" مداخل التجريب ودورها فى إثراء القيم التشكيلية والتعبيرية فى النحت الخزفى"

سمر عبد العاطى أحمد حسن جامعة القاهرة كلية التربية النوعية التربية النوعية فى التربية دكتوراة 2007 143

"لقد أظهرت حركة الفن منذ الحضارات القديمة وحتى العصر الحديث أن فن النحت يقوم على وحدة العلاقة بين الخامة وهيئة الشكل النحتى التى يبدعها الفنان محققاً القيم التشكيلية والتعبيرية"")1( .

وفن النحت لا يقوم على محاكاة الأشكال ونقل السمات أو ترديد الصور وإنما هو فى صميمه ترجمة لمعنى من مادة إلى أخرى فى العمل النحتى الواحد وبهذا المعنى تصبح مهمة النحات ( كما هو الحال بالنسبة لأى فنان آخر ) هى "" تربية المادة حتى ينتقل بها من حالة وجود مختلط تعسفى إلى حالة وجود منتظم عقلى "")2( .

ويؤكد ذلك ما قاله "" جيروم ستولينيتز "" G.Stolinitz ""المادة الخام لا تكتسب صيغة فنية فتصبح مادة ( أستطيقية ) إلا بعد أن تكون يد الفنان قد امتدت إليها فخلقت منها محسوساً جمالياً""(3) فالنحات قد استغل كل الخامات المتاحة سواء التقليدية أو المستحدثة مع مراعاة إمكانية وكيفية تطويعها لخدمة فكرة عمله النحتى ، وعند اختياره للخامة لا يترك ذلك للصدفة بل يختار الخامات التى تساعده على تأكيد فكرة العمل مستغلاً إمكانياتها التشكيلية وخواصها الحسية والإداركية فى تأكيد القيمة التعبيرية المرجوة ، وفى بعض الأحيان يلجأ النحات إلى استخدام أكثر من خامة فى عمل واحد لخدمة فكرة العمل .

ولقد شغلت ظاهرة التوليف فكر الفنان منذ القدم فهى صورة من صور التفكير فى كيفية المزج وإيجاد العلاقات بين الشكل المادى والمضمون التعبيرى لمكونات بنية العمل الفنى التشكيلى ."


انشء في: أربعاء 30 يناير 2013 08:19
Category:
مشاركة عبر