أثر استخدام المدخل الجدلي التجريبي في تنمية المفاهيم الفيزيائية ومهارات التفكير التوليدي لطلاب الصف الأول الثانوي

يسرى محمد محمود عثمان عين شمس البنات ( مناهج و طرق تدريس العلوم ) دكتوراه 2008

ملخص الدراسة:

  إن التفكير مطلب مُلح وضروري ينبغي أن تهتم الأنظمة التربوية بتعليمه للطلاب وتدريبهم علي ممارسته، ويعد الفرق الأساسي بين الأنظمة التعليمية في الدول المتقدمة:

 وما يقابلها في الدول النامية أن الأنظمة التعليمية فى الدول المتقدمة تهتم بتعليم أبنائها طرق وأساليب التفكير، أى أنها لا تكتفى بتعليم أبنائها نواتج التعلم أو نواتج التفكير، بل تحرص على أن يعرف أبنائها كيف توصل العلماء إلى ما وصلوا إليه ، أما فى الدول النامية فإنها تهتم بتعليم الطلاب نواتج التفكير، وعليهم أن يستظهروا هذه النواتج بدون أن يعرفوا كيف تم التوصل إليها ولا يدركون حجم الجهد والمثابرة الذى يقف وراء هذه المعرفة . وبذلك فإن الواجب والمسئولية التى تقع على عاتق المؤسسة التربوية هي أن تعد الطلاب و تعلمهم طرق و أساليب التفكير ومهاراته المتنوعة لا أن تركز على تحصيل المعلومات والمعرفة الجاهزة التي سرعان ما يتجاوزها قطار التقدم العلمي السريع، لذا فإنه من الضروري أن نعد الطلاب ليعتلموا الإسهام في إنتاج المعرفة من خلال الممارسة الفعالة لمهارات توليد المعلومات (التفكير التوليدي) .

  ويعد التعليم الثانوي من المحاور الأساسية لأى نظام تعليمي، فهو يعتبر أخر مراحل سلم التعليم العام أو التعليم قبل الجامعي، ويسعى هذا النوع من التعليم إلى إعداد الطالب للحياة العملية فى المجتمع، مع الاستمرار فى تحقيق تكامل إعداد الطالب في نواحي النمو الجسمية والعقلية والوجدانية والاجتماعية. وبالنظر إلى أهداف المدرسة الثانوية العامة ووظيفتها نجد أنها تمثل امتداداً للتعليم الأساسي ، ومن ثم ينبغي أن تفسح المجال للطالب أن يجرب ويستغل قدراته العقلية والجسمية في اكتساب مهارات متعددة . 

  أولاً : ملخص الدراسة:

  إن هدف تعلم الطالب كيف يفكر يعتبر أفضل إعداد له للمعيشة فى الحياة خاصة في حياتنا المعاصرة بكل ما فيها من مطالب وتحديات، حيث لا تصلح الأنماط السلوكية المعتادة والتي يتعلمها الطلاب في بيئاتهم والتي كانت تصلح في فترة أو فترات سابقة لمواجهة المطالب والتحديات المتنامية التي تفرضها الحياة المعاصرة كما يتميز العالم المعاصر بالتطور الهائل في العلوم التجريبية وخاصة بإنجازات علم الفيزياء، فقد تحولت الفيزياء إلي فهم شامل للكون من جميع نواحيه و أصبحت نظاماً موحداً من المبادئ والمفاهيم التي يسمح عمقها و أتساعها بدراسة العالم ككل و تحليل ظواهره، وتتناول الفيزياء بالبحث أبسط تراكيب العالم، كذلك تدريس أبسط الصلات  وأعمقها في الانسجام الكوني وهذا يجعل المدركات الفيزيائية غاية فى التجريد، مما يشكل صعوبة لدي الطلاب فى استيعاب المفاهيم الفيزيائية وقد أكدت نتائج عدد من الدراسات على وجود صعوبات فى تعلم الفيزياء وعزوف الطلاب عن دراستها نتيجة لبعض أوجه القصور التى تتمثل فى قلة الاهتمام بـ :

1- أساليب التعليم والتعلم الحديثة التي تهتم بمشاركة ونشاط الطلاب وإيجابيتهم في عملية التعلم .

2- تصميم وإجراء التجارب العلمية والأنشطة العملية والتطبيقية التي تثير الطلاب وتحفزهم على التفكير.

 

3- استخدام استراتيجيات التدريس الحديثة وأساليب التقويم المتنوعة .


انشء في: خميس 17 أغسطس 2017 12:53
Category:
مشاركة عبر