الرئيسية | الملخصات الجامعية | مدى مشروعية الاستنساخ وأثره على التنوع البيولوجي

مدى مشروعية الاستنساخ وأثره على التنوع البيولوجي

حجم الخط: Decrease font Decrease font Enlarge font

أشرف محمد الحسيني عين شمس معهد الدراسات والبحوث البيئية العلوم الاقتصادية والقانونية والإدارية البيئية الماجستير 2006

ملخص الرسالة:

المقدمة:

لم تحظ قضية علمية- خلال النصف القرن الأخير باهتمام بالغ من قبل المؤسسات العلمية والطبية والسياسية والقانونية والدينية والبيئية وفي مختلف أنحاء العالم بمثل ما حظيت به قضية الاستنساخ وما أثارته من ضجة ما زال صداها مسموعاً من خلال مختلف وسائل الإعلام وما أثارته تساؤلا ت حول مصير الإنسان ومستقبل البشرية وتأثير الاستنساخ على التنوع البيولوجي.

إن موضوع الاستنساخ، موضوع علمي دقيق، له تأثيرات في مسار الأجناس الحية، وتبعات دينية وقانونية وبيئية، كثر الجدل حوله ولاسيما أثر الإعلان عن مولد النعجة ""دوللي"" التي أثار الكشف عنها ضجة إعلامية لم تسبق، ذلك أنه لفت الأنظار إلى إمكانية استنساخ الإنسان بعد أن تم استنساخ حيوان فقري ثدي يدخل في عالم الكائنات الحية العليا المشابهة له. كما أعتبر الحدث من قبل بعض كبار الباحثين نقلة حاسمة في تاريخ النوع الإنساني، ومنعرجا في تطور علوم الحياة، ومازالت نتائجه تثير ردود فعل مختلفة، فهي بين مؤيد مطلق على ولوج كل أبواب البحث العلمي، دون أي قيد، ومؤيد بشرط تحقيق نفع الإنسان، وعدم الاعتداء على البيئة، والكون عامة، وبين رافض بإطلاق، تخطي عتبة المس بالمقومات الجوهرية لكينونة الإنسان وكرامته ومحيطه. ولم تحظى قضية علمية بالإجماع التام في استنباط أحكامها من الشرائع السماوية واتفاق أحكام تلك الشرائع تجاه الاستنساخ البشري وهو ما سوف تتناوله بالشرح التفصيلي في هذا البحث مع الأخذ في الاعتبار ما تضمنته المادة الثانية من دستور جمهورية مصر العربية (الإسلام دين الدولة، واللغة العربية لغتها الرسمية، ومبادئ الشريعة الإسلامية المصدر الرئيسي للتشريع) فلزاماً أن تكون كافة القوانين التي تصدر في جمهورية مصر العربية تكون مستمدة من الشريعة الإسلامية، لذا سوف نتناول أحكامها في شأن قضية الاستنساخ بالتفصيل مع عرض مبسط لأحكام الشريعة اليهودية والمسيحية في شأن الاستنساخ البشري وأيضاً تأثيره علي التنوع البيولوجي

ما هو موقف علماء الدين والقانون والبيئة؟ وما هي الضوابط التي يتعين وضعها لمواجهة أخطار عملية استنساخ الإنسان وتأثيرها على التنوع البيولوجي؟ وما هي معايير تقنين عملية استنساخ الحيوان والنبات بما لا يضر بالاتزان البيئي؟ قبل أن نخوض في الإجابة عما تطرحه هذه القضية الحيوية من تساؤلات يجب أن نتعرف أولاً على معنى الاستنساخ وماهية الاستنساخ.

إن الاستنساخ من العلوم المستجدة التي ظهرت في وقتناً الحاضر لذا لا نجد له في كتب المعاجم واللغة تعريفاً لغوياً. والاستنساخ في المفهوم العلمي هو ""استخراج نسخة طبق الأصل في الصورة من كائن حي موجود أصلاً""، وهذا تعريف مبسط ومختصر جداً ويعتبر مدخلاً لتعاريف أوسع وأشمل منه ومن ذلك: أنه تكوين كائن حي كنسخة مطابقة تماماً من حيث الخصائص الوراثية والفسيولوجية والشكلية لكائن حي آخر وعرف بأنه: العملية البيولوجية التي بمقتضاها تتكون مجموعة من الخلايا وذلك عبر الانقسامات المتوازية المتتابعة لخلية واحدة فقط. ( الاستنساخ بين طموحات العلماء وضوابط الشرع الدكتور/ جاسم الشامسي، مجلة منار الإسلام، العدد 12 ذو الحجة 1419هـ، ص 76 )

  أما عن الجدل القانوني بخصوص الاستنساخ البشري وإمكانية تقييده بالقواعد العامة لقانون العقوبات المصري وقوانين البيئة وخاصة ما إذا كان له تأثير سلبي على التنوع البيولوجي، هل يخرج عن نطاقها ويتمتع بالإباحة باعتباره استعمالاً للحق أو أن الأمر يحتاج إلى تدخل تشريعي حتى يتم حظر الاستنساخ البشري كما حدث في كثير من الدول الأخرى؟ وهل يمكن اعتبار الاستنساخ عملاً طبياً تتوافر فيه الإباحة المستمدة من استعمال الحق إذا توفرت شروط العمل الطبي به من الترخيص بمزاولة المهنة وبرضاء المريض وبقصد العلاج وبذلك يخرج عن دائرة التجريم إلى دائرة الإباحة خاصة في حالة إذا ما لم يكن إجراء الاستنساخ يستلزم إجراء جراحي؟ ومدى تعارضها مع القوانين الجنائية الخاصة وقانون العقوبات هل هذا التعارض يكون كفيلاً بتجريم الاستنساخ في حالة الفراغ التشريعي الذي ينظم الاستنساخ أم أنه وإن كان متعارض مع تلك القوانين لا يمكن إدخاله دائرة التجريم حيث أنه لا جريمة ولا عقوبة إلا بناء على نص؟

مشكلات البحث:

إن الاستنساخ أحد العوامل التي قد تؤدي إلى فقد التنوع البيولوجي والذي بدوره يلعب دوراً هاماً في الاتزان البيئي، كما أن استنساخ الإنسان سوف يؤثر سلباً على كل القوانين الموجودة في المجتمع من الناحية البيئية والاجتماعية والأخلاقية والمدنية والجنائية والدولية لما تطلبه كثيراً من التشريعات المتلاحقة بعضها وراء بعض في تتابع مستمر لإمكان الحكم على العلاقات الجديدة دائماً والمشاكل والقضايا المتعلقة بها ومن المشكلات استنساخ الإنسان ما يلي:-

•     مشكلات بيئية:-

 حيث إذا افتراضنا إمكانية استنساخ الإنسان إذا فمن الممكن استنساخ جنس معين ولون معين وكفاءة ذهنية معينة وهذا بدوره سيؤدي إلى فقد التنوع البيولوجي وازدياد التفرقة العنصرية بين الشعوب.

•     مشكلات اجتماعية:-

 من المشكلات الناجمة عن الاستنساخ البشري- إن صح فعلاً- فتح باب الإنجاب بلا زواج (ندوة الإنجاب في ضوء الإسلام والمنعقدة بالكويت في 24 مايو لسنة 1983م، ص 134) أي استغناء النساء عن الرجال فالإنجاب يحدث بخلية من الأم تلتقي ببويضة من أخرى. وإن صح ذلك فإنه- الاستنساخ البشري- سيؤدي إلى إلغاء قانون الزوجية طالماً كل فرد قادر على استنساخ نفسه، وهذا يؤدي إلى ضياع القيم التي قامت عليها البشرية في الإنجاب من ذكر وأنثى.

•     مشكلات أخلاقية:-

 أن من معالم الجريمة الأخلاقية المنتظرة إيجاد من النسخ البشرية دون أباء قانونيين أو شرعيين. ومن النتائج السلبية المحتملة للنسخ تشقيق المجتمع البشري إلى جنسين أحدهما الجنس البشري الطبيعي والثاني: الجنس البشري المنشود.

•     مشكلات دينية:-

 إن رابطة العالم الإسلامي إذ تستشعر خطراً كبيراً بالاجتراء على التدخل في كينونة الإنسان، وكرامته، والعبث بها قد حرمت استنساخ الإنسان حيث أن من أهم المشكلات الدينية هو اختلاط الأنساب وانتشار الشواذ.

•     مشكلات صحية:-

 من المشكلات الناجمة عن الاستنساخ البشري أنه يؤدي إلى حدوث العديد من التشوهات في الجنين. فالأخطاء التي يمكن وقوعها أثناء ممارسة الاستنساخ كثيرة ومن ثم تؤدي إلى حدوث تشوهات بالجنين المستنسخ قبل الولادة أو بعدها حيث سجل العلماء نقص الصبغات على تكوين الأحماض النووية اللازمة لنمو الكائن الحي الجديد هذا بدوره يؤدي إلى ظهور التشوهات في أعضاء الكائن الجديد سواء كانت داخلية أو خارجية، كما أنه يؤدي إلى ظهور الشيخوخة المبكرة.

•     مشكلات قانونية:-

 إن النظام القانوني مؤسس على تمايز الأفراد (الفردانية) والمسئولية الشخصية سواء كان في شقة المدني أو الجنائي أو غيرهما. ولأن الاستنساخ يؤدي إلى إنتاج كائنات متشابهة إن لم نقل متطابقة نظراً لوحدة العناصر الوراثية فإن إشكاليات قانونية خطيرة ستطرح على صعيد تحديد الهويات وبالتالي مسئولية الأشخاص سواء على مستوى العقود والالتزامات وعلى مستوى ارتكاب المخالفات والجرائم.

   إن السبيل غير ممهداً لتناول هذا الموضوع في ضوء التساؤلات السابقة وأن هناك العديد من الصعوبات نتيجة لحساسية الموضوع نظراً لارتباطه بأمور دينية وقانونية وبيئية ليس من الشائع أو من المستساغ الحديث عنها بمرونة وحرية ولا نبالغ إذا قلنا أنه حديث يغلفه التحفظ ويشوبه الحظر والحيطة ولتعقد الموضوع إذ يبحث عنه عالم الدين لبيان حكمه في الشرع ولا يكتفي في مثل هذا الموضوع الذي يمس البشرية والبيئة برأي الدين الإسلامي فقط فكان لزاماً عرض لآراء علماء الأديان السماوية وعرض لأفكار مؤيدي الاستنساخ حتى تكون كافة الآراء تحت بصيرة عالم الطب ليوضح وظيفة الجزء الذي يؤخذ من المستنسخ ليزرع في نواة مفرغة لأنثى واهبة لتزرع في رحم أمرأه حاضنة وعالم البيئة لبيان آثار الاستنساخ حسنة أو سيئة وأخيراً عالم القانون ليظهر لنا ما إذا كان القانون يبيحه أم يجرمه وما إذا كنا في حاجة لإصدار قانون جديد لسد الفراغات التشريعية القائمة أم لا؟؟

منهج البحث:

في ضوء التساؤلات السابقة كان من الضروري أن يتناول البحث زاوية قانونية واضعاً في الاعتبار الدعوى إلى تجريم الاستنساخ باعتباره مضراً بالفرد والأسرة والمجتمع و التنوع البيولوجي والذي هو من أهم عناصر التوازن البيئي وإن التجريم له أساس ديني ولما كان الأصل في الأشياء الإباحة فطالما لم يجرم المشرع بعض الأفعال فإن ذلك يعني أنها مباحة إباحة أصلية، فهل الاستنساخ البشري لا يقع تحت طائلة النصوص التجريمية لقانون العقوبات؟

 وإذا كان يقع تحت طائلة العقاب فهل يمكن تحريك الدعوى الجنائية ضد مرتكب هذا الفعل وهل يوجد سبب من أسباب الإباحة جعلته مباحاً إباحة استثنائية ونظراً لأن أسباب الإباحة لا يتصور أن يتعلق منها بموضوع البحث إلا الإباحة استعمالاً للحق، فعلينا أن نوضح ما إذا كان الاستنساخ يعد مشروعاً باعتبار القائم به يستعمل حقه بموجب المادة 60 من قانون العقوبات؟ ونظراً لعدم ورود نصوص في قانون العقوبات وفي أفرع القوانين الوضعية الأخرى فكان لابد من البحث في الشريعة الإسلامية. وبجانب ما سبق وانطلاقاً من أن الأصل في الأشياء الإباحة فإن الحاكم لا يجرم الأعمال المباحة أصلاً إلا إذا كان يستهدف بهذا التجريم مصلحة تفوق تركها دون تجريمها، فهل فعلاً الاستنساخ البشري إذا ما جرم فأنه سوف يحقق المصلحة التي تفوق المصلحة التي يحققها تركة دون تجريم؟ نجد أنفسنا مضطرين لعدم الاقتصار على البحث القانوني المحض في هذا الموضوع فإذا لابد من التطرق إلى بحث الموضوع من منظور بيئي واجتماعي و أخلاقي وديني وطبي. والحقيقة أن هذه الدراسة لموضوع البحث من المنظور البيئي والديني والطبي و الاجتماعي ليست ببعيدة عن المنظور القانوني للبحث وإنما ضرورية له ولا يتصور أن نبحث هذا الموضوع من زاوية قانونية إلا إذ ؟؟ تطرقنا إليه من الزوايا الأخرى للأسباب السابق توضيحها.

أهداف البحث:

•     معرفة ماهية الاستنساخ ومفاسده الأخلاقية والاجتماعية والدينية.

•     دراسة الأضرار التي قد تنتج عن الاستنساخ البشري.

•     توضيح أهمية التنوع البيولوجي في الحفاظ على الاتزان البيئي.

•     دراسة أثر الاستنساخ السلبي أو الإيجابي على التنوع البيولوجي.

•     دراسة مدى تجريم الاستنساخ البشري وفقاً ""للقواعد العامة لقانون العقوبات والتشريعات البيئية.

•     وضع مشروع قانون لتجريم الاستنساخ البشري ومنعه وإباحة استنساخ الحيوان والنبات تحت قواعد وأجهزة رقابية متخصصة.

النتائج و المناقشة:

أسفرت نتائج الدراسة فيما يتعلق بمشكلات البحث عن وضع مشروع قانون لحظر ووضع ضوابط للاستنساخ البشري.

مشروع قانون حظر ووضع ضوابط للاستنساخ البشري

مادة 1:-   يسمى هذا القانون ""قانون حظر الاستنساخ البشري""

مادة 2:-   يكون للكلمات والعبارات التالية المعاني المبينة إزاء كل منها:-

( أ ) الاستنساخ البشري:-

 هو عبارة عن أخذ الحمض النووي من خلية شخص حي وزرعها في بويضة أنثوية انتزعت نواتها وإعادة زرعها في رحم امرأة.

توضيح:-

وتتم هذه العملية عن طريق أخذ خلية من المراد استنساخه، وبعد ذلك زرعها وإكثارها، ويؤخذ منها العدد المطلوب من الخلايا، وتنزع نواة هذه الخلية، وتؤخذ بويضة أنثى مفصولة من مبيض وغير ملقحة وتنزع نواتها وتوضع النواة التي أخذت من الخلية مكان النواة المنزوعة من البويضة، ومن هنا تكون هذه البويضة حاملة فقط للعوامل الوراثية للنواة التي أخذت من الخلية الجسدية وتزرع هذه البويضة في رحم أي سيدة وتكون بمثابة حاضنة فقط لهذا الجنين، لأنها لا تنقل له أي عوامل وراثية، ويحصل منها فقط على غذاء الجنين والأجسام المضادة.

ب-  الشخص المستنسخ منه:

 هو الشخص الذي أخذت من خليته المادة الوراثية.

ج-   الجهة التي قامت بعملية الاستنساخ، أي الفريق الطبي الذي قام بهذه العملية، ويضم مجموعة من الأطباء والمخبريون وغيرهم من الفنيين والمختصين بذلك، سواء كانوا أشخاص طبيعيين أو ممثلون لشخص اعتباري.

د-   المرأة الحاضنة:

 وهي المرأة التي وضعت البويضة الأنثوية المفرغة بعد إدماج المادة الوراثية للخلية الجسدية للمطلوب استنساخها في رحمها.

هـ-   المرأة الواهبة:

 وهي التي تؤخذ بويضتها لنزع نواتها وإدخال المادة الوراثية فيها.

و-   المولود المستنسخ:

 وهو الطفل الذي ينتج عن عملية الاستنساخ.

ن-   الجهة طالبة الاستنساخ:

 وهو أي شخص طبيعي أو معنوي يطلب إجراء عملية الاستنساخ لمصلحته.

ز-   الشركة:

 وهي الشركة التي تعلن عن قيامها بمثل هذه العمليات بمبلغ من المال.

مادة 3:-   أنواع الاستنساخ:

1-   استنساخ بشري بنوعية.

أ -   جنسي (بالتشطير)

ب-  لا جنسي أو النووي (أحادي – ثنائي – ثلاثي)

2-   استنساخ حيواني.

3-   استنساخ نباتي.

مادة 4:-   يمنع استنساخ البشر منعاً باتاً أو إجراء التجارب بشأنه.

مادة 5:-   يسمح بإجراء الاستنساخ لإنتاج الأعضاء البشرية، على أن يكون ذلك بمعرفة جهات خاضعة للدولة.

مادة 6:-   يسمح بالاستنساخ النباتي والحيواني بعد تحقيق ثلاثة شروط:

1-   أن يكون في ذلك مصلحة حقيقية للبشر.

2-   ألا يكون هناك مفسدة أو مضرة أكبر من هذه المصلحة.

3-   ألا يكون في ذلك إيذاء بالحيوان أو النبات ذاته.

مادة 7:-   يمنع موظفي الأحوال المدنية من استخراج وثيقة الميلاد لأي شخص ثبت أنه مستنسخ إلا بعد استطلاع رأي مفتي الديار المصرية بشأن نسبه في كل حالة على حده.

مادة 8:-   يحظر إجراء تجارب على الجنين البشري إلا إذا كان بغرض العلاج.

مادة 9:-   يعاقب كل من ارتكب فعلاً يشكل جريمة أو مخالفة لأحد مواد هذا القانون بموجب هذا القانون بالسجن من ثلاث سنوات إلى عشر سنوات وبغرامة تتراوح ((200000 - 500000)) ألف جنيهاً ولا تطبق على الجرائم المعاقب عليها بموجب هذا القانون المادة 17 من قانون العقوبات.

مادة 10:- إذا ارتكب أي شخص اعتباري أي فعل مخالف لهذا القانون أو اللوائح الصادرة بموجبه سواء بموافقته أو نتيجة تستر أي عضو بمجلس إدارته أو مديره أو أي موظف آخر في ذلك الشخص الاعتباري أو أي شخص يتصرف بهذه الصفة، فإن ذلك الشخص والشخص الاعتباري يعاقب بذات العقوبة المقررة في المادة السابقة.

مادة 11:- تحكم المحكمة في حالة الإدانة – بموجب أحكام هذا القانون بمصادرة الأدوات التي استعملت في ارتكاب الجريمة والغلق للمركز أو المختبر أو الهيئة أياً كانت مسمياتها التي تم إجراء عملية الاستنساخ البشري بها أو تجاربه.

مادة 12:- يعاقب الأشخاص المذكورين في الفقرات ((ب - ج – د – هـ - ن – ز)) المادة الثانية من هذا القانون كفاعلين أصليين للجريمة ويتعرضون جميعاً للعقوبة المقررة في المادة ""9"" منه.

مادة 13:- يعاقب الطبيب أو الفني أو المساعد وكل من كان له دور في ارتكابها بالعزل من وظيفته أو منعه ممارسته المهنة على حسب الأحوال.

مادة 14:- يحذر استقبال أي من الخبراء الأجانب الذين كان لأي منهم نشاط في إجراء تجارب الاستنساخ أو الاستنساخ البشري.

مادة 15:- يسند إلى لجنة الأمان الحيوي مراقبة كافة المراكز والمختبرات أياً كانت مسمياتها التي تتعامل في مجال التكاثر البشري وأطفال الأنابيب والحقن المجهري للتأكد من قيامها بمراعاة القواعد القانونية وما تستلزمه من آداب المهنة في القيام بإجراء الإخصاب خارج الرحم وعدم مخالفتها لهذا القانون وتكون لها صفة الضبطية القضائية وكذا المراقبة والإشراف على المراكز والمختبرات أياً كانت مسمياتها التي يرخص لها في القيام بالاستنساخ الحيواني والنباتي واستنساخ الأعضاء البشرية وفقاً لهذا القانون طبقاً للشروط التي تحددها اللائحة التنفيذية لهذا القانون.

مادة 16:- يصدر وزير العدل بالتعاون مع وزير الصحة ولجنة الأمان الحيوي اللائحة التنفيذية لهذا القانون وأحوال وشروط الترخيص في مجال الاستنساخ الحيواني والنباتي واستنساخ الأعضاء البشرية.

مادة 17:- ينشر هذا القانون في الجريدة الرسمية ويعمل به اعتباراً من تاريخ نشره.

توصيات:

1-أن العلم النافع هو العم المبني علي العقائد والأخلاق ونفع البشرية وتقدم المجتمع والحفاظ عليه .

2-أن الاستنساخ ليس خلقاً جديداً لأنه يستخدم عناصر خلقها الله تعالي فالخلية التي يتم إجراء التجارب عليها هي في الأساس من خلق الله لادخل للإنسان في إنشائها .

3-كما أكد علي احتمال إجراء تجارب عن استنساخ الإنسان في غيبة التشريع والرقابة التي تمكن هنا من استقدام للخبراء الأجانب في هذا المجال أو غيره من الممارسات الطبية حتى لا نفاجئ بغجراء مثل هذه الأمور الغير مقبولة في بلدنا هروباً من الحظر المفروض عليهم في بلادهم .

4-لذلك فقد أناطت بالأجهزة المسئولة بالدولة ( تشريعية – رقابية – نقابية ) مهمة الرقابة والاستعجال لوضع الضوابط التي تكفل قفل الباب نهائياً علي الأقل في الوقت الحاضر علي أي محاولات للعبث بالتقاليد والقيم الأخلاق وذلك باستصدار تشريع يمكن من الرقابة والإشراف والمتابعة مثلما حدث في الدول الغربية .

5- و نؤكد علي ضرورة تدعيم مراكز الأبحاث القومية في مجال الهندسة الوراثية باعتبار أن هذه احدي علوم المستقبل وأن تطبيقات هذا العلم في مجال الزارعة والثروة الحيوانية وإنتاج العديد من الأدوية والأمصال واللقاحات أصبح سمة هذا العصر ونحن في حاجة ماسة إلي نتائج هذه التقنية لتحسين مستوى التنمية الزراعية والصحية .

 

6- ولكن هذا لا يعني ضرورة تنظيم هذه الممارسات بنصوص خاصة تضع الحدود وتسن العقوبات علي التجرؤ علي نظام المجتمع وقيمته.

بيانات الكاتب

مركز النظم للدراسات  وخدمات البحث العلمي مركز النظم للدراسات وخدمات البحث العلمي يُعد مركز النظم للدراسات وخدمات البحث العلمي أحد المراكز العلمية المتميزة في مجاله لما يقدمه من خدمات راقية تغطي كافة احتياجات طلاب وطالبات الدراسات العليا ، حيث يضم المركز بين جنباته كفاءات علمية عالية تم اختيارها بدقة وعناية لتقديم أفضل الخدمات الممكنة، فمنذ تأسيسه عام 1421هـ وهو يسير بخطوات واثقة لمساعدة طلاب الدراسات العليا، ومد يد العون لهم، في كافة المجالات والتخصصات ، من مختلف المراحل الماجستير والدكتوراه.
  • أرسل إلى صديق أرسل إلى صديق
  • نسخة للطباعة نسخة للطباعة
  • نسخة نصية كاملة نسخة نصية كاملة

علامات مرتبطة:

لا توجد علامات لهذا الموضوع

من اختيارات المحررين

مها عبدالكريم عرنوس مشاقبة الكلية:كلية العلوم التربوية القسم:المناهج والتدريس/العلوم ... تفاصيل أكثر
محمد مفرج عقوب المطيري الكلية:معهد بيت الحكمة القسم:العلوم السياسية ... تفاصيل أكثر
- عبدالعزيز بدر ندا المطيري جامعة آل البيت- معهد بيت الحكمة- قسم العلوم السياسية ... تفاصيل أكثر
أحمد بن نعمان دحان ... تفاصيل أكثر
إعداد الباحث/ صالح أحمد حسن البربري، رسالة دكتوراه، قسم الإدارة العامــة، كليـــة العلوم الإدارية،جامعة القرآن الكريم والعلوم الإسلامية ،جمهـــورية الســــــــــودان، 2019- 2020م ... تفاصيل أكثر

من المقالات الجديدة

أثر المتغيرات الاقليمية على السلوك الخارجي لدولة الإمارات العربية المتحدة (2010-2019)

راشد محمد راشد الشحي جامعة آل البيت- معهد بيت الحكمة- العلوم السياسية

أثر المتغيرات الإقليمية على الاستقرار السياسي في الأردن 2011-2019

اسم الطالب خالد حسن فليح الملاجي جامعة آل البيت - معهد بيت الحكمة- قسم العلوم السياسية

الشرط التحكيمي في المنازعات التجارية : دراسة مقارنة بين التشريعين الأردني والكويتي

عبدالرحمن غانم مشلح الرشيدي جامعة آل البيت- كلية القانون- قسم القانون

الإشتراط لمصلحة الغير وتطبيقاتها الحديثة : دراسة مقارنة

ناصر هني فلاح الرشيدي جامعة آل البيت - كلية القانون- قسم القانون

أحكام الناخب والمنُتخب في الفقه الإسلامي والقانون الكويتي : دراسة مقارنة

علي مشعل هلال العتيبي جامعة آل البيت : الكلية كلية الشريعة القسم الفقه وأصوله

أثر استخدام دورة التقصي الثنائية في اكتساب المفاهيم العلمية لدى طالبات الصف السابع الأساسي في ضوء النمو العقلي لهن

مها عبدالكريم عرنوس مشاقبة الكلية:كلية العلوم التربوية القسم:المناهج والتدريس/العلوم

السياسة الخارجية الكويتية تجاه التحولات السياسية في النظام الإقليمي العربي 2011-2016

محمد مفرج عقوب المطيري الكلية:معهد بيت الحكمة القسم:العلوم السياسية

أثر الأزمة اليمنية على العلاقات الخليجية 2011-2017

- عبدالعزيز بدر ندا المطيري جامعة آل البيت- معهد بيت الحكمة- قسم العلوم السياسية

نظام تدريبي مقترح لتنمية مهارات القيادة التحويلية لدى القيادات الإدارية بوزارة التربية والتعليم بالجمهورية اليمنية

إعداد الباحث/ صالح أحمد حسن البربري، رسالة دكتوراه، قسم الإدارة العامــة، كليـــة العلوم الإدارية،جامعة القرآن الكريم والعلوم الإسلامية ،جمهـــورية الســــــــــودان، 2019- 2020م
Powered by ePublisher 2011