الرئيسية | الملخصات الجامعية | دراسة خصائص المنطقة المقام عليها سد قنوات باستخدام الطرق الجي وكهربية و تقنيات الاستشعار من البعد بمحافظة السويداء – سوريا

دراسة خصائص المنطقة المقام عليها سد قنوات باستخدام الطرق الجي وكهربية و تقنيات الاستشعار من البعد بمحافظة السويداء – سوريا

حجم الخط: Decrease font Decrease font Enlarge font

محمد عبدو الملحم عين شمـس العلوم الجيوفيزياء دكتوراه 2002

ملخص الدراسة:

تتناول هذه الدراسة تقييم جيوفيزيائي لمنطقة قنوات من خلال دراسات سطحية و تحت سطحية و ذلك للاستفادة من الموارد الطبيعية، حيث أن منطقة الدراسة تقع بين مدينتي شهبا و السويداء في الجزء الجنوبي من الجمهورية العربية السورية، و يحدها جغرافيا خطي العرض  \42 32 و \50 32 شمالا و خطي طول \30 36 و \45 36 شرقا.

تهدف الدراسة إلى وضع مخطط التغذية للمنطقة المدروسة (دراسات سطحية) و الذي يعبر عن اختلاف مساهمة أجزاء المنطقة في تغذية الطبقات الجوفية الحاملة للمياه بالهاطل المطري، وذلك بناء على دراسة العوامل المؤثرة من تكتو نية و ليتولوجية و كثافة المسيلات المائية.

و أيضا معرفة التتابع الصخري تحت السطحي لكل المنطقة المدروسة و التركيز على منطقة السد و تحديد طبقة التكتيم الأساسي للسد و تحديد المناطق التي يتم منها رشح مياه السد.

و لتحقيق الغرض من هذه الدراسة تم القيام بالأعمال التالية:

1-تجميع و دراسة الأعمال السابقة من النواحي الجيولوجية و الجيومورفولوجية و الوضع التركيبي لمنطقة الدراسة.

2-استخدام تطبيقات الاستشعار عن بعد و نظم المعلومات الجغرافية في الدراسة السطحية.

3-إجراء مسح جيوكهربائي لدراسة التتابع تحت السطحي.

و قد تضمنت الدراسة أربعة فصول و اختتمت بملخص شامل لما أسفرت عنه الدراسة من نتائج و هي كما يلي:

من الناحية المناخية تقع منطقة المدروسة تحت تأثير مناخ نصف رطب و نصف جاف و تقدر كمية الهاطل المطري بحوالي 450 مم/سنة حيث أن الهدف الأساسي هو الاستفادة من هذه الأمطار، و كمية البخر حوالي 250 مم/سنة.

من الناحية الجيومورفولوجية تعتبر المنطقة جبلية من الناحية الطبوغرافية حيث يبلغ ارتفاعها من 820 م في الغرب إلى 1760 م في الجنوب الشرقي. و تعتبر منطقة الدراسة جزء من حوض اليرموك.

أما من الناحية الجيولوجية فان الصخور البازلتية تغطي سطح الدراسة بالكامل و يتكون التتابع السطحي من النيوجين و الرباعي، حيث انه يضم التشكيلات الآتية:

1-بازلت البليوسين غير المجزأ (BN2 ) (صبات بازلتية غير متمايزة).

2-بازلت بيهوهو القديم من الرباعي الأسفل (B1Q1).

3-بازلت بيهوهو من الرباعي الأسفل (B2Q1).

4-الصبة البازلتية الحديثة الخامسة من الرباعي الحديث (B5Q4).

5-الصبة البازلتية الحديثة السادسة من الرباعي الحديث (B6Q4).

الاستشعار عن بعد و نظم المعلومات الجغرافية استخدمت لهذه الدراسة صورة فضائية من التابع الصنعي لاندسات من نوع TM حيث تمت معالجة آلية للصورة لكي تتيح إجراء كل العمليات التي تحسن الصورة الفضائية، كعمليات التصحيحات الهندسية و الجغرافية و التصحيحات المتعلقة بالغلاف الجوي و عمليات تعزيز الحواف و تعزيز التباين و المط الإلكتروني و تغيير المجالات الطيفية للصورة. بعد إجراء التصحيحات السابقة تم اقتطاع نافذة تمثل منطقة الدراسة.

لقد تمت معالجة خاصة لهذه الصورة (النافذة) و ذلك للحصول على مخطط توزع القسمات الخطية (Lineament) في منطقة الدراسة، و من هذا المخطط تم رسم و ردة التشققات و هيستوغرام لكل من الأعداد و الأطوال في المنطقة المدروسة و منها يمكن توزيع القسمات في ثلاث مجموعات:

1-مجموعة تأخذ اتجاه شمال 300 غرب (N300W) و هذا ه الاتجاه الهام المسيطر للقسمات.

2-مجموعة تأخذ اتجاه شمال 70 شرق (N70E).

3-مجموعة تأخذ اتجاه شمال 10 شرق (N10E).

أيضا تم وضع مخطط كثافة القسمات الخطية و التي تمثل مجموع أطوال القسمات في واحدة المساحة، و من خلال هذا المخطط تم تقسيم منطقة الدراسة إلى خمس مناطق مختلفة كثافة القسمات و بالتالي مختلفة شدة الفعالية التكتونية و بالتالي مختلفة نسبة التشققات. و يلاحظ أن كثافة القسمات تأخذ قيما تتراوح بين اقل من 1 كم/كم2 (الجزء الشرقي من منطقة الدراسة) و اكثر من 2.5 كم/كم2 (الأجزاء المركزية و الجنوبية من المنطقة المدروسة)، فازدياد كثافة القسمات يدل على منطقة مهشمة قد تمثل منطقة تغذية جيدة بالنسبة للمياه الجوفية. 

أما بالنسبة للسحنة الليتولوجية فقد تم استخدام الخرائط الجيولوجية و تحاليل النفاذية. بالرغم من أن المنطقة مغطاة بأكملها بازلت فانه يوجد تمايز في النفاذية بالنسبة لهذه الصخور البازلتية، فقد تم تمييز خمس مجموعات بحيث كل مجموعة تمثل نطاقا جيولوجيا تتدرج في نفاذيتها من الأكبر إلى الأصغر كما يلي:

1-الصبة البازلتية الحديثة السادسة من الرباعي الحديث (B6Q4).

2-الصبة البازلتية الحديثة الخامسة من الرباعي الحديث (B5Q4).

3-بازلت بيهوهو من الرباعي الأسفل (B2Q1).

4-بازلت بيهوهو القديم من الرباعي الأسفل (B1Q1).

5-بازلت البليوسين غير المجزأ (BN2) (صبات بازلتية غير متمايزة).

و باستخدام الخرائط الطبوغرافية و الصورة الفضائية لمنطقة الدراسة تم و ضع مخطط توزع المسيلات المائية، و من خلال هذا المخطط و ضع مخطط كثافة المسيلات المائية و التي تعرف بأنها مجموع أطوال المسيلات المائية في واحدة المساحة، و الذي يعبر عن اتساع أو ضيق سطح تماس المياه التي تسيل مع الصخور السطحية، بحيث يكون سطح التماس كبيرا في المنطقة ذات كثافة المسيلات الأكبر و بالتالي مساحة تسرب اكبر، مما يعني أن الكمية المتسربة إلى الأعماق ستكون اكبر.

تم تقسيم المنطقة المدروسة إلى خمس مناطق وفقا لكثافة المسيلات، بحيث تتراوح الكثافة بين اقل من 1 كم/كم2 (الجزء الجنوبي الغربي) و اكبر من 5 كم/كم2 (الأجزاء الشمالية و الشمالية الغربية).

ومن خلال الخرائط الطبوغرافية لمنطقة الدراسة تم رسم مخطط تساوي الارتفاعات و منها تم وضع نموذج الارتفاع (DEM) و أيضا تم الحصول على مخطط تساوي الميول (Slope) و من ثم (Aspect) و أخيرا (Shaded relief). و من هذه المخططات (الارتفاع، الميل……) تم رسم مخطط يوضح حدود الأحواض غير المكتملة الموجودة في المنطقة، و منها تم تحديد حدود المنطقة للحوض الغير مكتمل الحاوي على السد، و منه تم حساب المعاملات المورفومترية لهذه المنطقة و هي كآلاتي:

الكثافة 2.1، التكرار 3.06، الاستدارة 0.65 و التطاول 0.67.

و تم أيضا حساب كمية المياه التي تستقبلها بحيرة السد و هي حوالي 3 مليون م3 بالسنة.

تم استنتاج مخطط التغذية لمنطقة الدراسة باستخدام نظام المعلومات الجغرافية و ذلك بإدخال مخططات العوامل الثلاثة (كثافة القسمات الخطية، كثافة المسيلات المائية و السحنة الليتولوجية) إلى برامج الحاسب المتخصصة، و من هذا المخطط تم تقسيم المنطقة إلى أربع نطاقات حسب أهميتها في تغذية المياه الجوفية، حيث أن النطاق الأول و هو ذو الأهمية الكبرى في تغذية المياه الجوفية (أعلى كثافة قسمات و مسيلات و نفاذية عالية للصخور) و تتركز في الأجزاء المركزية و الشمالية، أما النطاق الأخير يكاد يكون تأثيره مهملا و يتركز في الأجزاء الشمالية الشرقية و الجنوبية الشرقية و الجنوبية الغربية.  

تم إجراء مسح جيوكهربائي للمقاومة النوعية باستخدام طريقة شلمبرجير ذو الأقطاب الاربعة، حيث تم تغطية كامل منطقة الدراسة بعدد 12 سبر جيوكهربائي شاقولي موزعة على أربعة مقاطع بمسافة بين قطبي التيار الكهربائي 1000 م. و تم التركيز على منطقة السد و إجراء 64 سبر جيوكهربائي شاقولي موزعة على ثمانية مقاطع بمسافة بين قطبي التيار الكهربائي 440 م.

تم تحليل و تفسير منحنيات هذه السبور كميا و كيفيا باستخدام برامج الحاسب الالي.

أما من حيث التفسير الكيفي فقد تم تحديد أنواع المنحنيات لكافة السبور (Curve types) ثم و ضع مخطط يوضح توزع أشكال المنحنيات في منطقة السد. و أيضا تم رسم خرائط تساوي المقاومية و التي تمثل أعماق مختلفة (10م، 20م، 30م……) لمنطقة السد، و أيضا تم رسم قطاعات المقاومية النوعية الظاهرية لمنطقة السد.

أما بالنسبة للتفسير الكمي فلقد تم باستخدام برامج الحاسب الآلي المتخصصة، حيث تم الحصول على نموذج للمعاملات المختلفة (سمك الطبقات و قيم المقاومة الكهربائية النوعية لهذه الطبقات)، و قد استخدمت هذه المعاملات لرسم أربع قطاعات جيوكهربية لكل المنطقة المدروسة، بالإضافة إلى ثمانية قطاعات لمنطقة السد و من قطاعات منطق السد تم رسم Fence diagram لمنطقة السد. و بناءا على نتائج هذه الدراسة تم تحديد خمس نطاقات جيوكهربية و هي من الأعلى الأسفل على الشكل التالي:

1-النطاق الأول و يتكون من الغطاء الصخري الممثل بالتربة السطحية المكونة من البازلت المشقق المعرض للتجوية العالية مع وجود الطفلة في بعض الأماكن، وهو ذو مقاومة نوعية تتراوح من 16 اوم.م إلى 320 اوم.م و سماكة من 0.5م إلى 2.7م.

2-النطاق الثاني و يتألف من صخور بازلتية مشققة ذات فراغات متصلة وهو ذو مقاومة نوعية تتراوح بين 23 اوم.م و 195 اوم.م و تتغير سماكته من مكان إلى آخر، مع ظهور عدسات من الطفلة في بعض الأماكن أعلى هذا النطاق و عدسات أخرى من البازلت الكتلي القاسي و بازلت مشقق ذو فراغان غير متصلة في أماكن أخرى.

3-النطاق الثالث و يمثل بصخور بازلتية مشققة ذات فراغات غير متصلة وهو ذو مقاومة نوعية تتراوح بين 200 اوم.م و 395 اوم.م، و لكن هذا النطاق يختفي في بعض المناطق و يظهر كعدسات في النطاق الأعلى منه أو الأسفل.

4-النطاق الرابع و يتألف من بازلت كتلي قاسي و لكن يظهر في بعض المناطق من هذا النطاق بازلت مشقق ذو فراغات غير متصلة و هذا النطاق ذو مقاومة نوعية تتراوح بين 400 اوم.م إلى 1800 اوم.م.

5-النطاق الخامس و الأخير و يتألف كما النطاق الثاني من بازلت مشقق ذو فراغات متصلة مع وجود بازلت كتلي قاسي و بازلت مشقق ذو فراغات غير متصلة في بعض الأماكن. 

يعتبر النطاق الثالث و المكون من بازلت كتلي قاسي طبقة التكتيم الأساس للسد و لذلك تم رسم خرائط العمق و السمك لهذا النطاق، أما من ناحية العمق فقد و جد انه يتراوح بين 3.8 م و 25.6 م و يبدي سماكة تتراوح من 3.5 م إلى 33.3 م.

وقد تم رسم خريطة توزع هذا النطاق و لوحظ وجود البازلت المشقق ذو الفراغات الغير متصلة ضمن هذا النطاق، وهي التي تسبب رشح المياه من بحيرة السد.

و أخيرا تم أيجاد ربط بين القسمات الخطية و التتابع الصخري الناتج من القياسات الكهربية في المنطقة المدروسة فوجد الآتي:

 

من خلال دراسة توزع القسمات الخطية و الشقوق وجد أنها تصيب بشكل أساسي النطاق السطحي و تعتبر العامل الرئيسي في رشح المياه السطحية نحو الأسفل. وقد وجد أن النطاق تحت السطحي يتأثر بعض الأحيان بهذه القسمات و الشقوق السطحية و لكن تأثيره لا يعتبر ذو أهمية، أما النطاقات تحت السطحية الأخرى (نطاق البازلت الكتلي القاسي) فأنها لا تتأثر بهذه القسمات و الشقوق السطحية، و إذا امتدت هذه القسمات و الشقوق السطحية إليها فان تأثيرها يعتبر العامل الرئيسي في رشح المياه من بحيرة السد.

بيانات الكاتب

مركز النظم للدراسات  وخدمات البحث العلمي مركز النظم للدراسات وخدمات البحث العلمي يُعد مركز النظم للدراسات وخدمات البحث العلمي أحد المراكز العلمية المتميزة في مجاله لما يقدمه من خدمات راقية تغطي كافة احتياجات طلاب وطالبات الدراسات العليا ، حيث يضم المركز بين جنباته كفاءات علمية عالية تم اختيارها بدقة وعناية لتقديم أفضل الخدمات الممكنة، فمنذ تأسيسه عام 1421هـ وهو يسير بخطوات واثقة لمساعدة طلاب الدراسات العليا، ومد يد العون لهم، في كافة المجالات والتخصصات ، من مختلف المراحل الماجستير والدكتوراه.
  • أرسل إلى صديق أرسل إلى صديق
  • نسخة للطباعة نسخة للطباعة
  • نسخة نصية كاملة نسخة نصية كاملة

علامات مرتبطة:

لا توجد علامات لهذا الموضوع

من اختيارات المحررين

مها عبدالكريم عرنوس مشاقبة الكلية:كلية العلوم التربوية القسم:المناهج والتدريس/العلوم ... تفاصيل أكثر
محمد مفرج عقوب المطيري الكلية:معهد بيت الحكمة القسم:العلوم السياسية ... تفاصيل أكثر
- عبدالعزيز بدر ندا المطيري جامعة آل البيت- معهد بيت الحكمة- قسم العلوم السياسية ... تفاصيل أكثر
أحمد بن نعمان دحان ... تفاصيل أكثر
إعداد الباحث/ صالح أحمد حسن البربري، رسالة دكتوراه، قسم الإدارة العامــة، كليـــة العلوم الإدارية،جامعة القرآن الكريم والعلوم الإسلامية ،جمهـــورية الســــــــــودان، 2019- 2020م ... تفاصيل أكثر

من المقالات الجديدة

أثر المتغيرات الاقليمية على السلوك الخارجي لدولة الإمارات العربية المتحدة (2010-2019)

راشد محمد راشد الشحي جامعة آل البيت- معهد بيت الحكمة- العلوم السياسية

أثر المتغيرات الإقليمية على الاستقرار السياسي في الأردن 2011-2019

اسم الطالب خالد حسن فليح الملاجي جامعة آل البيت - معهد بيت الحكمة- قسم العلوم السياسية

الشرط التحكيمي في المنازعات التجارية : دراسة مقارنة بين التشريعين الأردني والكويتي

عبدالرحمن غانم مشلح الرشيدي جامعة آل البيت- كلية القانون- قسم القانون

الإشتراط لمصلحة الغير وتطبيقاتها الحديثة : دراسة مقارنة

ناصر هني فلاح الرشيدي جامعة آل البيت - كلية القانون- قسم القانون

أحكام الناخب والمنُتخب في الفقه الإسلامي والقانون الكويتي : دراسة مقارنة

علي مشعل هلال العتيبي جامعة آل البيت : الكلية كلية الشريعة القسم الفقه وأصوله

أثر استخدام دورة التقصي الثنائية في اكتساب المفاهيم العلمية لدى طالبات الصف السابع الأساسي في ضوء النمو العقلي لهن

مها عبدالكريم عرنوس مشاقبة الكلية:كلية العلوم التربوية القسم:المناهج والتدريس/العلوم

السياسة الخارجية الكويتية تجاه التحولات السياسية في النظام الإقليمي العربي 2011-2016

محمد مفرج عقوب المطيري الكلية:معهد بيت الحكمة القسم:العلوم السياسية

أثر الأزمة اليمنية على العلاقات الخليجية 2011-2017

- عبدالعزيز بدر ندا المطيري جامعة آل البيت- معهد بيت الحكمة- قسم العلوم السياسية

نظام تدريبي مقترح لتنمية مهارات القيادة التحويلية لدى القيادات الإدارية بوزارة التربية والتعليم بالجمهورية اليمنية

إعداد الباحث/ صالح أحمد حسن البربري، رسالة دكتوراه، قسم الإدارة العامــة، كليـــة العلوم الإدارية،جامعة القرآن الكريم والعلوم الإسلامية ،جمهـــورية الســــــــــودان، 2019- 2020م
Powered by ePublisher 2011