تأثير التلوث الصناعي و العضوي على القدرة الإنتاجية والمخزون السمكي في بحيرة مريوط بشمال مصر مع دراسة التوقعات المستقبلية لتأثير هذا التلوث على البحيرة
عبير عبد الرحمن كوسى دكتوراه 2000
"تعتبر بحيرات دلتا النيل الشمالية مستودع رئيسي للصرف و مياه النيل الناتجة عن الفيضان. وهي بحيرات ضحلة لا يتجاوز عمقها 2م، وتستقبل مياه الصرف الزراعي و الصحي و الصناعي من مدينة القاهرة و الاسكندرية والمدن والقرى المجاورة.وتقدر كمية مياه الصرف الداخلة الى البحيرات الشمالية بحوالي 12بليون م3 /عام بمتوسط ملوحة قدره 2600ملجم/لتر.
تقع بحيرة مريوط فى شمال الدلتا، غرب و جنوب بحيرة أدكو. وكان لهذه البحيره شأن كبير فى العصر الرومانى اذ كانت مساحتها حوالى عشرة أضعاف مساحتها الحاليه وذلك لامتداد حدودها آنئذ من قرب وادى النطرون من ناحيه الجنوب الشرقى .كذلك كان لاتصال البحيره بالنيل بعدد من القنوات مدعاه الى ارتفاع منسوب المياه بها وبالتالى لاتصالها بالبحر بواسطة سد خاص أستخدم لتنظيم منسوب المياه بالبحيره لأغراض الرى. وكانت البحيره تستخدم أيضا كطريق ملاحى هام يصل ما بين كل من الموانئ الموجوده على شواطئها والمراسى النيلية الداخليه . وتبلغ الرقعه الحالية لبحيره مريوط حوالى 15 ألف فدان بالمقارنه بمساحتها السابقة 60 ألف فدان فى نهايه القرن التاسع عشر .
وتنقسم بحيره مريوط الى أربعة أقسام رئيسيه كما يلي:
1- الحوض الرئيسى (5100 فدان)
2- الحوض الشمالى الغربى (3000 فدان)
3- حوض الصيد (1000 فدان)
4- الحوض الجنوبى الغربى (6000 فدان)
وتعتبر بحيره مريوط أكثر البحيرات الشمالية تلوثا بسبب الصرف الصحى والصناعى والزراعى الداخل اليها من مدينة الاسكندرية التى تضم أكثر من180 صناعة هامه كالورق والمعادن والمواد الكميائية والبلاستيك والادويه والنفط والصابون . كل ذلك أثر على بيئه البحيرة ولاسيما الاسماك مما أدى الى أختفاء بعض الأنواع وأنخفاض انتاج انواع أخرى .و أمام هذا التدهور فى بيئه البحيره واختلال التوازن الايكولوجى للاحياء المائية والنباتيه بالاضافه الى التأثيرات السلبيه على الصحة العامه, قامت الهيئه العامه للصرف الصحى لمرفق الاسكندرية بتشغيل المرحله الاولى لمشروع الصرف الصحى الذى بدأ عام 1990 من أجل تحسين بيئه الاسكندرية وبحيره مريوط .وفى المرحله الاولى لهذا المشروع تم انشاء وتوسيع وتحسين نظام الجمع لمحطتى معالجة ؛محطة معالجة شرقية ومحطة معالجة غربية, وتحديد مكان لرمى المخلفات الصلبة يقع فى الصحراء على بعد 40 كم جنوب غرب الاسكندرية . وقد أستكملت هذة المرحله عام 1993 حيث تم جمع الصرف من المناطق الشرقية والغربيه التى تمتد من أبوقير الى قناة النوباريه باستثناء منطقة الانفوشى, ثم يرسل الى محطتى المعالجه, ويفصل الى صرف أولى يصب فى الحوض الرئيسى للبحيره ومخلفات صلبه تجفف وتدفن في مناطق معينة بالصحراء.
ان المياه المعالجة اوليا"" في المرحلة الاول لاتزال تحتوي على الجراثيم و المواد المغذية و المواد العضوية و اثار المعادن وتصرف اما بشكل مباشر عن طريق محطة التنقية الغربية (WTP) او بشكل غير مباشر عن طريق محطة التنقية الشرقية (ETP) (عبر مصرف القلعة) الى الحوض الرئيسي لبحيرة مريوط.
لذلك فان هدف هذه الدراسة هو تقييم الوضع الحالي في الحوض الرئيسي من البحيرة بعد تشغيل محطتي التنقية الابتدائية عام 1993 و تاثير هذا التحسن في نوعية المياه المنصرفة للبحيرة على معدل الانتاجية و الحياة البيئية للهائمات النباتية و الحيوانية و كائنات القاع و الاسماك.
و قد تم اجراء هذه الدراسة على الحوض الرئيسي لبحيرة مريوط ؛ الجزء الأكثر تلوثاً فيها. وجمعت العينات خلال الفترة من مايو 1998 الى مايو 1999 من 5 محطات :
المحطات (1و2) تقع في القسم الجنوبي من الحوض الرئيسي بعيداً نوعاً ما عن مصادر التلوث . بينما المحطات (3و4و5 ) كانت في القسم الشمالي, الأكثر تلوثاً بين محطتي التنقية الغربية والشرقية و مصرف القلعة. اما عن دراسة الاسماك فكان في منطقتين: منطقة (1) في الجزء الجنوبي البعيد عن مصادر التلوث، و المنطقة (2) في الجزء الشمالي في وسط الجزء الملوث.
و فيما يلي ملخص لأهم النتائج التي تم الحصول عليها:
الصفات الفيزيائية الكيمائية
درجة حرارة المياه : يعتبر المناخ العام في منطقة مريوط دافئاً . ومن خلال الدراسة السابقة تبين أن درجة حرارة المياه تنخفض إلى 16.4م5 خلال شهر ديسمبر وتصل إلى أقصاها( 33.2م 5 ) خلال شهر أغسطس. وبشكل عام فإن درجة حرارة المياه في المناطق الملوثة ولا سيما المحطة (5) أعلى من المناطق الأخرى وذلك بسبب ارتفاع درجة حرارة المخلفات الصناعية التي ترمي في هذه المنطقة مما يؤدي إلى ارتفاع درجة حرارة المياه المجاورة من 0.5 –1 درجة مئوية.
درجة الاس الهيدروجيني (pH) : إن pH في بحيرة مريوط تميل إلى القلوية بمتوسطة قدره 7.71 . وقد سجلت أقل قيمة (7) فى شهر ديسمبر فى المحطة (3) ، أما أعلى قيمة (8.6) فقد سجلت في شهر مارس في المحطة (1). وتزداد درجة الحموضة خلال فصل الصيف بسبب زيادة الفيتوبلاتكتون وبالتالي عملية التركيب الضوئي .وبشكل عام فأن درجة حموضة المحطات الأكثر تلوثاً (3-5) أعلى من المحطات الأقل تلوثاً (1و2) وهذا يرجع إلى ارتفاع حموضة المخلفات الصناعية التي تلقى في البحيرة.
درجة الملوحة : تصنف بحيرة مريوط من حيث درجة الملوحة ما بين مياه عذبة- قليلة الملوحة, وتتراوح ملوحتها بين 1.3 جم / لتر شتاءاً و 3.2 جم / لتر صيفاً . وقد سجلت اقل درجات الملوحة في المحطات الأكثر تلوثاً (4و5) أما أعلى درجة ملوحة فقد لوحظت في المحطة ( 2) .
الأكسجين الذائب : هناك تغير كبير في قيمة الأكسجين الذائب بين المحطات المختلفة . فبينما كانت 1.5 ملجم / لتر في المحطات ( 4و5 ) نتيجه تأثير الملوثات المختلفة لكنها وصلت إلى 12 ملجم / لتر في المحطة (1) نتيجة لازدهار الهائمات النباتية ووجود نباتات مائية مثل Phragmites و Typha . و تزداد كمية الأكسجين الذائب خلال الشتاء في كل المحطات نتيجة لتحريك المياه بواسطة الرياح القوية في هذه الفصل .
درجة القلوية : أعلى قيمة لدرجة القلوية سجلت في المحطات الأكثر تلوثاً (4و5) نتيجة للمخلفات الصناعية والصرف الصحي التي تصل إليها من محطتي التنقية الشرقية والغربية. وقد وصلت القلوية إلى 328.57 ملجم / لتر بالنسبة للمحطة (4) و 327.14 ملجم / لتر للمحطة (5) . ثم تبدأ بالانخفاض كلما اتجهنا إلى المحطات البعيدة عن التلوث لتصل إلى 287.14 ملجم / لتر في المحطة (2). أما بالنسبة لتغيرات درجة القلوية على مدار العام فهي تنخفض في فصل الشتاء في كل المحطات وتبقي ثابتة تقريباً في باقي الفصول الا انها تميل للارتفاع في شهر سبتمبر .
الامونيا : إن وجود الصرف الصحي والصناعي في البحيرة يؤدي إلى ارتفاع نسبة الامونيا فيها ، فأعلى تركيز ( 2.5 ملجم / لتر) سجل في المحطات الأكثر تلوثاً وتنخفض تدريجياً في المحطات الأقل تلوثاً (1و2 ) ، كما أن أعلى القيم لوحظت في شهر اغسطس في كل المحطات واقلها في شهر ديسمبر.
النترات : تراوحت تركيزات النترات في بحيرة مريوط ما بين2.3- 5 ملجم/ لتر, و قد سجلت أقل القيم في المحطات الأكثر تلوثاً ، حيث وصلت إلى 0.43 ملجم / لتر للمحطة (4) و 0.1 ملجم / لتر للمحطة (5) . وقد لوحظ عموماً ارتفاع قيم النترات في فصل الخريف في كل المحطات عندما تنخفض درجة الحرارة وتنخفض أعداد البكتريا المختزلة للنترات .
النتريت: تراوحت قيم النتريت في البحيرة بين 1.3- 5 ملجم / لتر, وبشكل معاكس للنترات سجلت أعلى القيم في المحطات الأكثر تلوثاً ( 0.28 ملجم / لتر) للمحطتي 4و5 بينما أقل قيمة ( 0.15 ملجم / لتر ) سجلت في المحطة (3) التي تميزت بأعلى قيمة للنترات .
الفوسفات : تراوحت كمية الفوسفات المسجلة في بحيرة مريوط بين 0.02 –0.8 ملجم / لتر، ووجدت أعلى القيم ( 0.47 و 0.5 ملجم / لتر ) في المحطات الأكثر تلوثاً (4و5) المتأثرة بالصرف الصحي والصناعي. وانخفضت القيم تدريجياً في المحطات الأقل تلوثا لتبلغ آدني قيمة (0.13 ملجم / لتر) في المحطة (2) . أما بالنسبة لتغيرات تركيز الفوسفات على مدار العام فهي تزداد في فصل الصيف وأوائل الخريف وتنخفض بعد ذلك لتبلغ ادني قيمة لها في فصل الشتاء في كل المحطات ثم تزداد تدريجاً حتى شهر مايو .
كبريتيد الهيدروجين : تتميز بحيرة مريوط بارتفاع نسبة كبريتيد الهيدروجين فيها نتيجة الصرف الصناعي والصحي والتحلل اللاهوائي للمواد العضوية وهذا ما يؤدي إلى الرائحة الكريهة المنبعثة دائما من البحيرة . وتتراوح قيمة كبريتيد الهيدروجين ما بين 0.1 - 7.6 ملجم / لتر وكانت أعلى القيم المسجلة في المحطات الأكثر تلوثاُ
(4و5 ) وأقلها في المحطات الأقل تلوثاً . كما يعتبر شهر ديسمبر هو الشهر الأدنى قيماً لكبريتيد الهيدروجين في كل المحطات ثم تزداد تدريجياً حتى تصل أعلاها في الصيف .
المستهلك من الأكسجين ببيولوجيا (BOD ) : أدني قيمة للـ BOD في بحيرة مريوط كانت 35ملجم / لتر في المحطة (1) ، أما أعلاها فكانت 273.29 ملجم / لتر في المحطة (5). ويلعب هذا العامل دوراً كبير في التأثير على الحياة البيئية في البحيرة ومصدره الأساسي هو الصرف الصحي في محطتي التنقية الشرقية والغربية. وبمقارنة نتائج الدراسة الحالية بالدراسات السابقة نجد أن هناك زيادة واضحة في قيم درجة القلوية والنتريت والفوسفات خلال الـ50 سنة الماضية ولكن أيضا هناك انخفاض لا يستهان به بالنسبة لتركيزات كبريتيد الهيدروجين و BOD ولاسيما بعد بدء تشغيل مشروع التنقية عام1993.
الهائمات النباتية (Phytoplankton ) :
تم تعريف93 نوعاً من الهائمات النباتية في الحوض الرئيسي لبحيرة مريوط .وقد تضمنت 4 أقسام وهي : الطحالب الخضراء المزرقة (21نوعاً ) . الدياتومات
(57نوعاً ) والطحالب الخضراء (12نوعاً ) واليوجيلينات (13نوعا).
و قد شكلت الطحالب الخضراء المزرقة كثافة عالية في كل المحطات المدروسة بنسبة 80% من الكثافة الكلية للطحالب ثم الدياتومات بنسبه 17% واليوجيلينات 2 % وأخيراً الطحالب الخضراء بنسبة 1% فقط . وأكثر الطحالب انتشاراً في المحطة (1) كانت Spirulina platensis (11096 وحدة /لتر ) ثم Oscillatoria tenuis(4749 وحدة /لتر ) ، بينما في المحطة (2) كان تعداد Spirulina platensis الاعلى (857 وحدة /لتر ) ثم Euglena gracilis بتعداد قدره 356 وحدة /لتر. وفي المحطة (3) ساد أيضاSpirulina platensis بتعداد قدره 21914 وحدة /لتر Oscillatoria tenuis بتعداد قدره 11069 وحدة/لتر .
أما المحطتين (4و5 ) تميزت بسيادة Spirulina platensis بتعداد وقدره 8909 و 2269 وحدة/لتر بالتتالي ، ثم تلاها Cyclotella meneghiniana بتعداد قدره 3913 و 3331 وحدة / لتر بالتتالي ، و كل هذه الأنواع معروف تحملها للمياه الملوثة عضوياً . وقد وجد علاقة واضحة بين تركيزات الفوسفات والنترات وكثافة الطحالب في الفصول والمحطات المختلفة.
و بالنسبة للتغيرات الفصلية فكان للطحالب ذروتين الأولى في بداية الربيع والثانية في الصيف. وكانت الطحالب التي تعيش في المياه العذبة هي المسيطرة ووصلت إلى 63 % من عدد الطحالب الكلية، ثم التي تعيش في (المياه العذبة – المالحة) بنسبه 29 % وأخيراً الأنواع التي تعيش في المياه المالحة بنسبة 5ر3 %.
وقد تم تسجيل 44 نوعاً خلال هذه الدراسة لم تسجل في الدراسات السابقة . سجل أعلى تنوع للطحالب في المحطة (5) والتي تضمنت 58 نوعاً طحلبياً ثم المحطة (2) بعدد 54 نوعاً، ثم المحطة (4) 48 نوعاً ثم المحطة (1) بتنوع 44 نوعاً ثم المحطة (3) 41 نوعاً ، وبالرغم من قلة الأنواع في المحطة (3) إلا أنها شملت على أعلى كثافة حيث وصلت إلى 41483 وحدة/لتر.
الهانمات الحيوانية (Zooplankton ) :
تمثلت الهائمات الحيوانية بـ 47 نوعا في الحوض الرئيسي لبحيرة مريوط. شكلت العجيليات 65% من العدد الكلي للهائمات، و متفرعات القرون 11% أما باقي المجموعات فلم تشكل مع بعضها سوى 24% من العدد الكلي.
كانت المحطات الأكثر تلوثاً (4ر5) أقل تنوعاً بالهائمات الحيوانية ووصل عدد الأنواع فيها إلى 25و 23 نوعا"" بالتتالي ، بينما المحطات الأقل تلوثاً كانت ذات تنوع كبير وصل إلى 38 نوعاً في المحطة (1). وكذلك بالنسبة للكثافة ، التي كانت أقلها في المحطات ( 4و5) بمتوسط قدره 23778 و28928 كائن / م3 بالتتالي ,وبلغت أقصاها 40587 كائن /م3 في المحطة (1).
تعتبر مجموعة العجليات( Rotifera ) أكثر المجموعات انتشاراً ولاسيما الأنواع التي تعيش في البيئات الغنية بالمواد العضوية مثل Filinia longiseta و Brachionus calyciflorus لذلك فهي واسعة الانتشار ولاسيما في المحطات الأكثر تلوثاً (4و5) أما المحطات الأقل تلوثاً (1و2 ) فقد تميزت بقلة وعدم وجود الأنواع شديدة التحمل للتلوث مثل Brachionus urceolaris و Keratella quadrataو Lecane luna.
أما مجموعة متفرعات القرون (Cladocera ) فبلغ متوسط كثافتها 2140 كائن /م3 , وأهم أنواعها كانت Moina micrura التي كانت سائدة في كل المحطات وكان أعلى كثافة لها 15000كائن /م3 في المحطة (5) وأقلها 2984.3 كائن /م3 في المحطة (4) .وتزدهر متفرعات القرون في فصل الصيف و تقل تدريجيا لتختفي في ديسمبر و أوائل الربيع.
أما مجموعة مجدافية الأرجل ( Copepoda) فبلغ متوسط كثافتها 1176 كائن /م3 وكانت أكثر انتشاراً في المناطق الأقل تلوثاً (1و2و3) ، وقد أختفت تماماً جميع الأطوار اليرقية والغير بالغة لهذه المجموعة في المحطات الأكثر تلوثاُ (4و5) . أما بالنسبة للتغيرات الموسمية فقد انتشرت مجدافية الأرجل في الصيف وانخفضت في الخريف والشتاء.
أما الكائنات الأولية (Protozoa ) فقد كانت ممثلة بـ 5 أجناس ، أهمها Chlodonella وParamecium . وقد سجلت أعلى كثافة في المحطة (4) بمتوسط قدره 65701 كائن/م3 وأدنى كثافة في المحطة (5) ، وقد كان 175 كائن/م3 . ولقد ازدهرت المجموعة في أخر الربيع وأوائل الصيف واختفت تماماً في الخريف والشتاء.
القاعيات الحيوانية (Zoobenthos ) :
تم تسجيل 14 نوعا من الكائنات القاعية في الحوض الرئيسي لبحيرة مريوط و كان اهمها خمسة انواع هي: Melanoides tuberculata Planorbis planorbi, Chironomus larvae, Theodoxus niloticus , Physa acuta وقد شكلت نسبة 81.5% من الكثافة العددية للقاعيات جميعها.
هناك اختلافات كثيرة في توزيع القاعيات في الجزء الرئيسي لبحيرة مريوط، ففي المحطة 4و5 سجل فقط 7و3 أنواع على التتالي وكلها بطنيات القدم- رئويات, أغلبها كان طافيا"" على سطح الماء من أجل التنفس وبعيداً عن كبريتيد الهيدروجين و الطمي الملوث الموجود في القاع , أو سابحة مع التيار أو موجودة ضمن الهائمات . تبلغ كثافتها في المحطة (5) حوالي 49, 31 كائن/م2، وفي المحطة (4 ) 2,163كائن/م2. اما في المحطات 1 و2و3 كان التنوع مرتفعا"" و وصل الى 12و11و12 نوعاً على التتالي .
شكلت مجموعة اماميات الخياشيم (Prosobranchia )نسبة 19 % من الكثافة الكلية للقاعيات في المحطة (3 ) ، وازدادت هذه النسبة إلى 32% في المحطة ( 1) ثم 78% في المحطة (2) . بينما بشكل معاكس انخفضت نسبة الرخويات الرئوية
(Pulmonata) الاكثر تحملا للتلوث ، من 50% في المحطات3, 4, 5 على التوالي الى 5.6 % فقط في المحطة(2).
أما مجموعة الرخويات ذات المصرعيين (Bivalvia ) وهي المجموعة الأقل تحملاً للتلوث, فبدأت في الظهور تدريجيا"" في هذه المحطات ولكن بنسبه قليلة وصلت إلى 2.5 % فقط من جميع القاعيات في المحطة 3 ثم ازدادت إلى 4.4 % في المحطة 1 ثم 5.2 % في المحطة 2. أما يرقات الـ Chironomus فقد سجلت في مناطق الدراسة بنسب بلغت 9.2% و11.3% و28.3 % من كثافة القاعيات في المحطات 1و2و3 على التتالي .
فصلياً تزايد اعداد قوقع Melanoides tuberculata في الربيع والصيف وذلك يعود اساسا"" لزيادة خصوبة الكائن نتيجة لارتفاع درجات الحرارة ، ويلاحظ ارتفاع تعداد قوقع , Planorbis planorbis في الصيف و أوائل الخريف. أما أقل كثافة فكانت في شهر ديسمبر . اما يرقات Chironomus فهي عكس الرخويات فبلغت ذروة كثافتها في الشتاء واقل قيمة لها كان في الصيف وأوائل الخريف. اما اكثر كثافة لقوقع Theodoxus niloticus فقد سجل في الربيع واختفى تماماً في باقي الفصول .
وقد وجد أن هناك علاقة وطيدة بين كثافة كائنات القاع و بعض عوامل نوعية المياه مثل الامونيا وال BOD اللتان تؤثران سلبيا ، والأكسجين الذائب في الماء الذي يؤثر ايجابيا"".
الأسماك :
من حيث التركيب النوعي لاسماك الحوض الرئيسي لبحيرة مريوط فقد وجد ان اسماك البلطى بانواعه الاربعة قد سادت على بقية الانواع الاخرى واستطاعت ان تتأقلم في هذه البيئة الغير مستقرة.
في المنطقة الجنوبية للحوض الرئيسي؛ الاقل تلوثا"" (محطة 1) ساد البلطي الاخضرعلى بقية الانواع . اما في المنطقة الشمالية؛ الاكثر تلوثا"" (محطة 2) ,فقد ساد البلطي النيلي على بقية الانواع و اختفى تماما البلطي الجاليلي ، المعروف عنه حساسيته للثلوث عموما.
و بالنسبة لمعامل الحالة النسبي (Kn )، فقد كان منخفضا"" بصوره عامة لكل انواع البلطي ، و لكن كان نسبيا"" عاليا للبلطي الاخضر في المحطة (1) الاقل تلوثا"" ، وعاليا"" بالنسبة للبلطي الابيض في المحطة (2) الاكثر تلوثا"". وقد تم دراسة معاملات von Bertalanffy للنمو (L∞, t○, W∞ ) وكانت قيمها جميعها عالية في المحطة (1 ) مقارنتا"" بمحطة (2). وايضا"" كانت معدلات النمو- سواء للوزن أو الطول- لكل انواع البلطي عالية في المحطة (1) عنها في المحطة (2) الاكثر تلوثا"
مشاركة عبر
أخر الإضافات
أخر الملخصات المضافة