الرئيسية | الملخصات الجامعية | "المبهمات في القرآن الكريم مواضعها و أسبابها"

"المبهمات في القرآن الكريم مواضعها و أسبابها"

حجم الخط: Decrease font Decrease font Enlarge font

القاهرة دار العلوم الشريعة الإسلامية ماجستير 2009 محمد السيد محمد أبو الغيط

                                                "     فإن الله أرسل نبيه محمداً- صلى الله عليه وسلم – إلى الناس بشيراً ونذيراً وداعياً إلى الله بإذنه وسراجاً منيراً ، وأنزل عليه القرآن ليخرج الناس به من الظلمات إلى النور بإذن ربهم إلى صراط العزيز الحميد ، والقرآن معجزة سيدنا محمد – صلى الله عليه وسلم – إلى قيام الساعة وهو كتاب شريعته – أيضاً – وقد جعل سبحانه كتاب التشريع هو عين المعجزة ليضمن بقاءه بوجود المعجزة لعموم رسالته وخلودها إلى قيام الساعة ، وقد تكفل سبحانه بحفظ القرآن الكريم فقال : "" إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون "" .

     ومن هنا فإن العلماء قد اهتموا بالقرآن الكريم اهتماماً بالغاً من جميع جوانبه ، فمنهم من اهتمّ بتوضيح ألفاظه وبيان معانيه وأحكامه ، ومنهم من اهتمّ بمعرفة مكه ومدنه وناسخه ومنسوخه وعامّه وخاصّه ، ومنهم من اهتمّ بأسباب نزوله ، ومنهم من اهتمّ بذكر بلاغته ووجوه إعجازه ، وغير ذلك من الجوانب التي ترتبط بالقرآن الكريم وكتبوا في ذلك الكثير مما يعجز القلم عن حصره . 

     وعلم مبهمات القرآن الكريم هو واحد من علوم القرآن التي اعتنى بها العلماء من السلف الصالح فقد عدّه الإمام السيوطي  في كتابه "" الإتقان في علوم القرآن "" العلم السبعين من علوم القرآن ، فإن بيان هذه المبهمات تعطينا القدرة على فهم القرآن الكريم وحسن العمل بما جاء به والاستفادة مما فيه من دروس وعبر وعظات .

     ومرجع هذا العلم النقل المحض ولا مجال للرأي فيه وإنما يرجع فيه إلى قول النبي- صلى الله عليه وسلم – وأصحابه الآخذين عنه والتابعين الآخذين عن الصحابة ، فإذا صحت الأخبار بتعيين مبهم فلا بأس بذلك بل الأخرى تعيينه وذكره لأنه يفيد في فهم الآية .

 وقد دفعني لاختيار هذا الموضوع أسباب عدة منها:

1- اهتمام السلف الصالح بهذا المجال إلى عصرنا الحاضر فأردت أن أبحث فيه وأحذو حذوهم لأنال شرف البحث فيه مثلهم .

2- عدم اشتهار كثير من المصنفات في علم مبهمات القرآن الكريم حتى لدى المتخصصين في علوم القرآن الكريم فأردت كشف اللثام عنها وعن أصحابها وبيان مناهجها .

3 – وجدت قصوراً في استقصاء مبهمات القرآن الكريم في هذه المصنفات فأردت استدراك ما فات علماءنا الأجلاء سواء من أقوال لم يذكروها في بيان المبهمات التي تعرضوا لها أو بيان المبهمات التي  

 لم يتعرضوا لها : فمثلاً الإمام جلال الدين السيوطي  – وهو من المتأخرين في هذا المجال بل إنه ذكر في مقدمة كتابه "" مفحمات الأقران في مبهمات القرآن "" أنه يفوق كتب سابقيه في هذا المجال – فإنه لم يتعرض لمبهمات عديدة ، ففي سورة  ""النساء "" مثلاً لم يتعرض لبيان المبهمات الواردة في الآيات : 2 – 7 – 11- 19- 43 – 46- 58 – 59- 69 – 92 - 93 – 95 – 128 – 136 – 153 – 172 ، وفي سورة "" التوبة "" لم يتعرض لبيان المبهمات الواردة في الآيات : 19 – 30 – 45 – 48 – 49 – 58 – 65- 74 – 75 – 79 – 84 – 90 – 91 – 92 – 113 . وهكذا لو تتبعنا سور القرآن الكريم لوجدناه لم يتعرض لمبهمات عديدة بل إنه لم يتعرض لأربعة وعشرين سورة وهي :"" الجاثية – الطور – الصف – التغابن – الطلاق – الملك – المرمل – الإنسان – الانفطار – المطففين – الانشقاق – الأعلى – الغاشية – الضحى – الشرح – البينة – الزلزلة – العاديات – القارعة – التكاثر – العصر – الماعون – النصر – الإخلاص"" .

 4- أردت التعرض لجانب مهم من جوانب الإعجاز القرآني وهو بيان الحكمة والأسباب التي من أجلها وردت المبهمات في القرآن الكريم وهذا الجانب لم يطرق من قبل إلا في مواضع نادرة جداً مبثوثة في كتب التفسير وعلوم القرآن واللغة والفقه وغيرها .

5- كثرة الدخيل والإسرائيليات في بيان بعض مبهمات القرآن الكريم في كتب التفسير ، ومن هنا كان من الأهمية بمكان التنبيه على تلك الروايات الدخيلة في هذا العلم ، إذ أن أعداء الإسلام وجدوا من المبهمات مرتعاً خصباً ليدسوا فيها أباطيلهم التي تشوه النص القرآني وتحجب الناس عن فهمه وتدبره خاصة أن النفس جبلت على التشوق لمعرفة هذا المبهم .

     من أجل هذه الأسباب وغيرها وقع اختياري بعد استخارة الله تعالى ثم استخارة أساتذتي الأفاضل على هذا الموضوع "" المبهمات في القرآن الكريم مواضعها ، أسبابها "" . فإن كنت قد وفقت فبفضل من الله، وإن كانت الأخرى فحسبي أني اجتهدت وأخلصت نيتي وبذلت غاية جهدي والله أسأل ألا يحرمني أجر المجتهدين وهو حسبي ونعم الوكيل .

وقد قسمت البحث إلى مقدمة وخمسة فصول وخاتمة :

المقدمة :  وتحدثت فيها عن أسباب اختيار الموضوع وخطة البحث ومنهجي في هذه الدراسة .

الفصل الأول : المبهمات ، مفهومها ، أسباب ورودها في القرآن ، نشأة علم مبهمات القرآن الكريم وتدوينه وبيان مصادره ، أثر الدخيل في بيان بعض المبهمات

ويشتمل على ثلاثة مباحث :

الأول : مفهوم المبهمات وأسباب ورودها في القرآن الكريم .

الثاني : نشأة علم مبهمات القرآن الكريم وتدوينه ومصادره .

الثالث : الدخيل وأثره في بيان بعض المبهمات .

الفصل الثاني : مبهمات الأعلام والأقوام

ويشتمل على سبعة مباحث :

الأول : ما كان سبب إبهامه الاستغناء ببيانه في موضوع آخر .

الثاني : ما كان سبب إبهامه اشتهاره .

الثالث : ما كان سبب إبهامه ألا يكون في تعيينه كبير فائدة .

الرابع : ما كان سبب إبهامه التنبيه على التعميم.

الخامس : ما كان سبب إبهامه قصد الستر .

السادس : ما كان سبب إبهامه تعظيمه بالوصف الكامل دون الاسم أو ما يشابهه من إجلال أو مدح.

السابع : ما كان سبب إبهامه تحقيره بالوصف الناقص أو ما يشابهه من توبيخ أو زجر أو تهديد أو

       وعيد .

الفصل الثالث : مبهمات الأمكنة

الفصل الرابع : مبهمات الأزمنة

الفصل الخامس : مبهمات النباتات والحيوانات والطيور والحشرات

 ويشتمل على ثلاثة مباحث :

الأول : مبهمات النباتات

الثاني : مبهمات الحيوانات

الثالث : مبهمات الطيور والحشرات

الخاتمة : وتشتمل على :

 (1) أهم نتائج البحث

 (2) الفهارس والمراجع

وأما عن منهج البحث في هذه الدراسة فكان عبارة عن الأسس الآتية :

أولاً : قراءة المصنفات التي صنفت في علم مبهمات القرآن الكريم لمعرفة المواضع التي تعرضوا لها ولبيان مناهجها .

ثانياً : قراءة المبهمات في كتب التفسير والحديث والسيرة وغيرها لاستدراك ما فات العلماء الأجلاء من أقوال لم يذكروها في بيان المبهمات التي تعرضوا لها أو بيان المبهمات التي لم يتعرضوا لها ولبيان الحكمة والأسباب التي من أجلها وردت المبهمات في القرآن الكريم .

ثالثاً : عزو الآيات القرآنية إلى سورها الكريمة مع بيان رقم الآية وضبطها وحصرها بين قوسين .

رابعاً : تخريج الأحاديث الشريفة تخريجاً علمياً مع بيان اسم الكتاب والباب ورقم الحديث واسم الراوي

خامساً : الاعتماد على الصحيح من كتب الحديث في بيان المبهمات كصحيح الإمام البخاري وصحيح الإمام مسلم ومستدرك الإمام الحاكم على الصحيحين وسنن الإمام الترمذي ومسند الإمام أحمد وغيرها من كتب الحديث .

سادساً : ترجمة الأعلام الذين نزلت فيهم الآيات – ما أمكن – حتى يساعد ذلك على فهم المبهم واستعنت في ذلك بكتب السيرة والتراجم وغيرها كالسيرة النبوية لابن هشام وأسد الغابة في معرفة الصحابة لابن الأثير والإصابة في تمييز الصحابة لابن حجر وسير أعلام النبلاء للذهبي وغيرها .

سابعاً : توثيق النصوص توثيقاً علمياً دقيقاً من مصادرها الأصلية وغزو كل نص إلى صاحبه .

ثامناً : دراسة المتون والأسانيد وتمحيصها والحكم عليها من خلال أقوال علماء الجرح والتعديل وكتب الرجال والشروح والتفسير وغيرها .

تاسعاً : بيان الأماكن والمواضع الواردة في البحث

عاشراً : تذييل البحث بفهارس توضيحية على النحو الآتي :

-           فهرس الآيات القرآنية .

-           فهرس الأحاديث النبوية .

-           فهرس الأعلام المترجم لهم.

-           فهرس المراجع والمصادر .

-           فهرس الموضوعات .

     وأخيراً : لا أدعي أنني قد استوعبت هذا الموضوع وإنما هو محاولة استكمال لما سبق ، وما قمت به إنما هو جمع وترتيب وتلخيص وهو من مراتب البحث والتأليف ، وما العلم إلا كسلسة يستفيد اللاحق من السابق ويبني على ما بنى الأولون وإنما يختلفون في الصياغة والتأليف بين العناصر .

     وقد بذلت قصارى جهدي وغاية طاقتي في إخراج هذا البحث بشكله المرجوّ فإن وفقت فمن الله السداد والتوفيق ، وإن كان فيه بعض الثغرات والعثرات فمن عجز الإنسان وتقصيره ، ونسأل الله أن يجعل هذا العمل خالصاً لوجهه الكريم ومقربة عنده في الآخرة وهوحسبنا ونعم الوكيل

والحمد لله أولاً وآخراً."

 

 

بيانات الكاتب

مركز النظم المتميزة  للدر وخدمات البحث العلمي مركز النظم المتميزة للدر وخدمات البحث العلمي يُعد مركز النظم المتميزة للدراسات وخدمات البحث العلمي أحد المراكز العلمية المتميزة في مجاله لما يقدمه من خدمات راقية تغطي كافة احتياجات طلاب وطالبات الدراسات العليا ، حيث يضم المركز بين جنباته كفاءات علمية عالية تم اختيارها بدقة وعناية لتقديم أفضل الخدمات الممكنة، فمنذ تأسيسه عام 1421هـ وهو يسير بخطوات واثقة لمساعدة طلاب الدراسات العليا، ومد يد العون لهم، في كافة المجالات والتخصصات ، من مختلف المراحل الماجستير والدكتوراه.
  • أرسل إلى صديق أرسل إلى صديق
  • نسخة للطباعة نسخة للطباعة
  • نسخة نصية كاملة نسخة نصية كاملة

علامات مرتبطة:

لا توجد علامات لهذا الموضوع

من اختيارات المحررين

أريج حامد قمصاني عين شمس التجارة الاقتصاد ماجستير 2007 ... تفاصيل أكثر
أحمد محمد بادي المزروعى عين شمس التجارة المحاسبة والمراجعة الماجستير 2006 ... تفاصيل أكثر
عين شمس التجارة اداره الاعمال ماجستير 2000 ... تفاصيل أكثر
القاهــــــــــرة الحقــــــــــوق القانون العــــــام الدكتوراه 2007 ... تفاصيل أكثر
راشد محمد راشد الشحي جامعة آل البيت- معهد بيت الحكمة- العلوم السياسية ... تفاصيل أكثر

من المقالات الجديدة

تحسين كفاءة وفعالية المراجعة الداخلية لفحص عقود التشغيل في القطاع الصحي بالمملكة العربية السعودية

أحمد محمد بادي المزروعى عين شمس التجارة المحاسبة والمراجعة الماجستير 2006

المتغيرات الاجتماعية والبيئية المرتبطة بتوطين الصناعة بمدينة جدة بالمملكة العربية السعودية

مروان محمد سعيد كامل عين شمس معهد الدراسات والبحوث البيئية العلوم الانسانية الماجستير 2006

الآثار الاقتصادية لتطبيق نظم الإدارة البيئية علي المنشآت الصناعية في المملكة العربية السعودية

ماهر كمال فارس عين شمس معهد الدراسات والبحوث البيئية الاقتصاد والقانون الدكتوراه 2008

التحكيم في العقود الإدارية في الكويت دراسـة مقارنـة- خالد فلاح عواد العنزي

القاهــــــــــرة الحقــــــــــوق القانون العــــــام الدكتوراه 2007

أثر المتغيرات الاقليمية على السلوك الخارجي لدولة الإمارات العربية المتحدة (2010-2019)

راشد محمد راشد الشحي جامعة آل البيت- معهد بيت الحكمة- العلوم السياسية
Powered by ePublisher 2011