الرئيسية | الملخصات الجامعية | عقد الصيانة والإصلاح كصورة من صور العقود الإدارية غير المسماة

عقد الصيانة والإصلاح كصورة من صور العقود الإدارية غير المسماة

حجم الخط: Decrease font Decrease font Enlarge font

محمد سعيد حسين أمين عين شمس الحقوق القانون العام دكتوراه 2008

نتائج البحث:

أولاً- عقد الصيانة والإصلاح للأجهزة والمعدات ـ هو شكل من أشكال العقود الإدارية الخدمية غير المسماة يخضع للقواعد والأحكام العامة لإبرام العقود الإدارية طبقاً لقانون المناقصات والمزايدات الحالي (رقم 89 لسنة 1998) وأن المشرع المصري لم يفرد له أحكام خاصة رغم عدم خلو آية منظمة إدارية في الجهاز الإداري للدولة من العمل به لحاجتها الملحة لصيانة وإصلاح الأجهزة والمعدات التي يعتمد عليها المرفق العام في آدا مهمته المنوطة إليه لتحقيق المصلحة العامة ومصلحة جموع المنتفعين به.

ثانياً- أن عقد الصيانة والإصلاح له آثار مهمة جداً فى مجالات عديدة:

ففى المجال القانونى: أصبح لزاماً على المُشرع المصرى أن ينص صراحةً على مُسمى هذا العقد لا أن يكتفى بالقول بأن المتعاقد فى مجال مقاولات الأعمال هو ""مقاول أعمال"" فمُسمى مقاول أعمال مُسمى مطاط يحتمل ألكثير من التأوويل والتفسير فى حين أن المتعاقد فى عقد الصيانة والإصلاح هو متعهد لأعمال الصيانة والإصلاح، وقد يكون مورد ومتعهد فى ذات الوقت كما هو الحال عندما يقوم المتعاقد بتوريد الأجهزة والمعدات موضوع العقد وتوريد قطع الغيار والخامات ويتعهد أيضاً فى ذات الوقت بإنجاز أعمال الصيانة والإصلاح للأجهزة والمعدات التى قام أو يقوم بتوريدها للجهة الإدارية المتعاقدة معه.. وبالتالى فإنه من الضرورى أن يفرد المشرع حكماً أو أكثر لعقد الصيانة والإصلاح بصورتيه المستقل – عقد التوريد المتضمن أو المشمول بأعمال الصيانة والإصلاح.

وفى المجال التعليمى: ظهرت بعض التخصصات الحديثة التى أفرزها عقد الصيانة والإصلاح للأجهزة والمعدات من الممارسة العملية فى مشروعات الجهة الإدارية وهذه التخصصات النادرة يتطلبها سوق العمل فى ضوء التقنيات والآليات الحديثة- الأمر الذى جعل الكليات المتخصصة فى المجالات الهندسية والتكنولوجية بالجامعات المصرية (الحكومية- الخاصة) وكذا المعاهد التكنولوجية أن تسارع في تحديث وتطوير مناهجها الدراسية وإنشاء هذه التخصصات بدلاً من الاعتماد على أفراد مؤهلين علمياً وتدريباً على هذه التخصصات. وقد بدأت هذه الكليات والمعاهد أعمال التطوير وإنشاء هذه التخصصات منذ عام 1980م مثال تخصصات هندسة الحاسبات وتكنولوجيا المعلومات – هندسة الإلكترونيات وتكنولوجيا الاتصالات – هندسة التصنيع وتكنولوجيا الإنتاج.. الخ كما تم إنشاء كليات جديدة مثال كلية الحاسبات – كلية الصناعة أو كلية التربية الصناعية.. الخ.

وفى المجال الاقتصادي: فإن عقد الصيانة والإصلاح إذا قام بتنفيذه أفراد وطنيين متخصصين (مهندسين- فنيين) فأنه يوفر كثيراً من العملة الأجنبية قد تنفقها الدولة في تحديث أجهزة ومعدات مشروعات الجهاز الإداري أو قد تنفقها في أعمال التدريب عكس ما قام بهذه الأعمال أفراد أجانب علاوة على أن قيام الأفراد أو الشركات الوطنية بتنفيذ أعمال الصيانة والإصلاح يؤدى إلى زيادة فترة الإحلال والتجديد للأجهزة والمعدات دون الانتظار لقيام الشركات الأجنبية بهذه الأعمال وبالعملة الأجنبية. وهذا كله فى النهاية يؤدى إلى زيادة أعمار الأجهزة والمعدات والاقتصاد في الإنفاق العام عليها.

وفى مجال البحث العلمي أسرع بعض المهندسين والفنيين المصريين المتميزين إلى ابتكار وسائل تدريبية متطورة في مجال سرعة اكتشاف أعطال وصيانة الأجهزة والمعدات، وكذا التقدم بالأبحاث الهندسية لتطوير وتحديث الأداء لهذه المعدات والأجهزة ورفع كفاءتها الفنية

وفى مجال الأمن القومي: برزت أهمية عقد الصيانة والإصلاح في مجال المؤسسة العسكرية والمؤسسة الشرطية حيث تتطلب طبيعة عمل هذه المؤسسات سرية خاصة بمواقع عمل الأجهزة والمعدات. الأمر الذي يستلزم معه أن يقوم بأعمال الصيانة والإصلاح أفراد وطنيين دون الاستعانة بالأجانب إلا في أضيق الحدود 0

ثالثاً- عقد الصيانة والإصلاح ـ يتميز عن باقي العقود الإدارية المسماة والغير مسماة مثال عقد المساهمة فى مشروع ذى نفع عام- عقد ال B. O. T  في بعض أساليب إبرامه. فبالإضافة إلى الأساليب التقليدية التى ينص عليها قانون المناقصات والمزايدات فإن هناك أربعة آساليب إضافية قد تلجأ الادارة إليها عندما يكون عقد توريد الأجهزة والمعدات متضمناً لأعمال الصيانة والاصلاح وهذه الآساليب هي

1- التعاقد فى صورة بنود صريحة بصلب عقد التوريد أو بأحد وثائقه الملحقة به خلال فترة معينة يتم الإتفاق عليها.

2- التعاقد فى صورة فترة تدريبية على أعمال الصيانة والاصلاح

3- التعاقد فى صورة فترة ضمان للأجهزة والمعدات موضوع العقد

4- التعاقد فى صورتى فترة تدريب وضمان معاً خلال مدة سريان عقد توريد الأجهزة والمعدات

وتركيبها وإختيارها. ولكل من هذه الآساليب الأربعة السابقة أحكام وقواعد وشروط يلزم توافرها. كما أن الإدارة لا تلجأإلى أحد هذه الآساليب إلا في حالات معينة يكون فيها للإدارة سلطة تقديرية واسعة في تحديدها وقد أوردت منها عشرة حالات فى (الفرع الثالث من المطلب الأول فى المبحث الثانى- الفصل الثانى-الباب التمهيدى)0

رابعاً- ترتيب مسئولية الإدارة على أساس الخطأ التعاقدى ـ تترتب مسئولية الإدارة فى مرحلة الاجراءات السابقة على التعاقد فى حالات (عدم توافر الإعتماد المالى اللازم للتعاقد قبل السنة المالية التى يتم فيها التعاقد - إنتهاك الادارة دون مُبرر جدى للقيود السابقة على التعاقد وهى القيود التى ينص عليها قانون المناقصات والمزايدات بخصوص أشخاص المتعاقدين (فكرة الإعتبار الشخصى - أولوية العطاءات - تشكيل اللجان المختصة والتقدم بالعطاءات والبت فيها). كما تترتب مسئولية فى مرحلة إبرام العقد حال مُخالفتها قواعدالاختصاص المكانى والزماني والموضوعي لإبرام العقد- عدول الإدارة غير المشروع عن إبرام العقد (حالات إلغاء المناقصة) 0وجزاء مسئولية الإدارة هى تعويض من كان سيرسوا عليه العطاء عن الضرر الذى لحق به حال توافر شروط معينة لهذا الضرر ووجود علاقة السببية بين خطأ الإدارة وهذا الضرر

خامساً- المبدأ العام فى تنفيذ عقد الصيانة والاصلاح ـ هو أن يكون التنفيذ طبقاً لمقتضيات حسن النية بين طرفى العقد وأن يشتمل على كافة الالتزامات التى تم الإتفاق بشأنها ضماناً لحسن سير آداء المرفق العام موضوع العقد. كما أن سلطة الإدارة فى رقابة وتوجيه المتعاقد معها هى سلطة أصلية حتى ولو لم ينص عليها صراحة فى شروط العقد. وأن مدى هذه السلطة يختلف ضيقاً وإتساعاً طبقاً لنوعية وطرازات الأجهزة والمعدات والمواقع التى تعمل بها. وقد أكدت المحكمة الإدارية العليا على إحترام النصوص العقدية بخصوص الجزاءات كما إستقر قضاء مجلس الدولة المصرى على مبدأ سلطة الإدارة فى توقيع جزاءات تعاقدية على المتعاقد المقصر فى تنفيذ التزاماته التعاقدية وكذا فإنه يجب أن يطبق مبدأ القوة الملزمة فى تنفيذ العقد بطريقة مرنه بما يحقق النهوض بكفاءة آداء الأجهزة والمعدات وبما لا يهدر مبدأ الالتزام الشخصى بالتنفيذ وذلك بتحريم التنازل عن العقد دون موافقة الادارة- الالتزام بعدم التعاقد من الباطن دون موافقة الادارة- مراعاة الالتزامات الشخصية للمتعهد المتعاقد بصفته معاوناً للإدارة فى تسيير المرفق العام وقد إستقر الفقه والفقهاء الإدارى على مبدأ الالتزام الشخصى وأن هذا التنازل دون موافقة الادارة المختصة يعتبر باطلاً بطلاناً مطلقاً يتعلق بالنظام العام ويعتبر من أشد أنواع المخالفات لمبدأ الإلتزام الشخصى بالتنفيذ حتى ولو لم ينص صراحة على تحريم التنازل من العقد دون موافقة الادارة بإعتبار أن هذا التحريم هو تنيجة حتمية للإعتبار الشخصى للمتعهد المتعاقد مع الإدارة 0

سادساً- التنازل الجزئى عن العقد يختلف عن التعاقد من الباطن ـ فى ان التنازل الجزئى هو إحلال المتنازل اليه محل المتنازل فيما تم الإتفاق بشأنه فى مواجهة الإدارة أما التعاقد من الباطن فهو شكل من الاشكال التى يمكن من خلالها المساهمة فى تنفيذ العقد طبقاً لإتفاق التعاقد من الباطن إذ يفترض أن محل عقد الصيانة والاصلاح يقبل التجزئة. فتنوع الاجهزة والمعدات تستلزم بالضرورة إسهام أكثر من شخص فى تنفيذ محل العقد، أو عناصره المختلفة وذلك تحت إشراف الإدارة نفسها ومنحها الترخيص لإتفاق التعاقد من الباطن. كما أن التعاقد من الباطن له فوائد إقتصادية بالنسبة لمختلف الأطراف فى تنفيذ العقد بموافقة الإدارة على هذا التعاقد. فبالنسبة للإدارة: فإن التعاقد من الباطن يٌمكن شخص آخر أو أكثر لا تربطهم علاقة تعاقدية بالإدارة بأن يساهموا فى تسير المرفق العام موضوع العقد بإنتظام وإطراد. كما إنه يؤدى الى تبسيط الاجراءات مع بقاء شخص واحد هو المسئول أمام الجهه الادارية عن تنفيذ العقد بأكمله. وبالنسبة للمتعاقد الاصلى: فإن التعاقد من الباطن يسمح له بغزو الاسواق التجارية نظراً لاعتماده على جهود الغير وخبراتهم الفنية الدقيقة، فيتمكن من إنجاز الأعمال المعهودة اليه فى الوقت المحدد بجودة أكثر وسعراً أقل. كما إنه يزيد من قدرته على المنافسة. وبالنسبة للمتعاقد من الباطن: فإن التعاقد من الباطن غالباً ما يكون وسيلة لإكتسابه خبرات أكثر تقدماً من الشركات المتعاقدة مع الجهة الادارية كما إنه يكون وسيلة أمان بالنسبة له إذ غالباً ما يكون المتعاقد من الباطن من أصحاب رؤوس الأموال الصغيرة أو المتوسطة. لذا فإن إرتباط المتعاقد من الباطن بالشركات الكبيرة يحقق له الأمان المطلوب.

سابعاً- قرار الإدارة فى رفضها للتعاقد من الباطن ـ يجب أن يستند إلى أسباب معقولة ووجيهة تتصل بصالح المرفق العام. كما أن موافقة الإدارة على التعاقد من الباطن يجب أن تكون صريحة وفى شكل كتابى وهذا ما ذهبت اليه المحكمة الإدارية العليا فى حكمها الصادر 28ديسمبر 1963 م (مجموعة المبادئ القانونية فى خمسة عشر 1955 – 1970) 28 ديسمبر 1963 م ص 156.

ثامناً- من الالتزامات الاساسية والمميزة فى مجال تنفيذ عقد الصيانة والاصلاح التى تقع على عاتق المتعهد إلتزامه بتحرير شهادات الصلاحية الفنية الدورية للأجهزة والمعدات وتقديمها لمندوب الجهة الإدارية المشرف عليه للوقوف على الحالة الفنية أول بأول وتحديد المستحقات المالية الدورية للمتعهد المتعاقد خلال فترة تنفيذ العقد. وكذلك التزامه بإنشاء سجلات الصيانة والاصلاح لكل جهاز ومعدة وتدوين كافة الأعمال التى تتم إصلاحاً أو صيانة دورية طبقاً للمواعيد المتفق بشأنها كما يتم تدوينها بالأعطال المتكررة ومعدل إستهلاك قطع الغيار والخامات

تاسعاً- فى مقابل الإلتزامات التى تقع على عاتق المتعهد مع الادارة ـ فإنه يجب على الادارة أن تفى بالتزاماتها التعاقدية وإخلالها بأحد هذه الإلتزامات يرتب مسئوليتها فى مواجهة المتعاقد معها على أساس الخطأ التعاقدى وخطأ الادارة فى مرحلة تنفيذ العقد له صور متعددة:

1- عدم تنفيذ الادارة لإلتزاماتها الفنية المنصوص عليها فى العقد

2- إخلال الادارة بالتزاماتها المالية المتفق عليها فى العقد سواء أكان هذا الاخلال يتمثل فى تأخير الادارة للوفاء بالمقابل المالى للمتعاقد معها، أو تعديلها لهذا المقابل بإرادتها المنفردة دون الرجوع الى المتعاقد معها.

3- ممارسة الادارة لسلطتها الرقابية على نحو غير مشروع أو لسلطتها فى توقيع جزاءات تعاقدية على المتعاقد معها دون مُبرر لهذه الجزاءات أو كانت على نحو مبالغ فيه.

عاشراً- الرقابة الادارية على تنفيذ عقد الصيانة والاصلاح ـ فى مدلولها الواسع هى وسيلة ضرورية وأصيلة وجزء لا يتجزأ من العقد تشمل الاشراف والتوجيه بالاضافة الى التدخل فى أوضاع وكيفية تنفيذ العقد وبما لا يشل إعمال فكر المتعاقد وطاقمه القائم بإنجاز أعمال الصيانة والاصلاحات فإشراف الإدارة على المتعاقد معها فى تنفيذ العقد يتم بواسطة مندوبين تابعيين للجهة الادارية المختصة بمشروعها موضوع العقد- توجيه المتعاقد والتدخل فى أوضاع وكيفية تنفيذ العقد يكون دون تجاوز لمظاهر وحدود هذه السلطة الرقابية وذلك على النحوالتالى:

بخصوص المظاهر فإنها تتمثل فى:

*- الأمر بالبدء فى إنجاز أعمال الصيانة والاصلاح

*- تحديد جدول زمنى ومخطط لسير أعمال الصيانة والاصلاح

*- الأمر بإستبدال كل أو بعض عمال طاقم الصيانة والاصلاح

*- الرقابة الفنية على آداء الأجهزة والمعدات

أما حدود الرقابة فهى خضوع الجهة الادارية لمجموعة من الضوابط والشروط العامة أهمها

*- صدور قرارات الرقابة فى حدود قواعد المشروعية

*- يجب أن تكون ممارسة سلطة الرقابة بهدف تحقيق إحتياجات المرفق العام

*- يجب ألا تؤدى ممارسة سلطة الرقابة الى تغيير مضمون أو طبيعة العقد

حادى عشر- قد ينتج أثناء تنفيذ عقد الصيانة والاصلاح: منازعات بين طرفى العقد وهذه المنازعات لها صور متعددة. ويتم حل هذه المنازعات بطرق ثلاثة (إدارياً- قضائياً- التحكيم الإختيارى)0

الطريقة الادارية: بأن تبادر الإدارة المختصة بتسوية المنازعات مع المتعهد المتعاقد معها للحفاظ على كفاءة آداء الاجهزة والمعدات واستعادة صلاحيتها فى أسرع وقت ممكن بأحد الاساليب الودية دون عوائق0أما الطريقة القضائية: هى أن يتم تسوية المنازعات بالاسلوب القضائى وذلك بأن يلجأ المتعهد المتعاقد مع الادارة الى القضاء بدعوى قضائية مباشرة لمطالبة الادارة المختصة بمستحقاته المالية أو بفسخ العقد فى حالات. إذا إنقلبت إقتصاديات العقد رأساً على عقب وأصبح تنفيذ العقد مرهقاً دون مساعدة الإدارة فى تسهيل تنفيذ العقد وتحميلها جزء من أعباء هذا الإرهاق الى حد المعقولية التى يستطيع المتعاقد تحملها أن تكون الإدارة قد تعسفت فى استخدام سلطتها (الجزائية- الرقابية)0

التحكيم الإختيارى ـ قد يتم الاتفاق بين طرفى العقد (الادارة- المتعاقد معها) على اللجوء الى اسلوب التحكيم كأسلوب إستثنائى لبعض المنازعات الناجمة عن تنفيذ العقد بعيداً على إجراءات القضاء الطويلة 0 وإسلوب التحكيم يرتكز أساساً على إرادة الخصوم من ناحية وإقرار المشرع بهذه الارادة من ناحية أخرى، وجدير بالذكر أن للتحكيم مزايا عديدة تتمثل فى أنه وسيلة ودية لحسم النزاع – سرية وسرعة إجراءته- توافر الخبرة الخاصة فى المحكمين- قلة تكاليف إجراءته. وقد نظم القانون رقم 27 لسنة 1994 م الخاص بالتحكيم فى المواد المدنية والتجارية قواعد وأحكام التحكيم وقد صدر القانون رقم 9 لسنة 1997 م بإضافة فترة ثانية للمادة الأولى من القانون رقم 27 لسنة 1994 م تُجيز التحكيم فى العقود الادارية بموافقة الوزير المختص أو من يتولى إختصاصه بالنسبة الى الاشخاص الاعتبارية العامة، ولا يجوز التفويض فى ذلك ومن ثم فإن هذا القانون الأخير (9 لسنة 1997 م) قد حسم النزاع الذى كان دائراً حول مدى جواز الالتجاء الى التحكيم فى العقود الادارية 0

ثانى عشر- مظاهر الرقابة القضائية ـ على تنفيذ العقد تقتصر على جوانب ثلاثة هى:

*- رقابة الوجود المادى لوقائع المنازعة0

*- رقابة التكيف القانونى لهذه الوقائع0

*- رقابة تقدير أهمية هذه الوقائع0

ثالث عشر- أحكام التحكيم ـ لا يجوز الطعن فيها بأى طريقة من طرق الطعن العادية أو غير العادية المنصوص عليها فى قانون المرافعات المدنية والتجارية إلا أن المشرع المصرى فتح باب الطعن على حكم التحكيم بدعوى البطلان وقد حدد أحوال رفع هذه الدعوى ومواعيدها والمحكمة المختصة فى المواد (9، 52، 53، 56) من قانون التحكيم رقم 27 لسنة 1994 م0وللتحكيم آثار عديدة:

(أ) آثار خاصة بأطراف إتفاق التحكم والمتمثلة فى نسبية هذه الاثار بالنسبة لأطراف التحكيم وخلفائهم دون غيرهم

(ب) آثار بالنسبة لموضوع التحكيم وذلك بأن يتقيد المحكمين بإتفاق التحكيم من حيث موضوع النزاع ومن حيث أشخاصه ولا يجوز أن يفصل المحكمين فى مسائل لا يشملها إتفاق التحكيم.

(ج) آثار بالنسبة لهيئة التحكيم: فإتفاق التحكيم هو أساس إختصاصاً هيئة التحكيم على النحو التالى- أن هيئة التحكيم لها صلاحية الفصل فى صحة إختصاصها- إستقلال شرط التحكيم عن العقد الأصلى- نهائية حكم التحكيم.

(د) آثار بالنسبة لقضاء الدولة: إذ لا يجوز لأحد طرفى النزاع حال الاتفاق على التحكيم أن يلجأ الى قضاء الدولة دون موافقة الطرف الآخر

رابع عشر- جزاء سحب العمل من المتعاقد المقصر وتنفيذه على حسابه ـ يستلزم توافر شرطين أساسين هما: الأول وقوع خطأ جسيم من المتعهد المتعاقد المقصر – الثانى وجوب أعذاره وإعطاؤه مهلة إضافية محددة لتصحيح الأوضاع بإصلاح الأعطال التي أصابت الأجهزة أو المعدات وإجراء أعمال الصيانات الدورية في أسرع وقت واستعادة صلاحيتها الفنية طبقاً لمواصفاتها خلال هذه المهلة فإذا أستمر المتعهد فى تقصيره ولم يقم بتصحيح أوضاعه يكون للإدارة في هذه الحالة توقيع جزاء سحب العمل منه وتنفيذه بواسطتها على حسابه وتحت مسئولتيه. وكذا الحال حينما يتقاعس المورد المتعاقد عن توريده قطع غيار وخامات تلزم إنجاز أعمال الصيانة والإصلاح، إذ يكون للإدارة والحال كذلك الحق في توقيع جزاء الشراء على حساب المورد المقصر كجزاء تنفيذي عيني تقوم به الإدارة بنفسها، ويتحمل المورد المقصر قيمة الزيادة في ثمن الشراء بالإضافة إلى المصاريف الإدارية بواقع 10% من قيمة الأصناف المشتراه، هذا بالإضافة إلى تحمله غرامات التأخير. ويتم خصم التكاليف المالية الزائدة والغرامات والمصاريف الإدارية من مستحقاته لدى جهة الإدارة المتعاقدة أو لدى أية جهة إدارية أخرى.

خامس عشر- حال وجود ارتباط بين عقد التوريد للأجهزة والمعدات وأعمال الصيانة والإصلاح ـ وحدث إخلال بأعمال الصيانة والإصلاح كأن لم يتم إنجازها أو تم إنجازها على وجه رديء أو كانت على درجة معينة من الجسامة أدت ألي حدوث أعطال بالأجهزة أو بالمعدات وتحتاج لوقت طويل لمعالجتها وإزالة أسبابها، ففى مثل هذه الحالة فإن أعمال الصيانة والإصلاح إنما تمثل إخلال عقدى بأحد الالتزامات المتفق عليها. وهذا الاخلال يخضع للقواعد والأحكام العامة للجزاءات التعاقدية.

والجزاءات المالية: تقدر بقيمة أعمال الصيانة والإصلاح اللازمة للأجهزة والمعدات موضوع عقد التوريد محسوبة على أساس نسبة معينة من إجمالي سعر كل جهاز أو معدة ومدة تعطله طبقاً لشهادات الصلاحية الفنية الدورية أما الجزاءات التنفيذية: وهى سحب أعمال الصيانة والإصلاح من المورد المتعهد بأعمال الصيانة والإصلاح وتنفيذها على حسابه خصماً من الثمن الإجمالي لقيمة عقد التوريد. وفي كل الأحوال فإن توريد الأجهزة والمعدات وفحصها وتركيبها وإختيارها طبقاً لمواصفاتها الفنية القياسية إنما يستقل تماماً عن بنود أعمال الصيانة والاصلاح التى بمشمول عقد التوريد أو بأحد ملحقاته والتى تمثل أحد الالتزامات التعاقدية بعقد التوريد.

سادس عشر- السبب الأجنبي ـ الذي يعفي المتعاقد مع الإدارة من المسئولية في نطاق عقد الصيانة والإصلاح له صورتين الأولي فعل الإدارة مثال:

*- تأخر الإدارة في تسليم المتعاقد معها الرسومات والكتالوجات المراجع الضرورية لتنفيذ أعمال الصيانة والإصلاح.

*- عدم تمكين الإدارة المتعهد المتعاقد معها من دخوله مواقع عمل الأجهزة والمعدات لإنجاز الأعمال المنوطه به على الوجه الأكمل

*- إستدعاء عمال المتعهد للخدمة العسكرية أثناء الحرب وعدم كفاية العمال الباقيين لتنفيذ العقد وعدم وجود بدائل لهم للقيام بذلك- تكليف المتعهد المتعاقد بأعمال جديدة في وقت لا يسمح له بإنجاز مثل هذه الأعمال أو إصدار الإدارة أوامر بإيقاف الأعمال المطلوبة منه أو تأخرها في إستخراج التصاريح الأمنية لطاقم الصيانة والإصلاح للتعامل مع الأجهزة والمعدات في غير أوقات العمل الرسمية وعدم تسهيل مأموريتهم لذلك.

الثانية: حدوث قوة قاهرة تؤدى إلي عدم تنفيذ المتعهد المتعاقد لأعمال الصيانة والإصلاح أو تأخره في تنفيذها ويستلزم في هذه الحالة توافر شروط القوة القاهرة التى تعفى المتعاقد من المسئولية كسبب أجنبى0

 

سابع عشر- مسئولية الإدارة في مواجهة المتعاقد من الباطن ـ حال ترخيصها للتعاقد من الباطن يكون إما استنادا لنظرية الإثراء بلا سبب حال توافر شروطها المادية والقانونية. وإما استنادا للمسئولية شبه التقصيرية وإعمال (مبدأ تثليث أو تقسيم المسئولية) بين الإدارة – المتعاقد الأصلي- المتعاقد من الباطن) وقد أعطي القضاء الإداري المصري حال التعاقد من الباطن بموافقة الإدارة المختصة للمتعاقد من الباطن الحق في ممارسة الدعوى غير المباشرة طبقاً لقواعد وأحكام القانون المدني المصري ولم يعطه الحق في ممارسة الدعوى المباشرة أو أن يلجأ الي الادارة كي تقوم بالسداد المباشر له وذلك على خلاف الحال المعمول به في القضاء الفرنسي الذى أعطى له الحق في الدعوي المباشرة وأسلوب السداد المباشر من قبل الجهة الإدارية

بيانات الكاتب

مركز النظم للدراسات  وخدمات البحث العلمي مركز النظم للدراسات وخدمات البحث العلمي يُعد مركز النظم للدراسات وخدمات البحث العلمي أحد المراكز العلمية المتميزة في مجاله لما يقدمه من خدمات راقية تغطي كافة احتياجات طلاب وطالبات الدراسات العليا ، حيث يضم المركز بين جنباته كفاءات علمية عالية تم اختيارها بدقة وعناية لتقديم أفضل الخدمات الممكنة، فمنذ تأسيسه عام 1421هـ وهو يسير بخطوات واثقة لمساعدة طلاب الدراسات العليا، ومد يد العون لهم، في كافة المجالات والتخصصات ، من مختلف المراحل الماجستير والدكتوراه.
  • أرسل إلى صديق أرسل إلى صديق
  • نسخة للطباعة نسخة للطباعة
  • نسخة نصية كاملة نسخة نصية كاملة

علامات مرتبطة:

لا توجد علامات لهذا الموضوع

من اختيارات المحررين

اسم الطالب خالد حسن فليح الملاجي جامعة آل البيت - معهد بيت الحكمة- قسم العلوم السياسية ... تفاصيل أكثر
عبدالرحمن غانم مشلح الرشيدي جامعة آل البيت- كلية القانون- قسم القانون ... تفاصيل أكثر
ناصر هني فلاح الرشيدي جامعة آل البيت - كلية القانون- قسم القانون ... تفاصيل أكثر
علي مشعل هلال العتيبي جامعة آل البيت : الكلية كلية الشريعة القسم الفقه وأصوله ... تفاصيل أكثر
مها عبدالكريم عرنوس مشاقبة الكلية:كلية العلوم التربوية القسم:المناهج والتدريس/العلوم ... تفاصيل أكثر

من المقالات الجديدة

التحكيم في العقود الإدارية في الكويت دراسـة مقارنـة- خالد فلاح عواد العنزي

القاهــــــــــرة الحقــــــــــوق القانون العــــــام الدكتوراه 2007

أثر المتغيرات الاقليمية على السلوك الخارجي لدولة الإمارات العربية المتحدة (2010-2019)

راشد محمد راشد الشحي جامعة آل البيت- معهد بيت الحكمة- العلوم السياسية

أثر المتغيرات الإقليمية على الاستقرار السياسي في الأردن 2011-2019

اسم الطالب خالد حسن فليح الملاجي جامعة آل البيت - معهد بيت الحكمة- قسم العلوم السياسية

الشرط التحكيمي في المنازعات التجارية : دراسة مقارنة بين التشريعين الأردني والكويتي

عبدالرحمن غانم مشلح الرشيدي جامعة آل البيت- كلية القانون- قسم القانون

الإشتراط لمصلحة الغير وتطبيقاتها الحديثة : دراسة مقارنة

ناصر هني فلاح الرشيدي جامعة آل البيت - كلية القانون- قسم القانون

أحكام الناخب والمنُتخب في الفقه الإسلامي والقانون الكويتي : دراسة مقارنة

علي مشعل هلال العتيبي جامعة آل البيت : الكلية كلية الشريعة القسم الفقه وأصوله

أثر استخدام دورة التقصي الثنائية في اكتساب المفاهيم العلمية لدى طالبات الصف السابع الأساسي في ضوء النمو العقلي لهن

مها عبدالكريم عرنوس مشاقبة الكلية:كلية العلوم التربوية القسم:المناهج والتدريس/العلوم
Powered by ePublisher 2011