تقييم المخزون المبيضي باستخدام أشعة الموجات الصوتية والدوبلر عن طريق المهبل
عمرو عبدالعزيز السيد عين شمس الطب أمراض النساء والتوليد الدكتوراه 2006
ملخص الدراسة:
إن تركيز الجريبات الأولية في قشرة المبيض ""والذي يطلق عليه المخزون المبيضي"" يقل تدريجياً مع التقدم في العمر والذي يبدأ فعلياً قبل الولادة. ولقد بات من الواضح ان قلة خصوبة المرأة قبل سن اليأس بفترة طويلة هو ظاهرة واضحة تقلق الأخصائيين المتعاملين مع الأزواج الذين يعانون من العقر. وهذا بدوره يتأثر بشيخوخة المبيض أكثر من شيخوخة الرحم. وتعتبر حث الإباضة ""والتي تعتمد علي المخزون المبيضي ""خطوة هامة لزيادة فعالية الأخصاب المعملي. وعلي أية حال تختلف النتيجة بين أمرأه وأخري رغم اتفاقهما في بعض الظروف الأخرى كانتظام الدورة أو العمر وهذا بدوره يعتمد علي المخزون المبيضي.
إن تقييم المخزون المبيضي هو غاية العديد من البحوث والدراسات التي تمت في الأعوام السابقة وكانت نتيجة هذه الدراسات التوصل لمجموعة من الاختبارات للتنبؤ بدرجة استجابة المبيض لحث الإباضة.
وعلي ذلك فإن العلاج خلال الأخصاب المعملي إذا ما أقترن بضعف في المخزون المبيضي ضعف في استجابة المبيض وبالتالي فشل التجربة من أساسها وانخفاض معدل الحمل المترتب عليها. وبناء علي ذلك فإن تحديد السيدات اللاتي يعانين من انخفاض المخزون المبيضي سوف يساعد في تحديد السيدات ذوات الاستجابة الجيدة وبالتالي إمكانية التنبؤ بنتائج الاباضة المستحثة.
وقد تم تقسيم هذه الوسائل إلي:
1- وسائل غير مباشرة.
2- وسائل ديناميكية.
يعتبر عمر المرأة من الوسائل الغير مباشرة حيث أن الخصوبة عند المرأة تبدأ في الانخفاض بعد سن الثلاثين ويلاحظ ان هذا الانخفاض يكون بصورة أسرع بعد سن السادس والثلاثين. وبالرغم من أن سن المرأة عاملاً هاماً إلا أنه غير دقيق في تحديد القدرة الانجابية حيث لوحظ أن بعض السيدات يكن غير قادرات علي الحمل في سن الثلاثين. وبالرغم من أن سن المرأة عاملاً هاماً إلا أنه غير دقيق في تحديد القدرة الانجابية حيث لوحظ أن بعض السيدات يكن غير قادرات علي الحمل في سن الثلاثين علي العكس ان البعض منهن يحملن في سن الاربعين.
ولكن حديثاً أثبتت الابحاث العلمية والاكلينيكية أن عامل السن من العوامل الهامة والمؤثرة ويعتبره البعض أفضل من الاختبارات المعملية لتحديد مستوي الهرمون المستحث للجريبات والتي كانت من أهم الاختبارات التي تجري في المراكز المختلفة قبل المضي في الاخصاب المعملي.
وبالنسبة لتحديد مستوي الهرمون المستحث للجريبات بالدم في اليوم الثالث من الدورة الشهرية فهو من الوسائل الغير مباشرة والتي تستخدم بكثرة في تقييم حالات العقر قبل البدء في تنشيط الاباضة بالهرمونات. ومن الملاحظ أنه مع تقدم السن نجد ارتفاعاً في مستوي الهرمون المستحث للجريبات وذلك في محاولة لحث المبيض الشائخ علي الاستجابة لتأثير الهرمون وانتاج البويضات. ويبدأ هذا الهرمون في الارتفاع نتيجة الانخفاض الملحوظ في إفراز عامل الانهيين وهرمون الاستروجين من المبيض نتيجة انخفاض عدد الجريبات النامية ويبدأ هذا الارتفاع قبل سن الأياس ببضعة سنوات.
أما بالنسبة لمستوي هرمون الاستروجين بالدم في اليوم الثالث من الدورة الشهرية فهو ايضاً من الوسائل الغير مباشرة التي تستخدم بكثرة في تقييم حالات العقر قبل البدء في تنشيط الاباضة بالهرمونات. ولقد أظهرت الدراسات أن هذا التحليل بالاضافة لمستوي الهرمون المستحث للجريبات بالدم ذو قيمة عالية في تحديد القدرة الانجابية لدي السيدات اللاتي يعانين من العقر حيث اوضح احتمالية إلغاء حث الاباضة من عدمه عند بدء العلاج.
ويعتبر تحديد مستوي عامل الانهيبين –ب من الوسائل الغير مباشرة والتي تعتمد علي قياس مستواه في الدم في اليوم الثالث من الدورة الشهرية وذلك لتكهن بالمخزن المبيضي وعدد البويضات المنتجة أثناء تنشيط الاباضة بالهرمونات والتلقيح الصناعي. وعامل الانهيين – ب مكون من ببتيدات متعددة وهو يفرز من خلايا الغشاء المحبب في مرحلة الجريبات من الدورة الشهرية.
وبالنسبة لتحديد مستوي هرمون البروجستيرون بالدم في اليوم العاشر من الدورة الشهرية فهو من الوسائل الغير مباشرة وهو قليل الاستخدام حيث انه غير دقيق.
أما تحديد مستوي الهرمون المضاد لعامل مولييريان بالدم في اليوم الثالث من الدورة الشهرية فهو من الوسائل الغير مباشرة والذي ظهر حديثاً. ويفرز هذا الهرمون من خلايا الغشاء المحبب حيث له دور فعال في تنشيط الجريبات الاولية بالمبيض.
من ناحية أخري اصبحت الموجات الفوق صوتية المهبلية من الوسائل الغير مباشرة للتكهن بالمخزون المبيضي وذات دور هام وحيوي في الاخصاب المعملي حيث انها استطاعت قياس حجم المبيض وعدد الحويصلات بكفاءة تامة مما أعطي القدرة علي التكهن بحال المبيض والمخزون المبيضي لدي المرأة.
ويشمل ذلك قياس حجم المبيض حيث انه يقلل بصورة طبيعية مع التقدم في السن مما يعكس قلة كفاءته في انتاج الحويصلات اللازمة للتلقيح وحدوث الحمل. وكذلك قياس عدد الحويصلات فقد لوحظ ان عدد الحويصلات (2-10مم) يقل ايضاً مع التقدم في السن.
وحديثاً امكن قياس تدفق الدم داخل المبيض بواسطة الدوبلر مما أعطي الفرصة للتكهن بحال المبيض والمخزون المبيضي وذلك في مجال الاخصاب المعملي.
وظهر في الاونه الاخيرة بعض الدراسات المعملية والاكلينيكية التي أوضحت اهمية دراسة العينات النسيجية من المبيض في محاولة للتكهن بحال المبيض والمخزون المبيضي وذلك للاستفادة به في مجال الاخصاب المعملي. وقد أفادت هذه الدراسات بأن مع تقدم السن وشيخوخه المبيض تقل كثافة وعدد الحويصلات في أنسجة المبيض مما يقلل من المخزون المبيضي لدي المرأة. ويعتبر هذا التحليل من الوسائل الغير مباشرة للتكهن بالمخزون المبيضي.
اما بالنسبة للوسائل الديناميكية فيعتبر اختبار تحدي سترات الكلوميفين من الوسائل الهامة في تحديد والتكهن بالمخزون المبيضي لدي المرأة. وقيمة هذا الاختبار تكمن في انه يستطيع اكتشاف السيدات ذات المخزون المبيضي القليل والاتي يصعب اكتشافهن عن طريق تحديد مستوي هرمون الاستروجين أو هرمون المستحث للجريبات في اليوم الثالث من الدورة.
ويعتبر الاختبار المحفز بواسطة اشباه الهرمون المحرر للهرمونات المنشطة المنسلية ايضاً من الوسائل الديناميكية للتكهن بالمخزون المبيضي حيث يعتمد علي قياس نسبة هرمون الاستروجين أو الهرمون المستحث للجريبات بعد إعطاء جرعة من اشباه الهرمون المحرر للهرمونات المنشطة المنسلية. وعلي الرغم من انه من الوسائل الهامة الا انه مكلف ولايستخدم بكثرة في هذا المجال.
وبالنسبة لاختبار المخزون المبيضي بواسطة الهرمون المستحث للجريبات والذي يعتبر من الوسائل الديناميكية للتكهن بالمخزون المبيضي فهو ايضاً من الوسائل المفيدة وهو يعتمد علي قياس نسبة هرمون الاستروجين بعد إعطاء جرعة من الهرمون المستحث للجريبات. وعلي الرغم من انه من الوسائل الهامة إلا أنه قليل الاستخدام في هذا المجال.
وعلي ماسبق، فإن الهدف من هذه الاختبارات هو توقع نتيجة حث الاباضة وبالتالي نجاح عملية الاخصاب المعملي من عدمه. ولكن لايمكن اعتماد اختبار واحد علي انه اختبار حاسم لتوقع النتائج وبدلاً من ذلك من الممكن الاستعانة باثنين أو ثلاثة من هذه الاختبارات.
الهدف من البحث:
استخدام التصوير المهبلي بالموجات الصوتية بالاضافة إلي الدوبلر لتقييم المخزون المبيضي.
المرضي والطرق:
سوف يتم إجراء الدراسة من خلال وحدة الاخصاب المعملي بمستشفي جامعة عين شمس للنساء والتوليد حيث تشمل الدراسة عدد 50 حالة من المترددات علي الوحدة في الفترة من اغسطس 2003 إلي اغسطس 2004.
الخصائص الواجب توافرها في أفراد البحث:
(1) انتظام الحيض.
(2) السن اقل من 35 سنة
(3) العلاج لأول مرة بالاخصاب المعملي.
(4) عدم وجود أمراض باثولوجية واضحة في الرحم أو القنوات الرحمية.
(5) عدم وجود متلازمة تكيسات المبيضين.
الطرق المستخدمة:
(1) بداية سوف يتم عمل تحليل لهرموني الاستروجين والهرمون المستحث للجريبات في اليوم الثالث من الدورة الشهرية قبل بداية العلاج.
(2) سوف يتم عمل موجات صوتية عن طريق المهبل في اليوم الثالث من الدورة الشهرية لتحديد:
- حجم المبيض.
- عدد الحويصلات البيضية.
- تدفق الدم داخل المبيض.
(3) سوف يتم عمل موجات صوتية علي المبيض عن طريق المهبل وذلك بعد تثبيط المبيض دوائياً بإستخدام شبيه الهرمون المحرر للهرمونات المنشطة المنسلية لتحديد:
- حجم المبيض.
- عدد الحويصلات البيضية.
(4) إجراء فحص تفصيلي باستخدام الموجات الصوتية عقب اعطاء عقار المنشط المنسلي المشميمي لتقييم درجة استجابة المبيض مع قياس حجم المبيض.
النتائج:
• أثبتت النتائج في هذه الدراسة اهمية دور حجم المبيض وعدد الحويصلات البيضية المقاسة في اليوم الثالث من الدورة ووجود علاقة طردية بينهما وبين درجة استجابة المبيض للتنشيط الدوائي كما اثبتت وجود علاقة عكسية بين مقاومة تدفق الدم ودرجة استجابة المبيض.
• كما اثبتت الدراسة وجود علاقة طردية مابين العمر ومقاومة تدفق الدم من خلال المبيض بينما العلاقة عكسية مع حجم المبيض وعدد الحويصلات البيضية.
الاستنتاج:
يمكن الاعتماد علي النتائج المستخلصة من الموجات الصوتية والدوبلر للتنبأ باستجابة المبيض للتنشيط الدوائي حيث إنها يتميز عن الدلالات الهرمونية بأنه اختبار بسيط وغير مؤلم للمريضة.
مشاركة عبر
أخر الإضافات
أخر الملخصات المضافة