الرئيسية | الملخصات الجامعية | التقنيات البيو مترية والحيوية لتقييم بعض التراكيب الوراثية من القطن المصري تحت ظروف الإجهادات البيئية

التقنيات البيو مترية والحيوية لتقييم بعض التراكيب الوراثية من القطن المصري تحت ظروف الإجهادات البيئية

حجم الخط: Decrease font Decrease font Enlarge font

ايمن إبراهيم السيد بدران القاهرة الزراعة المحاصيل دكتوراه 2006

ملخص الدراسة:

     تهدف هذه الدراسة إلى محاولة الربط بين الكاشفات الجزيئية وصفة تحمل الملوحة في بعض التراكيب الوراثية للقطن المصري. وقد  استخدم في هذه الدراسة كل من الصنف جيزة 83 (متحمل للملوحة) والصنف جيزة 45 (حساس للملوحة) و الأصل الوراثي القديم دندرة والصنف جيزة ( 90 ) كأصناف للمقارنة. وفى موسم 2003 تم زراعة الأصناف المختارة وكذلك نباتات الجيل الأول الهجين ( جيزة 83 x  جيزة 45 ) في تجربتين :

1-    منطقة المغارة بشمال سيناء تحت الظروف البيئية المعاكسة .

2-    صوبة مركز بحوث الصحراء بالمطرية تحت ثلاث مستويات مختلفة من الملوحة (ماء الصنبور – 4000 جزء فى المليون- 8000 جزء فى المليون).

   وقد تم أخذ بعض القياسات الفسيولوجية ( الوزن الغض ، الوزن الجاف للنبات وكذلك المحتوى البرولينى ومتوسط مساحة الورقة ونسبة بعض العناصر فى الأوراق مثل الصوديوم ، المغنيسيوم ، البوتاسيوم ، الكالسيوم بعد 50 يوما من الزراعة) . كما تم أخذ بعض القياسات المحصولية مثل ميعاد التزهير ، عدد اللوز المتفتح على النبات، عدد الأفرع الثمرية على النبات، وزن اللوزة ، نسبة الحليج، دليل البذرة ،دليل الشعر ، محصول النبات من القطن الشعر ومحصول النبات من القطن الزهر .كما تم أخذ بعض القياسات التكنولوجية (طول التيلة ، المتانة ، نسبة الانتظام ، الاستطالة، النعومة) .

   وفى موسم 2004 تم زراعة الأباء المختارة وبذور الجيل الاول و الجيل الثاني الهجين الذى تم تقسيمه إلي عشرة مجموعات حسب تقدير محتوى البرولين ومساحة الورقة و المحصول كمعيار لدرجة تحمل الملوحة واختيار مجموعتين شديدتي الاختلاف ( مجموعة النباتات الفردية عالية التحمل ومجموعة النباتات الفردية عالية الحساسية للملوحة) لاستخلاص كلا من ال DNA  (وتحليله بتقنية PCR-RAPD ) والبروتين من الاوراق وعمل تفريد كهربى له بتقنية SDS-PAGE.

 

وقد تم التوصل الى النتائج التالية:

1-    نتائج القياسات الفسيولوجية:

• عند دراسة استجابة التراكيب الوراثية المستخدمة لتأثير الظروف البيئية المعاكسة بمنطقة المغارة بشمال سيناء أشارت النتائج إلى ارتفاع نسبة الصوديوم فى كل التراكيب الوراثية المستخدمة مقارنة بالدراسات الأخرى تحت الظروف العادية إلا أن الصنف جيزة 45 (الصنف الحساس) سجل المحتوى الأعلى من الصوديوم بينما التراكيب الورا ثية الأخرى كانت الفروق بينها غير معنوية. وعلى العكس بالنسبة لمحتوى الأوراق من المغنيسيوم فقد سجل الصنف جيزة 45 متبوعا بمجموعة النباتات الفردية الحساسة للملوحة فى الجيل الثاني أقل القيم مقارنة بالتراكيب الوراثية الأخرى التى كانت متساوية المتوسطات تقريبا.ولم يختلف الحال كثيرا بالنسبة لمحتوى الأوراق من البوتاسيوم عنه فى حالة المغنيسيوم. وبدراسة محتوى الأوراق من الكالسيوم كانت هناك فروق معنوية بين التركيب الوراثية المستخدمة حيث سجل الصنف جيزة 83 أعلى القيم (متحمل للملوحة) متبوعا بكل من الصنف جيزة 90 ومجموعة النباتات المتحملة للملوحة فى الجيل الثانى.

• عند دراسة استجابة تلك الصفات الفسيولوجية فى التراكيب الوراثية المستخدمة تحت مستويات الملوحة المختلفة فى تجربة الصوبة بمركز بحوث الصحراء فقد أوضحت النتائج أن التفاعل بين مستويات الملوحة والتراكيب الوراثية المستخدمة لعب دورا هاما فى استجابة تلك التراكيب للظروف البيئية المستخدمة.

   وبوجه عام عند استخدام مستوى الملوحة المرتفع (8000 جزء فى المليون) سجل كلا من الصنف دندرة والصنف جيزة 45 اعلى نسب فى محتوى الأوراق من الصوديوم مقارنة بالتراكيب الوراثية الأخرى . وبدراسة محتوى الأوراق من المغنيسيوم والبوتاسيوم فقد تقهقر كلا من الصنفين دندرة و جيزة 45 وكذلك مجموعة النباتات الفردية الحساسة للملوحة لتسجل أقل القيم  تحت نفس المستوى من الملوحة.وبالنظر الى محتوى الأوراق من الكالسيوم فقد سجل الصنف جيزة 83 ، نباتات الجيل الأول ،مجموعة النباتات المتحملة للملوحة فى الجيل الثاني أعلي قيم متوسطات متبوع بالصنف جيزة 90تحت نفس المستوى من الملوحة .

مما سبق يتضح تفوق كل من الصنف جيزة 83 و مجموعة النباتات المحملة للملوحة فى الجيل الثاني وتقهقر كل من الصنف جيزة 45 ومجموعة النباتات الفردية الحساسة للملوحة فى الجيل الثاني تحت مستويات الملوحة المختلفة .

2-    نتائج القياسات الزراعية و المحصولية

• تحت الظروف البيئية المعاكسة بمنطقة المغارة يتضح أنه توجد فروق معنوية بين التراكيب الوراثية المستخدمة فى الدراسة خلال موسمي النمو (2003 ، 2004) بالإضافة الى أن متوسط مجموع المربعات يشير الى ان العامل البيئي يلعب الدور الرئيسي فى الفروق المعنوية بين تلك التراكيب الوراثية .كما تشير النتائج الخاصة بمحصول النبات الفردي من القطن الزهر ان الصنف دندرة ومجموعة نباتات الجيل الثانى المتحملة للملوحة سجلت أعلى القيم بينما بالنسبة الى محصول النبات الفردي من القطن الشعر فان كلا من الصنف جيزة 83 ومجموعة نباتات الجيل الثانى المتحملة للملوحة سجلت أعلى القيم .

• فى نفس الموضوع تحت ظروف تجربة الصوبة بمركز بحوث الصحراء أشارت النتائج الى وجود فروق معنوية واضحة تحت مستويات الملوحة المستخدمة ((ماء الصنبور – 4000 جزء فى المليون- 8000 جزء فى المليون).

      كما أشارت النتائج إلي تأثير العامل البيئي بشكل واضح على أغلب الصفات المحصولية المدروسة. ومن ناحية أخرى فان تلك الدراسة تشير الى أنه باستخدام مستوى الملوحة المرتفع (8000 جزء في المليون) تفوق الصنف جيزة 83 متبوعا بمجموعة نباتات الجيل الثاني المتحملة للملوحة مقارنة ببقية التراكيب الوراثية الأخرى وذلك لكل من صفتي محصول النبات الفردي من القطن الشعر ومحصول النبات الفردي من القطن الزهر . كما أظهرت النتائج أنه تحت مستوى الملوحة المرتفع سجل الصنف جيزة 45 و مجموعة النباتات الفردية الحساسة للملوحة فى الجيل الثاني أقل القيم مما يدل على حساسية تلك التراكيب الوراثية. بينما سجلت كلا من نباتات الجيل الأول والصنف جيزة 90 وكذلك الصنف دندرة قيم وسط تحت مستويات الملوحة المرتفعة.

3-    نتائج القياسات التكنولوجية:

*   أظهرت الدراسة تحت تأثير الظروف البيئية المعاكسة بمنطقة المغارة وجود فروق معنوية واضحة بين  التراكيب الوراثية المستخدمة من حيث الصفات التكنولوجية التى تمت دراستها.

بالنظر لصفة طول التيلة و المتانة فقد سجل الصنف جيزة 45 (فائق الطول) أعلى القيم مقارنة بالتراكيب الوراثية الأخرى . وعلى نفس النحو فقد سجل الصنف جيزة 45 أعلى نسبة انتظام للتيلة ولكن بدرجة محدودة عن بقية التراكيب الوراثية الأخرى ما عدا الصنف دندرة الذي سجل اقل القيم لصفة نسبة الانتظام للتيلة تحت نفس الظروف. فى حين أنه عند فحص قراءات الميكرونير (مقياس النعومة) فقد سجل كلا من الصنفين دندرة و جيزة 90 أعلى القيم (دليل على نقص النعومة) بينما كلا من جيزة 45 ونباتات الجيل الأول متبوعة بكل من نباتات الجيل الثاني المتحملة للملوحة والصنف جيزة 83 سجلت القيم الأقل (دليل على زيادة النعومة) .

  مما سبق يتضح أن العامل الوراثي يلعب دورا هاما فى تحديد الصفات التكنولوجية بدرجة أكبر من العامل البيئى .

• فى نفس الموضوع تحت ظروف تجربة مستويات الملوحة المختلفة بصوبة مركز بحوث الصحراء فان النتاج كانت متماشية مع نفس النتائج المتحصل عليها من تجربة المغارة الى حد ما ولكن عند استخدام مستوى الملوحة العالي ظهر تأثير العامل البيئي بجوار تأثير العامل الوراثى .

     بالنظر الى صفة طول التيلة تحت مستوى الملوحة المرتفع فقد كانت الفروق ضيقة بين التراكيب الوراثية  المستخدمة . ومن ناحية أخرى بالنسبة الى صفة المتانة تحت نفس الظروف فقد سجلت مجموعة نباتات الجيل الثاني المتحملة للملوحة أعلى القيم متبوعة بكلا من الصنف جيزة 45 ونباتات الجيل الاول. بينما بالنسبة لصفة نسبة الانتظام فقد تأخر الصنف جيزة 45 ليسجل أقل القيم مقارنة بالتراكيب الوراثية الأخرى فى حين سجلت مجموعة نباتات الجيل الاول و نباتات الجيل الثاني المتحملة للملوحة أعلى نسبة انتظام عند استخدام مستوى الملوحة المرتفع. ولم يختلف الوضع كثيرا بالنسبة لصفة الاستطالة تحت ظروف الرى بمستوى الملوحة المرتفع عن صفة نسبة الانتظام حيث تراجع كلا من الصنف جيزة 45 و مجموعة نباتات الجيل الثانى الحساسة للملوحة متبوعة بالصنف دندرة أقل القيم فى حين سجلت مجموعة نباتات الجيل الاول و نباتات الجيل الثاني المتحملة للملوحة أعلى نسبة استطالة متبوعة بكلا من الصنفين جيزة 83 وجيزة 90 .

4-    نتائج الدراسة الوراثية الجزيئية:

   فقد تم استخدام خمسة بادئات عشوائية بغرض دراسة التنوع والعلاقات بين التراكيب الوراثية

  المختبرة وذلك لمحاولة الربط بين الكاشفات (الواسمات) الجزيئية وصفة تحمل الملوحة اعتمادا

  على المحصول ومكوناته وكذلك على بعض الصفات الفسيولوجية وقد تم التوصل الى:

أنه يمكن استخدام كلا من البادئ Z15 والبادئ Z07  للمساعدة فى التمييز بين التراكيب الوراثية المتحملة والحساسة للملوحة، كما تم الحصول على كاشفات جزيئية وراثية بطريقة التضخيم العشوائى لل PCR-RAPD باستخدام بوادئ عشوائية حيث اظهر البادئ Z07 أدلة جزيئية موجبة بطول 317 نيوكليوتيدة وكذلك البادئ Z15 أدلة جزيئية موجبة بطول 1507 و 2137 نيوكليوتيدة والتى ظهرت كذلك فى كلا من الصنف الأكثر تحملا للملوحة (جيزة 83) وكلا من الجيل الأول ومجموعة انعزالات الجيل الثانى الأكثر تحملا.

      ومن الجدير بالذكر أن صنفي المقارنة دندرة ، جيزة 90 تمتعا بحزم ذات أطوال جزيئية متماثلة مما يجعلها فى مصاف التراكيب الوراثية المتحملة للملوحة . وأظهر البادىء Z15 أدلة جزيئية سالبة بطول 2489و 1875نيوكليوتيدة بالاضافة الى الدلائل الجزيئية الموجبة سابقة الذكر لتحمل الملوحة على مستوى RAPD مما يمكن مربى القطن المصري .(G . barbadense  L ( من الاسترشاد بها فى الانتخاب لتقليل مدة تنفيذ البرنامج بثقة أعلى وتكلفة أقل.

5-    نتائج الدراسة البيوكيميائية (التفريد الكهربي للبروتين):

تم تحليل البروتين الذائب فى أوراق مجموعة التراكيب الوراثية المستخدمة فى الدراسة تحت ظروف الاجهادات البيئية بمنطقة المغارة بوسط سيناء وكذلك فى تجربة الصوبة بمركز بحوث الصحراء تحت مستوى الملوحة المرتفع (8000 جزء فى المليون).

-      تحت ظروف الاجهادات البيئية بمنطقة المغارة تراوح عدد الحزم البروتينية من 13 إلى 15 وزن جزيئى فى التراكيب الوراثية المستخدمة . وقد اعتبرت الحزم ذات الأوزان الجزيئية 21.2، 36.98 كيلو دالتون كاشفات جزيئيه موجبة لكلمن الصنف الابوى جيزة 45 ومجموعة نباتات الجيل الثاني الشديدة الحساسية للملوحة بينما اعتبرت الأوزان الجزيئية 29.8 ، 38.45 ، 162.5 كيلو دالتون كاشفات جزيئيه سالبة لنفس التراكيب السابقة مقارنة ببقية التراكيب الوراثية الأخرى المتحملة للملوحة .

-      تحت ظروف تجربة الصوبة (8000 جزء فى المليون) كانت النتائج متماشية إلى حد كبير مع النتائج السابقة لتجربة المغارة حيث تراوحت الأوزان الجزئيئية للحزم البروتينية من 12.2 الى 181.6 كيلو دالتون . كما أظهرت النتائج وجود كاشف جزيئى موجب (37.23 كيلو دالتون ) للصنف الأبوي جيزة 45 ومجموعة نباتات الجيل الثاني الشديدة الحساسية للرى بالماء المالح .

 

-      بربط النتائج السابقة يتمكن المربى من اختصار الوقت والتكاليف المستخدمة فى عمليات التقييم والانتخاب لتحمل تلك الظروف البيئية المعاكسة .

بيانات الكاتب

مركز النظم للدراسات  وخدمات البحث العلمي مركز النظم للدراسات وخدمات البحث العلمي يُعد مركز النظم للدراسات وخدمات البحث العلمي أحد المراكز العلمية المتميزة في مجاله لما يقدمه من خدمات راقية تغطي كافة احتياجات طلاب وطالبات الدراسات العليا ، حيث يضم المركز بين جنباته كفاءات علمية عالية تم اختيارها بدقة وعناية لتقديم أفضل الخدمات الممكنة، فمنذ تأسيسه عام 1421هـ وهو يسير بخطوات واثقة لمساعدة طلاب الدراسات العليا، ومد يد العون لهم، في كافة المجالات والتخصصات ، من مختلف المراحل الماجستير والدكتوراه.
  • أرسل إلى صديق أرسل إلى صديق
  • نسخة للطباعة نسخة للطباعة
  • نسخة نصية كاملة نسخة نصية كاملة

علامات مرتبطة:

لا توجد علامات لهذا الموضوع

من اختيارات المحررين

اسم الطالب خالد حسن فليح الملاجي جامعة آل البيت - معهد بيت الحكمة- قسم العلوم السياسية ... تفاصيل أكثر
عبدالرحمن غانم مشلح الرشيدي جامعة آل البيت- كلية القانون- قسم القانون ... تفاصيل أكثر
ناصر هني فلاح الرشيدي جامعة آل البيت - كلية القانون- قسم القانون ... تفاصيل أكثر
علي مشعل هلال العتيبي جامعة آل البيت : الكلية كلية الشريعة القسم الفقه وأصوله ... تفاصيل أكثر
مها عبدالكريم عرنوس مشاقبة الكلية:كلية العلوم التربوية القسم:المناهج والتدريس/العلوم ... تفاصيل أكثر

من المقالات الجديدة

التحكيم في العقود الإدارية في الكويت دراسـة مقارنـة- خالد فلاح عواد العنزي

القاهــــــــــرة الحقــــــــــوق القانون العــــــام الدكتوراه 2007

أثر المتغيرات الاقليمية على السلوك الخارجي لدولة الإمارات العربية المتحدة (2010-2019)

راشد محمد راشد الشحي جامعة آل البيت- معهد بيت الحكمة- العلوم السياسية

أثر المتغيرات الإقليمية على الاستقرار السياسي في الأردن 2011-2019

اسم الطالب خالد حسن فليح الملاجي جامعة آل البيت - معهد بيت الحكمة- قسم العلوم السياسية

الشرط التحكيمي في المنازعات التجارية : دراسة مقارنة بين التشريعين الأردني والكويتي

عبدالرحمن غانم مشلح الرشيدي جامعة آل البيت- كلية القانون- قسم القانون

الإشتراط لمصلحة الغير وتطبيقاتها الحديثة : دراسة مقارنة

ناصر هني فلاح الرشيدي جامعة آل البيت - كلية القانون- قسم القانون

أحكام الناخب والمنُتخب في الفقه الإسلامي والقانون الكويتي : دراسة مقارنة

علي مشعل هلال العتيبي جامعة آل البيت : الكلية كلية الشريعة القسم الفقه وأصوله

أثر استخدام دورة التقصي الثنائية في اكتساب المفاهيم العلمية لدى طالبات الصف السابع الأساسي في ضوء النمو العقلي لهن

مها عبدالكريم عرنوس مشاقبة الكلية:كلية العلوم التربوية القسم:المناهج والتدريس/العلوم
Powered by ePublisher 2011