العوامل المؤثرة علي العلاقات الاجتماعية بين طالبات المرحلة الثانوية من منظور الممارسة العامة للخدمة الاجتماعية
رشـا إبراهيم نصر على الفيوم الخدمة الاجتماعية مجالات الخدمة الاجتماعية الماجستير 2008 369
"تعتبر العلاقات الاجتماعية بأنماطها وأشكالها المختلفة من أهم وسائل تقدم الحضارات ونموها سواء داخل الأسرة أو المدرسة أو في المجتمع وسائر مجالات النواحي البيئية التي يتعامل معها الإنسان، فالإنسان بطبيعته كائن أجتماعي لا يعيش منعزلاً عن الآخرين حيث يؤثر كلاً منهما في الآخر ويتأثر به ويتم ذلك وفقاً لطبيعة العلاقات الاجتماعية التفاعلية التي تنشأ بين الأفراد، والتي تختلف بدورها وفقاً لإختلاف دور الفرد في المجتمع أو الجماعة التي ينتمي إليها.
هذا وتعد الأسرة أولى البيئات الاجتماعية التي ينشأ فيها الفرد ويتعلم أول دروسه الحياتية ويخبر فيها العلاقات الاجتماعية المختلفة سواء كانت مع والديه أو أخوته أو مع الآخرين المحيطين به. وتتشكل العلاقات الاجتماعية للفرد داخل الأسرة وفقاً لأنماط العلاقات السائدة بين أعضائها، فكلما كانت العلاقات الاجتماعية السائدة بين أفراد الأسرة إيجابية كلما ساد جو الأسرة الوفاق والتفاهم والترابط بين أعضائها، بينما إذا كانت العلاقات الاجتماعية السائدة سلبية يسود جو الأسرة القلق والتوتر والتنافر.
ومن ثم ينتقل الأبناء إلى البيئة المدرسية محملين بثقافتهم وأنماطهم السلوكية وأساليب العلاقات الاجتماعية التي أكتسبوها داخل أسرهم، وتتسع علاقاتهم من نطاق الأسرة إلى نطاق المدرسة حيث العلاقات مع الزملاء والمدرسين وإدارة المدرسة والاخصائيين الاجتماعيين وغيرهم من الآخرين العاملين بالمدرسة، ويحاولون تكوين إتجاهات وعلاقات جيدة فكلما كانت هذه العلاقات إيجابية وهادفة أدى ذلك إلى تحقيق وظيفة المدرسة وأهدافها، بينما إذا كانت عكس ذلك أدى إلى إعاقة وعرقلة المدرسة عن أداء وظائفها وأهدافها التربوية والتعليمية المنوطة بها.
وفي ضوء ذلك تهتم مهنة الخدمة الاجتماعية بما يدور من طبيعة العلاقات الاجتماعية السائدة داخل النسق الأسري والمدرسي والمجتمعي والتي تؤثر بدورها على تأدية الاخصائي الاجتماعي لدوره داخل المدرسة، حيث يعمل الاخصائي الاجتماعي على مساعدة المدرسة لتحقيق وظيفتها التربوية والتعليمية المنوطة بها، كما يسعى إلى مساعدة الطالبات في التغلب على المشكلات التي تواجههم من خلال تحديد تلك المشكلات وتحليلها والتوصل إلى الحلول المناسبة لها، ويتم ذلك في ضوء مهنة الخدمة الاجتماعية وفلسفتها ومبادئها ومعاييرها الاخلاقية. فتتبنى المهنة الطرق والأساليب والمداخل العلمية الحديثة التي تتوافق مع ممارسة المهنة، ومنها مدخل الممارسة العامة الذي يركز على التعامل مع جميع مستويات أنساق العملاء المختلفة ( الفرد، الأسرة، الجماعة، المجتمع )، ومن ثم التركيز على الفرد وبيئته المحيطة به وذلك للتعرف على المشكلات التي يواجهها ولإستخدام الأدوار والأساليب المهنية التي تتناسب مع مجال العمل والفرد وطبيعة الموقف الإشكالي والتغيرات المجتمعية الحالية.
وأستناداً على نتائج وتوصيات الدراسات السابقة تبلورت مشكلة الدراسة في ""تحديد الهوامل المؤثرة سلباً على العلاقات الاجتماعية بين طالبات المرحلة الثانوية قي إطار النسق الأسري، المدرسي، والمجتمعي، ومن ثم التوصل إلى تصور مقترح لتدعيم تلك العلاقات في ضوء الممارسة العامة للخدمة الاجتماعية"".
ثانياً: أهداف الدراسة
وتتمثل أهداف الدراسة فيما يلي:
(1) تحديد العوامل المؤثرة سلباً علي العلاقات الاجتماعية بين الطالبات والتي ترتبط بنسق الأسرة، وينبثق من هذا الهدف هدفين فرعيين:
أ- تحديد العوامل المؤثرة سلباً علي العلاقات الاجتماعية بين الطالبة ووالديها.
ب- تحديد العوامل المؤثرة سلباً علي العلاقات الاجتماعية بين الطالبة وإخوتها.
(2) تحديد العوامل المؤثرة سلباً علي العلاقات الاجتماعية بين الطالبات والتي ترتبط بنسق المدرسة، وينبثق من هذا الهدف عدة أهداف فرعية:
أ- تحديد العوامل المؤثرة سلباً علي العلاقات الاجتماعية بين الطالبة ومدرسيها.
ب- تحديد العوامل المؤثرة سلباً علي العلاقات الاجتماعية بين الطالبة وزميلاتها.
جـ- تحديد العوامل المؤثرة سلباً علي العلاقات الاجتماعية بين الطالبة وإدارة المدرسة.
(3) تحديد العوامل المؤثرة سلباً علي العلاقات الاجتماعية بين الطالبات والتي ترتبط بنسق المجتمع.
(4) التوصل إلي إطار تصوري مقترح يمكن أن يسهم في دعم أدوار الاخصائي الاجتماعي كممارس عام للتعامل مع العوامل المؤثرة على العلاقات الاجتماعية بين الطالبات.
ثالثاً: تساؤلات الدراسة
وتتمثل تساؤلات الدراسة فيما يلي:
(1) ما العوامل المؤثرة سلباً علي العلاقات الاجتماعية بين الطالبات والتي ترتبط بنسق الأسرة؟
وينبثق من هذا التساؤل تساؤلين فرعيين:
أ- ما العوامل المؤثرة سلباً علي العلاقات الاجتماعية بين الطالبة ووالديها؟
ب- ما العوامل المؤثرة سلباً علي العلاقات الاجتماعية بين الطالبة وإخوتها؟
(2) ما العوامل المؤثرة سلباً علي العلاقات الاجتماعية بين الطالبات والتي ترتبط بنسق المدرسة؟
وينبثق من هذا التساؤل عدة تساؤلات فرعية:
أ- ما العوامل المؤثرة سلباً علي العلاقات الاجتماعية بين الطالبة ومدرسيها؟
ب- ما العوامل المؤثرة سلباً علي العلاقات الاجتماعية بين الطالبة وزميلاتها؟
جـ- ما العوامل المؤثرة سلباً علي العلاقات الاجتماعية بين الطالبة وإدارة المدرسة؟
(3) ما العوامل المؤثرة سلباً علي العلاقات الاجتماعية بين الطالبات والتي ترتبط بنسق المجتمع؟
(4) ما التصور المقترح الذي يسهم في دعم أدوار الاخصائي الاجتماعي كممارس عام للتعامل مع العوامل المؤثرة على العلاقات الاجتماعية بين الطالبات ؟
رابعاً: مفاهيم الدراسة
(1) مفهوم العوامل الاجتماعية
(2) مفهوم العلاقات الاجتماعية
(3) مفهوم الممارسة العامة
خامساً: الإجراءات المنهجية للدراسة
(1) نوع الدراسة
تنتمي هذه الدراسة إلى نمط الدراسة الوصفية، حيث تهتم بوصف وتحليل العوامل الاجتماعية المؤثرة على العلاقات الاجتماعية بين طالبات المرحلة الثانوية داخل النسق الأسري والمدرسي والمجتمعي.
(2) المنهج المستخدم
أعتمدت هذه الدراسة على منهج المسح الاجتماعي الشامل لكلاً من:
(1) طالبات الصف الثاني بمدارس الثانوي العام بمدينة الفيوم.
(2) الاخصائيات الاجتماعيات العاملات بالمدارس مجتمع الدراسة.
(3) أدوات الدراسة
أعتمدت الباحثة في هذه الدراسة على أداتين رئيستين من إعداد الباحثة هما:
(1) مقياس العوامل المؤثرة على العلاقات الاجتماعية بين طالبات المرحلة الثانوية.
(2) دليل مقابلة للخبراء والمتخصصين بالمجال المدرسي للتعرف علي العوامل المؤثرة على العلاقات الاجتماعية بين طالبات المرحلة الثانوية.
سادساً: مجالات الدراسة
(1) المجال المكاني:
تخيرت الباحثة جميع مدارس الثانوي العام للطالبات بمدينة الفيوم وعددها (4) مدارس كمجال مكاني لجمع بيانات الدراسة، وهي ( مدرسة جامعة عين شمس، مدرسة أم المؤمنين، مدرسة عائشة حسانين، ومدرسة الفيوم الثانوية بنات).
(2) المجال البشري:
أ- أجريت هذه الدراسة على جميع طالبات الصف الدراسي الثاني الثانوي عام بالمدارس مجتمع الدراسة وعددهم (987) طالبة.
ب- جميع الأخصائيات الاجتماعيات العاملات بالمدارس مجتمع الدراسة وعددهن (19 أخصائية) من الخبراء والمتخصصين بالمجال المدرسي.
(3) المجال الزمني:
وهي فترة إجراء الدراسة الميدانية والتي تحددت في الفترة من نهاية فبراير (2007م) وحتى بداية مايو (2007م).
سابعاً: نتائج الدراسة
وقد خلصت النتائج إلى الآتي:
(1) أن العوامل المؤثرة سلباً علي العلاقات الاجتماعية بين الطالبات والتي ترتبط بنسق الأسرة ( مع والدايها وإخوتها)، جاءت بمستوى متوسط بمجموع وزني (66938) بمتوسط (2231.2) وبقوة نسبية (75%).
(2) أن العوامل المؤثرة سلباً علي العلاقات الاجتماعية بين الطالبات والتي ترتبط بنسق المدرسة ( مع مدرسيها، زميلاتها، إدارة المدرسة)، جاءت بمستوى متوسط بمجموع وزني (89994) بمتوسط (2142.7) وبقوة نسبية (72%).
(3) أن العوامل المؤثرة سلباً علي العلاقات الاجتماعية بين الطالبات والتي ترتبط بنسق المجتمع، جاءت بمستوى متوسط بمجموع وزني (16702) بمتوسط (1855.7) وبقوة نسبية (62%).
ونلاحظ مما سبق أن جميع الأبعاد السابقة تقع في المستوى الترجيحي المتوسط مما يشير إلى أن العوامل المؤثرة على العلاقات الاجتماعية بين الطالبات والتي ترتبط بنسق الأسرة، المدرسة والمجتمع تحتاج إلى تدعيم."
مشاركة عبر
أخر الإضافات
أخر الملخصات المضافة