الرئيسية | الملخصات الجامعية | المعري متلقياً قارئاً لشعر المتنبي دراسة لغوية في ضوء نظرية التلقي

المعري متلقياً قارئاً لشعر المتنبي دراسة لغوية في ضوء نظرية التلقي

حجم الخط: Decrease font Decrease font Enlarge font

أحمد محمد أحمد عامر عين شمس الألسن اللغة العربية الدكتوراه 2009

ملخص الدراسة:

موضوعُ هذا البحثُ هو قراءةُ المعريِّ اللغويةُ لشعرِ المتنبي  ، من خلالِ شرحي المعري لديوانِ المتنبي « معجزِ أحمدَ » و « اللامعِ العزيزيِّ » ,  مع العلمِ أنَّ المعجزَ هو الشرحُ الكاملُ لديوانِ المتنبي ؛  لذ اعتمدَ البحثُ عليه بالدَّرجةِ الأولى ،  أما اللامعُ فهو شرحٌ لبعضِ الأبياتِ من غريبِ شعرِ المتنبي.

ويتناولُ البحثُ عملَ المعري في ضوءِ مفهومِ القارئِ كما أشارتْ إليه نظريةُ التلقيِّ الحديثةُ  ، مع الإفادةِ مما انتهي إليه دورُ القارئِ في علمِ لغةِ النصِ ؛ لكونها دراسةً لغويةً .

 غيرَ أن عُنوانَ البحثِ وهو «المعري متلقيًا قارئًا لشعرِ المتنبي - دراسةٌ لغويةٌ في ضوءِ نظريةِ التلقي» وضعَ الباحثَ أمامَ مشكلاتٍ وصعوباتٍ أثناءَ البحثِ  ،  حيثُ شعرَ الباحثُ بالمسئوليةِ أمامَ عُنوانٍ يجمعُ المعريّ والمتنبي معاً في عملٍ لغويٍّ , كما أن صَوْغَ الدراسةِ اللغويةِ من خلالِ مبادئِ التلقي ، وضعَ الباحثَ أمامَ تحدٍ آخَرَ ؛ حيثُ لم تُقدمْ نظريةُ التلقي صيغةً واضحةً في قراءةِ النصِ ،  وهذا ما يناقضُ تَوَجُّهَ الدراسةِ ذاتِ الطبيعةِ اللغويةِ ؛ لذلك حاولَ الباحثُ فحصَ نظريةِ التلقي عندَ المدرسةِ الألمانيةِ ؛  حتى يستخلصَ رؤيةَ هذه النظريةِ لمفهومِ القارئِ .

كما أن هذا الموضوعَ يُلقي الضوءَ على تلك العَلاقةِ التي اشتهرتْ قديماً وحديثاً بين المتنبي والمعري ، ورغم ذلك لا تملِكُ المكتبةُ العربيةُ دراسةً تنصَبُّ على اكتشافِ هذه العَلاقةِ  ؛ وذلك لأن المعجزَ واللامعَ لم يتوافرا في المكتبةِ العربيةِ إلى وقتٍ قريبٍِ . من هنا جاءتْ هذه الدراسةُ لبحثِ العَلاقةِ من منظورٍ لغويٍّ ، وذلك لتَمَيُّزِ هذا الجانبِ في فكرِ المعري.

ومما يُعطي الدراسةَ أهميةً أُخرى ، أنها تقعُ بينَ شاعرَين كبيرَين : الأولُ مؤلفُ النصِ والثاني قارئُ النصِ.

خُطةُ الدراسةِ:

إن معالجةَ قراءةِ المعري من خلالِ ما يطرحُه عُنوانُ الرسالةِ يضعُنا أمامَ دورِ القارئِ في نظريةِ التلقي، لذلك حدَّدَ الباحثُ المنهجَ المتبعَ من قِبَلِ القارئِ ، فنجدُ البابَ الأولَ يحملُ عُنوانَ « نظريةَ التلقي ومناهجَ القراءةِ » ويحتوي على فصلين يتناولُ الأولُ: قضايا التلقي قديمًا وحديثًا، وجاء في مبحثين: الأولُ بعُنوانِ «أُسُسِ القراءةِ والتلقي»، وقد تعرضَ لأُسسِِ التلقي في الثقافةِ العربيةِ .

وفي المبحثِ الثاني: تحتَ عُنوانِ «المعري قارئاً متلقياً» تتبعَ البحثُ آلياتِ المعري في التلقي على وجهِ الخصوصِ .

أما الفصلُ الثاني: من البابِ الأولِ فجاءَ بعنوانِ «دورِ القارئِ في علمِ لغةِ النصِ» وهذا الفصلُ طَرْحٌ من الباحثِ لحلِ إشكاليةِ العَلاقةِ بين القارئِ و النصِ ، ويتناولُ النصَ من منظورِ القارئِ العربيِّ في ضوءِ علمِ النصِ ؛ لوضوحِ دورِ القارئِ في ظلِ هذا العلمِ .

ويأتي البابُ الثاني: من الدراسةِ ليُمَثِّلَ الجانبَ التطبيقيَّ حيثُ يحملُ عُنوانَ « قراءةَ المعري اللغويةَ لشعرِ المتنبي »،

 ويحتوي على أربعةِ فصولٍ :

الأولُ: بعُنوانِ «خُصُوصِيَّةِ قراءةِ المعري لشعرِ المتنبي» ويستعرضُ هذا الفصلُ من خلالِ مباحثِهِ العلاقةَ الخاصةَ بين القارئِ والشاعرِ ، من خلالِ العُنوانِ الذي أطلقَهُ المعري على شرحِه , «معجزِ أحمدَ » ؛ لما يمثلُ هذا العُنوانُ من إشكاليةٍ تَدمَغُ عمليةَ القراءةِ منذُ بدايتِها ،  وكذلك من خلالِ معرفةِ أثرِ (المتنبي) في شعرِ (المعري) ، حيثُ يَظهرُ بوضوحٍ ذلك التأْثِيرُ في شعرِ المعري.

وفي الفصلِ الثاني:

 تحتَ عُنوانِ « مَلْءِ المعريِّ لفراغاتِ شعرِ المتنبي» نتوقفُ عندَ فراغاتِ النصِ ، وما أثارَتْهُ من إعلاميةٍ لدى القارئِ , ساعدتْ على مَلْءِ هذه الفراغاتِ .

أما الفصلُ الثالثُ:

 فبعُنوانِ «معاييرِ المعري في تقبُّلِ شعرِ المتنبي» ويوضحُ فيه الباحثُ علاقةَ القارئِ بالنصِ ، إذْ يُخضِعُ المعري النصَ للمعياريةِ اللغويةِ ، وهذه المعاييرُ هي: المعيارُ الصوتيُّ , والمعيارُ المُعجميُّ ، والمعيارُ النحْويُّ ، والمعيارُ الأخلاقيُّ كذلك ؛ إذ تتضحُ مواضعُ القبولِ ومواضعُ عدمِ القبولِ من القارئِ للنصِ المقروءِ .

أما الفصلُ الرابعُ:

 فبعُنوانِ «تواصلِ شعرِ المتنبي مع النصوصِ الأخرى » وينقسمُ إلى مبحثين: الأولُ: يتعلقُ بروابطِ النصِ الفكريةِ في رؤيةٍ جديدةٍ للتناصِ , من منظورِ اتصال النصِ وانسجامِه وترابطِه بالنصوصِ الكليةِ للثقافةِ العربيةِ ، فـيُحيلُ النصُ القارئَ إلى النصِ القرآنيِّ والحديثِ النبويِّ الشريفِ ، وبعضِ الأمثالِ والأقوالِ المأثورةِ ، كما يرصدُ القارئُ تواصلاً خاصًا بالنصوصِ الشعريةِ لأبي تمامٍ والبحتريِّ , وغيرِهِم من الشعراءِ ، وذلك من خلالِ استراتيجيةٍ أو وظيفةٍ جديدةٍ للتناصِ هي التواصليةُ .

أما المبحثُ الثاني:

 فيعالجُ روابطَ النصِ الداخليةَ تحتَ عُنوانِ « رَصْـدِ المعري لروابطِ شعرِ المتنبي » وهو ما يُعرفُ في علمِ النصِ «بسبكِ النصِ» من خلالِ استعراضِ قصيدةٍ كاملةٍ ؛ لمعرفةِ كيفَ تتبعَ القارئُ «المعري» هذه الروابطَ.

ثم ينتهي البحثُ بخاتمةٍ يوضحُ الباحثُ فيها أهمَ النتائجِ التي انتهى إليها من قراءةِ المعرى لشعرِ المتنبي و منها:

1- أن المعري أبرزُ من يمثلُ اتجاهَ الشعراءِ النقادِ في التراثِ العربي .

2- أن المعري متقبلٌ لشعرِ المتنبي إلى حدٍ بعيدٍ ؛ لأنها قراءةٌ من شاعرٍ لشاعرٍ يدركُ ضرورةَ الفنِ .

3- يغلبُ على نصِ القارئِ الجانبُ التعليميُّ ، وبخاصةِ في مسائلِ اللغةِ .

4- أشارتْ الدراسةُ إلى مفهومِ "" القارئِ الحاسوبيِّ "" حيثُ فرَّقَتْ بينَ الاتجاهِ الحاسوبيِّ للقارئِ اللغويِّ الآليِّ ، واتجاهِ القارئِ اللغويِّ التقليديِّ في معالجةِ النصِ , إذ تختلفُ طبيعةُ المعالجةِ للنصوصِ في الاتجاهين شكلاً , وإن كانت تتفقُ مضمونًا.

5- يرى الباحثُ ضرورةَ تخصيصِ مصطلحِ «الضرورةِ الشعريةِ» بـمصطلحِ «الضرورةِ الإيقاعيةِ للشعرِ» ؛ وذلك لأن الأخيرَ ينطبقُ على الظاهرةِ الإيقاعيةِ المقصودةِ في الشعرِ على وجهِ الخصوصِ ، وكذلك لأنه يُمَكِّنُنَا من تفسيرِ الضرورةِ الصوتيةِ والصرفيةِ والنحويَّةِ والدِلاليةِ , بدقةٍ ووضوحٍ كبيرين .

6- لقد اعتَنى المعري في أثناءِ قراءتِه بقراءةِ ( ابنِ جني ) للمتنبي بصفةٍ خاصةٍ ، واتخذَها مرجعيةً أساسيةً له بوصفِ ( ابنَ جني ) القارئَ الأولَ للنصِ.

7- ينفردُ المعري من بينِ قراءِ المتنبي في القديمِ , بإحصائِه لأوزانِ المتنبي وقوافِيه , مما مثَّلَ مرجعيةً لغيرهِ من القراءِ , فيما يتصلُ بالقراءةِ الصوتيةِ لشعر المتنبي.

8- أشارت الدراسةُ إلى تلقيِّ النصِ الدينيِّ , حيثُ قدمتْ الثقافةُ العربيةُ نظريةً في قراءةِ النصِ , اعتمدتْ فيها على دورِ المجتهدِ في فهمِ النصِ , بما يفوقُ فكرةَ القارئِ عندَ المدرسةِ الألمانيةِ .

 

9- حققتْ هذه الدراسةُ ذلك اللقاءَ بين العَلمين الكبيرين (المتنبي والمعري)  , في الثقافةِ العربيةِ على وجهِ العمومِ , والأدبيةِ و اللغويةِ على وجهِ الخصوصِ , بما يمكنُ أن يُسمي بـ« لقاءِ السحابِ الشعريِّ ».

بيانات الكاتب

مركز النظم للدراسات  وخدمات البحث العلمي مركز النظم للدراسات وخدمات البحث العلمي يُعد مركز النظم للدراسات وخدمات البحث العلمي أحد المراكز العلمية المتميزة في مجاله لما يقدمه من خدمات راقية تغطي كافة احتياجات طلاب وطالبات الدراسات العليا ، حيث يضم المركز بين جنباته كفاءات علمية عالية تم اختيارها بدقة وعناية لتقديم أفضل الخدمات الممكنة، فمنذ تأسيسه عام 1421هـ وهو يسير بخطوات واثقة لمساعدة طلاب الدراسات العليا، ومد يد العون لهم، في كافة المجالات والتخصصات ، من مختلف المراحل الماجستير والدكتوراه.
  • أرسل إلى صديق أرسل إلى صديق
  • نسخة للطباعة نسخة للطباعة
  • نسخة نصية كاملة نسخة نصية كاملة

علامات مرتبطة:

لا توجد علامات لهذا الموضوع

من اختيارات المحررين

مها عبدالكريم عرنوس مشاقبة الكلية:كلية العلوم التربوية القسم:المناهج والتدريس/العلوم ... تفاصيل أكثر
محمد مفرج عقوب المطيري الكلية:معهد بيت الحكمة القسم:العلوم السياسية ... تفاصيل أكثر
- عبدالعزيز بدر ندا المطيري جامعة آل البيت- معهد بيت الحكمة- قسم العلوم السياسية ... تفاصيل أكثر
أحمد بن نعمان دحان ... تفاصيل أكثر
إعداد الباحث/ صالح أحمد حسن البربري، رسالة دكتوراه، قسم الإدارة العامــة، كليـــة العلوم الإدارية،جامعة القرآن الكريم والعلوم الإسلامية ،جمهـــورية الســــــــــودان، 2019- 2020م ... تفاصيل أكثر

من المقالات الجديدة

أثر المتغيرات الاقليمية على السلوك الخارجي لدولة الإمارات العربية المتحدة (2010-2019)

راشد محمد راشد الشحي جامعة آل البيت- معهد بيت الحكمة- العلوم السياسية

أثر المتغيرات الإقليمية على الاستقرار السياسي في الأردن 2011-2019

اسم الطالب خالد حسن فليح الملاجي جامعة آل البيت - معهد بيت الحكمة- قسم العلوم السياسية

الشرط التحكيمي في المنازعات التجارية : دراسة مقارنة بين التشريعين الأردني والكويتي

عبدالرحمن غانم مشلح الرشيدي جامعة آل البيت- كلية القانون- قسم القانون

الإشتراط لمصلحة الغير وتطبيقاتها الحديثة : دراسة مقارنة

ناصر هني فلاح الرشيدي جامعة آل البيت - كلية القانون- قسم القانون

أحكام الناخب والمنُتخب في الفقه الإسلامي والقانون الكويتي : دراسة مقارنة

علي مشعل هلال العتيبي جامعة آل البيت : الكلية كلية الشريعة القسم الفقه وأصوله

أثر استخدام دورة التقصي الثنائية في اكتساب المفاهيم العلمية لدى طالبات الصف السابع الأساسي في ضوء النمو العقلي لهن

مها عبدالكريم عرنوس مشاقبة الكلية:كلية العلوم التربوية القسم:المناهج والتدريس/العلوم

السياسة الخارجية الكويتية تجاه التحولات السياسية في النظام الإقليمي العربي 2011-2016

محمد مفرج عقوب المطيري الكلية:معهد بيت الحكمة القسم:العلوم السياسية

أثر الأزمة اليمنية على العلاقات الخليجية 2011-2017

- عبدالعزيز بدر ندا المطيري جامعة آل البيت- معهد بيت الحكمة- قسم العلوم السياسية

نظام تدريبي مقترح لتنمية مهارات القيادة التحويلية لدى القيادات الإدارية بوزارة التربية والتعليم بالجمهورية اليمنية

إعداد الباحث/ صالح أحمد حسن البربري، رسالة دكتوراه، قسم الإدارة العامــة، كليـــة العلوم الإدارية،جامعة القرآن الكريم والعلوم الإسلامية ،جمهـــورية الســــــــــودان، 2019- 2020م
Powered by ePublisher 2011