الرئيسية | الملخصات الجامعية | دراسة مقارنة بين المتفوقين دراسياً والعاديين في بعض المتغيرات النفسية والاجتماعية بدولة قطر

دراسة مقارنة بين المتفوقين دراسياً والعاديين في بعض المتغيرات النفسية والاجتماعية بدولة قطر

حجم الخط: Decrease font Decrease font Enlarge font

عبد الرحمن عبد الله القحطاني القاهرة معهد الدراسات التربوية الإرشاد النفسي الماجستير 2008 260

"تزايد حرص المجتمعات النامية عامة والمتقدمة خاصة على رعاية المتفوقين دراسياً ، وإن اختلفت سبل ودرجات هذا الاهتمام إلا أن الدراسات الحديثة ذكرت أن الاهتمام بالمتفوقين أصبح ضرورة ملحة لكل المجتمعات التي تسعى للتقدم والرقي. فالمتفوقون هم قاطرة الوطن نحو تحقيق أفضل الإنجازات لتحقيق النهضة الشاملة في مختلف المجالات.

 

ورغم هذه الطموحات التي تضعها الدول والمجتمعات المختلفة ومؤسساتنا التربوية في المتفوقين دراسياً فإن هذه الطموحات قد تواجه عدة عراقيل مختلفة وأهمها الضغوط النفسية ، حيث كشفت نتائج العديد من الدراسات أن المتفوقين دراسياً يعانون بدرجة كبيرة من تداعيات الضغوط النفسية التي تعوق أول ما تعوق تفوقهم الدراسي.

 

 

فهذه الضغوط النفسية تؤثر سلبيا على كثير من خصائص الطلاب المتفوقين دراسيا وبخاصة القدرات المعرفية، فقد  أكد بام روبنز و جان سكوت أن تأثير الحالة الانفعالية على الحالة العقلية أمر معروف خاصة لدى المعلمين ، فحين تهاجم الانفعالات تركيز التلاميذ فإنها تعطل الذاكرة العاملة working memory وهي القدرة الخاصة باستحضار المعلومات التي ترتبط بالمهمة التي يواجهها الفرد. لذا فإن علينا أن ننظر إلى دور الدوافع الإيجابية والمشاعر التي تشحذ طاقات الإنسان لتحقيق الإنجاز الأكاديمي .

 

ومن هذا المنطلق يظهر جليا مدى معاناة المتفوقين دراسيا من هذه الضغوط النفسية، وما ينتج عنها من مشكلات تجعل المتفوقين دراسيا فى أشد الحاجة إلى مهارات الذكاء الوجدانى التى من خلالها يستطيع هؤلاء المتفوقون مجابهة التأثيرات النفسية الرهيبة لهذه الضغوط، ويؤكد ذلك ما كشفت عنه نتائج بعض الدراسات والتى أوضحت طبيعة تلك العلاقة ما بين الضغوط النفسية والذكاء الوجدانى ، فكلما تمتع الفرد بقدر من المهارات الوجدانية استطاع مجابهة تلك الضغوط ومن ثم تحسين جوانب الصحة النفسية لديه .

 

ومن جانب آخر فإن هؤلاء المتفوقين يعانون صعوبات اجتماعية عديدة  فقد يشعر المتفوقون بضغوط من المجتمع تجبرهم على التخلص من خصائص الاختلاف أو الانشقاق أو التشعب، وذلك لأنهم تعلموا خلال سنوات الطفولة أن أي سلوك متباعد أو مختلف يبعدهم عن المعايير السلوكية المألوفة، وهذا الضغط من أجل الامتثال للجماعة مسئول بقدر كبير عن الهبوط في منحنيات النمو وخاصة الإبداعي أو الابتكاري، وفي هذه الفترات تشتد حاجة الطفل إلى ""التصحيح الاجتماعي"" فهو غالباً ما يخشى التفكير حتى يعرف ماذا يفكر فيه زملاؤه، وبذلك تصبح الأفكار غير العادية أو الأصيلة أو المبتكرة سبباً لضغط زملائه نحو التطابق والمواءمة والقرب من الامتثال مثلهم، وهذا معوق رئيسي للتفوق.

 

ورغم ذلك فإن المهارات الاجتماعية عند المتفوقين فى حاجة إلى دراسات مستفيضة خاصة بعد تلك النتائج التى توصلت إليها دراسة فيلد  Filed 1998 وتوصلت إلى أنه رغم قدرة هؤلاء المتفوقين على تكوين العلاقات الاجتماعية وشعورهم بأنهم متميزون فى المهارات الاجتماعية والأكاديمية إلا أنهم دائما ما يشعرون بأنهم أقل سعادة من الطلاب غير المتفوقين الذين لا يقيمون أنفسهم اجتماعيا وأكاديميا .وهذا يتفق مع ما ذكره ستيفن  Stephen 2000 في أن بعض المهارات الاجتماعية مثل مهارة التنافس الذى يحدث بين هؤلاء المتفوقين من أجل الوصول إلى نتائج أفضل قد يؤدى إلى ظهور بعض الاضطرابات الاجتماعية لديهم .

 

مشكلة الدراسة:

سعت الدراسة إلي الوصول للإجابة عن التساؤل الآتي :-

    هل هناك فروق بين الطلاب المتفوقين دراسياً والطلاب العاديين في الذكاء الوجداني وأساليب مواجهة الضغوط النفسية والمهارات الاجتماعية (التعاون، التنافس، الصداقة، الإيثار) ؟ وهل  توجد علاقة دالة إحصائيا بين الذكاء الوجداني وأساليب مواجهة الضغوط النفسية والمهارات الاجتماعية عند كل من الطلاب المتفوقين والطلاب العاديين؟

 

أهمية الدراسة:

1 ـ تنطلق أهمية الدراسة الحالية من كونها تهتم بالمتفوقين دراسياً حيث يعد هؤلاء المتفوقون الثروة الحقيقية للمجتمعات المختلفة فهم قاطرة الأمم نحو التقدم والرقي.

2 ـ الاهتمام بالطلاب فى مرحلة المراهقة (المتفوقين دراسياً والعاديين) نظراً لخطورة هذه المرحلة وما قد يترتب عنها من اضطرابات نفسية عديدة.

 

هدف الدراسة :

دراسة الفروق بين المتفوقين دراسيا والعاديين فى بعض المتغيرات النفسية والاجتماعية المتمثلة فى (الذكاء الوجدانى، الضغوط النفسية، المهارات الاجتماعية) وذلك لدى الطلاب المراهقين فى دولة قطر ، والكشف عن العلاقة بين هذه المتغيرات.

 

حدود الدراسة:

{أ} منهج الدراسة المتبع:  هو المنهج الوصفي المقارن .

{ب} عينة الدراسة : الطلاب المتفوقون والعاديون الذكور ممن تتراوح أعمارهم بين (15 – 17) عاماً في مدارس دولة قطر وتتكون العينة من :

• (100) طالب متفوق دراسياً (من شعبة العلمي وشعبة الأدبي) .

• (100) طالب عادي دراسياً (من شعبة العلمي ومن شعبة الأدبي) .

 

{ج} أدوات الدراسة:

1- مقياس الذكاء الوجداني متعدد العوامل (إعداد:علاء الدين كقافي ، فؤاد الدواش ، 2006)

2- مقياس أساليب مواجهة الضغوط النفسية. 

(إعداد : فاروق سيد عبد السلام ومحمود عطية 2002)     

3- مقياس المهارات الاجتماعية   للمراهقين.      (إعـداد : الباحــث)

 

{د} الأساليب الإحصائية

يقوم الباحث باستخدام الأساليب الإحصائية التالية لمعالجة البيانات واختبار الفروض:-

- اختبار ت T.test .

- معامل الارتباط بيرسون . 

 

فروض الدراسة:

الفرض الأول :

 لا توجد فروق دالة إحصائيا بين متوسطات درجات الطلاب المتفوقين دراسيا ومتوسط درجات الطلاب العاديين علي مقياس الذكاء الوجداني وأبعاده الفرعية.

 

الفرض الثاني:

  لا توجد فروق دالة إحصائيا بين متوسطات درجات الطلاب المتفوقين دراسيا ومتوسط درجات الطلاب العاديين علي مقياس مواجهة الضغوط النفسية وأبعاده الفرعية.

 

الفرض الثالث: 

  لا توجد فروق دالة إحصائيا بين متوسطات درجات الطلاب المتفوقين دراسيا ومتوسط درجات الطلاب العاديين علي مقياس المهارات الاجتماعية وأبعاده الفرعية.

 

الفرض الرابع : 

توجد علاقة دالة إحصائيا بين الذكاء الوجداني والمهارات الاجتماعية وأساليب مواجهة الضغوط النفسية عند كل من الطلاب المتفوقين والطلاب العاديين.

 

نتائج الدراسة:

نتائج الفرض الأول :

1-     عدم وجود فروق دالة إحصائيا بين الطلاب المتفوقين دراسياً والطلاب العاديين في مقياس الذكاء الوجداني في بعد إدراك الوجدان .

2-     عدم وجود فروق دالة إحصائيا بين الطلاب المتفوقين دراسياً والطلاب العاديين في مقياس الذكاء الوجداني في بعد استيعاب الوجدان .

3-     عدم وجود فروق دالة إحصائيا بين الطلاب المتفوقين دراسياً والطلاب العاديين في مقياس الذكاء الوجداني في بعد فهم الوجدان .

4-     عدم وجود فروق دالة إحصائيا بين الطلاب المتفوقين دراسياً والطلاب العاديين في مقياس الذكاء الوجداني في بعد إدارة الوجدان.

 

نتائج الفرض الثاني:

1-     عدم وجود فروق دالة إحصائيا بين الطلاب المتفوقين دراسياً والطلاب العاديين في مقياس أساليب مواجهة الضغوط النفسية في بعد التحليل المنطقي.

2-     عدم وجود فروق دالة إحصائيا بين الطلاب المتفوقين دراسياً والطلاب العاديين في مقياس أساليب مواجهة الضغوط النفسية في بعد إعادة التقييم الإيجابي.

3-     عدم وجود فروق دالة إحصائيا بين الطلاب المتفوقين دراسياً والطلاب العاديين في مقياس أساليب مواجهة الضغوط النفسية في بعد البحث عن المساعدة.

4-     عدم وجود فروق دالة إحصائيا بين الطلاب المتفوقين دراسياً والطلاب العاديين في مقياس أساليب مواجهة الضغوط النفسية في بعد أسلوب حل المشكلات.

5-     وجود فروق دالة إحصائيا بين الطلاب المتفوقين دراسياً والطلاب العاديين في مقياس أساليب مواجهة الضغوط النفسية في بعد الإحجام المعرفي في اتجاه الطلاب المتفوقين.

6-     وجود فروق دالة إحصائيا بين الطلاب المتفوقين دراسياً والطلاب العاديين في مقياس أساليب مواجهة الضغوط النفسية في بعد الإذعان والاستسلام في اتجاه الطلاب العاديين.

7-     وجود فروق دالة إحصائيا بين الطلاب المتفوقين دراسياً والطلاب العاديين في مقياس أساليب مواجهة الضغوط النفسية في بعد البحث عن الإثابة البديلة في اتجاه الطلاب المتفوقين.

8-     عدم وجود فروق دالة إحصائيا بين الطلاب المتفوقين دراسياً والطلاب العاديين في مقياس أساليب مواجهة الضغوط النفسية في بعد التنفيس الانفعالي .

 

نتائج الفرض الثالث:

1-     عدم وجود فروق دالة إحصائيا بين الطلاب  المتفوقين دراسيا والطلاب العاديين علي مقياس المهارات الاجتماعية في بعد التعاون.

2-     وجود فروق دالة إحصائيا بين الطلاب المتفوقين دراسيا والطلاب العاديين علي مقياس المهارات الاجتماعية في بعد التنافس في اتجاه الطلاب المتفوقين دراسياً.

3-     وجود فروق دالة إحصائيا بين الطلاب المتفوقين دراسيا والطلاب العاديين علي مقياس المهارات الاجتماعية في بعد الصداقة في اتجاه الطلاب العاديين.

4-     وجود فروق دالة إحصائيا بين الطلاب المتفوقين دراسيا والطلاب العاديين علي مقياس المهارات الاجتماعية في بعد الإيثار في اتجاه الطلاب العاديين.

 

نتائج الفرض الرابع

1- وجود علاقة دالة إحصائيا بين مقياس الذكاء الوجداني وأبعاده، مقياس أساليب مواجهة الضغوط النفسية وأبعاده الفرعية، مقياس المهارات الاجتماعية وأبعاده الفرعية عند كل من الطلاب المتفوقين.

2- وجود علاقة دالة إحصائيا بين مقياس الذكاء الوجداني وأبعاده، مقياس أساليب مواجهة الضغوط النفسية وأبعاده الفرعية،مقياس المهارات الاجتماعية وأبعاده الفرعية عند الطلاب العاديين."

بيانات الكاتب

مركز النظم المتميزة  للدر وخدمات البحث العلمي مركز النظم المتميزة للدر وخدمات البحث العلمي يُعد مركز النظم المتميزة للدراسات وخدمات البحث العلمي أحد المراكز العلمية المتميزة في مجاله لما يقدمه من خدمات راقية تغطي كافة احتياجات طلاب وطالبات الدراسات العليا ، حيث يضم المركز بين جنباته كفاءات علمية عالية تم اختيارها بدقة وعناية لتقديم أفضل الخدمات الممكنة، فمنذ تأسيسه عام 1421هـ وهو يسير بخطوات واثقة لمساعدة طلاب الدراسات العليا، ومد يد العون لهم، في كافة المجالات والتخصصات ، من مختلف المراحل الماجستير والدكتوراه.
  • أرسل إلى صديق أرسل إلى صديق
  • نسخة للطباعة نسخة للطباعة
  • نسخة نصية كاملة نسخة نصية كاملة

علامات مرتبطة:

لا توجد علامات لهذا الموضوع

من اختيارات المحررين

أريج حامد قمصاني عين شمس التجارة الاقتصاد ماجستير 2007 ... تفاصيل أكثر
أحمد محمد بادي المزروعى عين شمس التجارة المحاسبة والمراجعة الماجستير 2006 ... تفاصيل أكثر
عين شمس التجارة اداره الاعمال ماجستير 2000 ... تفاصيل أكثر
القاهــــــــــرة الحقــــــــــوق القانون العــــــام الدكتوراه 2007 ... تفاصيل أكثر
راشد محمد راشد الشحي جامعة آل البيت- معهد بيت الحكمة- العلوم السياسية ... تفاصيل أكثر

من المقالات الجديدة

تحسين كفاءة وفعالية المراجعة الداخلية لفحص عقود التشغيل في القطاع الصحي بالمملكة العربية السعودية

أحمد محمد بادي المزروعى عين شمس التجارة المحاسبة والمراجعة الماجستير 2006

المتغيرات الاجتماعية والبيئية المرتبطة بتوطين الصناعة بمدينة جدة بالمملكة العربية السعودية

مروان محمد سعيد كامل عين شمس معهد الدراسات والبحوث البيئية العلوم الانسانية الماجستير 2006

الآثار الاقتصادية لتطبيق نظم الإدارة البيئية علي المنشآت الصناعية في المملكة العربية السعودية

ماهر كمال فارس عين شمس معهد الدراسات والبحوث البيئية الاقتصاد والقانون الدكتوراه 2008

التحكيم في العقود الإدارية في الكويت دراسـة مقارنـة- خالد فلاح عواد العنزي

القاهــــــــــرة الحقــــــــــوق القانون العــــــام الدكتوراه 2007

أثر المتغيرات الاقليمية على السلوك الخارجي لدولة الإمارات العربية المتحدة (2010-2019)

راشد محمد راشد الشحي جامعة آل البيت- معهد بيت الحكمة- العلوم السياسية
Powered by ePublisher 2011