وبالتالى توفير مزيد من فرص العمل للشباب الراغبين

والقادرين على العمل فى المجتمعات المحلية. ومن ثم رفع مستوى معيشة المواطنين المحليين.

ولكى تحقق اللامركزية المالية هذه المنافع، فإن هذا يتطلب توافر مجموعة من المتطلبات

تتمثل أهمها فى أن تكون الحكومة المركزية قوية وقادرة على إدارة عملية التحول نحو

اللامركزية، وإدارة السياسات المالية والنقدية على المستوى القومى، وتوافر القدرات والمهارات

الفنية والإدارية للوحدات المحلية، ووضع قواعد للعلاقة بين المستويات الحكومية المختلفة،

ووجود درجة مرتفعة من مشاركة المواطنين، وتنافسية الانتخابات، وتوافر مؤسسات قوية تمكن

المواطنين المحليين من المشاركة الفعالة والمساءلة.

١٠

ولكن على الجانب الآخر، إذا لم تتوافر هذه المتطلبات فإن تطبيق اللامركزية المالية قد

يؤدى إلى مشكلات عديدة، أهمها: فقدان السيطرة على الاقتصاد الكلى، والتباين الإقليمى فى توفير

الخدمات، وسوء توزيع الموارد. حيث يمكن أن تحدث حالات خلل وعدم استقرار للاقتصاد الكلى

إذا ما تم تخصيص الأوعية الضريبية بشكل غير ملائم، كما يمكن أن يسهم الاقتراض الذى تقوم

به الحكومات المحلية فى عدم استقرار الاقتصاد الكلى حينما تفشل الحكومة المركزية فى فرض

قيود مشددة على الموازنة وغياب آلية فعالة لمراقبة التزامات الديون. كما أنه فى إطار

اللامركزية المالية قد تزداد عدم المساواة بين الوحدات المحلية الغنية والفقيرة، حيث ستستفيد

المناطق الأكثر ثراءًا بصورة غير متكافئة مع إعطاء حكوماتها قدرة أكبر على فرض الضرائب.

وبناءًا على ما تقدم، فإنه من الأهمية بمكان دراسة عملية التحول نحو المركزية المالية فى

الدول النامية بصفة عامة، وفى مصر على وجه الخصوص، من حيث متطلبات واستراتيجيات

التحول نحو اللامركزية المالية، واختيارات الإنفاق والإيرادات، والجهات القائمة على إدارة عملية

التحول لتعظيم المنافع والحد من السلبيات التى قد تترتب على اللامركزية المالية.

أو ً لا: المشكلة البحثية

تفتقر الغالبية العظمى من الدول النامية لمتطلبات التطبيق لفعال لللامركزية المالية حيث

تتسم بانخفاض درجة المشاركة، وعدم فعالية النظم الانتخابية بها، بالإضافة إلى عدم الشفافية فى

صنع القرار، وضعف استجابة الحكومات لمواطنيها، وعدم توافر البيئة المؤسسية المساندة لتطبيق

اللامركزية. وهو الأمر الذى يحد من تحقيق المنافع المرجوة من تطبيق اللامركزية المالية فى

تلك الدول، بل على العكس من ذلك قد تؤدى إلى العديد من السلبيات.

وتتسم مصر بالمركزية الشديدة فى إدارة التمويل والإنفاق المحلى، فوفًقا لموازنة العام

٢٠٠٤ بلغ نصيب الإدارة المحلية من إجمالى الإيرادات الحكومية ٣,١ %، ومن / المالى ٢٠٠٣

إجمالى النفقات العامة ١٥ % والتى يتم إنفاق ما يقرب من ٨٢ % على الأجور والمرتبات التى يتم

تحديدها مركزيًا( ١). هذا بالإضافة إلى عدم استقلالية الوحدات المحلية فى وضع موازناتها حيث

تعتبر الموازنات المحلية جزءًا من الموازنة العامة للدولة، وزيادة الاعتماد على الإعانات

الحكومية. وهو الأمر الذى أدى إلى عدم كفاية الموارد المالية للوحدات المحلية لاحتياجاتها ولتنفيذ

١) برنامج الأمم المتحدة الإنمائى، تقرير التنمية البشرية فى مصر سنة ٢٠٠٤ : اختيار اللامركزية من أجل )

الحكم الرشيد (القاهرة: برنامج الأمم المتحدة الإنمائى ومعهد التخطيط القومى، ٢٠٠٤ )، ص ٥٥ . فى:

(www.undp.org/publications/HDP-2004-A%20.pdf)

١١

خططها، وضعف كفاءة الوحدات المحلية والحد من قدرتها على المساءلة. وتوصى العديد من

الدراسات( ١) بالأخذ بنظام اللامركزية لمعالجة هذه المشكلات وتحسين إدارة الموارد العامة، ولكن

هناك مجموعة من المشكلات التى قد تعوق التطبيق الفعال لللامركزية المالية فى مصر، تتمثل

أهمها فى: المركزية الشديدة للسلطة ومقاومة التغيير، وضعف القدرات الفنية والإدارية المحلية،

وعدم رغبة المجتمعات المحلية فى الاشتراك فى العملية السياسية بانتخاب أعضاء مجالسهم

المحلية، وإحجام هؤلاء الأعضاء عن الإبلاغ عن الاحتياجات الحقيقية للمجتمعات المحلية

للحكومة المركزية لعدم قدرتهم على محاسبة المسئولين التنفيذين عن نتائج مشروعات التنمية،

بالإضافة إلى تراخى قيود الموازنة وهو ما يخلق الاعتماد على الدعم ويخفى مؤشرات التكلفة

الحقيقية مما يؤدى إلى الفساد وإلى السعى لتحقيق منافع خاصة.

ومن ثم تتمثل المشكلة البحثية لهذه الدراسة فى التساؤل: كيف يمكن تطبيق اللامركزية

المالية بنجاح فى الدول النامية بصفة عامة، وفى مصر بصفة خاصة، فى إطار معوقات التطبيق

الفعال لللامركزية المالية التى توجد فى هذه الدول؟

ثانيًا: أهداف الدراسة وأهميتها

تهدف هذه الدراسة إلى ما يلى:

١- دراسة وتحليل مفهوم اللامركزية المالية بأبعاده المختلفة من حيث اختيارات الإنفاق

والإيرادات، وسلطات الإقتراض المحلى، وتصميم نظم التحويلات المالية الحكومية.

٢- الوقوف على أهم محددات ومتطلبات، واستراتيجيات ومداخل تطبيق اللامركزية المالية.

٣- دراسة وتحليل الأنماط المختلفة التى طبقتها بعض الدول النامية للتعرف على أفضل السياسات

والممارسات التى تضمن تطبيق جيد لللامركزية المالية فى الدول النامية بصفة عامة، وفى

مصر بصفة خاصة.

١) من هذه الدراسات: )

- د. السيد غانم، ""الموازنة المحلية: مفارقة اللامركزية""، برنامج اللامركزية وقضايا المحليات (القاهرة:

.( جامعة القاهرة، كلية الاقتصاد والعلوم السياسية، مركز دراسات واستشارات الإدارة العامة، يناير ٢٠٠٥

- د.سمير عبدالوهاب، ""الموارد المالية المحلية: مصادرها، ومشاكلها، وسبل تنميتها""، فى د.سمير عبدالوهاب

(محرر)، سياسات تنمية الموارد المالية المحلية، منتدى السياسات العامة (القاهرة: جامعة القاهرة، كلية

.( الاقتصاد والعلوم السياسية، مركز دراسات واستشارات الإدارة العامة، مارس ٢٠٠١

١٢

ويتفرع من هذا الهدف مجموعة من الأهداف الفرعية:

أ- الوقوف على المتطلبات المؤسسية للتحول من المركزية إلى اللامركزية المالية من حيث

طبيعة المؤسسات التى يمكن أن تدير عملية التحول، وتشكيلها وأسلوب إدارتها لهذه العملية.

ب- تحديد طبيعة الاختصاصات التى تقوم بها الحكومة المركزية والوحدات المحلية فى إطار

اللامركزية المالية.

ج- دراسة طبيعة العلاقة بين الحكومة المركزية والوحدات المحلية فى إطار نظم اللامركزية

المالية، وتقييم هذه الأنماط من حيث مدى ملاءمتها لواقع الدول النامية بصفة عامة، ومصر

بصفة خاصة.

وتنبع أهمية هذه الدراسة من اعتبارين أساسين، هما:

١- اتجاه العديد من الدول النامية نحو مزيد من اللامركزية، وإعطاء دور أكبر للوحدات المحلية

والقطاع الخاص والمجتمع المدنى لتحقيق التنمية، بوصفها ضرورة تفرضها التغيرات

التكنولوجية والسياسية والاقتصادية على مستوى العالم بصفة عامة، وعلى مستوى الدول

النامية على وجه الخصوص. ومن ثم تأتى أهمية دراسة عملية التحول نحو اللامركزية المالية

فى تلك الدول بما يتلائم مع واقعها للتوصل إلى أفضل الممارسات وأنماط إدارة عملية التحول

نحو اللامركزية المالية فى تلك الدول لتعظيم المنافع والحد من السلبيات.

٢- تتزامن هذه الدراسة مع تزايد الاهتمام بقضية تطوير الإدارة المحلية فى مصر ودعم

اللامركزية باعتبارها أولوية من أولويات الإصلاح لتحقيق التنمية الشاملة. ومن ثم تأمل هذه

الدراسة فى تقديم توصيات ومقترحات يمكن الاستفادة منها عند التحول نحو اللامركزية فى

مصر من خلال تناولها لأهم متطلبات تطبيق اللامركزية المالية فى مصر.

١٣

ثالًثا: التساؤلات البحثية

تثير المشكلة البحثية العديد من التساؤلات البحثية الفرعية، والتى تتمثل فى:

١- ما هى مجالات الإنفاق ومصادر الإيرادات التى من الملائم نقل اختصاصاتها للوحدات

المحلية، وتلك التى من الملائم أن تكون من اختصاص الحكومة المركزية فى الدول النامية

بصفة عامة، وفى مصر بصفة خاصة؟

٢- كيف يمكن تصيم نظام التحويلات المالية الحكومية فى إطار اللامركزية المالية بما لا يخل من

استقلالية الوحدات المحلية؟ وإلى أى مدى يمكن أن تتمتع الوحدات المحلية بحرية الاقتراض

فى الدول النامية؟

٣- ما هى طبيعة المؤسسات التى يمكن أن تدير عملية التحول من المركزية إلى اللامركزية

المالية فى الدول النامية بصفة عامة، وفى مصر بصفة خاصة، من حيث تشكيلها

واختصاصاتها؟

٤- ما هى طبيعة العلاقة بين الحكومة المركزية والوحدات المحلية فى إطار اللامركزية المالية؟

وإلى أى مدى يمكن أن تتحقق هذه العلاقة فى الدول النامية عمومًا، وفى مصر على وجه

الخصوص؟

رابعًا: الأدبيات والدراسات السابقة

يمكن تقسيم الأدبيات والدراسات المرتبطة بموضوع الدراسة إلى ثلاثة اتجاهات

رئيسية، هى:

١- مجموعة الدراسات التى تناولت مفهوم اللامركزية المالية وأبعاده المختلفة.

٢- مجموعة الدراسات التى تناولت العلاقة بين اللامركزية المالية، والتنمية المحلية، وجودة

الحكم.

٣- مجموعة الدراسات التى تناولت النظام المالى المحلى المصرى.

١٤

فيما يتعلق بالاتجاه الأول الخاص بالدراسات التى تناولت مفهوم اللامركزية المالية وأبعاده

المختلفة( ١)، فقد تناولت هذه الدراسات تعريف مفهوم اللامركزية المالية وأبعاده المختلفة من حيث

مجالات الإنفاق وهياكل الإيرادات وكيفية توزيعها بين المستويات الحكومية، وأهداف نظام

التحويلات المالية الحكومية وتصميمها. كما تناولت العوامل المؤثرة فى درجة تطبيق اللامركزية،

والاقترابات المختلفة للتطبيق، ومتطلبات تطبيق اللامركزية وعوامل الفشل. وهو ما استفادت منه

الدراسة فى التأصيل النظرى لللامركزية المالية.

أما الاتجاه الثانى من الدراسات( ٢)، فقد تناول العلاقة بين اللامركزية المالية وغيرها من

المتغيرات مثل التنمية المحلية، والنمو الاقتصادى، وجودة الحكم، والفساد، وحجم القطاع العام،

وتخفيض الفقر، معتمدة نسبة كبيرة منها على اجراء دراسات امبريقية احصائية باستخدام

المؤشرات الكمية لللامركزية المالية.

١) من هذه الدراسات: )

• David Sewell, and Christine I. Wallich, ""Fiscal Decentralization and

Intergovernmental Finances in the Republic of Albania"" (Washington D.C.: The

World Bank, Policy Research Working Paper, No. 1384, November 1994).

• Paul Smoke, “Fiscal Decentralization in Developing Countries: A Review of Current

Concepts and Practice”, Democracy, Governance, and Human Rights Programme

(Geneva: United Nations Research Institute for Social Development, Paper No.2,

February 2001), p.4 In: (www.unrisd.org).

• Wallace E. Oates, “An Essay on Fiscal Federalism”, Journal of Economic

Literature (Vol. XXXVII, No.3, September 1999), p.1121 In: (www.jstor.org).

٢) من هذه الدراسات: )

• Andrew N. Parker, ""Decentralization: The Way Forward for Rural

Development?"" (Washington D.C.: The World Bank, Policy Research Working

Paper, No. 1475, June 1995).

• Jaber Ehdaie, Fiscal Decentralization and the Size of Government"" (Washington

D.C.: The World Bank, Policy Research Working Paper, No.1387, December 1994).

• Jean Phillippe and et al, ""Decentralization or Fiscal Autonomy? What Does Really

Matter? Effects on Growth and Public Sector Size in European Transition

Countries"" (Washington D.C.: The World Bank, Policy Research Working Paper,

No. 3254, March 2004).

• Jeff Huthur and Anwar Shah, ""Applying a Simple Measure of Good Governance

to the Debate on Fiscal Decentraliztion"" "" (Washington D.C.: The World Bank,

Policy Research Working Paper, No. 1894, March 1998).

١٥

ويتناول الاتجاه الثالث من الدراسات الأبعاد المختلفة للنظام المالى المحلى فى مصر( ١) من

حيث الإطار القانونى، ومصادر التمويل المحلى، وأوجه القصور والضعف، وتأثير هذا الضعف

على عملية التنمية المحلية مع تقديم العديد من المقترحات للتغلب على مشكلات التمويل المحلى

فى مصر. ومن ثم فقد قامت هذه الدراسات بتغطية شاملة لكافة جوانب النظام المالى المحلى

المصرى، الأمر الذى استفادت منه هذه الدراسة فى توصيف الواقع، ولكنها تختلف فى طرحها

وتركيزها على اللامركزية المالية كآلية لعلاج أوجه الضعف والقصور التى تعترى نظام التمويل

المحلى، ودراسة متطلبات تطبيق اللامركزية المالية بفعالية بما يتلائم مع البيئة المصرية.

وقد قدمت هذه الأدبيات والدراسات إطارًا تحليليًا للجوانب المختلفة المرتبطة بموضوع

الدراسة، ولكنها فى ذات الوقت كشفت عن وجود نقص فيما يتعلق بدراسة الأنماط المختلفة

لتطبيق اللامركزية، وكيفية التحول من النظام المركزى إلى اللامركزى ومؤسسات إدارة هذا

التحول فى الدول النامية. وهو ما حدا بالطالبة أن تركز على عملية التحول نحو اللامركزية

المالية من حيث الاستراتيجيات والاقترابات فى ثلاث دول من الدول النامية هى إندونيسيا،

وجنوب أفريقيا، وكولومبيا بشكل مقارن للتعرف على أفضل الممارسات والاستفادة منها،

واشكاليات التطبيق للعمل على تلافيها، والاسترشاد بهذه النتائج عند تناول متطلبات التطبيق فى

مصر.

خامسًا: منهجية الدراسة

تعتمد الدراسة على منهجين، هما:

١- المنهج المقارن: للمقارنة بين عدد من الدول النامية، والتى تتمثل فى إندونيسيا، وجنوب

أفريقيا، وكولومبيا، من حيث مداخل واستراتيجيات تحولها نحو تطبيق اللامركزية المالية،

والتوصل إلى أهم عوامل النجاح واشكاليات تطبيق اللامركزية فى هذه الدول.

١) من هذه الدراسات: )

حسن العلوانى، صنع القرار فى الريف المصرى (دراسة نظرية وميدانية)، رسالة دكتوراة غير منشورة

.( (القاهرة: جامعة القاهرة، كلية الاقتصاد والعلوم السياسية، ١٩٩٥

سمير عبدالوهاب، دور القيادة فى التنمية المحلية: دراسة مقارنة مع التطبيق على ج.م.ع، رسالة دكتوراة

.( غير منشورة (القاهرة: جامعة القاهرة، كلية الاقتصاد والعلوم السياسية، ١٩٩٣

١٦

وقد تم اختيار هذه الدول تحديدًا لاعتبارين أساسين:

أ- تمثل هذه الدول خبرات مختلفة فيما يتعلق بإدارتها لعملية التحول نحو اللامركزية المالية من

حيث دوافع واستراتيجيات واقترابات التطبيق، وعوامل النجاح والتحديات التى تواجهها.

ب- تعتبر هذه الدول موحدة مثل مصر، كما إنها تقع مع مصر فى تصنيف الدول ذات التنمية

البشرية المتوسطة( ١). كما تتشابه هذه الدول مع مصر فى كثير من المشكلات التى يعانى منها

النظام المالى المصرى قبل تطبيقها لللامركزية.

٢- منهج دراسة الحالة: وذلك بدراسة وتحليل نظام التمويل المحلى فى مصر من منظور أدبيات

اللامركزية المالية، وتناول أهم مشكلات النظام المحلى التى تعيقه عن الأداء الكفء والفعال،

ثم طرح أهم متطلبات التطبيق الفعال لللامركزية المالية فى مصر كمدخل لإصلاح نظام

الإدارة المحلية فى مصر.

سادسًا: تقسيم الدراسة

للإجابة على المشكلة والتساؤلات البحثية للدراسة، تم تقسيم الدراسة إلى ثلاثة فصول يعقبها

خاتمة، وينقسم كل فصل إلى ثلاثة مباحث، تتدرج من العام إلى الخاص أو من النظرى إلى

التطبيقى. فيتناول الفصل الأول الإطار المفاهيمى لللامركزية المالية من خلال ثلاثة مباحث.

يدرس المبحث الأول مفهوم وأبعاد اللامركزية المالية، ويتناول المبحث الثانى محددات واقترابات

واستراتيجيات تطبيق اللامركزية المالية، ويعرض المبحث الثالث لمتطلبات تطبيق اللامركزية

المالية.

أما الفصل الثانى فيعقد دراسة مقارنة عن عملية التحول نحو اللامركزية المالية فى إندونيسيا

وجنوب أفريقيا وكولومبيا، وينقسم إلى ثلاثة مباحث. يتناول المبحث الأول أبعاد اللامركزية

المالية من حيث وظائف الإنفاق وسلطات تعبئة الإيرادات ونظام التحويلات المالية الحكومية فى

الدول موضع المقارنة، ويتناول المبحث الثانى استراتيجيات واقترابات تطبيق اللامركزية المالية

١) برنامج الأمم المتحدة الإنمائى، تقرير التنمية البشرية للعام ٢٠٠٣ : أهداف التنمية للألفية: تعاهد بين الأمم )

- لإنهاء الفاقة البشرية، ترجمة غسان غصن وآخرون (بيروت: مطبعة كركى، ٢٠٠٣ )، ص ص ٢٣٨

.٢٣٩

١٧

فى إندونيسيا وجنوب أفريقيا وكولومبيا، ويعرض المبحث الثالث عوامل نجاح واشكاليات تطبيق

اللامركزية المالية لكل دولة من الدول موضع المقارنة.

ويبحث الفصل الثالث تطبيق اللامركزية المالية فى مصر من خلال ثلاثة مباحث. فيتناول المبحث

الأول النظام المالى المحلى الحالى فى مصر من منظور اللامركزية المالية، ويتناول المبحث

الثانى مشكلات النظام المحلى المصرى، ويقترح المبحث الثالث متطلبات التطبيق الفعال

لللامركزية المالية فى مصر انطلاًقا من الوضع الحالى، مسترشدًا بالنتائج التى تم التوصل إليها

فى الفصليين الأوليين للرسالة، ومن خلال مراجعة الداسات التى تضمنت توصيات ومقترحات فى

هذا الصدد."

بيانات الكاتب

مركز النظم للدراسات  وخدمات البحث العلمي مركز النظم للدراسات وخدمات البحث العلمي يُعد مركز النظم للدراسات وخدمات البحث العلمي أحد المراكز العلمية المتميزة في مجاله لما يقدمه من خدمات راقية تغطي كافة احتياجات طلاب وطالبات الدراسات العليا ، حيث يضم المركز بين جنباته كفاءات علمية عالية تم اختيارها بدقة وعناية لتقديم أفضل الخدمات الممكنة، فمنذ تأسيسه عام 1421هـ وهو يسير بخطوات واثقة لمساعدة طلاب الدراسات العليا، ومد يد العون لهم، في كافة المجالات والتخصصات ، من مختلف المراحل الماجستير والدكتوراه.
  • أرسل إلى صديق أرسل إلى صديق
  • نسخة للطباعة نسخة للطباعة
  • نسخة نصية كاملة نسخة نصية كاملة

علامات مرتبطة:

لا توجد علامات لهذا الموضوع

من اختيارات المحررين

  يلتزم مركز النظم للدراسات وخدمات البحث العلمي بحماية خصوصية عملائه. وتنطبق سياسة حماية الخصوصية المعتمدة من قبل المركز":  1- على كل المعلومات الشخصية التي يتم تقديمها لنا ... تفاصيل أكثر
تامر علي محمد عين شمس الطب أمراض الباطنة الماجستير 2001 ... تفاصيل أكثر
بهيجة إسماعيل البهبهاني عين شمس العلوم علم الحيوان دكتوراه 1999 ... تفاصيل أكثر
بلال محمد أبو حوية دمشق الشريعة علوم القرآن والحديث ماجستير 2008 ... تفاصيل أكثر
باسم محمد جسرها عين شمس الطب الجراحة العامة الماجستير 2006 ... تفاصيل أكثر

من المقالات الجديدة

سياسة الخصوصية

  يلتزم مركز النظم للدراسات وخدمات البحث العلمي بحماية خصوصية عملائه. وتنطبق سياسة حماية الخصوصية المعتمدة من قبل المركز":  1- على كل المعلومات الشخصية التي يتم تقديمها لنا

المعارضون للصهيونية من اليهود

مهند بن عبدالرحمن بن عبدالله القصيِّر- المرحلة: ماجستير == الجامعة: الإمام محمد بن سعود الإسلامية == الكلية: أصول الدين == القسم: العقيدة والمذاهب المعاصرة ==1439هـ

المعارضون للصهيونية من اليهود

مهند بن عبدالرحمن بن عبدالله القصيِّر- المرحلة: ماجستير == الجامعة: الإمام محمد بن سعود الإسلامية == الكلية: أصول الدين == القسم: العقيدة والمذاهب المعاصرة ==1439هـ

المدرسة المنتجة في التعليم العام بالمملكة العربية السعودية : مقترح تطبيقي

رسالة قدمت من الطالبة: أروى بنت علي أخضر لنيل درجة الدكتوراه من قسم الإدارة التربية - كلية التربية - جامعة الملك سعود - 2012م

التربية الإعلامية نحو مضامين مواقع الشبكات الاجتماعية

دراسة مُقدمة من أحمد جمال حسن محمد للحصول على درجة الماجستير فى التربية النوعية تخصص (الإعلام التربوي)-- جامعة المنيا- كلية التربية النوعية- قسم الإعلام التربوي- 2015

دراسات على الديدان الطفيلية في القوارض من الكويت

بهيجة إسماعيل البهبهاني عين شمس العلوم علم الحيوان دكتوراه 1999

تقريب الأسانيد وترتيب المسانيد

بلال محمد أبو حوية دمشق الشريعة علوم القرآن والحديث ماجستير 2008

دراسة تقارنية بين البرتوكولات الحديثة لعلاج الحروق الشديدة خلال المرحلة الحادة

باسم محمد جسرها عين شمس الطب الجراحة العامة الماجستير 2006
Powered by ePublisher 2011