الرئيسية | الملخصات الجامعية | نظرية التوصيل في الخطاب الروائي العربـــي المعاصــــر ابتداء من سنه 1970

نظرية التوصيل في الخطاب الروائي العربـــي المعاصــــر ابتداء من سنه 1970

حجم الخط: Decrease font Decrease font Enlarge font

أسماء احمد معيكل عين شمس الآداب اللغة العربية اللغة العربية دكتوراه 2004

                         

ملخص الدراسة:

إن نظرية التوصيل من أهم النظريات الحديثة الموجودة على الساحة النقدية إن لم تكن أهمها. ولعلها هي النظرية السائدة في معظم الدراسات الأدبية اليوم. وتأتي أهميتها من إخراجها الخطاب الأدبي من الدائرة المغلقة التي أدخلته فيها البنيوية التي اهتمت باللغة في ذاتها، وجاءت النظرية لتعيد إلى اللغة وظيفتها، مركزة على وظيفة اللغة وهي ""التوصيل""، لا على اللغة ذاتها، ولعل أهميتها تأتي أيضاً من لفتها الأنظار إلى دور المتلقي في عملية الاتصال الأدبي.

إن الوعي السابق بتطور الخطاب النقدي، وظهور تقاليد جديدة يتعين عليها إعادة قراءة الخطاب الروائي في ضوئها، كان الدافع الأساسي وراء اختيار الباحثة لدراسة نظرية التوصيل في الخطاب الروائي العربي المعاصر، ولاسيما أن الرواية ظاهرة لغوية قبل أي اعتبار، ووظيفتها الأساسية هي الوظيفة التوصيلية.

لقد بدأت الوظيفة التوصيلية بالتراجع في المراحل الأخيرة، وتمَّ التخلي عنها في بعض الأحيان، وقد بدا هذا واضحاً في الخطاب الروائي العربي المعاصر. ولذا فقد كان من الضروري دراسة هذه الظاهرة في ضوء نظرية متكاملة للإجابة عن تساؤل مهم، وهو: على عاتق من تقع المسؤولية أمام تراجع الوظيفة التوصيلية في الرواية؟ هل تقع على عاتق المبدع (الروائي)، أم على عاتق المتلقي (القارئ)، أم على عاتق النص (الرواية)؟!

ولما كان من العسير دراسة نظرية التوصيل في الخطاب الروائي العربي بشكل عام، فقد تم تحديد الفترة الزمنية ابتداء من سنة 1970، ولما كان من العسير أيضاً تغطية كل الخطابات التي ظهرت في هذه الفترة الممتدة من 1970 وحتى بدايات القرن الحادي والعشرين؛ فقد كان لابد من تحديد نماذج مختلفة ستُطبق الباحثة من خلالها الدراسة، مع الأخذ بعين الاعتبار الاختلافات الزمانية والمكانية؛ إذ ستقف الباحثة عند نماذج روائية لمجموعة من الروائيين العرب من مختلف أرجاء الوطن العربي، وهي نماذج تنتمي للفترة الزمنية التي حددتها، وهي:

1-    مصر: نجيب محفوظ، الكرنك، 1974.

2-    السعودية: عبد الحمن منيف، سباق المسافات الطويلة1979

3-    سورية: حيدر حيدر، وليمة لأعشاب البحر، 1984.

4-    اليمن: مطيع دماج، الرهينة، 1984.

5-    ليبيا: إبراهيم الكوني، التبر، 1991.

6-    مصر: يوسف القعيد، قطار الصعيد، 2001.

7-    المغرب: بنسالم حميش، العلاَّمة، 2002.

لقد تمَّ تقسيم الدراسة على ثلاثة أبواب وخاتمة، تسبقها مقدمة ومدخل. ولقد حددت الباحثة في المدخل عنوان الدراسة بمجموع المفردات التي يضمها، لاتصالها الوثيق بالدراسة، إذ قامت بتفكيك العنوان إلى مكوناته الأساسية وعرفتها وحددتها بشكل دقيق، وهي: نظرية التوصيل، والخطاب، والخطاب الروائي، والمعاصرة، والمساحة الزمنية.

وجاء الباب الأول:

 تحت عنوان المبدع، ويحتوي على ثلاثة فصول. وقد قامت الباحثة في بدايته بتحديد مصطلح المبدع وتمييزه عن المصطلحات التي تقترب منه ولكنها لا تطابقه، كالمرسل والمنشئ والمؤلف والكاتب والمتكلم وغيرها.

ثم انتقلت إلى الفصل الأول للحديث عن رؤيا العالم التي يسعى المبدع إلى تقديمها عبر خطابه الروائي، ويهدف إلى توصيلها إلى المتلقي.

وخصصت الفصل الثاني للحديث عن المبدع الناقد، والذي يظهر في المرحلة الثانية من الكتابة؛ إذ يتحول المبدع إلى ناقد، يمارس نوعاً من النقد الفطري على إنتاجه، فيقوم بتشذيب نصه، إذ يحذف هنا، ويضيف هناك، ويبدل ويغير، ويقدم ويؤخر، وينقح ويصحح، في محاولة منه لتحقيق أهدافه وتوصيل رؤياه بالشكل الذي يريده. وقد حاولت الباحثة الكشف عن دور المبدع الناقد في تيسير عملية التوصيل أو عرقلتها.

ويأتي الفصل الثالث للحديث عن الراوي، وتأتي أهمية الحديث عن الراوي من الدور الذي يؤديه، والوظائف التي يقوم بها، والمواقع التي يتخذها من أجل أداء مهمته، والتي تؤثر في إنتاج السرد، وشكل النص، ووظيفته في التوصيل.

أما الباب الثاني:

 فجاء تحت عنوان المتلقي، ويضم ثلاثة فصول أيضاً. وقد حددت الباحثة في البداية مصطلح المتلقي، ووضحت الفرق بينه وبين المصطلحات التي تقترب منه، ولكنها لا تحمل نفس الدلالة. وقد لاحظت الباحثة أن طبيعة الخطاب تحدد نوع المتلقي، ولما كانت الدراسة تتعامل مع الخطاب الروائي، وهو خطاب مكتوب، فإن المتلقي هنا هو القارئ الذي له أنواعه أيضاً.

والفصل الأول خاص بالحديث عن القارئ الفردي والجماعي، وقد انشغلت الباحثة فيه بتتبع القارئ الذي يقبع خارج النص.

والفصل الثاني كان مخصصاً للحديث عن القارئ الداخلي والخارجي، وقد انصب اهتمام الباحثة في هذا الفصل على القارئ الداخلي الذي من الممكن أن نجده داخل النص، أومن الممكن أن نلمح طيفه فيه. ولم يكن ذلك إهمالاً من الباحثة للقارئ الخارجي، بل لأن الحديث قد سبق عنه من خلال الحديث عن القارئ الفردي والجماعي في الفصل الأول.

أما الفصل الثالث فهو مخصص للحديث عن القارئ المثالي والعادي، وقد حاولت الباحثة بيان دور القارئ المثالي وأهميته بالنسبة إلى القارئ العادي، إذ يقوم بدور الوسيط أو المساعد الذي يساعد القارئ العادي على الوعي بجوانب النص التي من الممكن أن تظل محجوبة عنه، وبالتالي يسهم في تسهيل عملية التوصيل.

ويأتي النص عنواناً للباب الثالث والأخير في هذه الدراسة، والذي يضم ثلاثة فصول أيضاً، ليكتمل بذلك الحديث عن نظرية التوصيل بأطرافها الثلاثة: المبدع، والمتلقي، والنص.

وقد توقفت الباحثة في الفصل الأول عند الحديث عن النص المفتوح. ولعل أول من أشاع استخدام مصطلح (النص المفتوح، والنص المغلق) هو أمبرتو إيكو. وقد حاولت الباحثة الكشف عن السمات التي تجعل من نص ما نصاً مفتوحاً، وأهمية ذلك بالنسبة إلى الوظيفة التي يؤديها النص في العملية التوصيلية.

وفي الفصل الثاني كان من الطبيعي أن تتحدث الباحثة عن النص المغلق في مقابل الحديث السابق عن النص المفتوح. وقد بيَّنت أن الحكم على نص ما بأنه نص مفتوح أو نص مغلق أمر نسبي، لأن النص المغلق من الممكن أن يتحول إلى نص مفتوح ضمن شروط معينة، كما أن شدة الانفتاح في النص قد تؤدي إلى استغلاقه.

وجاء الفصل الثالث:

 والأخير في هذا الباب، وفي هذه الدراسة أيضاً، للحديث عن النص متعدد الخواص، وقد وضحت الباحثة أهمية تعدد الخواص، ودورها في فتح النص وتعدد معانيه وقراءاته، ولكنها في الوقت نفسه ضيَّقت الدائرة حول القراء القادرين على تلقي النص متعدد الخواص، مما أثر سلبياً على عملية التوصيل.

أما الخاتمة:

فقد عرضت فيها الباحثة أبرز النتائج التي توصلت إليها عبر الدراسة ومنها:

1-إهمال المبدع لقارئه وقضاياه، لأنه أصبح مهتماً بذاته وبالتعبير عن قناعاته، ورؤاه، وما يجول في خاطره، بعيداً عن الموضوعية، وإغراقاً في الذاتية، مما أدى إلى غنائية الرواية.

2-تراجع عدد القراء بسبب إهمال المبدع لهم، ولأنهم يواجهون العديد من المشاكل أثناء القراءة من الغموض والإغراب وصعوبة الفهم وغيرها.

 

3-تغير طبيعة النص في المراحل الأخيرة؛ إذ تخلخل المفهوم الكلاسيكي للرواية، وظهر مفهوم الرواية الحديثة التي أصبحت أكثر تعقيداً، وتتطلب من القارئ أن يبذل جهداً أكبر في أثناء القراءة من أجل الوصول إلى أعماق النص وكشف أسراره.

بيانات الكاتب

مركز النظم للدراسات  وخدمات البحث العلمي مركز النظم للدراسات وخدمات البحث العلمي يُعد مركز النظم للدراسات وخدمات البحث العلمي أحد المراكز العلمية المتميزة في مجاله لما يقدمه من خدمات راقية تغطي كافة احتياجات طلاب وطالبات الدراسات العليا ، حيث يضم المركز بين جنباته كفاءات علمية عالية تم اختيارها بدقة وعناية لتقديم أفضل الخدمات الممكنة، فمنذ تأسيسه عام 1421هـ وهو يسير بخطوات واثقة لمساعدة طلاب الدراسات العليا، ومد يد العون لهم، في كافة المجالات والتخصصات ، من مختلف المراحل الماجستير والدكتوراه.
  • أرسل إلى صديق أرسل إلى صديق
  • نسخة للطباعة نسخة للطباعة
  • نسخة نصية كاملة نسخة نصية كاملة

علامات مرتبطة:

لا توجد علامات لهذا الموضوع

من اختيارات المحررين

اسم الطالب خالد حسن فليح الملاجي جامعة آل البيت - معهد بيت الحكمة- قسم العلوم السياسية ... تفاصيل أكثر
عبدالرحمن غانم مشلح الرشيدي جامعة آل البيت- كلية القانون- قسم القانون ... تفاصيل أكثر
ناصر هني فلاح الرشيدي جامعة آل البيت - كلية القانون- قسم القانون ... تفاصيل أكثر
علي مشعل هلال العتيبي جامعة آل البيت : الكلية كلية الشريعة القسم الفقه وأصوله ... تفاصيل أكثر
مها عبدالكريم عرنوس مشاقبة الكلية:كلية العلوم التربوية القسم:المناهج والتدريس/العلوم ... تفاصيل أكثر

من المقالات الجديدة

التحكيم في العقود الإدارية في الكويت دراسـة مقارنـة- خالد فلاح عواد العنزي

القاهــــــــــرة الحقــــــــــوق القانون العــــــام الدكتوراه 2007

أثر المتغيرات الاقليمية على السلوك الخارجي لدولة الإمارات العربية المتحدة (2010-2019)

راشد محمد راشد الشحي جامعة آل البيت- معهد بيت الحكمة- العلوم السياسية

أثر المتغيرات الإقليمية على الاستقرار السياسي في الأردن 2011-2019

اسم الطالب خالد حسن فليح الملاجي جامعة آل البيت - معهد بيت الحكمة- قسم العلوم السياسية

الشرط التحكيمي في المنازعات التجارية : دراسة مقارنة بين التشريعين الأردني والكويتي

عبدالرحمن غانم مشلح الرشيدي جامعة آل البيت- كلية القانون- قسم القانون

الإشتراط لمصلحة الغير وتطبيقاتها الحديثة : دراسة مقارنة

ناصر هني فلاح الرشيدي جامعة آل البيت - كلية القانون- قسم القانون

أحكام الناخب والمنُتخب في الفقه الإسلامي والقانون الكويتي : دراسة مقارنة

علي مشعل هلال العتيبي جامعة آل البيت : الكلية كلية الشريعة القسم الفقه وأصوله

أثر استخدام دورة التقصي الثنائية في اكتساب المفاهيم العلمية لدى طالبات الصف السابع الأساسي في ضوء النمو العقلي لهن

مها عبدالكريم عرنوس مشاقبة الكلية:كلية العلوم التربوية القسم:المناهج والتدريس/العلوم
Powered by ePublisher 2011