الأخطار البيئية الصحية بين عمال المدابغ

صفيه بشير احمد خليل عين شمس معهد الدراسات والبحوث البيئية العلوم الطبية دكتوراه 1997

ملخص الدراسة:

الدباغة هي عبارة عن عملية كيمائية يتم فيها تحويل جلود الحيوانات إلى حالة يحتفظ فيها الجلد بثبات خواصه الكيمائية مع احتفاظه بالقوة والمرونة. و مع أن تاريخ فن الدباغة يعود إلى الحضارة المصرية القديمة ألا أن هذه الصناعة لم تحظى بالاهتمام الكافي لمعرفة الأخطار الصحية بين عمال الدباغة و محاولة توفير أوضاع عمل امنه لهم.

ولذلك كان الهدف من هذه الدراسة هو معرفة المشاكل و الأخطار البيئية بالمدابغ وعلاقتها بالأخطار الصحية للعاملين بها خاصة على الجهاز التنفسي و الكبد والكلى.

وقد أجريت الدراسة فى مصنع الشركة المصرية النموذجية لدباغة الجلود بالبساتين على 133 عاملا(المجموعة المتعرضة) وعلى 74 موظفا اداريا بالشركة بعيدين عن أقسام الدباغة(المجموعة الضابطة). وقد كان توزيع عمال الدباغة كالتالي: 30 عاملا بقسم المسلخ و20 عاملا بقسم الدباغة النباتي و 51 عاملا بقسم الدباغة المعدني بالكروم و 32 عاملا بقسم التشطيب .

وقد تمت مقابلة أشخاص المجموعتين لملأ استمارة استبيان أعدت خصيصا لهذه الدراسة محتوية على البيانات الخاصة بهم كالسن و الحالة المعيشية و عادة التدخين ..الخ مع أخذ التاريخ المهنى و المرضى لهم وسؤالهم عن تفاصيل الأعراض الصدرية لديهم. وقد تم عمل الفحوصات الاكلينيكية و التحاليل التالية لأشخاص المجموعتين:

1-قياس وظائف الرئتين.

2-صورة دم كاملة.

3-وظائف كبد و بروتينات بالدم.

4-وظائف الكلى.

5-تقدير عنصر الكروم بالدم و البول.

6-فحص روتينى للبول.

وقد تم عمل قياسات بيئية بالمصنع و تشمل قياس نسبة الغبار وقياس نسبة عنصر الكروم بالجو.

وقد أوضحت الدراسة عدم وجود فرق ذو دلالة احصائية بين عمال الدباغة والمجموعة الضابطة بالنسبة للسن و ضغط الدم والتاريخ المرضى لهم. وقد وجد ان هناك فرق ذو دلالة احصائية بين المجموعتين بالنسبة لعادة التدخين

وقد اسفرت الدراسة عن ارتفاع معدل انتشار الاعراض الصدرية بين عمال الدباغة عن المجموعة الضابطة. وقد كان معدل انتشار عرض السعال بين عمال الدباغة ( 27.1%) والبصاق(30.8%)  و ضيق التنفس مع المجهود(35.3%) و تزييق الصدر(29.3%)  .و كان اعلى معدل للاعراض الصدرية بقسم التشطيب.

وبدراسة وظائف التنفس للمجموعتين وجد ان هناك انخفاض ذو دلالة احصائية لكل وظائف الرئة المقاسة لعمال الدباغة مقارنة بالمجموعة الضابطة.

وقد اظهرت الدراسة وجود اثر لعادة التدخين على نتائج وظائف الرئة بين عمال الدباغة مقارنة بالمجموعة الضابطة.

ولم تظهر نتائج وظائف الكلى( نسبة البولينا و الكرياتنين بالدم) اى تغير ذو دلالة احصائية بين العمال و المجموعة الضابطة.

و بالنسبة لوظائف الكبد فقد وجد ان هناك ارتفاع ذو دلالة احصائية فى قيم انزيم الفوسفات القلوى ووجد انخفاض ذو دلالة احصائية فى قيم البروتينات الكلية و الزلال بالدم للعمال المتعرضين مقارنة بالمجموعة الضابطة وعدم وجود فرق ذو دلالة احصائية بين المجموعتي فى قيم انزيماتSGOT, SGPT, G-GT   وجلوبيولينات الدم ونسبة الزلال الى الجلوبيولينات.

وبدراسة تأثير التاريخ المرضى للبلهارسيا على وظائف الكبد فى العمال وجد أن للبلهارسيا أثر على انخفاض قيم البروتينات الكلية والزلال بالدم.

أما بالنسبة الى جانب تحليلات الدم فقد كانت نسبة الهيموجلوبين وعد كرات الدم الحمراء و العد الكلى لكرات الدم البيضاء أعلى فى العمال المتعرضين عن المجموعة الضابطة وكان أعلى معدل للحالات التى وجد بها زيادة فى العد الكلى لكرات الدم البيضاء موجودا فى أقسام الدباغة النباتى والدباغة بالكروم.

وبمقارنة قيم عنصر الكروم بالدم و البول فى أشخاص المجموعتين لوحظ أن هناك ارتفاع ذو دلالة احصائية فىقيم عنصر الكروم بالدم و البول لعمال المدابغ و قد وجد أن هناك علاقة ايجابية ذات دلالة احصائية بين قيم عنصر الكروم بالدم مقارنة بقيم عنصر الكروم بالبول. ولم توجد علاقات ذات دلالة احصائية بين كل من عنصر الكروم بالدم و البول مقارنة بالعمر و مدة التعرض المهنى ووظائف الرئة وباقى التحاليل الكيمائية و تحاليل الدم المختلفة.

ولم تظهر الدراسة أيضا وجود أى علاقات ذات دلالة احصائية بين مدة التعرض المهنى لعمال الدباغة مقارنة بوظائف الرئة وتحاليل الدم و التحاليل الكيمائية فيما عدا أحد انزيمات الكبد ألا وهو انزيم ((G-GT.

ونستخلص من هذه الدراسة أن عمال المدابغ معرضين للاصابة بنسبة عالية بالأعراض الصدرية وانخفاض وظائف الرئة وكذلك اضطراب بعض وظائف الكبد خاصة انزيم الفوسفات القلوى وحدوث بعض التغيرات فى صورة الدم. ويعلل ذلك بتعرضهم لأنواع شتى من الغبار و الكيماويات خاصة مركبات الكروم ووجود ظروف صحية غير ملائمة فى هذه الصناعة.

ولذلك نوصى باجراء فحص طبىمتكامل قبل تسلم العمل و أثناء العمل كل ستة أشهر لعمال الدباغة وتحسين الظروف البيئية المحيطة بهم.


انشء في: ثلاثاء 25 يوليو 2017 16:17
Category:
مشاركة عبر