الرئيسية | الملخصات الجامعية | دور الموازنة التخطيطية لقطاع الأعمال العام في مالية الدولة (دراسة نظرية وتطبيقية)

دور الموازنة التخطيطية لقطاع الأعمال العام في مالية الدولة (دراسة نظرية وتطبيقية)

حجم الخط: Decrease font Decrease font Enlarge font

محمود مصطفى عمر عين شمس الحقوق الاقتصاد والمالية العامة دكتوراه 2000

ملخص الدراسة:

استهدف البحث العمل على توفير اطار محاسبي سليم ومستقر لا عداد الموازنة التخطيطية للوحدات الاقتصادية لما له اكبر الأثر فى تعظيم القيمة المضافة للناتج القومي من خلال تحويل فائض الربح إلى الموازنة العامة للدولة وتحقيقا لهذا الهدف فقد تناول الباحث الموضوع فى أربعه أبواب ، ويوضح الباحث فيما يلى النقاط الرئيسية التي تناولها فى هذه الأبواب واهم ما خلص اليه البحث من نتائج فى كل باب.

تناول الباب الأول الموازنة العامة للدولة ودور قطاع الأعمال العام فى التنمية الاقتصادية والاجتماعية .

وقد خلص الباحث إلى ان أعداد وتنفيذ الموازنة العامة للدولة يتطلب أعداد وتنفيذ برنامج اقتصادي واجتماعي متناسق يعتمد على شيء من المركزية فى الأعداد واللامركزية فى التنفيذ متضمنا تنبؤات للأهداف المرتقبة خلال فتره زمنيه معينه لجميع فروع النشاط الاقتصادي للجهاز الإداري للدولة.

ــ يتمثل جوهر الموازنة فى كونها أداه للتنبؤ بالمستقبل وتقديم عده بدائل ممكنه لاستخدام الموارد المتاحة

ــ يتم أعداد تقديرات الموازنة العامة فى اطار زمنى يمتد لسنه مستقبله.

ــ يؤدى قطاع الأعمال مساهمه كبيره فى تمويل الموازنة العامة للدولة حيث تصل الى نحو 71% من هيكل الإيرادات الجارية والتحويلات الجارية للموازنة العامة للدولة .

ــ تهدف التشريعات التي صدرت فى الآونة الأخيرة الى تطوير القطاع العام بهدف زياده القيمة المضافة للناتج القومي منها القانون رقم 90 لسنه 1971 والقانون رقم 97 لسنه 1983 وأخيرا القانون رقم 203 لسنه 1991 .

كما خلص الباحث الى ان التخطيط الاقتصادي جانبين :ــ

جانب مادى : يهتم بتخطيط الموارد الحقيقة اللازمة لعمليات الإنتاج.

جانب مالي : يهتم بتخطيط عمليات اصدرا وتعبئه وتخصيص واستخدام الموارد والمدخرات النقدية والمالية.

حيث يتطلب تماسك الخطة ضرورة الترابط بين تخطيط التدفقات المالية بما يتناسب مع التدفقات الحقيقية فى الاقتصاد القومي ، حيث ان كل تدفق إنتاجي يقابله بالضرورة تدفق مالي مساويا فى القيمة وان كان فى الاتجاه العكسي .

 وعلى ذلك فان أي تفاوت بين هذين النوعين من التدفقات لابد وان يترتب عليه عدم امكانيه تنفيذ الخطة وبالتالي عدم تحقيقها لأهدافها.

خلص الباحث الى ان الخصخصة كاداه من أدوات تحرير القطاع العام ترتكز على ثلاثة محاور :ــ

المحور الأول :

 حفز وتشجيع القطاع الخاص

المحور الثاني :

 أعاده هيكله قطاع الأعمال العام حيث يشمل فصل الملكية عن الإدارة لتحسين الكفاءة والربحية عن طريق الشركات القابضة والتابعة بأعاده الهيكلة المالية والتنظيمية.

المحور الثالث :

 خصخصة قطاع الأعمال بالإضافة إلى مراجعه الصندوق الاجتماعي في مواجهه الأثار الجانبية لبرامج الخصخصة .

وان مشاكل التطبيق تتمثل فى مدى دستوريه توسع قاعده الملكية وسياسات الخصخصة وأعاده هيكله قطاع الأعمال العام عامه وقطاع الأعمال الصناعي على وجه الخصوص ــ بطء إجراءات الخصخصة لتحرير القطاع العام ــ الارتباط والتداخل بين الملكية والإدارة بالنسبة لتشكيل مجالس أداره شركات قطاع الأعمال العام.

كما خلص الباحث الى ان الحلول الممكنة للتغلب على مشاكل تطبيق القانون رقم 203 لسنه 1991 تتمثل فى الاتى :ــ

ــ القضاء على المعوقات التى لازمت تطبيق هذا القانون والمضي قدما فى سياسه الخصخصة فقد كان التغيير من الاقتصاد الموجه والتخطيط المركزي الى التحرر الاقتصادي الذى تسعى اليه الدولة والذى يعتبر ذلك القانون جزءا لا يتجزأ من منظومته.

ومن هنا نقترح المحاور التالية للقضاء على معوقات تطبيق القانون رقم 203 لسنه 1991 :ــ

ــ اتخاذ الإجراءات اللازمة لا صلاح الهياكل التمويلية للشركات التي تطرح بعض أسهمها للبيع .

ــ مراعاه تناسب مشاركه القطاع الخاص فى مجلس الإدارة وفى الجمعية العامة على نسب مشاركته فى راس مال الشركة بعد الشراء.

ــ مراعاه توفير البيانات والمعلومات الكافية عن المركز المالي ومؤشرات الربحية للشركات المطروحة للبيع .

مراعاه توفير فرص عمل جديده منتجه للعمالة الزائدة فى قطاع الأعمال العام.

كما خلص الباحث الى أهميه دور قطاع الأعمال العام فى التنبيه الاقتصادية والاجتماعية .

وتناول الباب الثاني:

 الموازنة التخطيطية كاداه للتخطيط والرقابة واتخاذ القرارات :

وقد خلص الباحث الى ان الموازنة التخطيطية من اهم فروع المحاسبة الإدارية كما أنها تعتبر مجال اهتمام مشترك بين المبادئ العلميه للاداره وتخطيط الإنتاج وتطبيق الأساليب الفنية فى الإحصاء.

وتستخدم الموازنات كاداه لا بديل عنها للمفاضلة بين النتائج المالية التي تترتب على كل من الأهداف التي تستطيع ان تختار من بينها كما تستخدم للمفاضلة بين الأساليب الفنية البديلة لتحديد خطط العمل بكل من الإدارات او الأقسام التي تشملها المنشاة وكأساس لتقدير الاحتياجات اللازمة لتدعيم الإمكانات القائمة بالطاقات اللازمة لتنفيذ البرامج والخطط المحددة مع أجراء التوافق الزمنى بين نتائجها بما يكفل التنسيق بين كافه الجهود لتحقيق اهدف المنشاة كوحده متكاملة .

ونخلص أيضا ان المعلومات التي تتعلق بمتابعه تنفيذ الموازنة وما يرتبط بها من الإجراءات المصححة تسهم بدورها فى تطوير الأساليب الفنيه التى ينبغى اتباعها فى الفترات المقبله بما يؤدى الى التحسن المطرد فى مستوى الاداء ومن ثم تكتسب الموازنه خصائصها كاداه ذات ابعاد متعدده تربط بين كافه المتغيرات التى تتاثر بها النتائج التى يحققها المشروع فى كل فتره زمنيه على حده.

ويعتمد نظام الموازنات فى منشاه الاعمال على ثلاثه مقومات اساسيه وهى التخطيط والتنسيق والرقابه.

ويقصد بالتخطيط planning   تحديد الاهداف التى ينبغى ان تحققها المنشاه خلال فتره الموازنه واختيار افضل الوسائل التى تؤدى الى تحقيق هذه الاهداف وذلك فى حدود الموارد والامكانات المتاحه وفى ضوء الظروف المتوقعه خلال تلك الفتره ويقصد بالتنسيق Co -- ord[nations تحقيق التوازن بين اماكانات الانتاج والتسويق والتمويل وتحقيق التوافق بين الانشطه التى تؤديها الاقسام.

ويقصد بالرقابه Control فى هذا المجال ــ متابعه النتائج التى تحققها المنشاه فى فترات دوريه قصيره نسبيا خلال سنه الموازنه واتخاذ الاجراءات التى تكفل مطابقه الاداء الفعلى للاهداف المقرره .

ومن ثم ينشا مفهوم الرقابه باستخدام الموازنات التقديريه Budgetary Control ــ وهو يعتمد على تحليل معدلات الاداء الفعلى ومقارنتها بالمعدلات التى استخدمت فى تحديد اهداف الموازنه كما يعتمد على قياس الايرادات المحققه والتكاليف الفعليه ومقارنتها بالايرادات المستهدفه والتكاليف التقديريه وحصر الانحرفات ـ Variance واستقصاء اسبابها ثم دراسه الوسائل التى تؤدى الى تحسين معدلات الاداء الفعلى بما يكفل تحقيق اهداف الموازنه فضلا عن ان هذه المعدلات ومقارنتها بصوره دوريه منتظمه يعتبر وسيله فعاله لمتابعه التغيرات التى تطرأ على هذه المعدلات من فتره الى اخرى ــ مما يؤدى الى الارتقاء بمستوى الكفاءه فى تخطيط الاهداف التى يمكن تحقيقها فى الفترات الزمنيه المقبله وبالتالى اعداد الموازنه التخطيطيه على اسس تكفل تحقيق افضل عائد اقتصادى من الامكانات الانتاجيه المتاحه.

وفى المنشات التجاريه تستخدم الموازنات الجاريه Operating Budgets لتخطيط المعاملات التى تتعلق بالنشاط العادى للمنشاه من مبيعات ومصروفات البيع والتوزيع والمشتريات . اما فى المنشات الصناعيه تتضمن مجموعه الموازانات الجاريه المبيعات ومصروفات البيع والتوزيع والمخزون السلعى ومخزون المنتجات التامه ــ مع اضافه برامج الانتاج التى تكفل تحقيق تلك الاهداف يضاف الى ذلك فى كلا النوعين موازنه النقديه لتقدير المتحصلات والمدفوعات النقديه وتوقيت تدفقاتها بحيث يمكن تخطيط الاجراءات الملائمه لمواجهه العجز النقدى او استثمار الفائض النقدى اما الموازنه الراسماليه فترتبط بالمشروعات الاستثماريه التى تهدف الى اضافه اصول ثابته جديده او زياده الطاقه الانتاجيه للاصول القائمه او تطويرهذه الاصول بما يتمشى مع التطورات التكنولوجيه المعاصره كما ترتبط بانشاء وحدات انتاجيه متكامله من كافه الوجوه

وعموما تتوقف فاعليه نظام الموازنات التقديريه على عده عوامل تلخص اهمها فيما يلى:ــ

1ــ توافر المعلومات اللازمه لاعداد الموازنه

2ــ استناد التقديرات الكميه والنقديه التى يتكون منها هيكل الموازنه الى دراسات دقيقه وتختص بها الاداره الماليه او لجنه الموازنه مثل : دراسه العوامل التى تتاثر بها الايرادات والنفقات ودراسه التدفقات النقديه التى ترتبط بالايرادات والنفقات المتوقعه وتقدير عائد الاستثمار.

3ــ اشتراك المديرين المسئولين عن تنفيذ الموازنه فى تحديد اهدافها . حيث يهدف هذا الاشتراك الى التاكد من ان التقديرات التىتشملها الموازنه تميل اهدافا قابله للتحقيق كما انه يعد التزاما من جانب كافه الادارات المختلفه لبذل الجهود لتحقيق الهدف.

4ــ متابعه تنفيذ الموازنه فى فترات قصيره نسبيا وبصوره منتظمه حيث انها تعبر عن النتائج كما انها تبرز الاجراءات المصححه التى يتم اتخاذها فى ضوء هذه النتائج.

وتناول الباب الثالث دور ادوات التحليل المالى والاقتصادى فى الاعداد للموازنه والرقابه من خلال محاور تحليل التكاليف والمنافع فى اختيار المشروعات ودور تحليل النظم او نظريه النظم ( مدخلات ومخرجات ) فى توفير المعلومات الداخله فى نطاق نظام المعلومات والمساهمه بدرجه كبيره فى تخفيض تكاليف المعلومات بحيث تكون قيمه المعلومات اكبر من تكلفه الحصول عليها كما انها تساهم فى احكام الرقابه الداخليه بما توفره من معلومات حديثه وكذلك تحليل نقطه التعادل بما توفره من امكانيه اختبار صحه وسلامه التقديرات التى تحتويها الموازنه التخطيطيه بما فيها كفايه حجم الارباح وايجاد علاقه معياريه بين الايرادات والنفقات والارباح .

كما تناول هذا الباب الرقابه على الاداء انواعها واساليبها والرقابه فى حد ذاتها لا تعتبر نهايه بل هى وسيله للوصول الى نهايه وتتمثل تلك النهايه فى تحقيق الكفايه عن طريق اتخاذ الاجراءات المصححه.

كما تناول ايضا علاقه الموازنه بنظام المحاسبه بالمسئوليه حيث يقتضى الامر ضروره ارتباط الموازنه بمراكز محدده للمسئوليه ويكون لكل منها شخصا مسئولا يمكن محاسبته عن انجازات ذلك المركز وتقييم الاداء الجزئى للنشاط الذى يؤديه.

ولاهميه التقارير الرقابيه فقد تناول هذا الباب اهميه التقارير الرقابيه ومستوياتها ولان فعاليه التقارير المحاسبيه تقاس بمدى تحقيقها للاغراض التى تعد من اجلها لذا وجب الاهتمام بنظام المعلومات المحاسبيه ومخرجاته من التقارير بحيث يتولى تقديم البيانات والمعلومات الملائمه لاحتياجات كل طرف من الاطراف المهتمه بامر المنشاه . كما تناول الباحث ايضا اهميه تحليل النتائج باستخدام قوائم الدخل والمركز المالى حيث تعتبر الارقام المطلقه للنتائج الوارده بالحسابات الختاميه فى نهايه فتره زمنيه ارقام ذات فائده محدده للغايه.

وتعد النسب المحاسبيه هى الاداه الاولى من ادوات التحليل المالى ويعتبر التحليل المالى احد الادوات الرئيسيه التى تعتمد عليها الموازنات التخطيطيه فى توفير البيانات والمعلومات المحاسبيه التى تقدمها لاداره المشروع لمساعدتها فى التخطيط والرقابه واتخاذ القرارات اللازمه لوضع الانظمه لرفع كفاءه المشروع.

وتناول الباب الرابع:

 تطبيقا عمليا عن كيفيه اعداد موازنه تخطيطيه واقعيه تعبر عن اهداف المشروع وطموحاتهوكذلك كيفيه متابعه تنفيذ الموازنه عن طريق التقارير الرقابيه التى توضح نقاط القوه والضعف فى اداء المنشاه وكيفيه تصحيح نقاط الضعف وإرساء قواعد القوه لزياده الربحية ومن ثم القيمة المضافة.

 

وقد أثبتت النتائج صحه فروض البحث من حيث ان بناء الموازنة التخطيطية بناءا واقعيا وحقيقيا يؤدى الى نجاح نظام الموازنة التخطيطية فيما توفره من نمو واستقرار للمشروع.

بيانات الكاتب

مركز النظم المتميزة  للدر وخدمات البحث العلمي مركز النظم المتميزة للدر وخدمات البحث العلمي يُعد مركز النظم المتميزة للدراسات وخدمات البحث العلمي أحد المراكز العلمية المتميزة في مجاله لما يقدمه من خدمات راقية تغطي كافة احتياجات طلاب وطالبات الدراسات العليا ، حيث يضم المركز بين جنباته كفاءات علمية عالية تم اختيارها بدقة وعناية لتقديم أفضل الخدمات الممكنة، فمنذ تأسيسه عام 1421هـ وهو يسير بخطوات واثقة لمساعدة طلاب الدراسات العليا، ومد يد العون لهم، في كافة المجالات والتخصصات ، من مختلف المراحل الماجستير والدكتوراه.
  • أرسل إلى صديق أرسل إلى صديق
  • نسخة للطباعة نسخة للطباعة
  • نسخة نصية كاملة نسخة نصية كاملة

علامات مرتبطة:

لا توجد علامات لهذا الموضوع

من اختيارات المحررين

أريج حامد قمصاني عين شمس التجارة الاقتصاد ماجستير 2007 ... تفاصيل أكثر
أحمد محمد بادي المزروعى عين شمس التجارة المحاسبة والمراجعة الماجستير 2006 ... تفاصيل أكثر
عين شمس التجارة اداره الاعمال ماجستير 2000 ... تفاصيل أكثر
القاهــــــــــرة الحقــــــــــوق القانون العــــــام الدكتوراه 2007 ... تفاصيل أكثر
راشد محمد راشد الشحي جامعة آل البيت- معهد بيت الحكمة- العلوم السياسية ... تفاصيل أكثر

من المقالات الجديدة

تحسين كفاءة وفعالية المراجعة الداخلية لفحص عقود التشغيل في القطاع الصحي بالمملكة العربية السعودية

أحمد محمد بادي المزروعى عين شمس التجارة المحاسبة والمراجعة الماجستير 2006

المتغيرات الاجتماعية والبيئية المرتبطة بتوطين الصناعة بمدينة جدة بالمملكة العربية السعودية

مروان محمد سعيد كامل عين شمس معهد الدراسات والبحوث البيئية العلوم الانسانية الماجستير 2006

الآثار الاقتصادية لتطبيق نظم الإدارة البيئية علي المنشآت الصناعية في المملكة العربية السعودية

ماهر كمال فارس عين شمس معهد الدراسات والبحوث البيئية الاقتصاد والقانون الدكتوراه 2008

التحكيم في العقود الإدارية في الكويت دراسـة مقارنـة- خالد فلاح عواد العنزي

القاهــــــــــرة الحقــــــــــوق القانون العــــــام الدكتوراه 2007

أثر المتغيرات الاقليمية على السلوك الخارجي لدولة الإمارات العربية المتحدة (2010-2019)

راشد محمد راشد الشحي جامعة آل البيت- معهد بيت الحكمة- العلوم السياسية
Powered by ePublisher 2011