المشاركــة السياسيـة للمـرأة فى النظم السياسية والدستورية المصرية
منى رمضان محمد بطيخ عين شمس الحقوق القانون العام الدكتوراه 2009
"لم أتردد لحظة فى اختيار موضوع المشاركة السياسية للمرأة فى النظم السياسية والدستورية المعاصرة، ليكون عنوانا لهذا البحث، ليس لأننى متحيزة للنساء كواحدة منهن ترغب وتتمنى وتأمل فى دعم مسيرتهن والارتقاء بوضعهن اجتماعيــــا واقتصاديا وسياسياً، وإنما لأن هذه المشاركة تمثل أو يجب أن تمثل - سواء على المستوى العالمى أو القومى أو المحلى - أحد أخطر قوى التغيير إلى الأفضل فى كافة المجتمعات، لما تتيحه للمرأة – والتى لا يجب أن ينظر إلى حقوقها وحرياتها من زاوية واحدة، بل باعتبارها كل متكامل مع حقوق وحريات الرجل وحقوق وحريات الوطن – لما تتيحه لها من فرصة إظهار ملكاتها وقدراتها فى صناعة القرار السياسى والإدارى، وإسهاماتها فى حل قضايا المجتمع على مستوى التشريع والتنفيذ والقضاء، فتصبح بذلك أداة أو عنصراً فاعلاً إلى جوار الرجل فى عملية التنمية المجتمعية بكل أبعادها الاقتصادية والاجتماعية والسياسية.
من هنا فإن قضية المرأة ودورها البارز فى المجتمع تشغل اهتماماً بالغاً - يتزايد بصورة مطردة - سواء أكان هذا الاهتمام على المستوى العالمى أم الإقليمى أم المحلى. ويبدو هذا طبيعياً فى ضوء ما يشهده العالم بأسره من تطورات على كافة الصعد. ومن ثم لم تعد هناك حاجة اليوم إلى مقدمات وشروح للتأكيد على أهمية دور المرأة ودراساتها فى المجتمع، فالشواهد التاريخية أكدت على الاقتران بين رقى المرأة ورقى المجتمع، وبين تدهور حالة المرأة وتخلف المجتمع، فقد أكد ""قاسم أمين"" منذ أكثر من قرن على أن المواطن لا يكون حراً إلا عندما تكون المرأة حرة، فهو يرى أن حرية المرأة مرتبطة ارتباطاً وثيقاً بالحرية العامة.
ولاشك أن من أهم دوافع الاهتمام بقضايا المرأة فى الآونة الأخيرة هو إدراك الشعوب والحكومات بأن أوضاع النساء وحقوقهن هى جزء لا يتجزأ من محاور التنمية، وأنه لا يمكن أن تقوم أى جهود تنموية ناجحة فى أى مجتمع مع إغفال نصف طاقته البشرية، وبالتالى أصبحت النظرة إلى المرأة، وأيضا مناقشة قضاياها تتم فى نطاق أكثر شمولا ومن منظور أشد عمقا باعتبارها أحد المنطلقات الرئيسية لمفهوم التنمية بمعناها الواسع."
مشاركة عبر
أخر الإضافات
أخر الملخصات المضافة