الرئيسية | الملخصات الجامعية | فاعلية برنامج إرشادي في تنمية أساليب مواجهة الضغوط النفسية لدى المراهقين بمملكة البحرين

فاعلية برنامج إرشادي في تنمية أساليب مواجهة الضغوط النفسية لدى المراهقين بمملكة البحرين

حجم الخط: Decrease font Decrease font Enlarge font

فاضل عباس خليفة عبدالله العسبول القاهرة معهد الدراسات التربوية الإرشاد النفسي دكتوراه 2009

 

                    تعتبر المراهقة فترة حرجة لدى كثير من الأفراد، حيث تعتريهم فيها تغيرات جسمية متعددة، وتعصف بهم تيارات فكرية متضاربة، كما تواجههم قيم اجتماعية متناقضة تشقى بها أنفسهم ويشقى بها الكثير ممن حولهم في الأسرة والمدرسة والمجتمع. ويكون هؤلاء المراهقون عرضة للوقوع تحت تأثير الضغوط النفسية، حيث ينتج عن هذه الضغوط الكثير من الأعراض مثل: القلق والصراع والإحباط وهذه بدورها تؤدي إلى تأثيرات وأضرار نفسية جسمية وآثار اجتماعية بالغة الخطورة؛ فقد كشفت الدراسات عن أهم هذه النواتج تغير المزاج، والأمراض الجسمية والعقلية    والنفسية الجسمية، والتأثير السلبي على الإنجاز والأداء البشري بصفة عامة، فحالة القلق كإحدى نواتج الضغط لها تأثير ضار على سعة الذاكرة والانتفاع بها، وتحت تأثير الضغط يضعف الأداء الحسي الحركي. كما أن من أضرار الضغوط الإنهاك النفسي والإحباط والشعور بالتعب.   

    ويقدر أن إدراك الضغط إنما هو السبب الأعم للمشكلات الصحية في المجتمع الحديث، وهو المسئول عن سبب ما يقرب من نسبة 80% من جميع الزيارات التي يقوم بها الناس إلى عيادات الأطباء. ويذكر بعض العلماء أن الضغوط تلعب دورًا هامًا في الإصابة بالأمراض القاتلة في العالم الغربي مثل: السرطان، والأمراض القلبية الشريانية، واضطرابات التنفس، والإصابات الطارئة؛ بسبب الحوادث وتشمع الكبد، والانتحار. ( سمير شيخاني،2003، 13 )     

    ومع تعقد الحياة المجتمعية في وقتنا الحاضر وقع معظم أفراد المجتمع تحت طائلة المعاناة من الضغوط التي تؤدي بهم إلى الانعزال، والابتعاد عن ممارسة الحياة الاجتماعية الصحيحة بما فيها من تواصل وتفاعل اجتماعي مهم لتحقيق الصحة النفسية للإنسان؛ ولذلك كان لا بد من إيجاد وسائل وأساليب وفنيات يمكن من خلالها التعامل مع الضغوط النفسية لدى الأفراد لخفض المعاناة للأفراد، ومساعدتهم على تنمية قدراتهم على التفكير بشكل عقلاني وواضح. إن الهدف من إدارة الضغوط هو محاولة تخفيف التأثيرات السلبية لتلك الضغوط بقدر الإمكان، أو إمكانية التعامل معها بصورة أكثر فاعلية وإيجابية. ويتبع المراهقون أساليب شتى للتوافق مع هذه المشكلات، ونقصد بالتوافق هنا التحرر من التوترات التي تسببها هذه المشكلات فتصدر عنهم استجابات مختلفة ومتنوعة للتخلص من المعاناة، وقد تكون بعض هذه الاستجابات غير مسئولة، إلا أنها قد تكون الوسيلة الوحيدة المتاحة لبعض المراهقين للتعامل مع الضغوط المتواترة. فالمراهقون بحاجة إلى وسائل شرعية للتخلص من المعاناة التي خلفتها لهم مشاكل الحياة، فإذا كان المراهق الذي يعاني الضغوط ليس لديه المهارات الكافية لتخفيف المعاناة من هذه الضغوط مما يؤدي به للقيام بتصرفات قد يرفضها المجتمع كالغضب والثورة والانسحاب أو الاستسلام لليأس، وبذلك تزداد المعاناة والتوتر.(قاسم علي الصراف،1992، 92 

         وتعد المراهقـة مرحلة ارتقائية تقع بين بداية البلوغ إلى بداية الرشد. وهي الفترة التي تحدث فيها أكبر التغيرات والتحولات السريعة في العمليات الشخصية الفسيولوجية والاجتماعية والانفعالية والمعرفية. وتحدث تغيرات هرمونية وجسمية كبيرة تؤثر على صورة الذات لدى المراهقين والتي قد تتجاوز قواهم، وتؤثر بدورها سلبيا على بعض الجوانب النفسية كتقدير الذات وفعاليتها. من شأن هذه التغيرات أن تفضي إلى  بيئة من عدم الثقة، أو الشك لدى المراهقين الذين لا يخبرون فقط عدداً أكبر من الضغوط بل أيضا الأحداث الأكثر سلبية. مما يشير إلى متطلبات متزايدة لمواجهة هذه التغيرات خلال هذه المرحلة. (Schink et al.; 1987, 16;  Hess & Richard., 1999, 151)   

     يواجه أي فرد خلال خبرات التحول الحياتية مهام أساسية تتضمن تحولاً رئيسياً في تعريف الدورrole definitions والتوقعات. وبالنسبة للطلاب المراهقين، يتوقع منهم أن يكونوا أكثر مسئولية عن مراقبة سلوكهم، وأدائهم الأكاديمي، وتغيير شبكة علاقاتهم الاجتماعية، والتعرف علي مصادر المساندة الاجتماعية. حيث يجب على الطلاب تنمية علاقات مع العديد من المدرسين والطلاب الجدد، وتعلم معنى أدوار مدير المدرسة ونائبه والمرشد التوجيهي والتحكم في الضغوط الناتجة عن الشك في التوقعات والأهداف والقدرة على مواجهة المتطلبات الجديدة. ( Bruen et al, 1985,4-5)   

    يتصف الضغط  أيضاَ بأنه تراكمي يتشكل عبر الوقت حتى يصل الشعور المتأزم للفرد إلى درجة تظهر فيها أعراضه منها أعراض نفسية كالقابلية للاستثارة irritability ، والقلق وضعف التركيزimpaired concentration والخلط الذهني mental confusion والحكم الخاطئ poor judgment، والإحباط والغضب، وأعراض جسمية كالتوتر العضلي  muscle tension والصداع، والألم أسفل الظهر، وضغط الـدم المرتفـع، والأرق insomnia وأعراض سلـوكية كسوء استخـدام العقـاقير، وجرائم الأحداثjuvenile crimes  ( Jones,1993, 739).  

   وتشير الدراسات من بينها دراسة ايزنبرج وفيبس Eisenberg & Fabes, (1994)  إلى أن الطلاب الذين لديهم صعوبة في مواجهة الصراعات الاجتماعية ومشاعر الغضب، يكونون أكثر ميلاً إلى تجنب المواقف الاجتماعية، كمحاولة لخفض الشعور بالانفعالات السلبية( Eisenberg & Fabes, 1994, 126) .

   وإذا لم تواجه هذه الأعراض فإنها قد تؤدي بالفعل إلى المرض العضوي وأحياناً الموت. لذا يحذر الباحثون من خطورة التعرض المستمر للضغوط والتي تكمن في تأثيراتها السلبية كالاحتراق النفسيburnout  وما ينتج عنها من لامبالاة وانخفاض الدافعية، وسوء التوافق الاجتماعي، وفقد القدرة على الابتكار. فالمجتمع المعوق للابتكارية تكون للضغوط فيه درجة من التسلط بحيث تدفع أفراده إلى التبعية والمجاراة طلباً للسلام والأمان، وتخمد كل اتجاه نحو نقد أو تقييم ما هو سائد، وبالتالي تضعف قدراتهم على تقبل أشكال التجديد والابتكارية. (عماد عبد الرحمن،1998، 3).

 

    وتشير الدلائل أيضا إلى أن هذه الاضطرابات ليست مرحلية بل تثير استعداداً لاضطرابات في الصحة النفسية مستقبلا . (Bruen et al., 1985,4-5)

      ولهذا فإن معرفة المراهق وإدراكه لمهارات وأساليب المواجهة في التعامل مع الضغوط النفسية يساعده في التعامل الناجح لصور أكثر عمومية من الضغوط، وتسهم إيجابيًا في تحسن الصحة، النفسية وزيادة فعاليتها لدى المراهقين.( رئيفة عوض،2001، 18)

    ومن هنا يجب التعرف على ضغوط الحياة في المجتمع والتي يعاني منها المراهقون وكيفية حلها والتخفيف منها؛ لأن هؤلاء المراهقين هم أمل الأمة وغده ومستقبله وإذا أحسن توجيهيهم وإرشادهم أمكننا أن نربى أجيالا من الشباب قادر على ضبط النفس واكتساب الكثير من المبادئ والمثل القويمة وأدى ذلك إلى توافقهم في كافة المناحي سواء كان فى الأسرة أو المدرسة أو المجتمع ككل.

 

   وتقدم الدراسة عرضاً لمتغيرات الدراسة وذلك في حدود خصائص عينة الدراسة المستخدمة وقد جاءت الدراسة في خمسة فصول وفقاً للسياق التالي: يقدم الفصل الأول وهو بعنوان "" مدخل الدراسة "" عرضاً لمقدمة الدراسة والمشكلة وأهميتها النظرية والتطبيقية، بالإضافة الى عرض الأهداف العامة للدراسة، وكذلك تحديدا لأهم مصطلحات الدراسة.

 

    ويتناول الفصل الثاني وهو بعنوان "" المفاهيم الأساسية والإطارالنظري"" عرضاً موجزاً لبعض النظريات المفسرة لمفهوم المراهقة وكذلك عرضاً موجزاً للمصادر العديدة والمتنوعة للضغوط النفسية للمراهق وكذلك عرضٍا لمفهوم أساليب مواجهة الضغوط النفسية وفنيات إدارة الضغوط منها العلاج المعرفي السلوكي والعلاج العقلاني الانفعالي. 

     ويتناول الفصل الثالث وهو بعنوان "" الدراسات السابقة "" عرضاً لبعض الدراسات التى تناولت موضوع الضغوط وأساليب مواجهتها في المجتمع البحريني والخليجي والمجتمع العربي، كذلك بعض الدراسات التى تناولت المتغيرات الخاصة بالدراسة في المجتمعات الاجنبية، بالاضافة الى التعقيب على مجموعة الدراسات التى تم عرضها، وينتهي الفصل بعرض فروض الدراسة الحالية. 

     ويتناول الفصل الرابع وهو بعنوان "" إجراءات الدراسة "" عرضاً للمنهج المستخدم والعينة المستخدمة بالإضافة الى أدوات الدراسة والمعالجات الإحصائية للبيانات التى تم الحصول عليها. 

     ويتناول الفصل الخامس وهو بعنوان "" عرض وتفسير النتائج "" عرضاً للنتائج الخاصة بفروض الدراسة وعرضاً لوجهة النظر التفسيرية الخاصة بها، وكذلك التوصيات والمقترحات ومراجع الدراسة وملخصها باللغتين العربية والإنجليزية، والملاحق. 

مشكلة الدراسة: 

    لقد اهتمت الدراسات السابقة بالتعرف على أساليب مواجهة الضغوط النفسية للمراهقين ومنها: دراسة قاسم الصراف ( 1992 ) والتي توصلت نتائجها إلى أن أسلوب حل المشكلات كان من أهم الأساليب المستخدمة لدى المراهقين لمواجهة الضغوط النفسية لدى العينتين الكويتية والتركية.  

    وفي دراسة Grifftih& Others (1993) أوضحت النتائج أن المراهقين يميلون إلى تجنب المواجهة أكثر من ميلهم إلى استخدام أساليب المواجهة فيما يتعلق بالضغوط الأسرية والمدرسية، بينما يميلون إلى استخدام استراتيجية المواجهة دون التجنب فيما يتعلق بضغوط الأنداد. وأن استخدام أساليب المواجهة لدى المراهقين يتزايد بزيادة العمر الزمني لهم.  

   كما قام بلانشيرل Plancherel (1998) بدراسة توصلت نتائجها لوجود أثرٍ للجنس والعمر في أساليب المواجهة. وفي دراسة (Geisthardt& Others (1996 أوضحت النتائج وجود اختلافات بين المراهقين العاديين، والمراهقين ذوي صعوبات التعلم فيما يتعلق بالاستجابة المتعلقة بأساليب مواجهة الضغوط النفسية.     

    كذلك اهتمت دراسات أخرى بقياس فاعلية أساليب معينة لمواجهة الضغوط النفسية منها: أسلوب الضبط الذاتي، وأسلوب حل المشكلات، وأسلوب العلاج العقلاني الانفعالي، والأسلوب المعرفي السلوكي كما في دراسة أندي Andy  (1999) ودراسة نسيمة داوود (2000) ورئيفة رجب (2001) وشارلز  .Charles (2000)    

     فالتعرض للضغوط دون توفر مهارات تكيفية سليمة وأساسية يمثل عائقاً للنجاح والسعادة، ويؤثر سلبياً على الأداء الأكاديمي والصحة النفسية والبدنية.

(Scheck, et al.1995, 1483;  Frydenberg, & Lewis, 1999,90;. Paterno, et aL,1987, 11).                           

  لذا تشير دراسات عديدة إلى أنه من خلال تعليم الطلاب استراتيجيات منتجة، وتجنب الاستراتيجيات غير المنتجة، يصبحون أكثر قدرة على مواجهة الضغوط والتحكم فيها. (Frydenberg. & Lewis,1999,82)   

     من هنا يتضح لنا مدى أهمية دراسة أساليب مواجهة الضغوط النفسية وتنميتها لما لها من أثر على الصحة النفسية للمراهق حيث  توجد العديد من الضغوط التي يتعرض لها أفراد المجتمع ومن ضمنهم المراهقين فهناك العديد من أساليب مواجهة الضغوط منها الإيجابي مثل: اللجوء إلى المساندة الاجتماعية، والتركيز على حل المشكلة، والعمل الجاد والإنجاز، واللجوء إلى الأصدقاء المقربين، واللجوء إلى الانتماء، والعمل الاجتماعي المنظم، واللجوء إلى الدعم الروحي، واللجوء إلى مساعدة الاختصاصيين، واللجوء إلى نشاط ترفيهي وبدني. من هنا تنشأ مشكلة الدراسة هل من الممكن تخفيف المعاناة التي يتعرض لها المراهقون من خلال تنمية الأساليب الإيجابية لمواجهة الضغوط النفسية لديهم من خلال برنامج إرشادي قائم على الأسلوب الانتقائي بين النظريات الإرشادية المختلفة. 

ومن هنا تتحدد مشكلة الدراسة الحالية في محاولة الإجابة عن التساؤل الأساسي التالي:

    هل تتحسن الأساليب الإيجابية لمواجهة الضغوط النفسية لدى المراهقين بمملكة البحرين عند استخدام برنامج إرشادي قائم على أسلوب العلاج المعرفي السلوكي والمهارات والفنيات العلاجية  المتنوعة؟

 

 أهمية الدراسة :

    تكمن أهمية الدراسة الحالية في الجانب الذي تتصدى لدراسته، حيث تسعى لدراسة فاعلية برنامج إرشادي لتنمية أساليب مواجهة الضغوط النفسية لدى عينة من المراهقين في المرحلة الثانوية بمملكة البحرين. ولهذه الدراسة أهمية من الناحيتين النظرية والتطبيقية.

 

فمن الناحية النظرية:

-              إثراء المكتبة العربية بمعلومات عن بناء برامج إرشادية لتنمية أساليب مواجهة الضغوط النفسية الإيجابية.

-              ترجع أهمية الدراسة إلى دورها في إثراء الأطر النظرية المتعلقة بالدراسات النفسية في مجالات الصحة النفسية، والإرشاد النفسي.

-              نجد هنا أن هذه الدراسة قد ركزت على مرحلة المراهقة بصفة خاصة لأهميتها عن غيرها من مراحل النمو المختلفة، ولما تتسم به من انتشار الضغوط النفسية التي يتعرض لها المراهقون.

 

أما من الناحية التطبيقية :

 - تبدو في تصميم وإعداد البرامج الإرشادية التي تقوم خاصة في مجال إرشاد وتوجيه الطلبة المراهقين، حيث تقدم الدراسة الحالية:

- برنامجًا إرشاديًا لزيادة فاعلية مواجهة الضغوط النفسية لدى طلاب المرحلة الثانوية ثاني ثانوي.

 - إعداد مقياس مناسب يتناول أساليب مواجهة الضغوط النفسية لدى الطلاب المراهقين في المرحلة الثانوية بمملكة البحرين.    

- كما تتبدى الأهمية التطبيقية فيما توفره هذه الدراسة من بيانات، ومعلومات في مجال إعداد وتصميم البرامج الإرشادية لطلاب المرحلة الثانوية، وفيما تسفر عنه الدراسة الحالية من بيانات ونتائج يمكن أن توظف في إعداد وتصميم برامج إرشادية للضغوط النفسية في المدارس الثانوية بمملكة البحرين. 

الأهداف العامة للدراسة:

تتحدد أهداف الدراسة الحالية في هدفين نظري وتطبيقي: 

أ- الهدف النظري:

 - يتمثل في محاولة تقديم إطار نظري شارح لمفهوم الضغوط النفسية وأساليب مواجهتها، وإطار نظري حول مشكلات المراهقة والنظريات المفسرة لها وإطار نظري حول الإرشاد الجماعي والأساليب الإرشادية التي أثبتت فعاليتها في إدارة الضغوط بالنسبة للمراهقين حيث يؤسس عليه البرنامج الإرشادي المستخدم في الدراسة الحالية ومن النتائج التي تتوصل إليها الدراسة وما يمكن أن تقدمه للعاملين في المجال الإرشادي. 

ب- الهدف التطبيقي:

- تحاول الدراسة تقديم برنامجًا إرشاديًا لتنمية أساليب مواجهة الضغوط النفسية مستندًا إلى نظرية العلاج المعرفي السلوكي وانتقاء الفنيات العلاجية المختلفة حيث يمكن الاختيار بما يناسب المرشد في بناء برنامجه، لزيادة فاعلية أساليب مواجهة الضغوط النفسية لدى المراهقين.

- كما تهدف الدراسة إلى بناء أداة جديدة؛ لقياس أساليب مواجهة الضغوط النفسية لدى المراهقين في المجتمع البحريني.

- تغيير طريقة إدراك المراهقين للضغوط النفسية.

- تنمية أساليب مواجهة الضغوط  النفسية لدى المراهقين.

 

تحديد مصطلحات الدراسة:

 أساليب مواجهة الضغوط   Coping Styles of Stress:

 

    وفقًا لما يتسم به العصر الحديث من قلق وتوتر انفعالي وضغوط حياتية مختلفة، سعت بعض البحوث الحديثة إلى دراسة أساليب واستراتيجيات مواجهة ضغوط الحياة.

    فالمواجهة هي الوسيلة التي يتبعها الفرد بهدف التقليل من حدة الضغوط الواقعة عليه.

 كماعرفها ستراتون وهايز(Stratton&Hayes,1989,43)  بأنها عبارة عن"" استراتيجيات سلوكية يستطيع من خلالها الفرد التقليل من حدة الخبرات الضاغطة التي مر بها "". 

   ويتفق معهم سوزارلاند (Sutherland,1995,102 )   حيث يرى أن المواجهة عبارة عن ""استجابة سلوكية غير متوقعة للتقليل من حدة الضغوط، أو جعل الفرد أكثر قدرة على التعامل مع المواقف الضاغطة "". 

     كما عرفها أليس وآخرون ( Ellis&et.al,1997,3) وفقًا لطريقة إدراك الفرد للموقف الضاغط بأنها "" الطريقة التي يدرك بها الفرد الضغوط الحياتية ويفسرها ويقيمها، إلى جانب سلوكه في التعامل معها حتى يصل إلى مستوى من التوافق "".  

     بيد أن ماثيني وآخرونMatheny&et.al,1986,499)  (عرفها على أنها "" تكيف شعوري أو لاشعوري لمنع أو تقليل الضغوط، أو المساعدة على الحد من تأثيرها "". 

 في حين عرفها كل من )جابر عبد الحميد وعلاء الدين كفافي،1989،763) بأنها "" سلسلة من عمليات التفكير تستخدم لمواجهة موقف ضاغط، أو غير سار، أو في تحديد استجابات الفرد في مثل هذا الموقف "". 

   واتفق معهم (لطفي عبد الباسط،1994،105) حيث عرف المواجهة بأنها "" مجموعة من النشاطات، أو الإستراتيجيات الدينامية السلوكية، أو المعرفية التي يسعى من خلالها الفرد؛ لمواجهة الموقف الضاغط لحل مشكلة، أو تخفيف التوتر الانفعالي المترتب عليها "". 

    ويري عبد الرحمن الطريري ( 1994 ) أن العمليات التى يواجه بها الفرد المواقف الضاغطة من الممكن أن تأخذ صورتين الصورة الأولى هي عملية التكيف مع الوضع الضاغط Adaptation،  وهي عبارة عن عمليات وإجراءات روتينية يعمل الفرد إلى مزاولتها وعادة ما تكون هذه العمليات أوتوماتكية وأسلوباً ثابتاً يزاوله الفرد في مثل هذه المواقف، أما الصورة الثانية فهي عملية المواجهة Coping وهي عـبارة عـن إجراءات يتخذها الفرد من أجل هذه المشكلة التى تواجهة ومن ثم العودة الى الوضع الانفعالي الطبيعي، وعادة ما تكون هذه الإجراءات نتيجة عملية تقييم الفرد للموقف الذي يمر به أكثر من كونها صفة ثابتة أو إجراءات روتينية .

(عبد الرحمن الطريري، 1994 :102 – 109 ) 

تعريف أساليب مواجهة الضغوط النفسية في البحث الحالي: 

    ومما سبق خلص الباحث إلى التعريف التالي لأساليب مواجهة الضغوط بأنها "" الأساليب المعرفية والسلوكية التي يقوم بها الفرد للتعامل مع المواقف الحياتية الضاغطة والتي تمثل الدرجة التي يحصل عليها الطالب على مقياس أساليب مواجهة الضغوط المستخدم في الدراسة الحالية، والذي يتكون من خمسة  أبعاد وهي: أساليب معرفية لمواجعة الضغوط النفسية، وأساليب انفعالية، وطلب الدعم الاجتماعي، والأسلوب الترفيهي، وأسلوب الدعم الروحي، وذلك بهدف التغلب على الضغوط، أو التخفيف من حدتها "".     

 تعريف المراهقة Adolescence:

    هي التحول من الطفولة بما تتميز به من اعتمادية، وعدم النضج الى درجة نضج أكبر إلى استقلالية وتبدأ مرحلة المراهقة بالبلوغ الجنسي وبالنسبة للبنين تتراوح هذه الفترة بين 22-13 عام، وأما البنات فتتراوح ما بين 21-12 تقريبا وفى خلال هذه الفترة تحدث تغيرات كبيرة وأحيانا ما تكون مسببة للاضطرابات بدرجات متفاوتة فى الخصائص الجنسية وصورة الجسم والاهتمام الجنسي، والأدوار الاجتماعية والنمو العقلي ومفهوم الذات.( جابر عبد الحميد، علاء الدين كفافى، 1989، 201 )  

     هي مرحلة الانتقال من الطفولة إلى مرحلة النضج والرشد، فالمراهقة تأهب لمرحلة الرشد وتمتد في العقد الثاني من حياة الفرد أي من حوالي سن الثالثة عشر إلى التاسعة عشر تقريباً، أو أقل ذلك بعام أو عامين أو بعد ذلك بعام أو عامين  ""أي بين 11-21 سنة"".

(حامد زهران،2005 ،337). 

تعريف الباحث للمراهقة:

    يتضح من خلال تعريف العلماء للمراهقة على أنها مرحلة حرجة فى حياة الفرد؛ نظرا لما تتميز به من تغيرات فسيولوجية ونفسية سريعة متلاحقة، نتيجة للتحول من طور الطفولة إلى البلوغ. كما أنه فى هذه المرحلة يشعر المراهق نتيجة لما ألم به من تغيرات أنه لم يعد طفلا، فهو يريد الاستقلال عن أبويه والاعتماد على نفسه؛ وبذلك يحدث التصادم بينه وبين أسرته التى تشعر أنه ليس كفأ لإدارة شئون حياته، وكل ذلك يجعله عرضه لمصادر متنوعة من الضغوط، وتتميز هذه المرحلة بأنها الفترة التى يبدأ فيها المراهق فى التفكير فى مستقبله والمهنة التى يرغب فيها والأهداف التى يتطلع لتحقيقها، أي أن هذه المرحلة هي التي يبدأ فيها الفرد بتكوين مفهومه عن ذاته."

بيانات الكاتب

مركز النظم للدراسات  وخدمات البحث العلمي مركز النظم للدراسات وخدمات البحث العلمي يُعد مركز النظم للدراسات وخدمات البحث العلمي أحد المراكز العلمية المتميزة في مجاله لما يقدمه من خدمات راقية تغطي كافة احتياجات طلاب وطالبات الدراسات العليا ، حيث يضم المركز بين جنباته كفاءات علمية عالية تم اختيارها بدقة وعناية لتقديم أفضل الخدمات الممكنة، فمنذ تأسيسه عام 1421هـ وهو يسير بخطوات واثقة لمساعدة طلاب الدراسات العليا، ومد يد العون لهم، في كافة المجالات والتخصصات ، من مختلف المراحل الماجستير والدكتوراه.
  • أرسل إلى صديق أرسل إلى صديق
  • نسخة للطباعة نسخة للطباعة
  • نسخة نصية كاملة نسخة نصية كاملة

علامات مرتبطة:

لا توجد علامات لهذا الموضوع

من اختيارات المحررين

مهند بن عبدالرحمن بن عبدالله القصيِّر- المرحلة: ماجستير == الجامعة: الإمام محمد بن سعود الإسلامية == الكلية: أصول الدين == القسم: العقيدة والمذاهب المعاصرة ==1439هـ ... تفاصيل أكثر
رسالة قدمت من الطالبة: أروى بنت علي أخضر لنيل درجة الدكتوراه من قسم الإدارة التربية - كلية التربية - جامعة الملك سعود - 2012م ... تفاصيل أكثر
دراسة مُقدمة من أحمد جمال حسن محمد للحصول على درجة الماجستير فى التربية النوعية تخصص (الإعلام التربوي)-- جامعة المنيا- كلية التربية النوعية- قسم الإعلام التربوي- 2015 ... تفاصيل أكثر
تيسير عبد الكريم أحمد طه عين شمس الزراعة وقاية النبات دكتوراه 2006 ... تفاصيل أكثر
تامر علي محمد عين شمس الطب أمراض الباطنة الماجستير 2001 ... تفاصيل أكثر

من المقالات الجديدة

“أثر استخدام فيديو تعليمي في اكتساب المفاهيم الحاسوبية لدى طلبة كلية العلوم التربوية في الجامعة الأردنية”

اسم الباحثة:هناء بنت محمد أبا الخيل..الجامعة الأردنية..الكلية العلوم التربوية..القسم المناهج والتدريس/ تخصص تكنولوجيا التعليم..ماجستير..2015 / 2014

“قواعد إدارية تربوية مقترحة لاتخاذ القرار الرشيد في المدارس الخاصة في مدينة الرياض بالمملكة العربية السعودية

اسم الباحثة هناء بنت محمد أبا الخيل..الجامعة الأردنية..الكلية العلوم التربوية..القسم الإدارة التربوية..دكتوراه..2017 / 2018

خدماتنا

فيما يلي استعراض خدمات المركز      عنوان الرسالة: يقدم المركز خدمة عنوان الرسالة وذلك بعد أن يقوم الباحث بطرح فكرة رسالته وأبعادها والعنوان المقترح، يقوم المكتب بالتأكد من

ممارسات حقوق الإنسان في سيرة أمير المؤمنين عمر بن الخطاب وتطبيقاتها التربوية في المجتمع

اسم الباحث: عبدالرحمن بن عبدالعزيز بن إبراهيم العمير. اسم المشرف: د. أحمد بن عبدالعزيز الرومي. اسم الجامعة: جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية اسم الكلية: كلية العلوم الاجتماعية – قسم أصول التربية – تخصص التربية الإسلامية. العام الجامعي: 1438ه- 1439ه، الموافق 2017م - 2018م

المعارضون للصهيونية من اليهود

مهند بن عبدالرحمن بن عبدالله القصيِّر- المرحلة: ماجستير == الجامعة: الإمام محمد بن سعود الإسلامية == الكلية: أصول الدين == القسم: العقيدة والمذاهب المعاصرة ==1439هـ

المعارضون للصهيونية من اليهود

مهند بن عبدالرحمن بن عبدالله القصيِّر- المرحلة: ماجستير == الجامعة: الإمام محمد بن سعود الإسلامية == الكلية: أصول الدين == القسم: العقيدة والمذاهب المعاصرة ==1439هـ

المدرسة المنتجة في التعليم العام بالمملكة العربية السعودية : مقترح تطبيقي

رسالة قدمت من الطالبة: أروى بنت علي أخضر لنيل درجة الدكتوراه من قسم الإدارة التربية - كلية التربية - جامعة الملك سعود - 2012م

التربية الإعلامية نحو مضامين مواقع الشبكات الاجتماعية

دراسة مُقدمة من أحمد جمال حسن محمد للحصول على درجة الماجستير فى التربية النوعية تخصص (الإعلام التربوي)-- جامعة المنيا- كلية التربية النوعية- قسم الإعلام التربوي- 2015
Powered by ePublisher 2011