زلات اللسان: دراسه مقارنه وتقابليه بين اللغه العربيه المنطوقه واللغه الانجليزيه المنطوقه

هبه نايف غالب مرسي, ,عين شمس, الألسن اللغة الإنجليزية ,الدكتوراه 2001

إن عملية التلفظ هى نظام يحوى عدة عمليات غير مرئية، وإحدى الطرق التى يمكن بها بحث الكيفية التى يعمل بها مثل هذا النظام هى أن نفحص بدقة أنواع وأحجام الأخطاء التى ترتكب يومياً فى مثل هذه العملية.

و من ثم، فإن زلات اللسان هى نقاط الإخفاق فى المجال اللغوى والتى تلقى الضوء على عملية التلفظ. فهى بمثابة نافذة على العقل.

ويتناول البحث المقدم هنا جمع وتحليل (1023) جملة تشتمل على (1102) زلة من زلات اللسان الطبيعية فى اللغة العربية القاهرية. والغرض الأولى من البحث هو دراسة زلات اللسان ، وهى الظاهرة التى حظيت بدراسات واسعة فى عدة لغات، إلا أنها لم تلاق سوى اهتمام ضئيل فى اللغة العربية. و قد تم جمع مادة البحث بطريقة القلم والورقة وصٌنفت وفقاً لمجموعة من المعايير المحددة.

والهدف الرئيسى لهذه الدراسة هو معرفة مدى عالمية أنماط زلات اللسان ، وهو الأمر الذى من شأنه أن يدعم الدعوى القائلة بأن "آليات زلات اللسان يجب أن تكون عالمية فيما يتعلق باللغة والمتحدث" (كاتلر 1982). وهى الدعوى التى قبلها الكثيرون فى مجال البحث فى عملية التلفظ. إلا أن أى دعوى تتعلق بكون أى جانب من جوانب عملية التلفظ ثابت أو عالمى يجب أن تدعمها مواد بحثية يتم جمعها من أكثر من لغة. وقد أثمر البحث فى زلات اللسان فى اللغة الإنجليزية عن مجموعة من التعميمات التى ثبتت صحتها بالنسبة للغة الإنجليزية. ومن ثم، فإنه بمقارنة تلك التعميمات بالنتائج التى توصل إليها البحث فى تحليل زلات اللسان فى اللغة العربية القاهرية ، تتيح هذه الدراسة الفرصة لمعرفة ما إذا كانت هذه التعميمات يمكن أن تثبت صحتها بالنسبة للغة أخرى غير الإنجليزية، الأمر الذى قد يكون من شأنه أن يعكس بعض الجوانب العالمية لعملية التلفظ. وعليه، فإنه قد تم دراسة صحة الافتراضية التالية:

يتم معالجة اللغات بنفس النسق. وبعض الأنماط المحددة من الأخطاء عالمية. وسوف يثبت صحة التعميمات المبنية على اللغة الإنجليزية فيما يتعلق بزلات اللسان التى تحدث فى اللغة العربية القاهرية قيد البحث.

ذلك علاوة على أنه تتم دراسة مادة البحث فى محاولة لإثبات الحقيقة السيكولوجية لمختلف الوحدات اللغوية. وبمعنى آخر، لإثبات أن الوحدات اللغوية المجردة الإفتراضية هى وحدات ذات حقيقة سيكولوجية.

 

(2) عرض لأجزاء الرسالة:

 

الفصل الأول:

يعرض هذا الفصل لتاريخ واستخدام البحث فى زلات اللسان فى اللغويات. كما يصف نموذج تخطيط عملية التلفظ المستخدم فى هذا البحث. ويتعرض هذا الفصل لسرد التعميمات المبنية على اللغة الإنجليزية.

 

الفصل الثانى:

يعرض هذا الفصل لتفصيلات المنهج المستخدم لجمع وتصنيف مادة البحث. ويتم تصنيف الأخطاء فى هذا الفصل وفقاً للنوع والوحدة والمستوى.

 

الفصل الثالث:

يتم استعراض النتائج التى توصل إليها البحث فى هذه الدراسة. إذ تقدم النتائج الإحصائية ويتم إستخلاص الاستنتاجات.

وقد خلص هذا الفصل إلى أن الإفتراضية قد ثبتت صحتها فيما يتعلق بمادة البحث؛ إذ تم دراسة 15 تعميماً مبنى على اللغة الإنجليزية للوقوف على مدى صحتها فيما يتعلق باللغة العربية القاهرية وهى لغة البحث. وفيما يلى عرض لملخص هذه التعميمات:

 

1. أغلب زلات اللسان صوتيه.

2. التنبؤات الصوتيه أكثر من العالقات.

3. هناك زلات لسان الوحده فيها هي الصوت اكثر من تلك التى تكون الوحده فيها هى السمات الصوتيه.

4. الفصل ما بين الأصوات الساكنة والأصوات المتحركة: فالأصوات المتحركة لا تتفاعل إلا مع مثيلاتها، وكذلك الأصوات المتحركة.

5. زلات اللسان التى تكون الوحدة فيها هى صوت ساكن تفوق كثيراً تلك الزلات التى تكون الوحدة فيها هى صوت متحرك.

6. الأصوات البادئة فى الكلمة أو المقطع تكون أكثر عرضة لزلات اللسان من تلك التى تنتهى بها الكلمة أو المقطع.

7. يحظى بناء المقطع بالأهمية، ولا يتم انتهاكه: فالأصوات البادئة لا تتفاعل إلا مع مثيلاتها من الأصوات البادئة.

8. يحظى التشابة الصوتى بالأهمية فى زلات اللسان التى تكون الوحدة فيها هى الحرف الساكن: فالأصوات المتشابهة صوتياً تكون أكثر عرضة للتفاعل فيما بينها من الأصوات غير المتشابهة.

9. زلات اللسان الإحلالية تكون أكثر من زلات اللسان التبادلية.

10. زلات اللسان الإحلالية تكون أكثر من زلات اللسان الإضافية

11. زلات اللسان الإضافية تكون أكثر من زلات اللسان الحذفية.

12. الجذور والزيادات المقطعية لا تتفاعل مع أحدها الآخر.

13.البوادئ واللواحق لا يحل أحدها مكان الآخر.

14.لا ينتهك ابدال الكلمات أجزاء الكلام.

15.فى إبدال الكلمات يكون الشبه فى المعنى أهم من الشبه الصوتى.

 

ومن هنا، فإنه على الرغم من الإختلافات التركيبية بين اللغتين العربية والإنجليزية، فإنه قد ثبت أن أنماط زلات اللسان فى اللغة العربية قد توافقت إلى درجة كبيرة مع نظيراتها فى اللغة الإنجليزية – الأمر الذى يدعم ، كما تنبأت الإفتراضية، أن هناك عمليات عالمية فيما يتعلق بالتلفظ. وهذه العمليات الأساسية يمكنها أن تمدنا بالمعلومات لبناء نماذج لنظام التلفظ تنطبق على اللغات المختلفة.

 

 

 

الفصل الرابع:

تستخدم مادة البحث فى هذا الفصل لإثبات الحقيقة السيكولوجية لمختلف الوحدات اللغوية مثل الفونيم ، والسمات الصوتية ، والمقاطع، والسمات النحوية، والأنماط التركيبية والكلمة. وقد ثبت أن هذه الوحدات ذات حقيقة معرفية وأنها ليست مجرد وحدات افتراضية مذكورة فى كتب النحو؛ إذ ثبت أنها ذات مغزى خاص فى عقل المتحدث.

 

الفصل الخامس:

يستعرض هذا الفصل النتائج والإرشادات الخاصة بأى بحث مستقبلى.


 


انشء في: أربعاء 25 فبراير 2015 16:09
Category:
مشاركة عبر