"الآثار البيئيّة والقانونيّة والاقتصاديّة الناتجة عن الاحتلال الإيراني لجزر دولة الإمارات العربيّة المتحِدَة"
عفراء جمعة مبارك القبيسي جامعة عين شمس معهد الدراسات والبحوث البيئية قسم الاقتصاد والقانون والتنمية الإدارية دكتوراه 2008 255
"تسببت النزاعات الحدودية بين الدول عبر التاريخ في تزايد حدة الصراعات بين الدول المجاورة، وتعد منازعات الحدود الدولية من أهم هذه المنازعات لكونها تتعلق بالحيز المكاني الذي تمارس عليه الدولة اختصاصاتها الأساسية والتي تنظر إليها هذه الدول باعتبارها تمس سيادتها واستقلالها، كما أن هذه المنازعات غالبًا ما تؤدي إلى المواجهة العسكرية، لذا فقد تدخل القانون الدولي لوضع الحلول اللازمة لمعالجة هذه المنازعات بين الدول من أجل المحافظة على السلام والأمن الدوليين، ولعل النزاع على الجزر الإماراتية (طنب الكبرى- طنب الصغرى– أبو موسى) يمثل أحد أهم صور هذه النزاعات الدولية، نظراً لأهميتها الاستراتيجية لدولة الإمارات العربية المتحدة بصفة خاصة، ولكونها تمتلك تاريخًا غنيًّا وثقافة ثرية مبنية على العلاقات السلمية وطرق التجارة المفتوحة مع جيرانها كافة.
وللتأمين ضد تهديد الأمن المائي العربي الخليجي وتداعياته الاقتصادية، فلا يمكن تجاهل الموقع الذي تحتله الجزر الإماراتية الثلاث التي تعطي الآن قوة لإيران في السيطرة على الشريان المائي الخليجي باعتبار أن منطقة الخليج بحيرة شبه مغلقة تسيطر إيران على جزء منها، والمتمثل في مدخلها (مضيق هرمز، والجزر الإماراتية الثلاث المحتلة)، وبذلك فإن إيران تملك القوة والهيمنة والتواجد بالمنطقة واستعمالها ضد مصالح الخليج.
وبذلك فإن الآثار البيئية والقانونية والاقتصادية لاحتلال إيران للجزر الإماراتية الثلاث (طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى) تظهر جليًّا في الأهمية الاستراتيجية للجزر العربية المحتلة باعتبارها منطقة استراتيجية فريدة، نظراً لإشرافها على سواحل العراق وإيران والسعودية، خاصة وأن موقع هذه الجزر يفوق موقع جزيرة هرمز، نظرًا لأهمية هذه الجزر كموانئ للسفن في حالة العواصف الشديدة والتغيرات الجوية بالمنطقة، فضلاً عن أن هذه الجزر كانت تُستخدم كمراع للحيوانات أبان عهد شيوخ القواسم آنذاك.
وقد تأثرت الأنشطة الاقتصادية لهذه الجزر بالاحتلال الإيراني خاصة، وخاصة جزيرة طنب الكبرى التى لم تتح لها سلطات الاحتلال الفرصة لاستيعاب عدد أكثر من سكان الإمارات، وكذلك عدم استغلال الموارد الزراعية فيها، وعدم استغلال المياه العذبة الصالحة كمياه للشرب، بالإضافة إلى هروب رؤوس الأموال من الجزيرة إلى خارجها، مما ترتب عليه ضعف للتنمية داخل هذه الجزيرة."
مشاركة عبر
أخر الإضافات
أخر الملخصات المضافة