التعديلات الحديثه في طرق التحاليل الوراثيه للكروموسومات بغرض تشخيص و متابعه مآل اورام الدم السرطانيه

حماد النقراشى عبد العلى حجازى عين شمس الطب الباثولوجيا الأكلينيكية ماجستير 2005

 "أصبح لتحليل الكروموسوم الوراثي دوراً فعالاً في تشخيص ومعالجة وتطبيق الفحوصات العلمية في أورام الدم. وقد وجد أن نجاح التحليل الوراثي التقليدي باستخدام صبغة الجيمسا (G-Banding) يعتمد على العديد من العوامل، فلابد من توافر عدد ملائم من الخلايا الحية المنقسمة كما وجد أنه من الضروري توافر عدد ملائم من الخلايا في المراحل المختلفة من انقسام الخلية المتميزة بشكل واضح للكروموسومات مما يسمح بعمل تحليل لها.الكروموسومات لابد أن تنفصل من بعضها داخل الخلية حتى يمكن تحديدها منفردة ومعرفة ما هو طبيعي وما هو غير طبيعي منها. أن التحليل الكروموسومات الوراثي للأورام لابد أن ينصب على الخلايا الخبيثة أكثر من الخلايا الطبيعية الموجودة.

في العقدين الماضيين حدث تطور ضخم في تحديد المتغيرات التي تحدث للكروموسوم في الأورام وذلك بسبب التطور في التشريط الكروموسوم الصبغي، ومع ذلك، التعقيد في تكوين الكروموسومات وتفسير التشريط الكروموسومي الصبغي الذي يتطلب مهارة تشخيصية عالية، ابتكر المحللون طرق بديلة في تحديد الكروموسومات والخلايا الغير طبيعية مثل التحليل الجزئي الكمي المتتابع، التهجن الموضعي بالوميض الضوئي، تحليل الكروموسومات بالمقياس الضوئي الطيفي، التهجين المقارن للجينات، تنشيف سدرن، الميكرواراي.

وقد اعتبر أن تنشيف نورص هو أهم نقطة سمحت بتحقيق تقدم في دراسة الجينات وقد تم هذا عن طريق تعريف mRNA المختلف في العينة المتاحة. في هذه الطريقة المجس المكون من الحمض الأميني RNA, DNA قد تم تهجينه مع شذايا من الحمض الأميني RNA بعد فصله بفاصل كهربائي باستخدام الجل وتثبيتها بمرشح نيلن.

وقد وجد أن هذه الطريقة مازالت مفيدة في تحديد نسخ مجموعة mRNA وتأكيد العلومات الناتجة من التجارب الأخرى. تنشيف سدون صمم لتحديد منطقة محددة في DNA في وسط مجموعة معقدة من عينات DNA.

حديثاً، اثبت التهجين الموضعي بالوميض الضوئي فاعليته في اكتشاف إعادة الترتيب ووجود خلل في الكروموسومات ولكنه أقل دلالة في الكشف عن وجود تضاعف جيني أو فقدان جزء من الكروموسوم، وقد وجد أن استعمال هذه الطريقة بطريقة غير مباشرة الكشف عن ترتيب الأحماض الأمينية في جزئي الحمض الأمينيDNA عن طريق التهجين مع المجس الخاص بترتيب الحمض الأميني DNA مكان المجس إذا كانت هذه المجسات مصبغة بجزئيات تتميز بوميض فلوري أو بها أماكن يمكن لها الاتحاد مع الأجسام المضادة لها بوميض فلوري.

اختراع التحليل الجزئي الكمي المتتابع في عام 1986 وجد طريقة سهلة في استنساخ DNA. هدف التحلي الجزئي الكمي المتتابع هو تضخيم منطقة معينة في DNA لأنه يسمح في طبع عدد كبير من النسخ من جين محدد من جزء بسيط من المادة الأصلية.  عن انتهاء الطبع نسختين من الجزء الأصلي قد أنتجوا، والدورة من الممكن أن تعاد مرات ومرات حتى يتم الحصول على كمية معقولة من DNA حتى يتم دراستها. التحليل الجزئي الكمي أساس في عملية الاستنساخ لأن التضاعف الجيني في جزئ معين قد تم تخليقه. الأهم هو أن التحليل الجزئي الكمي هو طريقة لتضاعف جزء محدد من DNA بسهولة ويسر.

التهجين المقارن للجينات هو طريقة سريعة لأنها لا تحتاج إلي زرع خلايا وتقدم معلومات محددة في إمكانية حدوث تكاثر أكثر من التحليل الكروموسومات الوراثية. التهجين المقارن للجينات يقدم معلومات كثيرة حول التوازن  الجينومي في الخلايا الخبيثة ويعطي حلول جديدة في تضاعف جيني /فقد  جزء من الكروموسوم حتى الآن. لأنه ممكن التطبيق به في تحليل الجينوم كله.

وحديثاً جداً قد تم التعرف على طريقة جديدة وهي طريقة الميكرواراي وهي طريقة منظمة لتحليل الجينات الوراثية وقد اعبرت أكثر الطرق لها دلالة وفعالية في دراسة وظيفة الجينات حتى الآن حيث الوقت والعمل المطلوب. الميكرواراي متكون من إشعاعات مكونة من آلاف من جزئيات الحمض الأميني DNA سواء كانت منقطة أو مصنعة بشرائح زجاجية. أن جزئيات DNA قد توجد في تجمعات من الأحماض الأمينية المتسلسلة بشكل قصير أو ويل ولهذا أهمية كبيرة في البحث عن مناطق جينية متعددة الأشكال أو في الكشف عن وجود خلل جيني في العينات. وتعتبر الدراسة المتوازنة للتعبير عن العينات هي الأهم والأكثر دلالة في تطبيقات الميكرواراي ويتم الحصول عليها من العينات البيولوجية المختلفة ويتم التركيز على الجزء الجيني الأكثر نشاطاً باستعمال جزئ DNA. يمكن استعمال الميكرواراي للحصول على بصمة وراثية للجين الموجودة بالخلايا.

التقدم التكنيكي في خلايا 15 سنة قد قلب المفاهيم الجزيئية  واكتشف وظائف للجينوم وتحديد عوامل التشخيص في سرطان الدم والأورام الأخرى، جزء من هذه الطرق يهدف إلى اكتشاف العيوب الجينية المختلفة مثل وجود فقد في جزء من الكروموسوم أو تضاعف جيني أو خلل جيني في جزء mRNA بينما جزء آخر يهدف في تحليل نواتج تلك الجينات مثل mRNA  والحمض الأميني DNA ووظيفة البروتين الموجود في الخلية ونأمل في المستقبل أن تصبح هذه الطرق متاحة للاستعمال إكلينيكيا في تشخيص وتحديد مآل المرض والعلاج المناسب."


انشء في: سبت 5 يناير 2013 07:46
Category:
مشاركة عبر