"دور عامل التنكرز الورمي – ألفا كدلالة لحـدوث مرض البول السكري من النوع الثاني فى مرضى إلتهاب الكبدي الفيروسي ""سي"" المزمن"

هــنـد أمـــين عــبدالله عين شمس الطب طب المناطق الحارة الماجستير 2006

 

  "الملخص باللغة العربية

يعـتبر مرض الإلتهاب الكبدي الفيروسي ""سي"" المزمن ومرض البول السكري من النوع الثاني من أكثر الأمراض شيوعاً وتأثيراً على الصحة في العـالم. كما أثبتت الـدراسات زيادة نسبـة وجـود مرض البول السكري من النوع الثاني في مرضى الإلتهـاب الكبـدي الفيـروسي ""سي"" المزمن. ووجد العلماء أنه توجد علاقة بين مرض البول السكري من النوع الثاني وإلتهاب الكبد الفيروسي ""سي"" ؛حيث أنه في بعض الإحصائيات تـم إكتشاف أن حـوالـي۱۳-۳۳ % من مرضى إلتهاب الكبد الفيروسي ""سي"" يعانون مرض البول السكري من النوع الثاني.

وبالرغم من أن التوصل للتقنية الفعلية المؤدية لذلك، مازالت خاضـعة للبحث وتحتاج إلى توضيح، فقد يبدو أن مقاومة الإنسولين لها دور أسـاسـي. ومع ذلـك، فـقـد لـوحـظ  وجــود مستـويات عـالـيـة مـن السيتـوكـين المصـاحـب للإلتـهاب فـي مرضى إلتهاب الكبد الفيروسي ""سي"" ممـا يجـعـله طـرفـا فـي حـدوث مرض البول السكري من النوع الثاني.

لـذا فإن التـوصـل إلـى التـقنـيـة الدقـيقـة المسـببـة لحـدوث مرض البول السكري من النوع الثاني فـي مرضى إلتهاب الكبد الفيروسي ""سي"" المزمـن، قـد تمـكننـا مـن التـعـرف علـى المـرضـى المعـرضـين لخـطر الإصـابـة بـمرض البول السكري من النوع الثاني وأيضاً من إنتقاء أفـضل الخـيـارات العـلاجـية لـهـم.

وقـد أكـدت معظـم الدراسـات السـابـقة علاقـة ودور عامل التنكرز الورمى-ألفا من ظهور مقاومة الإنسولين بين مـرضى عـدوي الإلتهـاب الكبـدي الفيـروسي ""سي"" المزمن، ومـن أجـل ذلـك، تـعـد دراسة العلاقة بـيـن عـدوي الإلتهـاب الكبـدي الفيـروسي ""سي"" المزمن  وحـدوث مرض البـول السـكري من النـوع الثـاني أو مجـرد وجوده ، يصـب الضـوء على هـذا النـوع من السيتـوكـيـن أو النشـاط الخلـوي المصـاحـب للإلتـهـاب وما يحدثـه من ظهـور عامل التنكـرز الورمى-ألفا وأهميته في ظهور مقاومة الإنسولين ومن ثم ظهـور مرض البـول السـكري من النـوع الثـاني.

ولذلك فقـد كـان الهـدف مـن هـذا البـحـث هـو دراسـة دور عامل التنكـرز الورمى-ألفا في حـدوث مرض البـول السـكري من النـوع الثـاني في مرضى الإلتهـاب الكبـدي الفيـروسي ""سي"" المزمن.

شـارك في  هـذا البـحث مجمـوعتان من مرضى الإلتهـاب الكبـدي الفيـروسي ""سي"" المزمن:

1- المجمـوعة الضـابطة : وهي تتكـون من 38 مريض بالإلتهـاب الكبـدي الفيـروسي ""سي"" المزمن.

2- الحـالات (المجمـوعة المرضي): و تتكـون من 36 مريض من مرضى الإلتهـاب الكبـدي الفيـروسي ""سي"" المزمن مع وجـود مرض البـول السـكري من النـوع الثـاني.

 

 

و خـضـع كـل مـريـض مـن المـجموعـتين إلـى الأتي:

1)   أخذ التاريخ المرضي بعناية.

 

2)   فحص دقيق لإختبار :حجم الكبد و الطحال وملاحظة علامات فشل الخلايا الكبدية؛ مثل (الصفراء- الاستسقاء-احمرار كف اليد ).

 

3)      الفحوصات المعملية:

- صورة دم كاملة و سرعة ترسيب.

- صورة وظائف الكبد وتـشمل:

بروتين كلي ؛ألبيومين بالدم؛ بليروبين بالدم نوعي و كلي؛ ألكالين

- فوسفاتيز؛ وقت البروثرومبين 

.ALT, AST

  - صورة وظائف الكلـى و تـشمل: اليوريا النيتروجينية بالمصل و الكرياتينين بالمصل.

- سكر صائم و بعد ساعتين من الأكل.

- قياس عامل التنكرز الورمي- ألفا باستخدام اﻹليزا.

 

4)  عمل أشعة تليفزيونية على البطن ﻹكتشـاف : اﻹستـسقاء القليـلة ؛ صورة عن مرض اﻹلتهاب الكبدي المزمن ؛ ارتفاع ضغط الوريد البابي ؛  قياس قطر الوريد البابي ؛ تضخم الكبد والطحال ؛ حصوات بالحوصلة المرارية.           

5) أشعة عادية على الصدر و تحليل بول و براز.

 وبـعد إتمـام عملـية جمـع عينـات الـدم من المجمـوعتين و فصلهـا وحـفـظ المـصـل النـاتـج عنـد درجة حرارة -70 درجـة مئـوية، تم قياس نسبة عامل التنكـرز الورمى-ألفا بالمـصل، ثـم مقـارنة نتـائج المجمـوعتين ببعضهما إحصائيا .

تبيـــن من هـذه النتـائـج الإحصـائية عـدم وجـود علاقة إحـصـائيـة مـؤثـرة بيـن مجمـوعتي البـحث من حيـث وجـود عامل التنكـرز الورمى-ألفا، وبـمـوازنـة هـذه النتـائج بنتـائج الأبحـاث السابـقة وجـد تطابـق بعضـها و إخـتلاف البعـض الأخـر، ولهـذا فقـد قمـنا بمحاولـة إلتقـاط الأسبـاب المـؤديـة لـذلـك.

 ولـــذا فإننـا القــائمون على هـذا البحـث قـد تـوصلنـا إلى أن نـزكي بعـدم الإرتـكاز على وجـود عامل التنكـرز الورمى-ألفا وحــده كـدلالـة أو ككــيانه ســـببا لحـــــدوث مرض البـول السـكري من النـوع الثـاني فـي المرضى المصـرييـن الـذيـن يعـانـون مـن الإلتهـاب الكبـدي الفيـروسي ""سي"" المزمن.

وأخـيـراً،ونـظر لأهـمـية هـذا الموضـوع؛ فإننـا نـوصي بدراسـات مستـقبـليـة تكـون محـورها هـي تـلك النـقطة مـوضـوع الـبحـث  و مع مـراعـاة إستـــخدام وســائل و خـطـط معـينة تـقــــوم بغـلق أو حـجـب نشـاط ووظـيـفـة عامل التنكـرز الورمى-ألفا أو مستـقبـلاته فـي هــؤلاء المـرضى .

بجـانـب دراســة العلاقـة بيـن عامل التنكـرز الورمى-ألفا وفصـائله الـوراثية المـختلـفة و مـدى تأثـرهـم وتأثيــرهـم على فــاعلـية وحسـاسـيـة هـرمـون الإنسـولـين ووظـائـف الـخلايـا-بيـتـا بالبنـكـريـاس  إضـافـة إلـى قـيـاس مـدى الثـقـل الفـيـروسي للمريـض .

 نضـيـف إلـى ذلـك قـيـاس مستـقـبـلات عامل التنكـرز الورمى الـذائـبة بالـمصـل مقـارنـة بعامل التنكـرز الورمى-ألفا نفـسـه بالـمصـل وعلاقـتـهم بمقـاومـة الإنسـولـين  والثـقـل الفـيـروسي ودرجـة إصـابـة الكــبد مع الأخـذ فـي الإعتـبـار مـدى  تـوافـر إمكـانيـة تحـديـد وقـيـاس عامل التنكـرز الورمى داخـل الأنـسـجـة الكــبديـة  وتـأثـيره عـلـى أيـض الجـلوكـوز فـي الكــبد وذلـك مـن أجـل الحـصـول على أفـضـل النتــــائـج عـن دراسـة وتقـييـم عامل التنكـرز الورمى-ألفا، وتأثـيـراتـه المختـلفـة."

 


انشء في: أحد 6 يناير 2013 07:52
Category:
مشاركة عبر